Skip to main content
An MSF staff member carefully removes personal protective equipment while exiting the high-risk zone at the Ebola Treatment Centre at Mongbwalu General Hospital. Mongbwalu, Ituri Province, Democratic Republic of the Congo, 17 June 2026.
موظف أطباء بلا حدود ينزع الزي الوقائي بعد الخروج من منطقة الخطورة العالية في مركز لعلاج الإيبولا داخل مستشفى مونغبالو العام. إقليم إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يونيو/حزيران 2026.
© Alexis Huguet/MSF

الحاجة ملحّة إلى تكثيف عاجل للاستجابة بعد شهرين من تفشي الإيبولا

موظف أطباء بلا حدود ينزع الزي الوقائي بعد الخروج من منطقة الخطورة العالية في مركز لعلاج الإيبولا داخل مستشفى مونغبالو العام. إقليم إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يونيو/حزيران 2026.
© Alexis Huguet/MSF

ملخّص:

  • يتواصل تفشي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة تفوق قدرة الاستجابة الحالية.
  • خلال شهرين فقط، تحوّل هذا التفشي إلى ثالث أكبر تفشٍ للإيبولا يُسجَّل حتى الآن، وإلى الأسرع انتشارًا على الإطلاق.
  • من الضروري توسيع الدعم الدولي على وجه السرعة، لضمان تزويد الاستجابة بالموارد اللازمة.

بونيا – بعد مرور شهرين على الإعلان الرسمي عن تفشي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومع تسجيل نحو 2,000 حالة مؤكدة وأكثر من 750 حالة وفاة، تدعو منظمة أطباء بلا حدود إلى تكثيف عاجل للاستجابة الطبية، إذ يستمر الوباء في الانتشار بوتيرة غير مسبوقة ويصل إلى مناطق جديدة، في حين لا تزال الجهود المبذولة للسيطرة عليه غير كافية.

وفي هذا الصدد، تقول مديرة برنامج الطوارئ في أطباء بلا حدود، تريش نيوبورت، "كل تأخير يتسبب بخسائر في الأرواح. ما زلنا نلاحق الوباء بدلًا من أن نسبقه ونسيطر عليه. ومع كل تأخير، تزداد أعداد المصابين، وتفقد مزيد من العائلات أحباءها، فيما يصبح احتواء التفشي  أكثر صعوبة".

اقرأوا المزيد:

وتضيف، "نحتاج إلى تحرك دولي أقوى وأكثر تنسيقًا للسير بشكل أسرع وتحسين الوصول إلى رعاية الإيبولا والخدمات الصحية الأساسية الأخرى".

في غضون شهرين فقط، بات التفشي الحالي للإيبولا، والناجم عن فيروس بونديبوغيو، ثالث أكبر تفشٍ للإيبولا يُسجَّل حتى الآن والأسرع انتشارًا. ففي أقل من خمسة أسابيع، تضاعف عدد الحالات المؤكدة ثلاث مرات، ليرتفع من 650 حالة إلى نحو 2,000 حالة حتى 12 يوليو/تموز، بينما زاد عدد الوفيات بأكثر من خمسة أضعاف، من 130 إلى أكثر من 700 وفاة.

وبعد شهرين فقط، سجّل التفشي الحالي عددًا من الحالات يتجاوز نصف ما سُجّل خلال تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، والذي استمر قرابة عامين.

كل تأخير يتسبب بخسائر في الأرواح. ما زلنا نلاحق الوباء بدلًا من أن نسبقه ونسيطر عليه. تريش نيوبورت، مديرة برنامج الطوارئ في أطباء بلا حدود

الوضع مؤرق للغاية مع استمرار اتساع الرقعة الجغرافية للتفشي؛ إذ إن محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية، وإنهاك نظام المراقبة والترصد، وزيادة الضغط على مراكز العلاج، كل ذلك يعني أن مجتمعات بأكملها خارج المناطق الحضرية الكبرى لا تزال بلا دعم كافٍ.

ما هي الثغرات في الاستجابة وما عواقبها؟

وبناءً على ذلك، تطالب أطباء بلا حدود السلطات الصحية والجهات الإنسانية الفاعلة بزيادة الموارد على وجه السرعة في جميع جوانب الاستجابة للإيبولا، بما في ذلك المشاركة المجتمعية، والمراقبة والترصد، والفحص والتشخيص، ورعاية المرضى، ودعم الناجين، وإدارة الجثامين وعمليات الدفن بأمان وبكرامة، مع ضمان تلبية الاحتياجات الصحية الطارئة الأخرى.

