آخر تحديث: 30 يونيو/حزيران 2026
تم اكتشاف هذا التفشّي بعد ورود بلاغات عن وفيات غير معتادة في أوائل مايو/أيار في منطقة تقع شمال غرب مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد انتشر التفشّي بسرعة في منطقة تعاني من انعدام شديد للأمن. وتم الإبلاغ عن حالات في أنحاء مقاطعة إيتوري، إضافةً إلى مقاطعتي شمال كيفو وجنوب كيفو. كما تم تسجيل عشرين حالة في أوغندا المجاورة.
بعد مرور أكثر من شهر على الإعلان عن التفشي، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة لتوسيع نطاق الاستجابة، لا يزال تفشي المرض يمثل حالة طوارئ صحية عامة حقيقية.
تتمتع منظمة أطباء بلا حدود بخبرة واسعة في الاستجابة لتفشيات الإيبولا. ومع ذلك، يطرح فيروس بونديبوغيو تحديات خاصة، نظرًا للنقص الحاد في أدوات التشخيص، وعدم توفر علاجات أو لقاحات معتمدة لهذا الفيروس.
بين منتصف مايو/أيار ونهاية يونيو/حزيران، قدمت فرق أطباء بلا حدود الرعاية الصحية في مراكز علاج الإيبولا:
726
726
218
218
77
77
ما الذي ينبغي معرفته عن تفشّي الإيبولا لعام 2026؟
تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود على مدار الساعة للاستجابة على نطاق واسع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالتعاون مع السلطات الصحية الكونغولية، ومنظمة الصحة العالمية، والشركاء. حاليًا، يتسجيب أكثر من 600 من زملائنا لتفشي المرض.
ندير مراكز لعلاج الإيبولا في المناطق التي سُجّلت فيها إصابات، علمًا أنّ ذلك يشكّل أحد من أنشطتنا الرئيسية، إذ تقدم هذه المراكز الرعاية المتخصصة وتحتوي انتشار المرض. نعمل حاليًا في مراكز علاج في مونغبالو وكوماندا وبونيا في مقاطعة إيتوري، وغوما وبوتمبو في مقاطعة شمال كيفو، وبوكافو في مقاطعة جنوب كيفو، ونقوم أيضًا بإنشاء مراكز في لويرو في مقاطعة جنوب كيفو، وبيني في مقاطعة شمال كيفو، ومركز إضافي في مونغبالو بسعة 65 سريرًا.
تدير فرقنا وتنشئ وحدات عزل وأنظمة فرز المرضى داخل المرافق الصحية في المقاطعات الثلاث. وفي عدة مواقع، ندعم السلطات الصحية في نقل مرضى الإيبولا بشكل آمن.
وفي الوقت نفسه، وصلت عدة أطنان من المعدات والإمدادات إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويجري شحن المزيد، وتضم هذه الشحنات معدات الحماية الشخصية، والمعدات الطبية، والأدوية، والمولدات الكهربائية، والألواح الشمسية، ومواد التعقيم، ومعدات النظافة الصحية.
ولا تزال بقية أنشطة الاستجابة قيد التحديد، إلا أن استجابتنا تتضمن ستة محاور رئيسية:
- تقديم العلاج والرعاية للمرضى؛
- العزل والفرز؛
- الوقاية من العدوى ومكافحتها، بما في ذلك توفير الرعاية الأساسية الأخرى بشكل آمن؛
- المراقبة والكشف؛
- تعزيز القدرة على الاستجابة، بما في ذلك من خلال دعم الموارد المادية والبشرية؛
استمرارية خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
يُشار إلى أن حماية الموظفين والمرضى من خلال إجراءات السلامة والرعاية والوقاية من الإيبولا، مع ضمان استمرار الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، تُعد من أولوياتنا. كما يُعتبر إشراك المجتمعات المحلية عنصرًا أساسيًا في الاستجابة. يجب أن تُبنى الاستجابة للتفشّي بالتعاون مع المجتمعات ولا يجب أن تأتي على حساب الأشكال الأخرى من الرعاية الصحية المنقذة للحياة.
أمّا في أوغندا، فقد أعدنا تأهيل مركزٍ لعلاج الإيبولا في كامبالا ومركزٍ للعزل في بلدة بويرا بالقرب من حدود جمهورية الكونغو الديمقراطية، ونبقى على اتصال مع وزارة الصحة في أوغندا لتوسيع نطاق استجابتنا إن لزم الأمر.
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية 16 تفشيًا لمرض الإيبولا منذ اكتشافه لأول مرة عام 1976 — ويُعد هذا التفشّي السابع عشر. وكانت معظم التفشيات السابقة ناجمة عن فيروس الإيبولا (زائير).
لكن تفشّي عام 2026 ناجم عن فيروس بونديبوغيو. وسيكون التعامل مع هذا التفشّي صعبًا بسبب نقص أدوات التشخيص وعدم توفر علاجات أو لقاحات معتمدة لهذا الفيروس. لا يمكن معرفة نطاق التفشي أو شدته الفعلية على الرغم من التطورات التي شهدتها قدرة التشخيص مع وصول بضع مئات من الاختبارات الخاصة بفيروس بونديبوغيو إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ لا تزال العديد من المجتمعات تعاني من محدودية الوصول إليها. يجب أن تستمر جهود توسيع توافر الاختبارات التشخيصية وأدوات الاستجابة الأخرى.
كما يعيش السكان في المناطق المتضررة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أوضاعًا شديدة الصعوبة بسبب النزاعات والنزوح. وقد يكون من المعقد تحديد المصابين ومتابعتهم وعزلهم في ظل تنقل السكان وضعف الموارد الصحية.
