Skip to main content
MSF nurses distribute therapeutic milk to the caretakers of children with severe acute malnutrition admitted to the inpatient therapeutic feeding centre at Boost Provincial Hospital in Helmand province. They then support mothers and caregivers in feeding their children and closely monitoring their condition.
ممرضات أطباء بلا حدود يوزّعن الحليب العلاجي لمقدّمي الرعاية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد في مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين داخل مستشفى بوست الإقليمي في إقليم هلمند. بعد التوزيع، يقدمن المساعدة للأمهات ومقدّمي الرعاية في إطعام أطفالهن. أفغانستان، في مايو/أيار 2026.
© Shuk Lim Cheung/MSF

ارتفاع مقلق في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في جنوب أفغانستان

ممرضات أطباء بلا حدود يوزّعن الحليب العلاجي لمقدّمي الرعاية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد في مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين داخل مستشفى بوست الإقليمي في إقليم هلمند. بعد التوزيع، يقدمن المساعدة للأمهات ومقدّمي الرعاية في إطعام أطفالهن. أفغانستان، في مايو/أيار 2026.
© Shuk Lim Cheung/MSF
استجابتنا للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
اقرأ المزيد

ملخّص

  • نشهد ارتفاعًا مقلقًا في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في مراكز التغذية العلاجية التي نديرها أو ندعمها في حنوب أفغانستان.
  • يفاقم القحط وإغلاق الحدود المتكرران الوضع الآزم.
  • يجب على الجهات المانحة والسلطات الصحية والمنظمات ذات الصلة إعطاء الأولوية بشكل عاجل واستعادة التمويل الدولي والمحلي لبرامج التغذية في أنحاء أفغانستان.

كابول، أفغانستان — شهدت منظمة أطباء بلا حدود ارتفاعًا مقلقًا في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد مع مضاعفات طبية تتطلب علاجًا منقذًا للحياة في مراكز التغذية العلاجية التابعة لها في جنوب أفغانستان

وفي هذا الصدد، تقول المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب أفغانستان، آنا ليليا باندا، "يصل الأطفال إلينا متأخرين جدًا، وغالبًا ما يكونون في حالة حرجة مع مضاعفات طبية كان يمكن الوقاية منها. لا يعكس هذا تفاقم انعدام الأمن الغذائي فحسب، بل يعكس أيضًا انهيار الأنظمة المصممة للكشف عن سوء التغذية وعلاجه في مرحلة مبكرة. 

اقرأوا المزيد:

تحتاج الاستجابة الفعالة توفّر عناصر الرعاية المختلفة وينبغي أن تكون جميعها فاعلة، من خدمات العيادات الخارجية التي تحدد الحالات غير المعقدة وتعالجها، إلى رعاية المرضى المقيمين للأطفال ذوي الاعتلال الشديد، ويعدّ إصلاح هذا الطيف الكامل من خدمات سوء التغذية أمرًا ضروريًا للحيلولة دون وفيات يمكن تجنبها".

يصل الأطفال إلينا متأخرين جدًا، وغالبًا ما يكونون في حالة حرجة مع مضاعفات طبية كان يمكن الوقاية منها. آنا ليليا باندا، المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب أفغانستان

عوامل ارتفاع نسبة سوء التغذية

زادت نسبة استشفاء الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين الذي تدعمه أطباء بلا حدود في جنوب أفغانستان بأكثر من 30 في المئة في المتوسط بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026، مقارنة بالفترة نفسها على مدى السنوات الثلاث الماضية، وكان معظم الأطفال دون سن العام الواحد. 

وتشير هذه الزيادة إلى تدهور حالة الأمن الغذائي التي يواجهها الناس في أفغانستان، إذ يفرض الوضع الحرج ضغوطًا كبيرة على قدرة أطباء بلا حدود على الاستجابة بفعالية لاحتياجات الناس، وتدعو المنظمة بشكل عاجل إلى إعطاء الأولوية للتمويل والموارد لدعم التغذية لتجنب المزيد من التدهور في الوضع التغذوي في جنوب أفغانستان.

