Skip to main content
A MSF doctor walks through the courtyard of El Geneina Teaching Hospital, the only referral hospital in all of West Darfur, Sudan. February 19, 2024. Copyright Diana Zeyneb Alhindawi

السودان

طبيب يعمل في أطباء بلا حدود يتجول في ساحة مستشفى الجنينة التعليمي، مستشفى الإحالة الوحيد في ولاية غرب دارفور. السودان، في 19 فبراير/شباط 2024.
© Diana Zeyneb Alhindawi
منذ أبريل/نيسان 2023، حولنا جهودنا الإنسانية في السودان للاستجابة للاحتياجات الناشئة عن النزاع المستمر.

ما زال المدنيون عالقين في القتال العنيف بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إذ تعالج فرقنا جروحًا ناتجة عن الانفجارات والأعيرة النارية والطعن. وقد نزح نحو 8 ملايين شخص، بينما فر نحو ثلاثة ملايين آخرين بحثًا عن الأمان خارج السودان.

تشكل الأنشطة المتعلقة بعلاج سوء التغذية وحملات التطعيم أولوية بالنسبة لأطباء بلا حدود في السودان، كما كان الحال عليه قبل أبريل/نيسان 2023. ولكن، يصبح تنفيذ هذا العمل أكثر صعوبة في سياق لا يمكن فيه تسليم الإمدادات، بالإضافة إلى تعرّض المرافق الصحية والعاملين فيها للهجوم والنهب.

وعلى الرغم من التحديات، تعمل فرقنا في 11 ولاية من أصل 18 ولاية في السودان بهدف توفير الرعاية الطبية والخدمات الأساسية التي يحتاجها الناس بشكل عاجل.

أنشطتنا في السودان

أنشطتنا في السودان في عام 2025

أطباء بلا حدود في السودان في عام 2025 طوال عام 2025، عملت أطباء بلا حدود في مختلف أنحاء السودان الذي أنهكته الحرب، وقدّمت مساعدات منقذة للحياة لأشخاص يواجهون الفظائع ونقصًا حادًا في المياه والغذاء والرعاية الطبية.
AR Version of Country map of IAR 2025
AR Version of Country map of IAR 2025
© MSF

رغم الهجمات التي استهدفت مرافقنا والقيود المفروضة على الوصول، واصلت فرقنا تقديم مجموعةً واسعة من الخدمات الطبية للمجتمعات المتضرّرة من النزاع المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

يبقى الوضع الإنساني في السودان كارثيًا. وبينما تتحمّل أطراف النزاع المسؤولية الأساسية عن ذلك، فإن محدودية الاستجابة الإنسانية والإخفاق الدولي في إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية فاقما معاناة السكان. ورغم إحراز بعض التقدّم خلال العام على مستوى تذليل العقبات البيروقراطية، مثل عبور الحدود إلى دارفور انطلاقًا من تشاد، تعذّر في كثير من الأحيان الحصول على تأشيرات وتصاريح للسفر في شرق السودان، أو على إذن لعبور خطوط النزاع في الوقت المناسب. وفي بعض الحالات، مُنعنا عمدًا من تقديم العلاج للأشخاص الذين يحتاجون إليه، كما حدث في شمال دارفور، حيث أُجبرت فرقنا على وقف الأنشطة بسبب حصار قوات الدعم السريع لمخيّم زمزم، رغم أنّ المرضى كانوا يواجهون في الأساس مجاعةً داخل المخيّم.

الكوليرا وحالات التفشي الأخرى
في عام 2025، واصلت أطباء بلا حدود الاستجابة لأسوأ تفشٍّ للكوليرا يشهده السودان منذ سنوات. وبينما تراجعت الإصابات في بعض الولايات خلال النصف الأول من العام كما حدث في الولاية الشمالية وكسلا، ازدادت الحالات في ولاية النيل الأبيض عقب الهجمات على محطة كهرباء في فبراير/شباط، ما أدّى إلى تعطّل مضخات المياه وأجبر السكان على استخدام مياه ملوّثة.

وشهدت الخرطوم ارتفاعًا حادًا في حالات الكوليرا في مايو/أيار، قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة في دارفور خلال أغسطس/آب. واستجابةً لذلك، أنشأت فرقنا، بالتعاون مع منظمات إنسانية أخرى في كثير من الأحيان، مراكز علاج ونقاطًا للإماهة الفموية أو وسّعتها، كما وزّعت المياه النظيفة، وقدّمت إمدادات طبية ولوجستية، وعزّزت إجراءات الصرف الصحي وتدابير مكافحة العدوى في المناطق المتضرّرة.

هذا وسُجّل ارتفاعٌ حاد في حالات الحصبة في مختلف أنحاء دارفور نتيجة غياب حملات التطعيم الروتينية وحملات الاستجابة الطارئة. وزادت فرقنا قدرتها على عزل مرضى الحصبة وعلاجهم، ونفّذت عدة حملات تطعيم، فيما دعت السلطات والشركاء في المجال الصحي إلى اتّخاذ تدابير عاجلة للحد من التفشي. وتجدر الإشارة إلى أن عددًا كبيرًا من الأطفال الذين تلقّوا العلاج كانوا يعانون أيضًا من سوء تغذية حاد، ما زاد من خطر تعرّضهم لمضاعفات تهدّد حياتهم.

