MSF support to the populations of Bangassou and Ndu

جمهورية افريقيا الوسطى

قتل وجرح آلاف الأشخاص ونزح الملايين جراء النزاع الدامي وطويل الأمد الذي يجري تجاهله بشكل كبير في جمهورية افريقيا الوسطى.

تشهد فرق أطباء بلا حدود على التداعيات المباشرة للعنف على صحة الأشخاص والمجتمعات بأكملها: جرحى بحاجة إلى الرعاية، أطفال غير قادرين على الوصول إلى المرافق الطبية خلال موسم الملاريا، توقف تغطية التلقيح وعلاج فيروس نقص المناعة البشري والسل، ونساء متروكات دون مساعدة قبل وأثناء وبعد الولادة.

تستجيب فرقنا حاليا لجائحة فيروس كورونا كوفيد-19 في جمهورية افريقيا الوسطى.

أنشطتنا في جمهورية افريقيا الوسطى في عام 2020

أرقام ومعلومات من التقرير الدولي للأنشطة لعام 2020.

أطباء بلا حدود في جمهورية افريقيا الوسطى في عام 2020 تؤمّن فرق أطباء بلا حدود العاملة في جمهورية إفريقيا الوسطى خدمات رعاية من شأنها أن تنقذ حياة الناس في مجتمعات دمرتها سنوات من العنف والاضطرابات السياسية.
خريطة أنشطة أطباء بلا حدود في جمهورية افريقيا الوسطى في عام 2020

إذ يعيش ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر في هذه البلاد التي يبلغ متوسط العمر المتوقع لسكانها 53 عاماً وهو الأدنى في العالم. فقد أجبر النزاع المسلح الآلاف على ترك بيوتهم وسبل عيشهم، كما أن معظم الناس لا يحصلون على خدمات الرعاية الصحية نتيجةً لعوائق مالية وثقافية وفعلية.

تفشي الأمراض

أعلنت وزارة الصحة في يناير/كانون الثاني عن انتشار وباء الحصبة على مستوى البلاد. ولهذا قدمت فرقنا الدعم للسلطات الصحية حيث شاركت في حملات التطعيم في سبع مناطق في أرجاء البلاد. كما عالجت طواقمنا الأطفال المصابين بالحصبة وغيرها من المشاكل الصحية كسوء التغذية. وصحيحٌ أن جائحة كوفيد-19 أثّرت على قدرات استجابة الحكومات والمانحين والمنظمات الصحية الأخرى في العديد من بلدان العالم، إلا أن تفشي انعدام الأمن في جمهورية إفريقيا الوسطى والقيود اللوجستية وارتفاع تكلفة حملات التطعيم الواسعة في المناطق النائية من البلاد جعلت السيطرة على تفشي الحصبة أصعب من السيطرة على جائحة كوفيد-19.

هذا ولم تخلّف جائحة كوفيد-19 تبعات ملحوظة على معدلات الوفيات في المرافق التي ندعمها، إلا أنها أثرت على أنشطتنا نظراً للقيود المفروضة على الحركة والتي أخّرت إيصال المعدات والأدوية والطواقم. وقد استجابت فرقنا للجائحة من خلال تنفيذ أنشطة في مختلف أنحاء البلاد شملت جلسات توعية حول الإجراءات الوقائية وتوزيع الأقنعة والصابون.

من جانب آخر فقد بقيت الملاريا مشكلة كبرى في البلاد خلال عام 2020. وقد نظمت فرقنا حملات علاج وقائي في باتانغافو وبوسانغوا استهدفت النساء الحوامل والأطفال خاصةً خلال موسم الأمطار الذي يمتد من يوليو/تموز حتى أكتوبر/تشرين الأول. إذ عقدت فرقنا جلسات مع قادة المجتمع ونظمت رسائل توعية على الراديو قبل توزيع الأدوية حرصاً منها على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس وإفهام المجتمعات أهمية الإجراءات الوقائية. كما نفذت لاحقاً زيارات للناس الذين تلقوا العلاج لتحديد أية آثار جانبية لديهم. وقد أظهرت الدراسة ارتفاع معدل تغطية العلاج والامتثال له. إذ انخفض عدد حالات الملاريا في عام 2020 مقارنة بالعام السابق، مما يدل على فعالية الأسلوب المتبع.   

