Ebola response in Mangina
تفشي الايبولا في الكونغو الديمقراطيّة سنة 2018

آخر تطورات تفشي الإيبولا الحاليّ

ملخص

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية في 1 أغسطس/آب 2018 عن التفشي العاشر لوباء الإيبولا خلال السنوات الأربعين الماضية، يتركّز التفشي في شمال شرق البلاد، وقد أصبح أكبر تفشٍ للإيبولا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية عندما تجاوز عدد الحالات الـ1,000 إصابة، كما أنه أصبح ثاني أكبر تفشٍ للإيبولا في العالم، بعد وباء الإيبولا 2014-2015 في غرب أفريقيا.

في 11 يونيو/حزيران 2019، أعلنت أوغندا عن تأكيد إصابة 3 أشخاص بالإيبولا، ما يجعل هذه الحالات العابرة للحدود الأولى منذ بداية التفشي.

أرقام وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 16 يونيو/حزيران 2019:

ويشير التقصي إلى احتمال بدء التفشي في مايو/أيار من العام الجاري– أي في الوقت نفسه الذي جرى فيه تفشي الإيبولا في مقاطعة إكواتور. ولكن من غير المرجّح أن توجد أي صلة بين الواقعتين.

ويُعزى التأخير في التحذير والاستجابة اللاحقة إلى عدة عوامل تشمل العطل في نظام المراقبة بسبب السياق الأمني (قيود على الحركة وصعوبة الوصول) وإضراب العاملين الصحيين في المنطقة والذي بدأ في مايو/أيار بسبب عدم تسديد رواتبهم.

وجاء التحذير الأولي بعد إدخال امرأة من مانغينا إلى المركز الصحي المحلي في 19 يوليو/تموز بسبب اعتلال في القلب. وتم إخراجها من المستشفى ولكنّها فارقت الحياة في منزلها في 25 يوليو/تموز بعد أن ظهرت عليها أعراض الحمى النزفية. وظهرت فيما بعد الأعراض نفسها لدى أفراد عائلتها وتوفوا بعد وقت وجيز. وتوصّل تحقيق مشترك أجرته كل من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية في الموقع إلى وجود ستّ حالات أخرى مشتبه بها، ثبت أن أربع منها حالات مؤكدة من الإيبولا، فتمّ الإعلان عن تفشي الوباء.

وأكّد المختبر الوطني في 7 أغسطس/آب أن فيروس الإيبولا في الحالات المصابة هو من نوع زائير الذي يُعتبر الأكثر فتكًا وهو النوع نفسه الذي ظهر في غرب أفريقيا خلال تفشي الوباء في 2014-2016. وكان فيروس إيبولا زائير أيضًا هو النوع المتواجد في مقاطعة إكواتور في غرب جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت سابق من عام 2018، ولكن الفيروس في التفشي الحالي هو من سلالة مختلفة.
 

معلومات أساسية

تم الإعلان للمرة الأولى عن تفشي الإيبولا في منطقة مانغينا، وهي بلدة صغيرة يسكنها 40 ألف شخص. وبدأ مركز التفشي ‏بالانتقال تدريجياً نحو الجنوب، باتجاه مدينة أكبر هي بيني، والتي يقطنها حوالي 400 ألف شخص وهي المركز الإداري ‏للمنطقة. وبسبب تحركات السكان المتكررة، استمر الوباء بالانتقال نحو الجنوب إلى مدينة أكثر كبراً هي بوتيمبو، التي ‏تعتبر بمثابة مركز تجاري. كما أصبحت كاتوا القريبة من هذه المناطق مركزاً جديداً مع اقتراب نهاية عام 2018 وتم ‏اكتشاف حالات في الجنوب في الآونة الأخيرة، في منطقة كانيا. وفي الوقت ذاته، ظهرت حالات متفرقة في مقاطعة إيتوري ‏المجاورة إلى الشمال، وآخرها في منطقة كوماندا الصحية.‏

