Skip to main content
An empty treatment area at a primary health care facility in Hamidya which saw much of its funding cut by international donors. The facility is still able to provide mental health services for survivors of sexual violence but many of the primary health care activities it provided to pregnant women, mothers, and children are not functioning.

تراجع التمويل الإنساني

منطقة علاج صحي خالية داخل مركز صحي في الحميدية. سحب الممولون الدوليون أغلبية تمويل المركز، ولم يعد المركز قادرًا على توفير الكثير من خدمات الرعاية الصحية الأساسية التي كان يقدمها للحوامل والأمهات والأطفال. ولكنه ما زال يقدم خدمات الصحة النفسية للضحايا والناجيات من العنف الجنسي. السودان، في يوليو/تموز 2026.
© Tadeu Andre/MSF
تواجه المجتمعات العالقة في الأزمات تداعيات التراجع الحاد في المساعدات الدولية الصحية والإنسانية، ويُحرم الناس من المساعدات التي يحتاجون إليها بسبب أجندات سياسية.

يؤدي الانخفاض الحاد لتمويل الإغاثة الإنسانية، إلى جانب التغييرات في السياسات التي تعتمدها الولايات المتحدة وغيرها من البلدان المانحة، إلى تقليص الموارد المتاحة لتلبية الاحتياجات الصحية والإنسانية في مختلف أنحاء العالم. ونتيجة لذلك، يُترك ملايين الأشخاص من دون الرعاية التي يحتاجون إليها، بمن فيهم المصابون بسوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها والمتضررون من النزاعات والنزوح القسري وحالات الطوارئ المناخية. هذا وقد تأثرت البرامج التي تركز على النساء والفتيات والمجتمعات المُهمشة بشكل خاص. تشهد فرقنا نقص الأغذية العلاجية واضطرابات إمدادات اللقاحات وتعليق برامج الصحة الجنسية وانقطاعات في رعاية المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والسل.

نشهد كذلك تناقص عدد المنظمات التي تستجيب لحالات الطوارئ الإنسانية وقدرتها على الاستجابة، بالإضافة إلى تفشّي الأمراض المُعدية وأزمات النزوح، بينما تفقد وزارات الصحة سبل الوصول إلى الإمدادات الحيوية والدعم الفني. وعلى الرغم من أنّ أطباء بلا حدود لا تتأثر بخفض التمويل الحكومي، بما في ذلك التمويل الحكومي الأمريكي، بشكل مباشر إلّا أن فرقنا باتت تتعامل مع تبعات  خفض التمويل، والتي تشمل نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف وثغرات في إحالة المرضى وفي عملية التنسيق، وتزايد أعداد المرضى القادمين من منظمات قد أُغلقت أو خُفّض تمويلها، ويؤدي ذلك إلى ضغط متزايد على خدمات أطباء بلا حدود في عدة بلدان مثل أفغانستان وبنغلادش واليمن وإثيوبيا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

نعمل على توسيع نطاق عملنا وتكييفه للتماشي مع هذه التغيرات، ولكننا غير قادرين على سد الفجوات الهائلة التي يخلّفها تراجع التمويل الإنساني.

يجب على المساعدة الدولية الصحية والإنسانية أن تستند إلى الأدلة والاحتياجات الفعلية، لا إلى الحسابات السياسية.