Haiti earthquake - Jérémy

هايتي

أثقل عدم الاستقرار السياسي والزلزال الذي ضرب البلاد في أغسطس/آب 2021 وأزمة المحروقات والعنف المزمن كاهل النظام الصحي في هايتي في ظل ارتفاع مستوى الاحتياجات.

تقدم أطباء بلا حدود الرعاية الطبية المجانية وعالية الجودة على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع في مراكز صحية تقع في أنحاء بورت أو برانس وقسم سود وأرتيبونيت.

نقدم الرعاية الجنسية والإنجابية والرعاية لضحايا الإصابات البالغة وضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما تبقى الاستجابة الطارئة أحد جوانب عملنا الأساسية في هايتي في ظل الكوارث الطبيعية التي تضرب البلاد بشكل مستمر.

أنشطتنا في هايتي

أنشطتنا في هايتي في عام 2021

أطباء بلا حدود في هايتي في عام 2021 استجابت فرق أطباء بلا حدود لحالات طوارئ في هايتي وحافظت على خدماتها الطبية الضرورية طيلة عامٍ شابته تحدياتٌ هائلة.
Haiti map 2021 AR

فقد قدمت المنظمة المساعدات للناس المتضررين بالعنف في العاصمة، كما نشرت فرقاً لدعم الناجين من زلزالٍ ضرب جنوب البلاد ومساعدة الجرحى الذين أصيبوا في انفجار خزان وقود في مدينة كاب هايتيان الشمالية.

العنف وغياب الأمن
أدى العنف المزمن الشديد الذي تجسد في اشتباكات وعمليات سطو واختطاف إلى إلحاق الأذى بسكان العاصمة بورت أو برانس. فقد خضعت أحياءٌ بأكملها لسيطرة مجموعات مسلحة مختلفة، علماً أن مناطق السيطرة كانت تتبدل. كما اغتيل رئيس البلاد في منزله في السابع من يوليو/تموز.

وقد أمّنت فرقنا العاملة في مستشفى الإصابات البليغة الذي نديره في حي تاباري الواقع في العاصمة خدمات الرعاية الجراحية وتابعت حالة المرضى الذين يعانون من إصابات تهدد حياتهم ناجمة عن الأعيرة النارية وحوادث الطعن والحوادث المرورية. كما استقبلنا في بعض الأحيان عدداً كبيراً من الجرحى الذين كانوا يصلون معاً وقمنا بتوسيع سعة المستشفى من الأسرّة بشكل مؤقت.

هذا ولم تعد فرقنا العاملة في مستشفى درويار الواقع في حي سيتي سولي والذي يعتبر أهم مركز لعلاج الحروق في البلاد قادرةً على مواصلة عملها في فبراير/شباط نظراً لانعدام الأمن نتيجةً للاشتباكات الدائرة بين المجموعات المسلحة، فاضطررنا إلى إقفال جميع الأقسام باستثناء قسم الطوارئ، حيث نقلنا البرنامج والمرضى إلى مستشفى تاباري، أي أننا دمجنا عملياً مستشفيين في مستشفى واحد.

وفي مايو/أيار تعرّض أحد أفراد طاقم مستشفى تاباري لهجوم حيث أطلق عليه النار فقُتل وهو في طريقه من بيته إلى عمله، علماً أنه لم يقاوم مهاجميه.

هذا واستُهدف مركز الطوارئ الذي نديره في حي مارتيسانت في يونيو/حزيران، حيث تعرّض لإطلاق نار بعد أسابيع من اشتباكات عنيفة وقعت بين المجموعات المسلحة. وكانت تلك أول مرة يتعرّض فيها مرفقنا لمثل هذا الهجوم منذ افتتاحه قبل 15 عاماً، وقد قررنا إقفاله لعدم قدرتنا على ضمان سلامة الطواقم والمرضى.

لكننا افتتحنا في أغسطس/آب مركزاً جديداً للطوارئ في تورغو، وهو أحد أحياء بورت أو برانس، وذلك كي نقدم خدمات مشابهة. كما بدأنا في أواخر عام 2021 بدعم غرفة الطوارئ التابعة لأحد المستشفيات العامة في حي كارفور بهدف تحسين خدمات الرعاية في المناطق الجنوبية من العاصمة.

وكان عدد الأشخاص الذين تركوا بيوتهم هرباً من الاشتباكات المسلحة قد بلغ نحو 19,000 شخص في أغسطس/آب [المصدر]، حيث كانوا يقيمون برفقة أقاربهم أو في تجمعات غير مجهّزة على نحو جيد كالمدارس والكنائس. وقد أمّنّا الرعاية الطبية للناس المتضررين بالعنف وغياب الأمن معتمدين على عيادات متنقلة تعمل في المناطق التي نزحوا إليها وفي مواقع أخرى، كما عملنا على تحسين خدمات المياه والصرف الصحي.

استمرت فرقنا أيضاً بإدارة برنامج شامل لرعاية الناجين من العنف الجنساني والأسري في عيادتينا الواقعتين في بورت أو برانس ومنطقة أرتيبونيت، علماً أن فرقنا العاملة في العيادتين أشرفت على تدريب طواقم المستشفيات العامة وعملت مع المنظمات المحلية والأهالي على التوعية بالعنف الجنسي ومشاكل الصحة الجنسية بين اليافعين.