يبدو أنه لا يمكن التنبؤ بمدى الانتشار الجغرافي للوباء بشكل عام، حيث أنه من المحتمل أن تحدث تجمعات صغيرة متفرقة ‏للوباء في أي مكان في المنطقة. ويجعل هذا النمط العشوائي من السيطرة على تفشي الوباء أمرًا أكثر صعوبة. ومع الأخذ في ‏الاعتبار ظهور حالات إصابة مؤكدة جديدة إلى الجنوب، فإن خطر الوباء الذي يصيب غوما، وهي عاصمة المقاطعة، ‏يمثل سببًا آخر يدعو للقلق.‏

فيديو

خمس دقائق لفهم... الإيبولا في منطقة نزاع

الوضع الراهن

أبلغت أكثر من 20 منطقة صحية في مختلف مناطق مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو عن حالات إصابة بفيروس الإيبولا.‏

لقد أضفنا أدوات وتحسينات جديدة  على الإدارة الطبية لهذا الوباء، مقارنة بحالات تفشي الإيبولا السابقة، مثل العلاجات ‏التطورية الجديدة، ولقاح جديد أعطى مؤشرات على فعاليته، ويتم فتح مزيد من المراكز لعلاج الإيبولا ويمكن لعائلات ‏المرضى الوصول إليها، كما ويتوفر مستوى أعلى من الرعاية الداعمة.‏

ومع ذلك، بعد عشرة أشهر من تفشي الوباء، فإن الوضع في المناطق المتأثرة بالإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية آخذ ‏في التدهور، ويزداد عدد حالات الإصابة بالفيروس: فقد تم الإبلاغ عن أكثر من 2,000 حالة وما يزيد عن 1,400 حالة ‏وفاة مؤكدة حتى الآن.‏

وتميزت الاستجابة للمرض بعدم ثقة المجتمع بها، فقد أدت الهجمات على مراكز علاج الإيبولا في كاتوا وبوتيمبو في ‏فبراير/شباط 2019 إلى اتخاذ قرار بالانسحاب من هذه المراكز.‏

إن عدم الثقة والهجمات العنيفة ضد منشآت الاستجابة لمرض الإيبولا، لا تظهر أي علامات على التراجع. ولا تزال ‏مستويات انعدام الأمن المرتفعة تعمل على عرقلة الجهود المبذولة للسيطرة على الوباء وتؤثر بشكل سلبي على منع تطوره: ‏يسبب العنفامتناع الناس عن طلب الرعاية الصحية في مراكز علاج الإيبولا، ما يؤدي إلى زيادة احتمالية انتشار الفيروس ‏في مختلف مكونات نظام الرعاية الصحية.‏

ولا يزال الكثير من الناس يموتون في المجتمع – سواء في المنزل أو في مرافق الرعاية الصحية العامة – ولا يمكن تتبع أعداد ‏كبيرة من الحالات المؤكدة الجديدة خاصة في ظل وجود مخالطين للمصابين بمرض الإيبولا.‏

كما أدت الاضطرابات، مثل القتال بين الجيش والجماعات المسلحة في أوائل مايو/أيار ومقتل طبيب من منظمة الصحة ‏العالمية في أبريل/نيسان في بوتيمبو، إلى توقف العديد من أنشطة الاستجابة للوباء. ويتم في بعض الأحيان تعليق تلقيح ‏الأشخاص المخالطين لمصابين بالفيروس، والعاملين الصحيين في واجهة الاستجابة في بوتيمبو وكاتوا (مركز تفشي ‏المرض) بشكل مؤقت بسبب التهديدات على سلامة فِرَق التحصين.‏

Ebola outbreak - Bunia
عاملين صحيين يجرون فحوصاً طبية لمريض مشتبه إصابته بالإيبولا في مركز لعلاج الإيبولا تدعمه المنظمة في بونيا. التقطت هذه الصورة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
John Wessels

حالات الإيبولا في أوغندا

في 11 يونيو/حزيران 2019، أعلنت وزارة الصحة في أوغندا ومنظمة الصحة العالمية عن تأكيد إصابة 3 أشخاص ‏بالإيبولا في مقاطعة كاسيسي غربي أوغندا، الواقعة على الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. كانت العائلة قد قطعت ‏الحدود من الكونغو إلى أوغندا، ما جعلها الحالات العابرة للحدود الأولى خلال التفشي الحالي.‏

