Marib: Health needs grow in what was considered the safe haven of Yemen
انهار النظام الصحي اليمني إثر خمس سنوات متواصلة من الحرب والنقص المستمر للإمدادات والطواقم الطبية.

يأتي تفشي كوفيد-19 خلال عام 2020 بعد تفشيات أمراض وأوبئة ضربت اليمن كالكوليرا والديفتيريا (الخناق).

وقد أدى تصاعد حدة القتال مؤخراً إلى مفاقمة الوضع الإنساني الحرج في اليمن، إذ يتعذّر على الكثير من الناس الحصول على خدمات أساسية من بينها الرعاية الصحية، ما يجعل أنشطتنا في البلاد من بين أنشطة أطباء بلا حدود الأوسع نطاقاً حول العالم.

كما تستجيب فرقنا حالياً لجائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 في اليمن.

 
Behind the conflict in Yemen: Shorouq Story
اليمن

ما وراء الصراع في اليمن

MSF Storymaps. 26 يونيو/حزيران 2020

أنشطتنا في اليمن في عام 2020

أطباء بلا حدود في اليمن في عام 2020 ضربت جائحة كوفيد-19 اليمن ضربة قاسية في عام 2020 لكنها لم تكن سوى أزمة من بين أزمات عدة تعصف بالبلاد التي لا تزال الحرب فيها مستعرةً بعد مرور خمس سنوات على اندلاعها.
خريطة أنشطة أطباء بلا حدود في اليمن في عام 2020

ولم تظهر أية علامات تدل على تراجع النزاع رغم الانتشار السريع لكوفيد-19 في أنحاء البلاد. فقد زاد عدد الناس الذين يعانون من أجل تأمين الرعاية الصحية أكثر من أي وقت مضى في ظل تعطل ما تبقى من نظام الرعاية الصحية العاجز أساساً.

كما أدت القيود التي فرضتها السلطات المحلية على عمل منظمات الإغاثة إلى تصعيب نشاطنا، فيما استمرت الهجمات التي تطال مرافق وطواقم الرعاية الصحية. كذلك أدت أعمال القصف والضربات الجوية وحوادث إطلاق النار إلى مقتل وجرح الكثير من المدنيين.

لكن منظمة أطباء بلا حدود استمرت رغم تلك التحديات بإدارة 12 مستشفى ومركزاً صحياً ودعم 13 آخرين في 13 محافظة في مختلف أرجاء اليمن.

كوفيد-19

كان واضحاً منذ بداية الجائحة بأنها قادرة على أن تخلف آثاراً مدمرة في اليمن، فقد كانت البلاد منقسمة بفعل القتال وتعاني من نظام صحي منهار كما أن سكانها فقراء جداً لدرجة لا تسمح لهم بتعطيل أعمالهم والبقاء في البيوت. كذلك ساد اعتقاد واسع الانتشار بأن الفيروس ليس حقيقياً أو أنه قد لا يشكل تهديداً لليمن.

إلا أن فرقنا بدأت على الفور العمل مع السلطات الصحية في أنحاء البلاد، حيث دعمت مستشفى الأمل في عدن ومستشفى الكويت في صنعاء واللذين يعتبران مركزي العلاج الرئيسين في أكبر مدينتين في اليمن. كما افتتحنا مراكز علاج أصغر في إب وحيدان وخمر ودعمنا جهود التحري عن الإصابات في عبس وحجّة. كذلك استلمت طواقمنا في مايو/أيار إدارة مستشفى الأمل، ثم افتتحنا في يونيو/حزيران مراكز علاج في مستشفى الجمهورية في عدن ومستشفى الشيخ زايد في صنعاء. اعتمدنا أيضاً إجراءات وقائية في كافة مشاريعنا المنتظمة كي يتسنّى لنا متابعة خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

وكان قد أعلن رسمياً عن أول إصابة بكوفيد-19 في اليمن بتاريخ 10 أبريل/نيسان رغم وجود شائعات بأن البلاد شهدت إصابات قبل ذلك التاريخ. لكن الاختبارات لا تزال محدودة جداً في كافة أنحاء اليمن كما أن السلطات الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله قررت عدم نشر نتائج الاختبارات.

