آخر تحديث: 22 مايو/أيار 2026
تم اكتشاف هذا التفشّي بعد ورود بلاغات عن وفيات غير معتادة في أوائل مايو/أيار في منطقة تقع شمال غرب مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد انتشر التفشّي بسرعة في منطقة تعاني من انعدام شديد للأمن. وتم الإبلاغ عن حالات في أنحاء مقاطعة إيتوري، إضافةً إلى مقاطعتي شمال كيفو وجنوب كيفو. كما تم تأكيد حالتين في أوغندا المجاورة.
تتمتع منظمة أطباء بلا حدود بخبرة واسعة في الاستجابة لتفشيات الإيبولا، وتعمل فرقنا بسرعة على توسيع نطاق الاستجابة. ومع ذلك، يطرح فيروس بونديبوغيو تحديات خاصة، نظرًا للنقص الحاد في أدوات التشخيص، وعدم توفر علاجات أو لقاحات معتمدة لهذا الفيروس.
ما الذي ينبغي معرفته عن تفشّي الإيبولا لعام 2026؟
تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود على مدار الساعة للتحضير لاستجابة واسعة النطاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالتعاون مع السلطات الصحية الكونغولية، ومنظمة الصحة العالمية، والشركاء.
تعمل فرقنا على إنشاء مركزين لعلاج الإيبولا؛ أحدهما في غوما والآخر في مونغبالو. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بإنشاء جناح عزل في مستشفى كييشيرو في غوما.
وفي مستشفى كييشيرو، الذي تدعمه فرقنا بالفعل بخدمات طب الأطفال، تقوم منظمة أطباء بلا حدود بتدريب الطواقم الطبية على إدارة حالات الإيبولا.
وفي الوقت نفسه، يتم شحن عدة أطنان من المعدات والإمدادات إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك معدات الحماية الشخصية، والمعدات الطبية، والأدوية، والمولدات الكهربائية، والألواح الشمسية، ومواد التعقيم، ومعدات النظافة الصحية.
كما نقوم بحشد كوادر طبية ولوجستية ذات خبرة في علاج الحمى النزفية الفيروسية، بما في ذلك عشرات الموظفين الدوليين لدعم زملائنا الكونغوليين.
ولا تزال بقية أنشطة الاستجابة قيد التحديد، إلا أن الاستجابة النموذجية للإيبولا تتضمن ستة محاور رئيسية:
• رعاية المرضى وعزلهم؛
• تتبع مخالطي المرضى ومتابعتهم؛
• توعية المجتمعات المحلية بالمرض، بما في ذلك طرق الوقاية وأماكن طلب الرعاية؛
• إجراء عمليات دفن آمنة؛
• الكشف الاستباقي عن الحالات الجديدة؛
• دعم المرافق الصحية القائمة.
يُشار إلى أن حماية الموظفين والمرضى من خلال إجراءات السلامة والرعاية والوقاية من الإيبولا، مع ضمان استمرار الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، تُعد من أولوياتنا. كما يُعتبر إشراك المجتمعات المحلية عنصرًا أساسيًا في الاستجابة.
وقد أبلغت منظمة أطباء بلا حدود أيضًا وزارة الصحة الأوغندية بأنها مستعدة لدعم استجابتها إذا لزم الأمر.
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية 16 تفشيًا لمرض الإيبولا منذ اكتشافه لأول مرة عام 1976 — ويُعد هذا التفشّي السابع عشر. وكانت معظم التفشيات السابقة ناجمة عن فيروس الإيبولا (زائير).
لكن تفشّي عام 2026 ناجم عن فيروس بونديبوغيو. وسيكون التعامل مع هذا التفشّي صعبًا بسبب نقص أدوات التشخيص وعدم توفر علاجات أو لقاحات معتمدة لهذا الفيروس. وهناك بالفعل شكوك بأن عدد الحالات المبلغ عنها أقل من العدد الحقيقي.
كما يعيش السكان في المناطق المتضررة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أوضاعًا شديدة الصعوبة بسبب النزاعات والنزوح. وقد يكون من المعقد تحديد المصابين ومتابعتهم وعزلهم في ظل تنقل السكان وضعف الموارد الصحية.