العنف الجنسي

وسّعت طواقمنا العاملة في العاصمة بانغي خدمات رعاية الأمومة التي لا غنى عنها في بلد يشهد واحداً من أعلى معدلات وفيات الأمومة في العالم، كما افتتحت مركزاً مخصصاً لرعاية ضحايا العنف الجنسي، وذلك لدمج الأنشطة التي نديرها في مرافق عديدة في المدينة منذ 2017. وأشرفت طواقمنا في مشروع تونغولو على برنامج متكامل للرعاية الطبية والنفسية الشاملة المجانية والمتاحة للجميع، علماً أنها تتضمن تعديلات تناسب الرجال والأطفال والمراهقين. كما تتعاون طواقمنا العاملة في المركز مع منظمات أخرى قادرة على دعم الضحايا الراغبين برفع دعاوى قضائية أو ممن هم بحاجة إلى الحماية أو الدعم الاجتماعي الاقتصادي، وبالتالي فإننا نوفر خدمات شاملة لضحايا العنف الجنسي.  

رعاية المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض الداخلية

لا يزال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز واحداً من أهم أسباب الوفيات في جمهورية إفريقيا الوسطى. وقد زاد اعتمادنا في بانغي تدريجياً على نموذج لامركزي لرعاية المصابين بمراحل متقدمة من الفيروس، حيث أدرجناهم مع باقي المرضى للحصول على الرعاية في أجنحة المستشفى ذاتها كبقية المرضى. كما دربنا طواقم الرعاية الصحية على مواجهة وصمة العار حرصاً على المساواة في الرعاية بين جميع المرضى. يشار إلى أن اختبارات الكشف عن الفيروس متوفرة في كافة المرافق التي تدعمها المنظمة في البلاد. كذلك يشارك العديد من مرضانا في مجموعات الدعم المجتمعية التي تسهم في التقليل من تحديات الامتثال للعلاج بمضادات الفيروسات، حيث يتناوب أفراد المجموعة على استلام أدوية الجميع ممّا يقلل من تكاليف النقل ويخفف وصمة العار.

هذا وقد استمرت الجهود التي تركز على أدوية البالغين حيث شهد عام 2020 تطوير عيادات خارجية لمتابعة المصابين بأمراض مزمنة وتحديداً في باوا وكارنوت، بهدف تحسين نظم التدبير طويلة الأمد للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/السل والأمراض غير المعدية وإدراج هؤلاء المرضى ضمن أنظمة الرعاية المستمرّة.

عنف واضطرابات طويلة الأمد

نفذت طواقمنا دراسة استقصائية استرجاعية ركزت على الوفيات السابقة، نظراً لغياب أية تقديرات يمكن الوثوق بها، علماً أن خطتنا الأولية كانت تشمل البلاد بأسرها إلا أنها اقتصرت في نهاية المطاف على منطقة أواكا. لكن النتيجة كانت منذرة بالخطر خاصةً وأن معدل الوفيات الخام بين البالغين تجاوز عتبة الطوارئ فيما كان هذا المعدل بين الأطفال دون سن الخامسة قريباً جداً من العتبة*، مع العلم أن معظم الوفيات ناجمة عن الملاريا والعنف. كذلك تبين لنا ارتفاع معدل وفيات الأمومة وارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، مما يدل على وجود خلل عام في النظام الصحي وتحديداً نقص خدمات الرعاية الصحية الإنجابية عالية الجودة. فنتائج الدراسة ليست إلا تذكيراً لنا بأن في جمهورية إفريقيا الوسطى أزمةٌ صحيةٌ تستعر منذ سنين طويلة ولا تحظى بنصيبها من التغطية.