تضم مقاطعة إيتوري، وهي بؤرة التفشي، نحو 90 في المئة من إجمالي الحالات المؤكدة.

ويقول أيوكونو راجي، الطبيب والمدير الطبي لبرامج أطباء بلا حدود، "في مونغبالو [في إيتوري]، نشهد العواقب القاتلة على المستوى الإنساني لهذه الثغرات كل يوم. ففي مركز علاج الإيبولا، لا نزال نرى مرضى يصلون في حالة حرجة وفرص نجاتهم ضئيلة. منذ أن بدأت أطباء بلا حدود أنشطتها للاستجابة للإيبولا، عالجنا 57 ناجيًا، لكن توفي أكثر من 110 مرضى. ستساعد زيادة الموارد الوطنية والدولية في منع المزيد من العدوى والخسائر في الأرواح".

A hygienist at the MSF-operated Ebola Treatment Centre disinfects the doors of an ambulance after it transported a patient, suspected of having Ebola disease, to the admission area of the facility. Mongbwalu, Ituri Province, Democratic Republic of the Congo, 20 June 2026.
اختصاصي حفظ النظافة في مركز أطباء بلا حدود لعلاج الإيبولا في مونغبالو يعقّم أبواب سيارة الإسعاف بعد أن نقلت مريضًا  يُشتبه بإصابته بمرض الإيبولا. إقليم إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يونيو/حزيران 2026.
Alexis Huguet/MSF

وتضيف سيلفي كاتشمارتشيك، وهي منسقة الطوارئ مع أطباء بلا حدود في بونيا، "في بونيا، يعمل مركز إيليكيا لعلاج الإيبولا، وسعته 90 سريرًا، بكامل طاقته طوال الوقت تقريبًا. يخبرنا الزوار أنهم يفضلون الانتظار في منازلهم والقدوم فقط عندما يتوفر سرير. ونتيجة لذلك، لا نزال نستقبل مرضى يصلون متأخرين وفي حالة حرجة أساسًا. كان يمكن تجنب كثير من هذه الوفيات بالتشخيص المبكر وتوفّر الرعاية والعلاج في الوقت المناسب، وهذا لأمر مفجع".

تقريب الاستجابة من السكان

على الرغم من أن منظمات طبية أخرى تعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة الصحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلا أن هنالك فجوات كبيرة لا تزال قائمة.

صُمم نظام المراقبة والترصد في جمهورية الكونغو الديمقراطية للكشف المبكر عن الحالات من خلال الشبكات المجتمعية القوية والنظام الصحي المحلي. إلا إن التفشي الحالي للإيبولا، بالتزامن مع تهديدات متعددة بأمراض أخرى، قد دفع بالنظام إلى أقصى حدوده.

يتمثل مفتاح إبطاء انتشار الوباء ووقفه في نهاية المطاف في تقريب الاستجابة من السكان مع تعزيز الاستجابة الطبية ونظام المراقبة والترصد، بحيث يمكن تأكيد الحالات وعزلها في أقرب وقت ممكن. كذلك يجب أن تستمر الجهود لتوسيع نطاق الفحص، وتتبع المخالطين، والمشاركة المجتمعية.

تؤدي القيود المفروضة على الحركة، بما في ذلك إغلاق الحدود، ومتطلبات المراقبة الذاتية، والإجراءات التي تؤثر على الطواقم الإنسانية والتي تطبقها السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبلدان أخرى، إلى تحديات إضافية في نشر الطواقم المتخصصة بالإيبولا وتنظيم مناوباتهم.

MSF staff members at the Ebola Treatment Centre at Mongbwalu General Hospital prepare to enter the high-risk zone. Mongbwalu, Ituri Province, Democratic Republic of the Congo, 17 June 2026.
موظفو مركز أطباء بلا حدود لعلاج الإيبولا في مستشفى مونغبالو العام يتحضّرون للدخول إلى منطقة الخطورة العالية. إقليم إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يونيو/حزيران 2026.
Alexis Huguet/MSF

تدير أطباء بلا حدود حاليًا سبعة مراكز لعلاج الإيبولا وأكثر من 15 وحدة عزل في مقاطعات إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو، وتشوبو، بسعة إجمالية تفوق 430 سريرًا. ومنذ بداية التفشي وحتى 14 يوليو/تموز، استقبلت فرق المنظمة أكثر من 968 مريضًا، بما في ذلك 357 حالة مؤكدة. 