تم الإعلان رسميًا عن تفشّي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تحديد حالات في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو. أما في أوغندا، فقد تم تأكيد 20 حالة.
وبعيدًا عن تفشّي الإيبولا، يواجه السكان في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو أزمة إنسانية أساسًا. فهذه المناطق تعاني من العنف والنزوح والفقر المزمن وضعف البنية التحتية، مما يضغط على المرافق الصحية ويعيق عمليات المراقبة وتتبع المخالطين وتقديم العلاج في الوقت المناسب — وهي الركائز الأساسية لأي استجابة فعالة. كما تُعاق عملية نقل الفحوصات إلى المختبرات بسبب الطرق الوعرة والحواجز المُسلَّحة وتغير خطوط المواجهة والاضطرار إلى التنقّل بين مناطق تقع تحت سيطرة مجموعات مُسلَّحة مختلفة.
"مرض الإيبولا" هو مرض تسببه أي من الفيروسات التابعة لجنس أورثوإيبولا فيروس. نحن لا نتعامل مع سلالة من الإيبولا، بل مع فيروس مختلف. ويُعد فيروس بونديبوغيو واحدًا من الأنواع الثلاثة المعروفة جيدًا: فيروس إيبولا (أو زائير)، وفيروس السودان، وفيروس بونديبوغيو.
وهذا هو التفشّي الثالث المرتبط بفيروس بونديبوغيو، بعد تفشيات حدثت في أوغندا بين عامي 2007 و2008، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2012.
لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة لفيروس بونديبوغيو، كما أن العلاجات واللقاحات المطورة لفيروس إيبولا لم تتم الموافقة عليها لهذا الفيروس. كما أن تشخيص الحالات يمثل تحديًا؛ إذ لا يمكن استخدام أدوات مثل GeneXpert — وهو نظام تشخيص جزيئي آلي يعتمد على الخراطيش — المطور لفيروس إيبولا. وبدلاً من ذلك، يتطلب الأمر اختبارات PCR التقليدية، وهي أكثر تعقيدًا وتتطلب تدريبًا أعلى، مع وجود نقص حالي في أدوات الاختبار الخاصة بفيروس بونديبوغيو.
يتمثل أحد أكبر مخاوفنا في أننا لا نملك الصورة الكاملة للتفشّي بسبب نقص وسائل التشخيص وعدم الإبلاغ الكامل عن الحالات. فقد بدأت المجتمعات والعاملون الصحيون في مواجهة التفشي منذ أسابيع، كما أنّ الوضع الوبائي اليوم غير واضح ويتطور بسرعة.
نرى أيضًا أن الاستجابة الحالية تقع دون مستوى الاستجابة المطلوب ويشمل ذلك استجابتنا، على الرغم من الجهود المبذولة مؤخرًا لتوسيع نطاق الاستجابة. يجب العمل على سد الفجوات الحيوية في الترصّد الوبائي والتشخيص واكتشاف الحالات بشكل عاجل، إذ يحتاج النظام الصحي المحلي إلى المختبرات والدورات التدريبية لإجراء فحوصات التشخيص بشكل آمن، ويجب على صانعي الفحوصات التشخيصية والأدوات الضرورية الأخرى أن يوسعوا نطاق توفير هذه الإمدادات. كما نواجه عقبات إضافية بالغة، منها إغلاق المطارات وقيود السفر، وبالتالي تأخير وصول الإمدادات الطبية الحيوية والمساعدة الإنسانية والموظفين المتخصصين، وهو ما يعقّد جهود المراقبة والاحتواء.
وتعاني المناطق المتضررة في جمهورية الكونغو الديمقراطية من انعدام شديد للأمن. ويتنقل السكان عبر الحدود مع أوغندا وجنوب السودان بسبب النزاعات وأنشطة التعدين، ما قد يسرّع انتقال العدوى ويعقّد جهود احتواء التفشّي. كما أن المرافق الصحية تعاني ضغطًا هائلًا وقد لا تمتلك إجراءات كافية للوقاية من العدوى والسيطرة عليها.
تتمتع منظمة أطباء بلا حدود بخبرة واسعة في الاستجابة لتفشيات الإيبولا. وقد كانت شريكًا نشطًا في العديد من الاستجابات، بما في ذلك وباء الإيبولا في غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016. كما تمتلك خبرة مع فيروس بونديبوغيو، حيث استجابت لتفشيات عامي 2007 و2012.
آخر الأخبار حول استجابة منظمة أطباء بلا حدود لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
جمهورية الكونغو الديموقراطية: أطباء بلا حدود تحذّر من استمرار الفجوات الخطيرة في الاستجابة للإيبولا بعد شهر من التفشي
بيان منظمة أطباء بلا حدود بشأن وضع مرض الإيبولا في إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية
سلالة بونديبوغيو: ما المختلف في تفشّي الإيبولا هذه المرة؟
جمهورية الكونغو الديمقراطية: أطباء بلا حدود تستعد للاستجابة لتفشّي إيبولا في إيتوري
آخر تطورات تفشي الإيبولا الحاليّ
تفشي الإيبولا الثاني عشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية
استراتيجيات عمل جديدة لمواجهة التفشي الحادي عشر للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
تفشي الإيبولا الحادي عشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية
الاستجابة لتفشي الإيبولا الجديد في مقاطعة إكواتور
تفشّي الإيبولا العاشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية
حالات مؤكدة جديدة بالإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل أيام من إعلان متوقع لانتهاء المرض