Skip to main content
Twins Elisabeth and Sophie, were first treated for measles and then for acute malnutrition at the MSF-supported pediatric unit at the Baboua district Hospital. 

“Nobody had ever come to our village to visit our children, we had never heard of measles before. I have spent my whole life in my village, this is the first time I have come to a hospital” Cecile (mother) says.  

“Elizabeth and Sophie have been the first children in my community who contracted measles: they have been treated with traditional medicine first, we didn’t’ know what they were suffering from. But they were not feeling better and that’s why I brought them to the vaccination, I hoped I could find some help” Cecile explained.

Cécile comes from a very remote village on the axe Galo-Zaoro, where MSF emergency teams carried out a vaccination campaign on 14th/15th March, 2020. During the vaccination MSF teams visited the little twins and referred them to the closest health centre, for a first medical screening, and from there to Baboua, because the little girls presented complications due to measles.
التوأم إليزابيث وصوفي تلقيتا العلاج من الحصبة ثم سوء التغذية الحاد في وحدة طب الأطفال التي تدعمها أطباء بلا حدود في بلدة بابوا في جمهورية إفريقيا الوسطى. مارس/آذار 2020
© James Oatway

الحصبة قاتل صامت لا يرحم في زمن جائحة كوفيد-19

التوأم إليزابيث وصوفي تلقيتا العلاج من الحصبة ثم سوء التغذية الحاد في وحدة طب الأطفال التي تدعمها أطباء بلا حدود في بلدة بابوا في جمهورية إفريقيا الوسطى. مارس/آذار 2020
© James Oatway
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

في حين ينصبّ تركيز العالم على التصدّي لجائحة كوفيد-19 التي تحطّ رحالها اليوم في بلدان عديدة في أفريقيا، يستمرّ مرض الحصبة في حصد الأرواح بصمت، وتقع ضحيته في الغالب أعداد كبيرة من الأطفال، في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد

ففي يونيو/حزيران 2019، أعلنت جهورية الكونغو الديمقراطية، التي تكافح أيضًا تفشي الإيبولا وكوفيد-19، عن تفشي مرض الحصبة على أراضيها، في حين يفتك مرض الحصبة هذا بتشاد منذ عامَين، منذ مايو/أيّار 2018. أمّا جمهورية إفريقيا الوسطى، فأعلنت بدورها عن تفشي الحصبة في البلاد في يناير/كانون الثاني من هذا العام.

تسبّبت حالات تفشي المرض مجتمعةً بإصابة مئات الآلاف من الأطفال وقتل الآلاف. يلقى بعض الأطفال حتفهم في المنزل وهم محرومون بالكامل من فرصة الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، وأقلّ ما يحصلون عليه في بعص الأحيان هو معاينة من معالج تقليدي.

تستجيب فرق منظمة أطباء بلا حدود لتفشي الحصبة في البلدان الإفريقية الثلاثة حيث قامت بتوفير اللقاح ضد الحصبة وعلاج الأطفال من هذا المرض وأمراض أخرى مثل سوء التغذية، وسط تحديات لوجستية وظروف غير آمنة من جهة وجائحة كوفيد-19 التي تلوح في الأفق من جهة أخرى كتهديد وتشتيت محتملَين آخرَين للحكومات والجهات المانحة والمنظمات الصحية الأخرى.

جمهورية الكونغو الديمقراطية

6 month old, Jasmine receives treatment in the Intensive Care Unit of the MSF measles ward, Bossangoa Hospital.
ياسمين (6 أشهر) تتلقى الرعاية في قسم العناية المركّزة في جناح مخصص لعلاج الحصبة تديره أطباء بلا حدود في مستشفى بوسونغا. جمهورية إفريقيا الوسطى مارس/آذار 2020
James Oatway

أحاط الإهمال في جمهورية الكونغو الديمقراطية بالاستجابة للحصبة منذ البداية نتيجة إلقاء تفشي الإيبولا في شرق البلاد بظلاله عليها. واستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن يتم أخيرًا الإعلان عن التفشي في يونيو/حزيران 2019، ومع ذلك، فإن حملات التلقيح التي نظّمتها السلطات اتّسمت بالتأخير وعانت من مشاكل في التنسيق وانعدام الدعم من الشركاء الذين انهمك معظمهم بالاستجابة للإيبولا. وتكرّر تأجيل حملة تلقيح تكميلية تهدف إلى تحصين الأطفال الذين فاتتهم الجولات السابقة من اللقاح، لتُنظَّم في نهاية المطاف في أواخر عام 2019.

