Skip to main content
In the operating theatre of the Salama clinic in Bunia, a team of surgeons and anaesthetists from the Ministry of Health and MSF work together to treat trauma patients. In their first year of operation, the teams performed 2,050 operations at the Bunia surgery centre, Ituri, 2 June 2024.

جمهورية الكونغو الديمقراطيّة

في غرفة العمليات في عيادة سلامة في بونيا، يتعاون فريق من الجراحين وأطباء التخدير من وزارة الصحة ومنظمة أطباء بلا حدود لعلاج المرضى الذين يعانون من إصابات بليغة. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في 26 يونيو/حزيران 2024.
© Marion Molinari/MSF
تستجيب فرق منظمة أطباء بلا حدود لحالات الطوارئ في البلاد، كما تساعد الأشخاص الفارين من العنف والنزاع المسلح. واستجابت فرقنا في عامي 2019 و2020 إلى أكبر تفشٍّ للإيبولا في البلاد في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو.

تدير فرقنا بعض أكبر البرامج في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث عملت في 21 من أصل 26 مقاطعة في عام 2019 واستجابت لأحد أكبر تفشيات الحصبة منذ عقود. كما ساعدنا الأشخاص النازحين جراء النزاع وأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية مثل فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.

لا تتوفر لدى سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية خدمات كافية للرعاية الصحية، كما تنتشر الأوبئة بسبب ضعف المراقبة الوبائية والبنية التحتية، وقد أدى العنف إلى حدوث أزمات في مناطق كيفو وتنجانيقا وكاساي وأجبر الملايين على الفرار. في عام 2013، اختطف ثلاثة من موظفينا في شمال كيفو، وما زالوا في عداد المفقودين إلى غاية اليوم.

مجالات أنشطتنا

أنشطتنا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 2025

أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 2025 مع اشتداد أعمال العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال عام 2025، كثّفت أطباء بلا حدود أنشطتها استجابة للاحتياجات الطبية والإنسانية المتزايدة.
AR Version of Country map of IAR 2025
AR Version of Country map of IAR 2025
© MSF

سارعت فرقنا إلى توسيع نطاق المساعدة المقدّمة للأشخاص العالقين وسط الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية وجماعة إم 23 المسلّحة وحلفائها في إقليمي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية. وخلال العام، وسّعت جماعة إم 23 سيطرتها على أجزاء إضافية من الإقليمين، بما في ذلك العاصمتين غوما وبوكافو. كما أطلقت فرقنا استجاباتٍ طارئة في إقليم إيتوري الذي لا يزال يشهد أعمال عنف بين المجتمعات المحلية، وفي إقليم مانيما حيث يستمر نزاع مسلّح آخر. وإلى جانب هذه الاستجابات الطارئة، واصلنا تنفيذ مشاريعنا المنتظمة ودعم السلطات الصحية الكونغولية للتصدّي لمختلف الأوبئة في أنحاء البلاد.

تصاعد النزاع في الشرق
شهد النزاع المسلّح المستمر في شرق البلاد منذ أكثر من 30 عامًا تصعيدًا إضافيًا خلال عام 2025، ممّا تسبّب بموجات جديدة من النزوح الجماعي وارتفاع هائل في الاحتياجات الأساسية، بما يشمل الغذاء والأمن والرعاية الصحية والحماية، لا سيّما للفئات الأكثر هشاشة مثل النساء والأطفال وكبار السن. واستقبلت المستشفيات في كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية وإيتوري ومانيما أعدادًا كبيرة من الجرحى، فيما أفاد المرضى بتعرّضهم لمستويات مروّعة من العنف، شملت المجازر وعمليات الخطف والاعتداءات الجنسية. وفي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، انهار النظام الصحي إلى حدّ كبير، بعدما دُمّرت مرافق صحية وتوقّفت إمدادات الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى خلال المعارك.

كان المرضى يصلون إلى المرافق الصحية القليلة التي لا تزال تعمل في حالات حرجة، وغالبًا بعد تأخرهم في طلب الرعاية واضطرار بعضهم إلى السير أيامًا للوصول إليها. وفي بعض الحالات، تعرّض المدنيون للاستهداف المتعمّد، كما حدث في بينزا في كيفو الشمالية في منتصف العام، أو وجدوا أنفسهم في حالات أخرى وسط تبادل لإطلاق النار، فسقطوا ضحايا للرصاص الطائش. وعملت الكوادر الصحية في ظروفٍ بالغة الصعوبة، وسط خطر التعرّض للهجمات وضغوط هائلة ناجمة عن نقص الكوادر. وخلال العام، قُتل ثلاثة من زملائنا، كما تعرّضت مرافق صحية ندعمها في ماسيسي ووالكالي وغوما وروتشورو وأوفيرا لإطلاق النار واقتحامات نفّذها رجال مسلّحون.

