Skip to main content
People looking for treatment for their malnourished children arrive at MSF ATFC located in Riko village, Katsina State, Nigeria, June 2022.

نيجيريا

يصل الأهالي إلى برنامج التغذية الخارجي التابع لأطباء بلا حدود في قرية ريكو بولاية كاتسينا لعلاج أطفالهم المصابين بسوء التغذية. نيجيريا، في يونيو/حزيران 2022.
© George Osodi
يواجه ملايين الأشخاص في نيجيريا تصاعد النزاعات وتفاقم الكوارث المناخية وانعدامًا متزايدًا للأمن المالي بينما يشهدون تراجعًا مستمرًا في القدرة على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.

تعطلت حياة الناس جراء العنف والجرائم في حين مازالت التفشيات المنتظمة للأمراض تشكل خطرًا على حياة آلاف الأطفال، وقد أدّى استمرار النزاع المسلح وانعدام الأمن إلى فرار أكثر من ثلاثة ملايين شخص من ديارهم في مختلف أنحاء نيجيريا.

تستجيب أطباء بلا حدود لتفشيات الأمراض والاحتياجات الصحية الطارئة في نيجيريا منذ عام 1996، وتركز بشكل خاص على رعاية الأمومة وتقديم الرعاية الصحية الأطفال في أنحاء البلاد. وقد وسعنا نطاق أنشطة التغذية في شمال غرب البلاد، إذ تتجاوز أزمة سوء التغذية المتزايدة والتي يتم تجاهلها إلى حد كبير قدرة الناس على التعامل معها.

ماذا نفعل في نيجيريا؟

أنشطتنا في نيجيريا في عام 2025

أطباء بلا حدود في نيجيريا في عام 2025 في نيجيريا، وسّعت فرق أطباء بلا حدود نطاق أنشطتها للتصدّي لسوء التغذية ودعم المجتمعات المتأثّرة بالعنف والأمراض ونقص الخدمات الصحية، مع التركيز على توفير الرعاية للنساء والأطفال.
AR Version of Country map of IAR 2025
AR Version of Country map of IAR 2025
© MSF

يعيش ملايين الأشخاص في نيجيريا في أوضاع تزداد هشاشة، لا سيما في الولايات الشمالية، حيث يخلّف استمرار النزاع والفقر والصدمات المناخية، مثل الفيضانات، آثارًا بالغة على صحتهم. 

وعلى امتداد عام 2025، عملت فرقنا في 12 من أصل 36 ولاية في نيجيريا، حيث قدّمنا مجموعة واسعة من الخدمات، شملت رعاية الأم والطفل، وعلاج سوء التغذية والملاريا والسل، ورعاية الناجين من العنف الجنسي، والدعم النفسي، والجراحات الترميمية لناسور الولادة ومرض النوما، إضافةً إلى الاستجابة لحالات الطوارئ خلال تفشّي الأمراض. واستجابةً للاحتياجات المتزايدة، التي تفاقمت بفعل تدهور الوضع الأمني وتراجع المساعدات الدولية، وسعنا نطاق أنشطتنا على مدار العام. 

التصدي لأزمة سوء التغذية في شمال نيجيريا 

شهدت المجتمعات في شمال نيجيريا عامًا آخر من سوء التغذية الكارثي، حيث استمر موسم الذروة لفترة أطول مقارنةً بالسنوات السابقة. وأفادت فرقنا بأنّ معدّلات سوء التغذية وأعداد الحالات التي أُدخلت إلى البرامج العلاجية ظلّت مرتفعة، مع زيادة مستمرّة في أعداد المرضى منذ عام 2022. 

وقد عالجت فرقنا مئات آلاف الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد في المراكز الاستشفائية والخارجية للتغذية العلاجية في سبع ولايات شمالية. وإلى جانب تأمين استقرار حالاتهم الصحية، قدّمنا العلاج الطبيعي في ولايتي كانو وكاتسينا باستخدام العلاج المنظم باللعب وتمارين التحفيز الحركي لمعالجة ضمور العضلات وتأخّر النمو ومحدودية الحركة لدى الأطفال خلال فترة التعافي. كما وزّعنا مكمّلات غذائية للأطفال في كاتسينا كإجراء وقائي طارئ. 

وفي كاتسينا أيضًا، بدأنا في أغسطس/آب شراكة مع إحدى المنظمات لتقديم مساعدات نقدية مخصّصة لشراء الغذاء للقائمين على رعاية الأطفال المصابين بسوء التغذية. وتساعد هذه المبالغ الأسر على شراء طعام مغذٍّ وتغطية تكاليف التنقّل لمتابعة الرعاية الطبية الأساسية، مما يحدّ بشكلٍ كبير من خطر انتكاس حالاتهم. 

وإدراكًا للترابط الوثيق بين صحة الأم والطفل، أدرجنا جلسات للصحة النفسية والدعم الغذائي لمقدّمي الرعاية ضمن برامج تغذية الأطفال. 

الاستجابة لحالات الطوارئ وتفشّي الأمراض المعدية 

خلال العام، استجابت أطباء بلا حدود لحالات تفشّي متكرّرة وارتفاعات حادة في حالات الكوليرا والحصبة والملاريا والدفتيريا وحمى لاسا في مختلف أنحاء شمال نيجيريا. وغالبًا ما تتفاقم هذه التفشيات بسبب سوء التغذية وانخفاض معدّلات التطعيم وسوء ظروف المعيشة ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية. 