وقد شهدت نهاية العام تدهوراً سريعاً في الأوضاع الأمنية والإنسانية في ظل الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت يوم 27 ديسمبر/كانون الأول، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في مختلف أرجاء البلاد بين تحالف المجموعات المسلحة غير الحكومية الذي تشكل حديثاً (CPC) والقوات الحكومية التي تدعمها جيوش أجنبية. وقد كان لما حدث تبعات خطيرة على الناس الذين عاشوا لسنين طويلة في صدمة نتيجةً للحرب الأهلية وما تبعها من موجات تهجير سواء داخل البلاد أم إلى البلدان المجاورة.

وقد أصيب يوم 28 ديسمبر/كانون الأول العديد من الناس بينهم أحد أفراد طواقم أطباء بلا حدود في حادثة إطلاق نار على شاحنة نقل عام في غريماري. وقد نُقل جميعهم إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج الطبي الطارئ. عندها أرسلنا على الفور فريقاً طبياً من مامباري لتأمين المساعدات وإحالة خمسة مرضى كانت إصاباتهم خطيرة بينهم زميلنا إلى المستشفى الذي ندعمه في المدينة، لكن زميلنا للأسف فارق الحياة نتيجةً لإصابته.

وليست تلك الحادثة سوى مثالاً من بين أمثلة عديدة تشير إلى دخول البلاد حلقة عنف جديدة. غير أن فرقنا تحافظ على دعمها للسلطات الصحية إذ تحرص على استمرارية الرعاية في كافة مشاريعنا وتنظّم عمليات تدخل طارئة لتقديم المساعدات للجرحى والنازحين في مناطق النزاع، وتشمل هذه العمليات عيادات متنقلة وتبرعات بالأدوية وخدمات مياه وصرف صحي وتوزيع لمواد الإغاثة وتدريب للعاملين الصحيين على التعامل مع حالات الطوارئ والإصابات الجماعية. يشار إلى أن عمال الرعاية الصحية المشاركين في برنامج أكاديمية أطباء بلا حدود يشكلون عناصر أساسية في عملية الدعم الشامل في مختلف أنحاء البلاد.

*معدل الوفيات الذي إذا ما تجاوزناه نكون قد دخلنا حالة طوارئ. يحتسب عادةً باعتباره معدل وفيات خام بنسبة 1 لكل 10,000 شخص يومياً، أو معدل وفيات بين الأطفال دون سن الخامسة بنسبة 2 لكل 10,000 يومياً (منظمة الصحة العالمية).

 

في عام 2020
 
The journey of a wounded woman at MSF'SICA hospital in Bangui
جمهورية افريقيا الوسطى

رحلة بصرية عبر عام من العنف المتجدّد لنزاع قديم

تحديث حول مشروع 23 كانون الأول/ديسمبر 2021
 
Friend of Sallet Abdoulay, 17
قصة مصورة

كفاح مستمر في ظل استمرار أعمال العنف في البلاد

15 أكتوبر/تشرين الأول 2021
قصة مصورة
 
CAR: Conflict hits the countryside
جمهورية افريقيا الوسطى

تجدد النزاع يؤدي إلى نزوح مئات آلاف الأشخاص في جمهورية أفريقيا الوسطى

تحديث حول مشروع 23 أغسطس/آب 2021
 
The journey of a wounded woman at MSF'SICA hospital in Bangui
جمهورية افريقيا الوسطى

الهجمات المتكررة على مرافق وخدمات الرعاية الطبية تعرّض الناس للإصابة بالأمراض والوفاة

بيان صحفي 19 يوليو/تموز 2021
 
République Centrafricaine / Central African Republic
العنف الجنسيّ

مداواة الجروح الظاهرة والمستترة إثر العنف الجنسي في جمهورية إفريقيا الوسطى

تحديث حول مشروع 21 ابريل/نيسان 2021
 
MSF Measles Intervention Baboua: Twins Elisabeth and Sophie
الحصبة

الحصبة قاتل صامت لا يرحم في زمن جائحة كوفيد-19

تحديث حول مشروع 11 مايو/أيار 2020
المقال التالي
9 يوليو/تموز 2021