غير أن ما شهدته فرقنا لم يكن يحتاج إلى تفسير، إذ كان كثيرٌ من الناس قد أصيبوا بالمرض في نهاية أبريل/نيسان وصار الوضع كارثياً بحلول مايو/أيار وخاصةً في عدن التي شهدت ارتفاعا حادا في أعداد الوفيات. وهكذا تفشى الخوف من الفيروس وبات الناس يترددون في الذهاب إلى المستشفيات، إذ كان الكثير من المرضى يصلون بعد فوات الأوان.

شهدت فرقنا أيضاً إقفال العديد من المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى في ظل خوف طواقمها من الفيروس ونقص معدات الوقاية الشخصية. وبالتالي فقد صار الناس الذين كانت خيارات الرعاية الصحية المتوفرة أمامهم شحيحة أساساً، محرومين مما تبقى من المرافق التي تؤمّن خدمات من شأنها أن تنقذ حياتهم.

هذا وبدت أرقام الإصابات بأنها تتراجع بحدة خلال الصيف، ولذلك سلمت طواقمنا كافة أنشطتها الرئيسية إلى السلطات الصحية المحلية في سبتمبر/أيلول، إلا أنها استمرت في تدريب الطواقم وإدارة أنشطة أخرى استعداداً لموجة ثانية محتملة.

الاستجابة للأزمات الأخرى

رغم وطأة جائحة كوفيد-19 في اليمن إلا أن البلاد شهدت زيادة في عدد الضربات الجوية وجبهات القتال النشطة التي أبلغت عنها التقارير. وقد وفّرت فرقنا العاملة في مختلف أرجاء البلاد الرعاية الجراحية للمصابين وشيّدت عام 2020 غرفة عمليات جديدة في مديرية حيدان التي تقع في أقصى شمال محافظة صعدة. كما شهدت فرقنا المتواجدة في تعز والحديدة والمخا زيادة كبيرة في الاشتباكات التي أفضت إلى توافد الكثير من الجرحى إلينا للحصول على علاجات من شأنها إنقاذ حياتهم. كذلك كانت مأرب ساحةً لنزاع قائم حيث وفّرنا هناك خدمات الرعاية الصحية العامة لليمنيين والمهاجرين والناس المهمشين.

وقد دأبت فرقنا على تأمين رعاية الأمهات وحديثي الولادة باعتبارها أولوية، حيث كانت تشرف على أكثر من ألف ولادة شهرياً في مستشفى عبس على سبيل المثال، إلى جانب عملها في مستشفى الأم والطفل الذي تديره المنظمة في تعز الحوبان. هذا ورأت فرقنا المتواجدة في الحديدة كيف أن القتال منع الناس من تأمين الرعاية لعلاج لدغات الأفاعي وأمراض على غرار الملاريا وحمى الضنك.

أما المستشفى الذي ندعمه في عبس، في محافظة حجة، فقد شهد ارتفاعًا ثابتًا في عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الذين أدخلتهم الطواقم لتلقي العلاج، في حين شهدت مستشفياتنا في حيدان وخمر ذروات سوء تغذية موسمية أعلى من المعتاد. لا يمكننا أن نعرف على وجه اليقين أسباب هذه الزيادات إلا أن تكاليف المعيشة في اليمن قد ارتفعت وخاصةً أسعار الغذاء والوقود. وقد عمدت بعض مرافق الرعاية الصحية التي كانت تدعمها مسبقاً منظمات إغاثة دولية إلى خفض خدماتها في ظل شح الأموال المخصصة للإغاثة في اليمن. ولهذا لم يحصل الأطفال المرضى على علاجهم وأصبحوا يعانون من سوء التغذية.   