وبين فبراير/شباط وأبريل/نيسان، عالجت فرقنا المرضى ونفّذت أنشطة توعية صحية استجابةً لتفشّي التهاب السحايا في ولايتي كيبي وسوكوتو. كما أطلقنا حملة تطعيم حققت أهدافها للحدّ من ارتفاع عدد الحالات في كيبي. 

وفي ولايات بورنو وسوكوتو وزامفارا وأداماوا وباوتشي، نفّذنا أنشطة لمكافحة الأمراض، شملت حملات تطعيم، من بينها حملات واسعة النطاق ضد الحصبة، ورشّ المبيدات داخل المنازل، والوقاية الكيميائية الموسمية من الملاريا، إضافةً إلى تشغيل مراكز لعلاج الكوليرا. وفي بورنو وكانو وباوتشي، أنشأنا مراكز مخصّصة للعزل والعلاج لمرضى الدفتيريا وحمى لاسا، حيث قدّمنا الرعاية للمرضى ودرّبنا العاملين الصحيين المحلّيين. وفي أبريل/نيسان، سلّمنا أنشطة رعاية حمى لاسا إلى السلطات الصحية المحلّية في ولاية إيبوني. 

وفي باوتشي، حوّلنا استجابتنا الموسمية لحمى لاسا إلى مشروع دائم من خلال حضور متواصل في مستشفى جامعة أبو بكر تافاوا باليوا التعليمي. وإلى جانب علاج المرضى، نعمل على تدريب الكوادر، ودعم الأبحاث، وتعزيز تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها. 

كما استجابت أطباء بلا حدود لحالات طوارئ أخرى خلال عام 2025، من بينها الفيضانات في موكوا بولاية النيجر، حيث وزّعنا ناموسيات وأدوية ومنظّفات ومواد أساسية للنظافة الصحية، وأنشأنا نقاطًا لغسل اليدين. 

إنقاذ حياة النساء عبر تقديم الرعاية الشاملة 

تسجّل نيجيريا نحو خُمس وفيات الأمهات على مستوى العالم*. واستجابةً لذلك، واصلت فرق أطباء بلا حدود تقديم خدمات طارئة ومتخصّصة ومجّانية في مجال التوليد وحديثي الولادة، وإجراء جراحات إصلاح ناسور الولادة، فضلًا عن توفير الرعاية الشاملة لضحايا العنف الجنسي والناجين منه، تجمع بين الرعاية الطبية والدعم النفسي. 

تكييف الأنشطة لمضاعفة أثرها 

في أغسطس/آب، أطلقت أطباء بلا حدود مشروعًا للرعاية الطارئة في المستشفى العام في غووزا بولاية بورنو، وهي منطقة أنهكتها سنوات من النزاع العنيف. وأعدنا تأهيل قسم الطوارئ ليشمل غرفة إنعاش، ومساحة لتضميد الجروح، وغرف مراقبة منفصلة للرجال والنساء. 

وفي ديسمبر/كانون الأول، أطلقنا برنامجًا تجريبيًا لتحسين توافر الرعاية الصحية في المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات أو يصعب الوصول إليها في ولاية كادونا، إذ تعمل فرق من أطباء بلا حدود على تدريب عاملين في مجال الرعاية الصحية المجتمعية وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتشخيص أبرز أسباب الوفاة بين الأطفال دون سن الخامسة وعلاجها، بما في ذلك الملاريا والالتهاب الرئوي والإسهال. كما يشمل المشروع فحص سوء التغذية والإحالة لتلقي اللقاحات، مما يساهم في تقريب الرعاية الصحية من المجتمعات المحلية والحد من وفيّات الأطفال في مناطق تكاد تنعدم فيها المرافق الصحية. 

وخلال العام، أنهت أطباء بلا حدود مشروعين في نيجيريا. ففي سبتمبر/أيلول، سلّمنا أنشطتنا في ولاية كروس ريفر إلى وزارة الصحة، وقدّمنا لها دفعة أخيرة من الإمدادات. ومنذ مايو/أيار 2022، قدّمنا الرعاية الصحية الشاملة لآلاف الأشخاص الذين يعيشون في منطقة أكامبا، بالقرب من الحدود النيجيرية الكاميرونية. كما أدارت فرقنا مركزين للرعاية الصحية العامة في أكور وأولد نديبجي، لخدمة المجتمعات التي تعاني من صعوبة في الوصول إلى الخدمات الطبية. 

وفي ديسمبر/كانون الأول، وبعد 11 عامًا من العمل، اختتمنا دعمنا لمستشفى غوانغي للأطفال في مايدوغوري، بورنو، بتبرّعٍ بالإمدادات. يقدّم المستشفى حاليًا الرعاية المجانية الطارئة للأطفال دون سن الخامسة عشرة، مع التركيز على الملاريا وسوء التغذية، ويضمّ وحدة عناية مركّزة ومركزًا استشفائيًا للتغذية العلاجية. 

تقديم رعاية شاملة لمرضى النوما 

تواصل أطباء بلا حدود تقديم الرعاية الاستشفائية والجراحة الترميمية والدعم الغذائي والنفسي في مستشفى الأطفال المتخصّص في علاج مرض النوما في سوكوتو. كما تنظّم أنشطة توعية مجتمعيّة لتعزيز الكشف المبكر عن المرض. ويُعدّ مرض النوما عدوى مهملة ومشوِّهة وغالبًا ما تكون قاتلة، ترتبط بسوء التغذية، وتصيب الأطفال دون سن السادسة بشكل رئيسي.

*  صندوق الأمم المتحدة للسكان: https://www.unfpa.org/publications/trends-maternal-mortality-2000-2023 
 

في عام 2025