Skip to main content
Dr Olivier is a physician working at the Elikya Ebola Treatment Centre in Bunia, supported by MSF teams since the beginning of the outbreak. Through his work at the centre, he has been directly involved in the care of patients throughout the response.
الدكتور أوليفييه، طبيب في مركز إليكيا لعلاج الإيبولا في بونيا. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أغسطس/آب 2026.
© Julien Dewarichet/MSF

ثلاثة أسئلة حول تجربة "الشركاء" لعلاج الإيبولا

الدكتور أوليفييه، طبيب في مركز إليكيا لعلاج الإيبولا في بونيا. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أغسطس/آب 2026.
© Julien Dewarichet/MSF

يعمل الدكتور أوليفييه طبيبًا في مركز إليكيا لعلاج الإيبولا الذي تدعمه فرق أطباء بلا حدود في بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ بداية التفشي. ومن خلال عمله في المركز، شارك بشكل مباشر في رعاية المرضى طوال فترة الاستجابة.

يجيب الدكتور كاسيتا:

تجربة "الشركاء" هي تجربة بحثية سريرية دولية ترعاها منظمة الصحة العالمية وتُجرى بالتعاون الوثيق مع السلطات الصحية الوطنية والمؤسسات البحثية والجهات المشارِكة في الاستجابة للتفشي والمنظمات الدولية. تهدف التجربة إلى التوصّل سريعًا إلى أدلة موثوقة حول سلامة علاجي أم بي پي 134 (MBP134) وريمديسيفير (Remdesivir) وفعاليتهما لدى المرضى الذين تأكدت إصابتهم بمرض فيروس بونديبوغيو.

يوَزَّع المشاركون الذين يتطوعون للانضمام إلى التجربة بشكل عشوائي على أربع مجموعات، تتلقى الأولى علاجَي أم بي پي 134 وريمديسيفير معًا، وتتلقى المجموعة الثانية علاج أم بي پي 134 وحده والمجموعة الثالثة علاج ريمديسيفير وحده، فيما تتلقى المجموعة الرابعة الرعاية المعيارية المعتَمَدة حاليًا من دون أيٍّ من العلاجين. يسمح هذا التوزيع العشوائي بمقارنة النتائج عبر المجموعات وتحديد ما إذا كان العلاجان يحققان فائدة علاجية ملموسة.

تمنح هذه الدراسة فرصة للمرضى بأن يتلقوا أحد العلاجات الواعدة التي يعتقد الباحثون أنها قد تكون أكثر فعالية من العلاج المعياري المعتَمَد حاليًا. وسيتلقى ثلاثة من كل أربعة مرضى مسجَّلين في الدراسة، أي 75 في المئة منهم، أحد هذه العلاجات الواعدة. ونتيجة لذلك، قد يستفيد المرضى أنفسهم من المشاركة في الدراسة، ويسهمون في في الوقت نفسه في مساعدة الأطباء على تحديد العلاج الأكثر فعالية لإنقاذ مزيد من الأرواح والمساعدة في احتواء التفشي.

تشارك أطباء بلا حدود في تجربة الشركاء من خلال توفير مواقع للتجربة السريرية، أي أن الدراسة تًنَفَّذ ضمن مراكز علاج تدعمها أطباء بلا حدود، حيث يتلقّى المرضى المُؤهَّلون معلومات وافية عن البحث وتُتاح لهم فرصة الانضمام إليه على أساس طوعي.

وفي حين تساهم أطباء بلا حدود في تنفيذ التجربة وفي رعاية المرضى المشاركين فيها، تتولى منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في البحث تطوير بروتوكول الدراسة وقيادتها. ولا تشرف أطباء بلا حدود على تصميم التجربة، ولا تتخذ قرارات بشأن توزيع المرضى على المجموعات أو استراتيجيات العلاج. إلا أنها تشارك، بصفتها شريكًا ميدانيًا، في التوصيات العملياتية ومراجعة البيانات والنتائج المستجدة.  

وفي الوقت الحاضر، تُنفَّذ التجربة في مركز علاج إليكيا الذي تديره أطباء بلا حدود في بونيا بإقليم إيتوري، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تُدمج الأنشطة البحثية ضمن الاستجابة للتفشي والرعاية التي تقدمها فرق أطباء بلا حدود للمرضى. 

بتمثّل الهدف الأساسي من التجربة في تحديد مدى سلامة وفعالية علاجي أم بي پي 134 وريمديسيفير، سواء استُخدما معًا أو كل على حدة. وإذا أثبتت التجربة تحقيق فائدة سريرية واضحة، فيمكن أن تقدّم الأدلة الموثوقة اللازمة لتوصية السلطات الصحية باستخدام هذين العلاجين، كما يمكن أن تساهم في ترخيصهما من قبل الهيئات التنظيمية، وإتاحتهما على نطاق أوسع للمجتمعات المُعرَّضة للخطر أثناء تفشي المرض في المستقبل. 

أمّا على المدى الطويل، فيمكن أن تؤدي النتائج الإيجابية إلى تغيير الطريقة التي تُدار بها حالات التفشي في المستقبل، ويمكن أن تضيف علاجات مُثبَتة خاصة بالإيبولا إلى الرعاية العامة المُتاحة حاليًا. ومن شأن ذلك أن يمثّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستجابة لتفشي الأمراض ورعاية المرضى في المجتمعات المتضررة.