ساهمت جميع هذه العوامل في إلحاق المرض خسائر فادحة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ما جعل منه تفشي الحصبة الأشد فتكًا بالبلاد حتى يومنا هذا والأكبر في العالم اليوم.

ووفقًا لمنسق عمليات أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية إيمانويل لامبارت، "ربما انخفض اليوم العدد الإجمالي لحالات الإصابة، إلا أن التفشي أبعد ما يكون عن نهايته. تُبلِّغ بعض المناطق عن زيادات في الحالات وهناك حوالى 100 منطقة صحية تستدعي الحاجة الماسة لاتّخاذ الإجراءات".

ويتابع قائلًا، "منذ يناير/كانون الثاني، تم الإبلاغ بالفعل وبصورة رسمية عن 50,000 حالة إصابة و600 حالة وفاة. غير أن العديد من المناطق التي تتزايد فيها أعداد الإصابات والوفيات هي غير مدرجة في أحدث خطة وطنية للاستجابة للحصبة".

كل تأخير وكل عقبة يزيدان من خطر استمرار تفشي الوباء وقتل المزيد من الأطفال. إيمانويل لامبارت، منسق عمليات أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية

من أويلي العليا إلى كونغو الوسطى، ومن شمال أوبانجي إلى جنوب كيفو، انتشرت فرق أطباء بلا حدود في عام 2020 في عشرات المقاطعات في جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسبق وقامت بتلقيح أكثر من 260,000 طفلٍ ضد الحصبة، مع تقديم الرعاية إلى أكثر عن 17,500 مصابٍ بالمرض. وفي العام الماضي، قامت منظمة أطباء بلا حدود بتلقيح 816,000 طفلٍ ضد الحصبة وقدّمت الرعاية إلى أكثر من 50,000 مصابٍ بالمرض.

أمراض قاتلة صامتة وأدوية قليلة متوفرة

كما هو الحال في العديد من الأماكن النائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعرف السكان المحليون حق المعرفة الخسائر التي تُلحقها بهم "الأمراض القاتلة الصامتة"، مثل الحصبة والملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي.

في هذا الصدد، يقول رئيس الأطباء في المنطقة الصحية جدعون مشادي، "الاحتياجات هنا هائلة ولكن المشاكل تكتنف إمداد المراكز الصحية بالأدوية". ويُردف قائلًا، "الأدوية القليلة المتوفرة في المرافق الصحية لا تغطي الاحتياجات".

كثرٌ هم الذين يلمسون الآثار المباشرة لهذه المشاكل، ومن بينهم ألفونسين إيكيما البالغة من العمر 43 عامًا. فمنذ ستة أسابيع، توفيت ابنتها ماري ذات الأعوام الثلاثة من جراء الحصبة. دُفنت ابنتها خلال اليوم نفسه الذي دُفن فيه قريبها أيضًا الذي توفي إثر المرض نفسه.

وتقول ألفونسين، "كانت ماري رابع طفل يُسلب مني".

كل تأخير وكل عقبة يغذيان تفشي المرض

في هذا السياق المليء بالصعوبات أساسًا، جاءت جائحة كوفيد-19 لتفرض عقبات إضافية أمام تلقيح الأطفال ضد المرض.

فيقول لامبارت، "إن تنفيذ التدابير الوقائية للحد من انتشار مرض كوفيد-19 هو ضروري لحماية المجتمعات المحلية والعاملين الصحيين، لا سيما في بلد مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث خدمات النظام الصحي محدودة للغاية". ويكمل قائلًا، "لسوء الحظ، تؤثر هذه التدابير على الاستجابة الشاملة للحصبة، بما في ذلك نقل اللقاحات، والفرق المعنية بالتجميع، وإطلاق حملات التلقيح".