ولتعزيز تغطية تطعيم الأطفال، نسّقت فرقنا إمدادات اللقاحات وعملت على تحسين أنظمة سلسلة التبريد. كما عالجنا في أنحاء البلاد أشخاصًا مصابين بالملاريا وحمّى الضنك والدفتيريا والسعال الديكي.

هجمات واسعة النطاق على المدنيين والرعاية الصحية
لم يكن أحد بمنأى عن القتال، إذ استهدفت أطراف النزاع الأحياء السكنية والأسواق وقوافل المساعدات والمستشفيات بشكلٍ متكرّر. وقدّمت فرقنا الدعم خلال التدفّقات الجماعية للجرحى في أقسام الطوارئ في الخرطوم ونيالا وطويلة ومناطق أخرى. كما تعرّضت مركباتنا ومواقع عملنا للاستهداف خلال العام. ففي 10 يناير/كانون الثاني، تعرّضت إحدى سيارات الإسعاف التابعة لنا لإطلاق نار في شمال دارفور أثناء نقل امرأة في حالة مخاض إلى مرفق صحي، ما أسفر عن مقتل أحد مرافقيها. وفي أغسطس/آب، أُصيب أحد موظفي وزارة الصحة خلال هجوم مسلّح داخل مستشفى زالنجي حيث تعمل فرقنا، أعقبه إطلاق نار آخر في المرفق نفسه في نوفمبر/تشرين الثاني أدّى إلى مقتل موظف آخر من وزارة الصحة.

وخلال عام 2025، شكّل شمال دارفور وإقليما كردفان بؤرتين رئيسيتين للعنف الشديد وعمليات القتل الجماعي مع احتدام المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للسيطرة على المناطق.

وفي شمال دارفور، اضطرت أطباء بلا حدود إلى وقف جميع أنشطتها في مخيّم زمزم في فبراير/شباط بسبب تصاعد الهجمات والحصار الذي حال دون إدخال الإمدادات والموظفين. وبعد الهجوم واسع النطاق الذي شنّته قوات الدعم السريع على المخيّم في أبريل/نيسان، قدّمت فرقنا الرعاية الطارئة والجراحية في مدينة طويلة. ومع استمرار نزوح السكان بسبب العنف في الفاشر ومحيطها نحو مخيّمات مكتظّة في طويلة، وسّعنا نطاق استجابتنا بشكلٍ كبير من خلال توزيع الغذاء والمياه، وتوسيع الخدمات الصحية، وإنشاء مستشفى بسعة 250 سريرًا.

ووفقًا للأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن ستة آلاف شخص خلال ثلاثة أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر*. وفي الأسابيع التالية، قيّمت فرقنا أوضاع النزوح في عدّة مناطق في دارفور، وعملت على تحديد أماكن الناجين وتقديم الدعم لهم، كما وفّرت الرعاية الشاملة لمئات الضحايا والناجين من العنف الجنسي.

وفي نهاية العام، اضطرّت أطباء بلا حدود إلى الانسحاب من كورنوي وأمبرو والطينة بسبب تصاعد المخاطر الأمنية، حيث كنا نقدّم خدمات طبية وإنسانية.

وفي جنوب كردفان، قدّمت فرقنا الرعاية الطبية العاجلة ومواد الإغاثة، خصوصًا أوعية الماء ومستلزمات النظافة، للنازحين في خمسة مخيّمات في جبال النوبة. إلا أنّ التأخيرات والقيود البيروقراطية حالت أحيانًا دون وصولنا إلى المجتمعات التي كانت بحاجة ماسّة إلى الدعم الطبي في شمال وجنوب كردفان.

وفي ولاية الخرطوم، استأنفت أطباء بلا حدود أنشطتها في مايو/أيار في مستشفيي البشائر والتركي، بعدما اضطرّت إلى تعليقها لأشهر بسبب الحوادث الأمنية المتكرّرة. وخلال النصف الثاني من العام، بدأ مئات آلاف الأشخاص بالعودة إلى العاصمة، ليجد كثيرون منهم منازلهم مدمّرة والخدمات الأساسية متوقّفة. 

الرعاية الصحية للأمّهات والأطفال
تواجه النساء الحوامل في السودان صعوباتٍ كبيرة في الحصول على رعاية الأمومة في الوقت المناسب في ظل استمرار النزاع، وندرة المرافق الصحية التي تواصل عملها، وارتفاع تكاليف النقل. وفي هذه الظروف، تصل بعض النساء إلى المرافق الصحية وهنّ يعانين من مضاعفات تهدّد حياتهن وحياة أطفالهن. لذلك، ركّزت أطباء بلا حدود في نيالا وطويلة وزالنجي على تعزيز خدمات ما قبل الولادة والرعاية داخل المستشفيات وخدمات الإحالة والدعم التغذوي. كما عالجت فرقنا الأطفال المصابين بسوء التغذية في المستشفيات والعيادات التي تدعمها المنظمة، بما في ذلك قسم سوء التغذية الذي نديره في الدمازين بولاية النيل الأزرق. ورغم أنّ القسم صُمّم ليتّسع إلى 36 سريرًا، إلا أنه يتوسّع ليستوعب 170 سريرًا خلال فترات الذروة، ونادرًا ما يعود إلى طاقته الاستيعابية الأصلية بسبب الإقبال المرتفع والمستمر على الرعاية الاستشفائية.

*المفوضية السامية لحقوق الإنسان: https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/02/sudan-rsf-violations-capture-el-fasher-amount-war-crimes

 

في عام 2025

الوظائف الشاغرة في السودان