أدت التخفيضات الكبيرة في التمويل الدولي منذ أوائل عام 2025 إلى تعليق أو إغلاق 445 مرفقًا صحيًا، بما في ذلك 203 فرق صحية وتغذوية متنقلة في عام 2025، وفقًا للبيانات التي شاركتها منظمة الصحة العالمية، وأدت هذه الخدمات في السابق دورًا رئيسيًا في الفحص المجتمعي والكشف المبكر وتوفير الرعاية. 

يفاقم القحط المتكرر الوضع، إذ أدى إلى انخفاض ناتج المحاصيل وتفاقم انعدام الأمن الغذائي والاقتصادي بشكل متصاعد1، وفي الوقت نفسه، أدى إغلاق الحدود المرتبط بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية إلى تعطيل سلسلة توريد الأغذية العلاجية إلى البلاد وارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما قوّض توافرها وقلل من إمكانية الناس الحصول على الغذاء بشكل عام، وأثّر ذلك بشكل خاص على النساء الحوامل والأمهات.

أبعاد المعاناة من سوء التغذية

وتقول باندا، "لا يُعدّ سوء التغذية مشكلة طبية فحسب، بل مشكلة اجتماعية أيضًا. فالرضاعة الطبيعية الكلية خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة تليها التغذية التكميلية المناسبة هي أمر ضروري لتلبية الاحتياجات الغذائية للرضيع، ولكن عندما لا يكون لدى الأمهات أنفسهن ما يكفي من الطعام، كيف يُتوقع منهن إطعام أطفالهن؟ نرى الكثير من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والذين تقل أعمارهم عن عام واحد، وغالبًا ما ترافقهم أمهاتهم أو مرافقون يحتاجون أيضًا إلى الرعاية".

لا يُعدّ سوء التغذية مشكلة طبية فحسب، بل مشكلة اجتماعية أيضًا. آنا ليليا باندا، المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب أفغانستان

منذ بداية عام 2026، وصل عدد حالات القبول في مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين الذي تدعمه أطباء بلا حدود في مستشفى بوست الإقليمي في إقليم هلمند في جنوب أفغانستان إلى مستوى شهري قياسي عند مقارنته بنفس الفترة على مدى السنوات الخمس الماضية. 

فبين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026، بلغ عدد حالات قبول الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الشديد الذين يعانون من مضاعفات طبية أكثر من 1,500 طفل، وهو أكثر من ضعف العدد المُسجل خلال الفترة نفسها من عام 2022.

بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026، استقبل مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين التابع لأطباء بلا حدود في قندهار أكثر من 570 طفلًا يعانون من سوء التغذية، وبالإضافة إلى ذلك، تم إعادة توجيه أكثر من 300 مريض إلى مرافق صحية أخرى. ولكن يبقى الطلب على العلاج أكبر بكثير مما يمكن أن تدعمه فرق أطباء بلا حدود حتى بعد زيادة نطاق قدرتنا.

وقد وسّعت أطباء بلا حدود أساسًا نطاق استجابتها في هلمند وقندهار، ولكننا نشعر بقلق عميق من أن الاحتياجات المتزايدة ستستمر في تجاوز الاستجابة الإنسانية الحالية مع الذروة الموسمية لسوء التغذية التي تحدث الآن.

تدعو منظمة أطباء بلا حدود الجهات المانحة والسلطات الصحية والمنظمات ذات الصلة إلى إعطاء الأولوية بشكل عاجل واستعادة التمويل الدولي والمحلي لبرامج التغذية في أنحاء أفغانستان. يجب أيضًا ضمان الإمداد المتواصل بالأغذية المخصصة والإمدادات الطبية الأساسية. وبدون اتخاذ إجراءات فورية، قد تتفاقم الأزمة، ما يترك المزيد من الأطفال بدون إمكانية الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة التي يحتاجون إليها بشكل عاجل.

تدير منظمة أطباء بلا حدود سبعة مشاريع في باميان وهلمند وهرات ومزار الشريف وقندهار وخوست وقندوز، مع التركيز بشكل خاص على تقديم خدمات الرعاية الصحية المتخصصة. وفي الوقت الحالي، تقدم المنظمة الدعم الغذائي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في أقاليم هلمند وهرات وقندهار. في عام 2025، تم قبول 9,388 طفلًا في مراكز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين التي تدعمها أطباء بلا حدود، وتم تسجيل 3,166 طفلًا في مراكز التغذية العلاجية للمرضى غير المقيمين.