Measles vaccines are being delivered by motorbike from to Boso Manzi, Mongala province, a hard-to-reach area of Northern DRC badly hit by the measles epidemic. In February 2020, MSF sent here emergency teams to set up treatment and vaccination activities.



Des vaccins contre la rougeole sont acheminés en moto jusque Boso Manzi, dans la province de la Mongala, une région du nord de la RDC difficile d’accès et durement frappée par l’épidémie de rougeole. En février 2020, MSF y a déployé une équipe d’urgence pour mener une vaste intervention de vaccination et de prise en charge.
MSF logistics members transport measles vaccines by motorbike to Boso Manzi, Mongala province, a hard-to-reach area of northern DRC badly hit by the measles epidemic. Democratic Republic of Congo, February 2020.
© MSF/Caroline Thirion

تؤثر هذه العقبات على الجهود المبذولة للسيطرة على تفشي الحصبة، على حد قول لامبارت.

ويتابع لامبارت قائلًا، "كل تأخير وكل عقبة يزيدان من خطر استمرار تفشي الوباء وقتل المزيد من الأطفال. حدث الأمر نفسه أثناء تفشي الإيبولا في غرب أفريقيا، عندما توقفت أنشطة التلقيح ضد الحصبة، ما أدى إلى عودة ظهور المرض".

مرض كوفيد-19 سيزرع بذور أزمات صحية أخرى

اليوم، مع تركّز الاهتمام بأكمله على الخطر الذي يفرضه مرض كوفيد-19، تواصل فرق أطباء بلا حدود الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية الأخرى مثل الحصبة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وخارجها.

ويقول لامبارت، "بينما نُكيّف نهجنا بما يتناسب مع جائحة فيروس كورونا المستجد وندعم الاستجابة لها، من المهم ألا ننسى أن التركيز على مرض كوفيد-19 وحده سيزرع بذور أزمات صحية رئيسية أخرى. سيؤدي الحد من التلقيح أو الدعم الغذائي أو الوقاية من الملاريا في وجه أزمة صحية عامة إلى نشوء أزمات أخرى، ما يزيد الوضع سوءًا. إن إهمال القضايا الصحية الأخرى سيجعلنا متواطئين في مقتل العديد من الأشخاص في المستقبل".

The population of Makao, in the Boso Manzi health zone, massively attends the awareness-raising activities carried out by MSF health promotion teams. The health zone has been hit hard by the ongoing measles epidemic in the DRC. The team encourages the population to participate in the massive measles vaccination campaign which will be carried out in a few days by MSF and the Ministry of Health.



La population de Makao, dans la zone de santé de Boso Manzi, est venue en masse assister aux activités de sensibilisation menées par les équipes de promotion de la santé de MSF. La zone de santé a été durement touchée par l’épidémie de rougeole qui se poursuit en RDC.  Les animateurs encouragent la population à participer à la campagne de vaccination massive contre la rougeole qui sera menée dans quelques-jours par MSF et le Ministère de la Santé.
The people of Makao, in Boso Manzi health zone, attends an awareness-raising session carried out by MSF health promotion teams. The health zone has been hit hard by the ongoing measles epidemic in the DRC and the team encourages people to get vaccinated by MSF and the Ministry of Health. Democratic Republic of Congo, February 2020.
© MSF/Caroline Thirion

جمهورية إفريقيا الوسطى

بعد سنوات طوال من العنف وانعدام الأمن، تختبر جمهورية إفريقيا الوسطى حالة طوارئ صحية مزمنة. فالعديد من سكان البلاد البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة، والذين اضطرّ أكثر من 700,000 منهم للنزوح بسبب انعدام الأمن، لا يحصلون على الرعاية الصحية في حين لم يجرِ تلقيح الكثير من الأطفال.

في ظل هذه الظروف، يمكن لمرضٍ شديد العدوى إنما يمكن الوقاية منه، مثل الحصبة، أن ينتشر بسرعة. وهذا ما حصل فعلًا؛ ففي يناير/كانون الثاني 2020، أعلنت وزارة الصحة عن تفشي وباء الحصبة على الصعيد الوطني.