وللأسف، توفي شخصان من الذين تأكدت إصابتهم، بينما أعيد الشخص الثالث إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية مع فردين ‏آخرين من العائلة تبدو عليهما عوارض الإصابة.‏

يتواجد فريق طبي ولوجستي تابع لأطباء بلا حدود في مقاطعة كاسيسي حالياً، وهو يدعم وزارة الصحة في رعاية ‏الأشخاص المخالطين للمصابين بالإيبولا والذين تظهر عليهم عوارض المرض، إذ يحتاج وضعهم إلى المراقبة الحثيثة إلى ‏حين تأكيد إصابتهم أو عد إصابتهم بالإيبولا.‏

كما أننا مستعدين للاستجابة في حال ظهور حالات جديدة من خلال وحدة لعلاج الإيبولا بسعة استيعابية لثمانية أسرّة، ‏والتي ساهمنا بإنشائها في أغسطس/آب 2018، وتستقبل 4 حالات مشتبه إصابتها حالياً. قمنا في السابق بتدريب موظفي ‏وزارة الصحة حول إدارة حالات الحمى النزفية، وأحدها الإيبولا، بما في ذلك خلال استجابة تفشي حمى ماربورغ في أوغندا ‏بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول 2017.‏

عدا عن ذلك، سوف تتعاون فرق أطباء بلا حدود مع وزارة الصحة حول تحسين ظروف النظافة العامة وإجراءات مكافحة ‏انتشار العدوى والسيطرة عليها في مستشفيي كاغاندو وبويرا حيث أُدخلت الحالات المؤكدة، بالإضافة إلى دعم هذين المرفقين ‏في توفير الرعاية الطبية غير المرتبطة بالإيبولا في حال ارتفاع الاحتياجات إلى ذلك.‏

Decontamination activities in Kalunguta health zone, North Kivu province, DRC

الاستجابة لتفشي الوباء الحالي

تترأس وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية الاستجابة لتفشي الوباء وتلقى الدعم من منظمة الصحة ‏العالمية. وتم إرسال طاقم وزارة الصحة لتنسيق الاستجابة في بيني من كينشاسا، وهو الطاقم نفسه الذي ينسّق ‏الاستجابة في مقاطعة إكواتور. وتم حشد مجموعة موظفي الطوارئ المؤهلين للعمل الميداني من منظمة الصحة ‏العالمية في المنطقة عند إعلان تفشي الوباء‎.‎

ويتم إعداد إجراءات المراقبة الوبائية في كل من شمال كيفو وإيتوري ويتواجد مختبر للاختبارات يعمل بكامل طاقته في ‏بيني (كانت كل عينة تُرسل سابقًا إلى كينشاسا). وينخرط الشركاء الآخرون في أنشطة المياه والصرف الصحي والتوعية ‏الصحية والتوعية المجتمعية.‏

نعتقد بأنه لن يكون من الممكن إنهاء هذا التفشي إذا لم تكن هناك ثقة بين الاستجابة والأشخاص المتضررين بالمرض، ‏وينبغي على السلطات والعاملين المعنيين بالاستجابة الاستماع إلى احتياجات المجتمعات، واستعادة القدرة على اختيار ‏الأشخاص عندما يتعلق الأمر بإدارة صحتهم، وإشراك المجتمع في كل جوانب الاستجابة للإيبولا، والذي يشمل دمج رعاية ‏الإيبولا في الرعاية الصحية المقدمة بشكل عام في المنطقة.‏

يحتاج المستجيبون للمرض لدعم المراكز الصحية المحلية من خلال توفير التدريب على تحديد الحالات المشتبه فيها وإدارة ‏العزل أثناء انتظار الأشخاص لنتائج فحص الإيبولا؛ وذلك بغية تلبية احتياجات الأشخاص، وكسب ثقتهم، وتحسين قدرتنا ‏على الكشف المبكر للحالات الجديدة.‏