الاستجابة للزلزال
في 14 أغسطس/آب ضرب زلزال بقوة 7.2 درجة جنوب البلاد وأدى إلى مقتل 2,248 شخصاً وجرح أكثر من 12,700 آخرين، كما تسبب بأضرار واسعة في البنى التحتية [المصدر]. ولم تمرّ ساعات على ذلك حتى انطلق فريقٌ جراحيّ من مستشفى تاباري الذي تديره المنظمة ليصل في اليوم التالي إلى مستشفى سان أنطوان الواقع في منطقة جيريمي والذي كان طاقمه قد بدأ بتنظيف جروح المصابين وتثبيت العظام المكسورة وإحالة المرضى جواً إلى العاصمة. وقد شارك فريقنا في تلك الجهود حيث عمل على تقديم خدمات الرعاية الجراحية العظمية ومتابعة حالة الناجين من الزلزال على مدى الأشهر التالية.

وأحالت طواقمنا عدداً من مرضى الإصابات البليغة الذين لم يكن بالإمكان علاجهم في مستشفى تاباري ومركز الطوارئ الذي كنا قد افتتحناه حديثاً في تورغو، كما أرسلنا فرقاً لدعم المرافق الطبية الأخرى في المناطق المتضررة.

فقد أمّنت طواقمنا التي توجهت إلى منطقة لي كايه خدمات الرعاية الجراحية والتالية للجراحة لمرضى الإصابات البليغة في مستشفى إيماكولي كونسيبسيون. أما في مستشفى أوفاتما الذي تضرر بشدة جراء الزلزل، فقد دعمنا الطواقم بشكل مؤقت كي تُدير رعاية الأطفال وحديثي الولادة في الخيام.

كذلك ألحق الزلزل في بورت أبيمان أضراراً شديدة بأحد المستشفيات العامة التي نعمل فيها منذ سنوات ونقدم خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية. لذا فقد نقلنا على الفور خدماتنا الطبية -أولاً إلى الخيام ثم إلى مركزنا اللوجستي- حرصاً منا على استمرارية رعاية النساء الحوامل والمواليد الجدد. كما بدأنا في الأشهر التالية بتشييد مستشفى جديد للأمومة في المنطقة ذاتها.

عملت فرقنا أيضاً في منطقتي سود ونيب حيث أمّنت الرعاية الصحية الأساسية ودعمت الصحة النفسية معتمدةً على عيادات متنقلة، كما وزعت مواد الإغاثة التي تضمنت ملاجئ الطوارئ وإمدادات النظافة. لكن نظراً لصعوبة تأمين خدمات الرعاية الصحية فقد وصل العديد من المرضى الذين يعانون من إصابات ومشاكل غير مرتبطة بالزلزال كالآلام البطنية والحمى والتهابات الجهاز الهضمي وغيرها من الالتهاب. كما عملت طواقمنا على تأمين مياه الشرب وإصلاح شبكات المياه في العديد من المناطق التي تضررت بُناها التحتية بشدة بما فيها باراديريس.

نقص الوقود
عطّلت المجموعات المسلحة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول عملية نقل الوقود من ميناء العاصمة الرئيسية، ممّا أدى إلى نقص في الوقود على نطاق واسع. فقد خَلَت الشوارع من المركبات، وهذا ما صعّب على الطواقم والمرضى الوصول إلى المستشفيات وزاد من تكاليف النقل بشكل كبير. كما تلقت العديد من المستشفيات والمراكز الصحية ضربةً مزدوجة نجمت عن أزمة تأمين الطواقم ونقص الكهرباء نتيجةً لنقص الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء.

واضطررنا إلى اعتماد إجراءات الطوارئ لخفض استهلاك الطاقة، مما أجبرنا على تقليص أنشطتنا الطبية مؤقتاً في مستشفى تاباري الذي نعالج فيه مرضى يعانون من إصابات تهدّد حياتهم. لكننا سرعان ما ركّبنا 84 لوحاً شمسياً لتزويد المستشفى بالطاقة. أخيراً انتهت أزمة الوقود في ديسمبر/كانون الأول وتمكنت المستشفيات بما فيها مستشفياتنا من استئناف عملياتها المعتادة.

كذلك بدأت فرقنا في 14 ديسمبر/كانون الأول بتنفيذ عملية طوارئ استجابةً لحادثة إصابات جماعية وقعت في مدينة كاب هايتيان، حيث كان أناسٌ قد تجمعوا لجمع وقود متسرب من شاحنة منقلبة حين انفجر خزانها وأودى بحياة العديد منهم وإصابة آخرين. واضطررنا إلى نقل بعض المرضى جواً إلى مستشفانا في تاباري فيما عالجنا بعضهم الآخر في مستشفى جوستينيان الجامعي في كاب هايتيان.

 

في عام 2021
 
Cholera in Haiti
هايتي

أطباء بلا حدود تستجيب لظهور حالات الكوليرا في خضم انعدام الأمن والعنف

تصريح 4 أكتوبر/تشرين الأول 2022
 
Jean Louis in his house
هايتي

الهايتيون الهاربون من النزاع المهلك يواجهون الصد والطرد على حدود الولايات المتحدة

تحديث حول مشروع 16 أغسطس/آب 2022
 
Medical consequences of the violence in Port-au-Prince
هايتي

آلاف محاصرون إثر الاشتباكات المسلحة في سيتي سولاي

بيان صحفي 13 يوليو/تموز 2022
 
Jalousie market, Port-au-Prince
هايتي

موجة العنف الجديدة في بورت أو برانس تضاعف عدد المصابين ثلاث مرات خلال الأسابيع الأخيرة

بيان صحفي 12 مايو/أيار 2022
 
Mural in Bois-Verna and street vendors
هايتي

ثلاثة أسئلة حول الاشتباكات العنيفة الأخيرة في بورت أو برانس

مقابلة 9 مايو/أيار 2022
 
Annette Souffrant with her three children at the mobile clinic
هايتي

تقطّع السبل بآلاف الأشخاص وتعرّضهم للخطر مع تفاقم حالة انعدام الأمن في بورت أو برانس

تحديث حول مشروع 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021