من هنا، في إطار دعم السلطات الصحية، أطلقنا حملة تلقيح واسعة النطاق لتلقيح أكثر من 340,000 طفلٍ ضد الحصبة في سبع مناطق صحية في جميع أنحاء البلاد.

انعدام الأمن وتعقيد الجوانب اللوجستية يجعلان من حملات التلقيح محفوفة بالمخاطر

تقول رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية إفريقيا الوسطى إستير غوتييريز، "إن التحديات والتكاليف اللوجيستية لبدء حملة تلقيح واسعة النطاق في مثل هذه المناطق النائية والمعزولة هائلة. لا يمكن الوصول إلى العديد من هذه المناطق سوى على متن الطائرات، وغالبًا ما تقضي فرقنا المتنقلة عدة أيام في الميدان للوصول إلى أكثر القرى نأيًا".

وتتابع غوتييريز قائلةً، "انعدام الأمن هو مسألة أخرى بحدّ ذاته. فعلى سبيل المثال في المنطقة الواقعة بين بريا وأوادا في وسط البلاد، منعتنا الاشتباكات من تنفيذ الأنشطتنا الطبية وأنشطة التلقيح التي خططنا لها".

هذا ويشكّل الحفاظ على برودة اللقاحات في المناطق المحرومة من إمدادات الكهرباء الموثوقة تحديًا كبيرًا. زكريا موسانغو موظف قديم في منظمة أطباء بلا حدود، بدأ العمل أولًا مع المنظمة في وطنه الأصلي جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 2004. وها هو خبير اللوجستيات اليوم في قاعدتنا المؤقتة في بلدة بابوا الصغيرة، بالقرب من الحدود مع الكاميرون، حيث يستيقظ كل يوم عند الثالثة صباحًا لتجهيز اللقاحات للفرق الثمانية المتنقلة التي تنقلها على متن سيارة أو دراجة نارية إلى القرى النائية في المنطقة.

ويفيد زكريا، "يكمن الجزء الأهم في الحفاظ على نفس درجة الحرارة عندما تُنقل اللقاحات من الثلاجات في موقع قاعدتنا، وهو ما نسميه سلسلة التبريد النشط، إلى سلسلة التبريد السلبي في صناديق التبريد التي تأخذها فرقنا المتنقلة إلى مواقع التلقيح. إنه إجراء دقيق للغاية".

إن التحديات والتكاليف اللوجيستية لبدء حملة تلقيح واسعة النطاق في مثل هذه المناطق النائية والمعزولة هائلة. لا يمكن الوصول إلى العديد من هذه المناطق سوى على متن الطائرات. إستير غوتييريز، رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في جمهورية إفريقيا الوسطى

علاج منظمة أطباء بلا حدود يحلّ محل الأدوية التقليدية

بالتوازي مع حملة التلقيح، تعالج فرق أطباء بلا حدود الأطفال المصابين بالحصبة. منذ بداية عام 2020، رصدت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 6,200 حالة مشتبه إصابتها بالحصبة وأخذت على عاتقها معالجتها في مناطق أوهام ونانغا بوغيلا وبوسانغوا الصحية في شمال البلاد.

أحضرت إيفون زونغاغوفو ربيبها مكسيم إلى مركز صحي تدعمه أطباء بلا حدود في قرية بينزامبي، على مسافة ساعات بالسيارة من بلدة بوسانغوا. مكسيم مريض منذ ثلاثة أيام؛ يعاني من الحمى ويرفض تناول الطعام.

تقول إيفون، "أصريتُ على عائلتي أن أصطحب مكسيم إلى المركز الصحي - كنت أعرف أنها الحصبة. لم يُصَب أي شخص في منطقتنا بهذا المرض منذ سنوات، ولكنني تعرفت إلى الأعراض لأنني ما زلت أذكر الوباء الأخير، حين كنت طفلة آنذاك."