دور أطباء بلا حدود

شاركت منظمة أطباء بلا حدود في الاستجابة لتفشي المرض، من خلال العمل مع وزارة الصحة، منذ تم الإعلان عن ‏التفشي في 1 أغسطس/آب 2018.‏

ومنذ انسحابنا من كاتوا وبوتيمبو في أعقاب الهجمات على مراكز علاج الإيبولا في فبراير/شباط 2019، لم تعد منظمة ‏أطباء بلا حدود تدير مراكز علاج الإيبولا ولا تقدم حاليًا الرعاية للمرضى المؤكدة إصابتهم بالإيبولا.‏

كما نواصل تنفيذ أنشطة الوقاية والعلاج للحالات المشتبه بها، وإدارة مراكز العبور للمرضى المشتبه إصابتهم بالإيبولا، ودعم ‏المرافق الصحية. وتشمل أنشطتنا مساعدة نظام الرعاية الصحية على توفير الدعم ضمن خدمات الرعاية غير المرتبطة ‏بالإيبولا مثل علاج الأمراض الشائعة وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتنفيذ وتعزيز أنشطة الفرز والوقاية من ‏العدوى ومكافحتها.‏

بالإضافة إلى ذلك، تعمل فرقنا على تنفيذ أنشطة التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية في المناطق التي نعمل فيها. كما ‏نعمل أيضًا على تعزيز نظام مراقبة الأمراض في المناطق العادية التي تكون ضمن نطاق مشروعنا، بما في ذلك في غوما.‏

Ebola response in Lubero
على مدخل مستشفى لوبيرو العام، يوجد مدخل مخصص لفرز الحالات المشتبه إصابتها بالإيبولا. جمهورية الكونغو الديمقراطية في أبريل/نيسان 2019.
Natalie Roberts/MSF

أنشطة أطباء بلا حدود الحالية في مقاطعتي شمال كيفو وإيتوري:‏

  • في مدينة غوما، قدمت منظمة أطباء بلا حدود الدعم التحضيري لحالات الطوارئ من خلال تعزيز نظام المراقبة ‏وضمان وجود إمكانيات كافية لعزل الحالات المشتبه إصابتها. كما نقوم أيضًا بتنفيذ أنشطة التوعية الصحية ‏والمشاركة المجتمعية في غوما والمناطق المحيطة بها.‏
  • في المنطقة المحيطة بـ بونيا، نتخذ تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها في العديد من المراكز الصحية ومراكز ‏العبور في كوماندا وبونيا وروامبارا. كما ننفذ أنشطة التوعية الصحية بالشراكة مع المجتمعات المحلية.‏
  • نعالج مع الحالات المشتبه فيها في مراكز العبور في بونيا، بسعة 16 سريرًا.‏
  • في بياكاتو، تقوم فرق منظمة أطباء بلا حدود بتنفيذ أنشطة الوقاية من العدوى ومكافحتها وأنشطة خدمات المياه ‏والصرف الصحي، بالإضافة إلى تحديد وعلاج الحالات المشتبه إصابتها وتوفير العلاج للأشخاص المصابين ‏بأمراض غير الإيبولا.‏
  • في أنحاء لوبيرو، وكاينا، وبيني، تقوم الفرق بفرز وعزل الحالات المشتبه إصابتها بالإيبولا، بالإضافة إلى توفير ‏الوقاية من العدوى ومكافحتها وأنشطة التوعية الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية.‏
  • تدعم فرق منظمة أطباء بلا حدود علاج كل من: الأمراض غير المرتبطة بفيروس الإيبولا ورعاية الحالات المشتبه ‏فيها في مستشفى لوبيرو العام وخمسة مراكز صحية محيطة، ومستشفى كاينا العام، وخمسة مراكز صحية في ‏بيني.‏
المقال التالي
تفشي الايبولا في الكونغو الديمقراطيّة سنة 2018
تحديث حول مشروع 17 أغسطس/آب 2018