مع هذا فإن فرقنا لم تشهد في المناطق التي تعمل فيها دليلاً على مجاعة وشيكة، والتي تعني إذا ما وقعت بأن جزءاً كبيراً من الناس، كباراً وصغاراً، يتضررون ويلقون حتفهم نتيجة نقص الغذاء والأمراض الناجمة عنه.   

القيود والهجمات على أنشطتنا

لم ينفك أنصار الله والتحالف الذي تقوده السعودية يفرضان قيوداً على حركة وتنقل العاملين الإنسانيين في اليمن، ليعيقا بذلك أنشطة مثل تقييم الاحتياجات ونشر العيادات المتنقلة. كما أن الصعوبات الإدارية المتعلقة بإصدار التأشيرات للطواقم التخصصية واستيراد الإمدادات تفاقم من المصاعب التي تواجهها جهود الإغاثة. فحين أقفل أنصار الله خلال بعضٍ من أيلول مطار صنعاء الذي يعد المطار الوحيد الذي يعمل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، أدى هذا إلى الحد من قدرتنا على إرسال الطواقم والإمدادات إلى البلاد.   

يشار إلى أن المرافق الصحية كانت لا تزال تقع ضحية للهجمات خلال عام 2020، وهذا ما حدث بالضبط في مدينة تعز التي قام رجال مسلحون فيها بقتل مريض في مستشفى الثورة الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود في يناير/كانون الثاني، كما تعرض المستشفى لهجمات مسلحة أخرى طيلة السنة، علاوة على الأضرار التي لحقت به خلال القتال الذي شهدته المدينة.
 

في عام 2020
 
Children sit outside their tent
اليمن

آلاف الأشخاص بحاجة ماسة إلى الطعام والماء والمأوى في محافظة مأرب التي مزّقها النزاع

تحديث حول مشروع 28 يناير/كانون الثاني 2022
 
اليمن

اليمن: التحالف بقيادة السعودية يشن غارة جوية غير مبررة على سجن مما يتسبب بمقتل وجرح المئات

بيان صحفي 23 يناير/كانون الثاني 2022
 
Pediatric healthcare in Abs Hospital
اليمن

"إنّ الوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم": ارتفاع مقلق في عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية في مستشفى عبس

تحديث حول مشروع 20 كانون الأول/ديسمبر 2021
 
Emergency response in Mocha 05
اليمن

أطباء بلا حدود تعالج عددًا كبيرًا من جرحى الحرب في المخا مع اشتداد النزاع في جنوب غرب اليمن

تحديث حول مشروع 6 كانون الأول/ديسمبر 2021
 
Mental health in Yemen: “The number of severe cases is astonishingly high”
اليمن

ارتفاع هائل في عدد الحالات النفسية الشديدة في البلاد

مقابلة 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021
 
Maternal and newborn healthcare in Al Qanawis
اليمن

الرصاص ليس القاتل الوحيد للناس

أصوات من الميدان 22 أكتوبر/تشرين الأول 2021
 
Marib: Health needs grow in what was considered the safe haven of Yemen
اليمن

علاج الأشخاص المتضررين جراء الهجمات الصاروخية على المناطق السكنية في مأرب

تحديث حول مشروع 5 أكتوبر/تشرين الأول 2021
 
Taiz City, mother and child healthcare at Al Jamhouri hospital
اليمن

التماس الرعاية الصحية في مدينة تعز التي يقسمها خط مواجهة

تحديث حول مشروع 24 أغسطس/آب 2021
 
Al Jumhouri Covid center, Sanaa, Yemen
اليمن

علاج كوفيد-19 في ظل انتشار المخاوف والإشاعات ووصمة العار في البلاد

تحديث حول مشروع 11 أغسطس/آب 2021
المقال التالي
5 يناير/كانون الثاني 2021