وتكمل إيفون قائلةً، "في ذلك الوقت، كانت الأدوية التقليدية هي العلاج الوحيد المتوفر، ولم تكن هناك منظمات غير حكومية أو أطباء أو مستشفيات في هذه المنطقة. أمّا في الوقت الحاضر، فتحسّن الوضع قليلاً، وزادت بعض الشيء الفرص المتاحة أمامنا للوصول إلى الرعاية الصحية، ولكنها مع ذلك تبقى غير كافية. ما زال الأطفال يموتون في مجتمعي".

بعد الاستشارة في المركز الصحي، نُقل مكسيم إلى المستشفى الذي تدعمه أطباء بلا حدود في بوسانغوا، حيث تم إنشاء جناح خاص لمرضى الحصبة.

وفقًا للمنسقة الطبية في منظمة أطباء بلا حدود أديلايد أوابو، "لا يجب أن يموت الأطفال بسبب مرض يمكن الوقاية منه مثل الحصبة. خلافًا لفيروس كورونا المستجد، تتوفّر لدينا منذ عقود لقاحًا ضد الحصبة، ولا بدّ أن نحرص على أن يتمكن أكبر عدد ممكن من الأطفال من الحصول عليه".

Maxime and Yvonne in the measles hospital ward. 

“I have insisted with my family to take Maxime to the health post, I knew it was measles. We haven’t had anybody getting sick from this disease for years; however I recognised the symptoms because I remember the last epidemic, when I was a child” says Yvonne.

“At that time, the traditional medicine was the only remedy, and there were no NGOs, doctors or hospitals in this region. Nowadays the situation has improved, we have a bit more access to healthcare, but it’s not enough: children are still dying in my community” says Yvonne.

Maxime has been sick at home for three days, he had fever and he didn’t want to eat. Yvonne comes from Bofiré, a village a few kilometers away from Benzambé MSF supported health post, where she first took Maxime while being sick. In her community, many children suffer from measles, and most families prefer to treat the disease with traditional medicine.  

Maxime was brought to the MSF supported medical centre in Benzembe village as he was very ill with measles and needed hospitalisation. He was taken to the MSF supported hospital in Bossangoa, where his father’s first wife, Yvonne, accompanied him. His mother, Balantine, stayed home in Bofiré, a village at about 45 km distance from Bossangoa, and close to Benzembé.

Yvonne is the first wife of Maxim's father and Maxime is a child of the second wife Balantine. Yvonne’s children are grown up, and they have left years ago, but she stayed in her husband’s house to help the Balatine to take care of her children.

Patients who are referred by MSF mobile clinics to the hospital can come with a care giver, who is often a relative, a tutor or someone close in the community.
مكسيم، طفل مصاب بالحصبة، وزوجة أبيه إيفون يجلسان في جناح مخصص لعلاج الحصبة تديره أطباء بلا حدود في مستشفى بوسونغا. جمهورية إفريقيا الوسطى مارس/آذار 2020
James Oatway

تشاد

مع تزايد المخاوف بشأن تفشي مرض كوفيد-19 في تشاد، لا تزال أجزاء من البلاد عالقةً في قبضة وباء الحصبة الذي ألمّ بها منذ عامَين والذي تزداد حدته ولا تظهر أي مؤشرات على انحساره، ما يجعل البلاد بالتالي عرضةً لخطر أزمة مزدوجة.

أُعلن رسمياً في مايو/أيّار 2018 أن 118 من أصل 126 منطقة صحية في تشاد تأثرت حتى الآن بالحصبة، في حين تواجه الأقاليم الجنوبية بالقرب من الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى زيادة سريعة في حالات الإصابة.

وتواجه فعليًا حوالي 28 منطقة صحية تفشي الحصبة، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، أبلغت وزارة الصحة العامة عن وجود 7,412 حالة مشتبه في إصابتها، وسجّلت أكبر عدد من الحالات في مناطق بيبوتو وكيابي وغوندي.

سوء التغذية والحصبة، أحدهما يدور حول الآخر

توجّه فريق طوارئ تابع لمنظمة أطباء بلا حدود إلى المناطق المتضررة، بما في ذلك بيبوتو في فبراير/شباط، بعد أن أنذرت وزارة الصحة العامة منظمة أطباء بلا حدود بأن عدد حالات الحصبة في المنطقة تضاعف في غضون أسابيع.

