لا تزال صربيا إحدى نقاط العبور الرئيسية في منطقة البلقان للاجئين والمهاجرين الساعين إلى الأمان في أماكن أخرى من أوروبا. ونتيجة الإهمال المنهجي والمتعمّد، يُحرم مرضانا في صربيا من أبسط الخدمات الأساسية، مثل المأوى والرعاية الصحية وسبل التنقّل الآمنة.
وقد أفاد العديد منهم بتعرّضهم لعمليات صدّ وإرجاع قسري من قبل السلطات على الحدود، بينما ذكر آخرون أنهم واجهوا مستويات شديدة من العنف خلال رحلاتهم، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية. وفي عام 2025، أبلغ عدد أكبر من المرضى، مقارنةً بالسنوات السابقة، عن تعرّضهم للاختطاف على يد جماعات إجرامية أثناء عبور الغابات وغيرها من المناطق الخطرة. وخلال العام، قدّمت فرقنا استشارات طبية عامة للأشخاص المتنقّلين عبر صربيا.
هذا وأرسلت فرقنا عيادةً متنقّلة، تُنسَّق أنشطتها من بلغراد، إلى تجمّعات غير رسمية ومواقع أخرى تجمّع فيها الناس على طول الحدود وداخل البلاد، لتقديم الرعاية الصحية العامة وأنشطة التوعية الصحية ومواد الإغاثة الأساسية، مثل البطانيات والملابس الدافئة والأحذية ومستلزمات النظافة. كما تعاونّا مع منظمات المجتمع المدني لتقديم الرعاية للأشخاص الذين تعرّضوا لعنف جسدي أو نفسي، بما في ذلك المعاملة اللاإنسانية والمهينة. وقد عالجت فرق أطباء بلا حدود أشخاصًا تضررت صحتهم بسبب برد الشتاء القارس، وظروف المعيشة غير الصحية، ونقص الغذاء والملابس النظيفة والرعاية الطبية.
وفي هذا السياق، واصلنا التنديد بالعواقب الفتاكة لسياسات الهجرة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي، لا سيما تشديد الإجراءات الأمنية والتدابير العنيفة التي يتعرّض لها اللاجئون والمهاجرون أثناء محاولتهم البحث عن الأمان أو مواصلة رحلاتهم إلى بلدان أوروبية أخرى. وفي صربيا، باتت آثار السياسات التي تدفع بإجراءات ضبط الحدود إلى الخارج أكثر وضوحًا في عام 2025، مما أدّى إلى زيادةٍ مستمرّة في مستويات العنف والأذى.