كذلك دعمت المنظمة تعافي 116 ناجيًا بعد العلاج والرعاية. بالإضافة إلى ذلك، تدعم أطباء بلا حدود وزارة الصحة في أنشطة الترصد والكشف، والمشاركة المجتمعية، والتدريب، والجهود المبذولة لضمان الوصول الآمن إلى الخدمات الصحية الأساسية الأخرى.

الإيبولا: أزمة في ظل حالات طوارئ متعددة

نشهد تفشي الإيبولا في ظل نزاع مسلح، ونزوح، وتقاطع عدد من حالات الطوارئ الصحية. ويستمر انعدام الأمن في الحد من الوصول إلى بعض السكان، في حين تستجيب فرق أطباء بلا حدود لاحتياجات طبية طارئة أخرى، بما في ذلك الكوليرا والملاريا. ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار القريب إلى ارتفاع حاد في الإصابات بالملاريا، ما سيزيد الثقل على النظام الصحي المنهك أساسًا.

تدعو الضرورة إلى تسريع الجهود لتحسين الوصول إلى رعاية الإيبولا مع ضمان تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية الأخرى، بما في ذلك الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي.

وتؤكد نيوبورت، "لا يمكننا ونحن نرى الوباء يتفوق علينا سرعةً أن نستجيب له بنفس الموارد المحدودة. فالاستجابة الطبية القوية والمدعمة بالموارد المناسبة والتي تعكس حجم الاحتياجات على الأرض بشكل فعلي هي وحدها الكفيلة بمنع هذا التفشي من التحول إلى أزمة تفوق قدرتنا على الاحتواء. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة ماسة إلى دعم دولي موسع".

استجابة أطباء بلا حدود لتفشي الإيبولا

منذ بدء تفشي الوباء، أنشأت فرق أطباء بلا حدود في مقاطعات إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو، وتشوبو مراكز لعلاج الإيبولا في بونيا، ومونغبالو، وكوماندا، وغوما، وبوتيمبو، وبوكافو، ولوايرو، بالإضافة إلى أكثر من 15 وحدة عزل. ويجري تجهيز مرافق عزل وعلاج إضافية في جميع المقاطعات المتضررة. كذلك عززت المنظمة تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها في المرافق الصحية التي تدعمها. 

بالإضافة إلى ذلك، تدير أطباء بلا حدود مجموعة واسعة من الأنشطة الحيوية، بما في ذلك المشاركة المجتمعية، ودعم أنشطة الترصد، وتدريب العاملين الصحيين على الوقاية من العدوى ومكافحتها، وتزويد المرافق الصحية بالأدوية والمعدات، والمساعدة في ضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية الأساسية خارج نطاق الاستجابة للإيبولا. 

شُحنت مئات الأطنان من الإمدادات والمعدات الطبية من كينشاسا ومن الخارج، ويشارك حاليًا أكثر من 2,200 من الكوادر في استجابة أطباء بلا حدود للإيبولا، بما في ذلك 800 من موظفي وزارة الصحة المدعومين من المنظمة.

أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية

إلى جانب دعم الاستجابة لتفشي الإيبولا، لا تزال أطباء بلا حدود ملتزمة بتقديم رعاية طبية غير متحيزة للسكان في جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تعمل في 16 مقاطعة من أصل 26 مقاطعة في البلاد. وتستجيب فرق المنظمة لاحتياجات المتضررين من النزاعات، والنزوح، وتفشي الأمراض، والعنف الجنسي. 

وتشمل الأنشطة الرئيسية الرعاية الجراحية للمصابين بفعل العنف، وعلاج سوء التغذية، ورعاية المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والسل، وخدمات الصحة الإنجابية، ورعاية الأطفال، والوقاية من الملاريا وعلاجها، والوقاية من تفشي الأمراض والترصد والاستجابة لها، ودعم الصحة النفسية. كذلك تستجيب فرق المنظمة لتفشي أمراض أخرى يمكن الوقاية منها، بما في ذلك الكوليرا والحصبة.