وفي ظل هذه الأوضاع المضطربة، بقيت أطباء بلا حدود من بين المنظمات القليلة التي تواصل تقديم الرعاية المباشرة للمتضررين من النزاع. وفي المرافق الصحية التي ندعمها في مويسو وماسيسي ووالكالي وغوما وروتشورو ومينوفا وأوفيرا وفيزي وبونياكيري، عالجت فرقنا المصابين بالطلقات النارية والشظايا وغيرها من الإصابات الناجمة عن العنف، وقدّمت لهم الجراحة الطارئة والدعم النفسي الأساسي. كما وفّرت فرقنا الرعاية الطبية والنفسية لآلاف ضحايا العنف الجنسي والناجين منه، في وقت ظلّ فيه هذا النوع من العنف منتشرًا على نطاق واسع خلال عام 2025.

أما في إيتوري، فلا تزال الأزمة الإنسانية تحظى بقدرٍ ضئيل من اهتمام السلطات الوطنية ووسائل الإعلام الدولية، رغم ضخامة الاحتياجات الإنسانية. فمنذ عقود، يشهد الإقليم نزاعات بين جماعات مسلّحة محلية وميليشيات وحركات متمرّدة ترتبط بصراعات مجتمعية أو بديناميات إقليمية أوسع. وفي عام 2025، تدهور الوضع أكثر مع سلسلة من الهجمات التي استهدفت المدنيين والمجتمعات النازحة وحتى الأماكن التي يُفترض أنها آمنة، مثل مخيّمات النازحين والمرافق الطبية. ومع تضاعف عدد المرضى المصابين بجروح خطيرة مرتبطة بالعنف تقريبًا خلال بضعة أشهر، وسّعنا دعمنا لعيادة سلامة في بونيا عبر إضافة أسرّة جديدة. وكان كثير من المرضى الذين عالجناهم يعانون من كسور مفتوحة وإصابات ناجمة عن طلقاتٍ نارية أو شظايا. 

وواصلت أطباء بلا حدود العمل في المستشفيات العامة في أنغومو ودرودرو، إلى جانب العديد من المراكز الصحية ومواقع الرعاية المجتمعية، حيث دعمنا خدمات الرعاية العامة والمتخصّصة، بما يشمل علاج الملاريا والالتهابات التنفّسية، إضافة إلى خدمات صحة الأمّهات والأطفال. كما قدّمنا الرعاية الصحية العامة والدعم في مواجهة تفشّي الأمراض في أديي وزاباي، استجابةً للتدفّق الكبير للاجئين القادمين من جنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى.

وفي إقليم مانيما، عزّزنا استجابتنا لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة للسكان المتضرّرين من النزاع. وفي الوقت نفسه، استكملنا تسليم مشروع سلامابيلا إلى السلطات الصحية المحلية بعد تحقيق أهدافه، ومنها خفض معدّلات وفيّات الأمّهات، بعد سبع سنوات من العمل في المنطقة. وقد ركّز المشروع على علاج الإصابات المرتبطة بالعنف، والتصدّي للملاريا وسوء التغذية الحاد، وتقديم رعاية الأمّهات، إضافةً إلى توفير رعاية شاملة للضحايا والناجين من العنف الجنسي، شملت العلاج الطبي والدعم النفسي والمساعدة الاجتماعية والاقتصادية.

الاستجابة للأوبئة
أطلقت أطباء بلا حدود خلال عام 2025 عدّة استجابات طارئة للتصدّي للأوبئة في أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، في سياق اتّسم بتفاقم انعدام الأمن وضعف التزام السلطات وانسحاب عدد من المنظّمات إثر تخفيضات التمويل الإنساني. وقدّمت فرقنا العلاج واللقاحات للحد من تفشّي الحصبة في أقاليم أو-كاتانغا وأو-لومامي وتانغانيقا وأوبانغي الشمالية وأوبانغي الجنوبية وباس-أويلي وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية ومانيما.

كما شهدت البلاد تفشّيًا واسعًا للكوليرا يُعدّ من الأسوأ خلال العقد الأخير. واستجابةً للانتشار السريع للمرض، أرسلت أطباء بلا حدود فرق طوارئ إلى ماي-ندومبي وكينشاسا وأو-كاتانغا والإكواتور وتشوبو ومانيما وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، لدعم السلطات الصحية في تقديم الرعاية الطبية وتنفيذ حملات التطعيم.

وشملت الاستجابات الأخرى للأمراض خلال عام 2025 علاج المصابين بجدري القردة في كيفو الجنوبية وكينشاسا وأوبانغي الجنوبية، والتصدّي لارتفاع حالات الملاريا في فيزي، ودعم السلطات الصحية في احتواء تفشّي الإيبولا في كاساي وحمّى التيفوئيد في سانكورو.

المشاريع المنتظمة
إلى جانب أنشطتنا الطارئة، تواصل أطباء بلا حدود تنفيذ مشاريع منتظمة في أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما ندرب شبكات من العاملين الصحيين المجتمعيين وندعم المرافق الصحية في مجالاتٍ متعدّدة تشمل خدمات الرعاية العامة والمتخصّصة، وعلاج سوء التغذية، والجراحة، والرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، ومكافحة الملاريا، والدعم النفسي.

وفي كينشاسا، توفّر أطباء بلا حدود الرعاية لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية في مستشفى كابيندا وخمسة مراكز صحية. كما تدعم فرقنا التزام المرضى بالعلاج من خلال نوادٍ شبابية في أربع مناطق صحية في المدينة.

 

في عام 20254