تم الإعلان رسميًا عن تفشّي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تحديد حالات في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو. أما في أوغندا، فقد تم تأكيد حالتين قادمتين من جمهورية الكونغو الديمقراطية في العاصمة كمبالا.
وبعيدًا عن تفشّي الإيبولا، يواجه السكان في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو أزمة إنسانية أساسًا. فهذه المناطق تعاني من العنف والنزوح والفقر المزمن وضعف البنية التحتية، مما يضغط على المرافق الصحية ويعيق عمليات المراقبة وتتبع المخالطين وتقديم العلاج في الوقت المناسب — وهي الركائز الأساسية لأي استجابة فعالة.
"مرض الإيبولا" هو مرض تسببه أي من الفيروسات التابعة لجنس أورثوإيبولا فيروس. نحن لا نتعامل مع سلالة من الإيبولا، بل مع فيروس مختلف. ويُعد فيروس بونديبوغيو واحدًا من الأنواع الثلاثة المعروفة جيدًا: فيروس إيبولا (أو زائير)، وفيروس السودان، وفيروس بونديبوغيو.
وهذا هو التفشّي الثالث المرتبط بفيروس بونديبوغيو، بعد تفشيات حدثت في أوغندا بين عامي 2007 و2008، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2012.
لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة لفيروس بونديبوغيو، كما أن العلاجات واللقاحات المطورة لفيروس إيبولا لم تتم الموافقة عليها لهذا الفيروس. كما أن تشخيص الحالات يمثل تحديًا؛ إذ لا يمكن استخدام أدوات مثل GeneXpert — وهو نظام تشخيص جزيئي آلي يعتمد على الخراطيش — المطور لفيروس إيبولا. وبدلاً من ذلك، يتطلب الأمر اختبارات PCR التقليدية، وهي أكثر تعقيدًا وتتطلب تدريبًا أعلى، مع وجود نقص حالي في أدوات الاختبار الخاصة بفيروس بونديبوغيو.
أحد أكبر المخاوف هو أننا لا نملك الصورة الكاملة للتفشّي بسبب نقص وسائل التشخيص وعدم الإبلاغ الكامل عن الحالات. فقد بدأت الحالات منذ أسابيع، كما أنّ الوضع الوبائي اليوم غير واضح ويتطور بسرعة.
وتعاني المناطق المتضررة في جمهورية الكونغو الديمقراطية من انعدام شديد للأمن. ويتنقل السكان عبر الحدود مع أوغندا وجنوب السودان بسبب النزاعات وأنشطة التعدين، ما قد يسرّع انتقال العدوى ويعقّد جهود احتواء التفشّي. كما أن المرافق الصحية تعاني ضغطًا هائلًا وقد لا تمتلك إجراءات كافية للوقاية من العدوى والسيطرة عليها.
تتمتع منظمة أطباء بلا حدود بخبرة واسعة في الاستجابة لتفشيات الإيبولا. وقد كانت شريكًا نشطًا في العديد من الاستجابات، بما في ذلك وباء الإيبولا في غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016. كما تمتلك خبرة مع فيروس بونديبوغيو، حيث استجابت لتفشيات عامي 2007 و2012.
آخر الأخبار حول استجابة منظمة أطباء بلا حدود لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
سلالة بونديبوغيو: ما المختلف في تفشّي الإيبولا هذه المرة؟
جمهورية الكونغو الديمقراطية: أطباء بلا حدود تستعد للاستجابة لتفشّي إيبولا في إيتوري
آخر تطورات تفشي الإيبولا الحاليّ
تفشي الإيبولا الثاني عشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية
استراتيجيات عمل جديدة لمواجهة التفشي الحادي عشر للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
تفشي الإيبولا الحادي عشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية
الاستجابة لتفشي الإيبولا الجديد في مقاطعة إكواتور
تفشّي الإيبولا العاشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية
حالات مؤكدة جديدة بالإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل أيام من إعلان متوقع لانتهاء المرض
ما بعد الحريق: كيف نحسّن جهود مكافحة تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
أين شفافية منظمة الصحة العالمية حول لقاحات الإيبولا؟