يروي المشرف على الطاقم التمريضيّ في فريق أطباء بلا حدود نغويريمي ياري روجر أنه لدى وصول الفريق إلى المنطقة، اكتشف أن بعض العائلات أفادت بأن ثلاثة أو أربعة من أبنائها توفوا مؤخرًا من جراء الحصبة. كان المرضى إما يلازمون المنزل أو يستخدمون الأدوية التقليدية بدلًا من محاولة الوصول إلى المرافق الصحية المحلية.

عمل أيضًا فريقنا في بيبوتو بشكل وثيق مع قادة المجتمع المحلي لنشر التوعية بشأن الوقاية من الحصبة وكيفية وصول المرضى المشتبه في إصابتهم بالحصبة إلى العلاج الطبي المجاني في المرافق الصحية المدعومة من منظمة أطباء بلا حدود. تبرعنا كذلك بمجموعات اللوازم الطبية ولقاحات الحصبة وإمدادات المياه والصرف الصحي إلى المنطقة الصحية لتمكين الفرق المحلية من إدارة الحالات تحت إشراف سلطات منطقة بيبوتو الصحية.

ومنذ بداية فبراير/شباط وحتى منتصف أبريل/نيسان، نظّمنا أيضًا حملة تلقيح في منطقة كيابي جنوب تشاد، تستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات. وبسبب كثرة حالات الملاريا وسوء التغذية، قدّمت منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الطبية العامة للأطفال وعالجت الأطفال المصابين بالحصبة، علاوةً على اضطلاعها بأنشطة التلقيح.

A Médecins Sans Frontières (MSF) emergency response team carries out vaccinations for children in Beboto, in February 2020, after the Ministry of Public Health alerted MSF that measles cases in the district had doubled in a matter of weeks.    

The team vaccinated 25,177 children aged between 6 months to 9 years against measles. In response to the high rates of malnutrition in the region, that have weakened immune systems and contributed to the spread of the virus, 10,432 children were also screened and 1,191 treated for malnutrition.
فريق أطباء بلا حدود يجري حملة تلقيح ضد الحصبة للأطفال في بيبوتو في تشاد. فبراير/شباط 2020
Julia Sohn/MSF

المخاوف من مرض كوفيد-19 تُهدّد بإلقاء ظلالها على الاحتياجات الصحية الأخرى

منذ تأكيد أول حالة إصابة بمرض كوفيد-19 في تشاد في 19 مارس/آذار، حوّلت غالبية المنظمات الإنسانية والجهات المانحة اهتمامها نحو أنشطة الوقاية من مرض كوفيد-19.

خططت وزارة الصحة العامة وبدعم من اليونيسف والتحالف العالمي للقاحات والتحصين لحملة تلقيح ضد الحصبة لهذا العام ولكن المخاوف من تفشي مرض كوفيد-19 تهدّد تنظيمها.

في هذا الإطار، تقول رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في تشاد سيدينا أوسيني، "بالرغم من أن مرض كوفيد-19 يُشكّل حالة الطوارئ التي تستحوذ على كامل انتباه البلاد والمانحين، إلا أن الاستجابة لوباء الحصبة يبقى أولويتنا الرئيسية. يجب أن نركّز ونمارس الضغط من أجل تنظيم حملة تطعيم واسعة النطاق".

وتُردف أوسيني قائلةً، "تواجه تشاد أزمة اقتصادية منذ عام 2015، ولا تملك الحكومة بكل بساطة القدرة أو الأموال اللازمة للاستجابة لمرض كوفيد-19 والحصبة في آن معًا. من المهم أن نتذكر أنه بينما يستمر تحويل التمويل من الجهات المانحة نحو الأنشطة المرتبطة بمرض كوفيد-19، علينا الاستمرار في بذل قصارى جهدنا للمساعدة في مكافحة الحصبة وضمان عدم إهمال الخدمات الصحية الأخرى لتجنب وضع كارثي تندمج فيه كل هذه المشاكل في مشكلة واحدة أشد وطأة".