Skip to main content
Doctors Without Borders alarms insufficient response to the rising migrant influx in Darien jungle

ارتفاع حالات العنف الجنسي في رحلات عبور دارين غاب في بنما

الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد
  • ازداد عدد الأشخاص العابرين دارين غاب في بنما الذين أبلغوا بتعرضهم للعنف الجنسي خلال رحلتهم. 
  • في الأشهر الأخيرة، عالجت فِرق أطباء بلا حدود عددًا متزايدًا من الأشخاص بما في ذلك الأطفال الذين تعرضوا للاغتصاب. 
  • تحث أطباء بلا حدود السلطات البنمية والكولومبية على ضرورة ضمان وجود أمني فعّال في الغابة لوقف العنف. 

بوغوتاخلال عبور دارين غاب، المنطقة البرية التي تمتد 100 كيلومتر على حدود كولومبيا وبنما، وصف مهاجرون تعرّضهم للاختطاف والاغتصاب الجماعي في خيم منصوبة لهذا الغرض في الغابات المطيرة الجبلية وحول المستنقعات. وهذا العام، عالجت فرق أطباء بلا حدود، 397 ناجيًا من العنف الجنسي استطاعوا الوصول إلى بنما، وكان بينهم أطفال كثر.

وفي هذا الصدد، تتساءل مهاجرة فنزويلية، "كيف ينجو المرء من خمس حالات اغتصاب؟ عبرنا الغابة بحثًا عن مستقبل أفضل لا كي تنتهي حياتنا. ليست الثعابين من يودي بحياتنا، بل الرجال الذين يقتلون ويغتصبون الناس في الغابة".

كانت الظروف الاقتصادية في فنزويلا قد دفعت هذه المهاجرة إلى عبور دارين غاب المعروفة بأنها من أخطر المسارات في العالم، فتعرّضت للعنف الجنسي عدة مرات خلال رحلتها.

والأوضاع التي عاشتها هذه الناجية يعيشها 460,000 مهاجر عبروا دارين غاب منذ أول العام في رحلتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي يتعرّضون خلالها لما هب ودب من المخاطر التي تبدأ بالانزلاق عن المنحدرات والغرق في الأنهار وتصل إلى مواجهة السرقة والخطف والاغتصاب.

ندرك أننا سنعبر نهرًا ونلتقي بحيوانات وثعابين، لكن أكثر ما أذانا كان الرجال المنتشرين في الغابة. إنهم يغتصبوننا ويُجهزون علينا. الناجية الفنزويلية التي عبرت فجوة دارين

تروي الناجية كيف تعرّضت المجموعة التي تسافر معها للخطف والعنف على يد رجال مسلحين، "ضربوني على ساقي باستعمال مضرب، وكان هذا مصير كل من لا يحمل نقودًا. أما من كان ينفي امتلاكه للنقود قبل تبين العكس خلال التفتيش، فكان يتعرّض للأذى الأكبر".

وتضيف، "قالوا عندما وجدوا النقود، ’نعم، إنها تحمل مالًا‘، ثم اغتصبوها. رأيت أشخاصًا كثيرين يتعرّضون للاغتصاب. رأيت كيف يُضرَبون ويُترَكون عراة. يمسك بك اثنان أو ثلاثة أشخاص ويغتصبونك، ثم يأتي آخر ويكرر الفعل. وإذا صرخت ينهالون عليك بالضرب".

تشهد معدلات العنف الجنسي في دارين غاب ارتفاعًا ملحوظًا تُتَرجَم في عدد الناجين الذين يطلبون المساعدة من أطباء بلا حدود في بنما. وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده، ساعدت فرق أطباء بلا حدود 107 أشخاص، من بينهم 59 شخصًا قصدوا أطباء بلا حدود خلال أسبوع واحد فقط، ما يوازي وقوع حالة عنف جنسي كل ثلاث ساعات. ويشمل هذا العدد ثلاثة أطفال عمرهم 11 و12 و16 عامًا كانوا قد تعرّضوا للاغتصاب.

ورغم فداحة هذه الإحصاءات، إلا أنها لا ترقى إلى الأرقام الفعلية على الأرجح نظرًا للخوف ووصمة العار اللذين يحولان دون إبلاغ الناجين عن تعرّضهم للعنف الجنسي.

وفي هذا الصدد، تقول المنسقة الطبية في أطباء بلا حدود، كارمنزا غالفيز، "لا يتلقى جميع الناجين العناية في الوقت المناسب، إما بسبب وصمة العار التي تلاحق ضحايا هذا العنف أو تهديدات الجناة أو حالات العنف الجنسي التي لا تُصنَّف على أنها كذلك أو عدم شعورهم بالأمان لطلب مثل هذه المساعدة. إضافة إلى ذلك، يخشى المهاجرون أن تتأخر رحلتهم إلى الشمال إذا أبلغوا عن الجرائم المرتكبة بحقهم".

مئات المهاجرين يصلون إلى مراكز استقبال بعد السفر عبر دارين غاب.
الدكتورة بريسيلا أسيفيدو تهتم بأم وابنها في خيمة أطباء بلا حدود التي تقدم الرعاية للأشخاص الذين وصلوا للتو بعد عبور دارين غاب. في لاخاس بلانكاس، بنما، أغسطس/آب 2023.
Natalia Romero Peñuela/MSF

وقد روى المرضى في أطباء بلا حدود لفرقنا أن رجالاً مسلحين يختطفون مجموعات من المهاجرين ويسرقون أموالهم باعتبارها تكلفة المرور عبر دارين غاب على حد قولهم. ووصف المرضى كيف تحدث حالات العنف الجنسي التي تبدأ من اللمس غير المرغوب فيه وقد تصل حد الاغتصاب أمام المهاجرين الآخرين أو في الخيام المنصوبة لهذا الغرض. هذا وكان 95 في المئة من ضحايا العنف الجنسي الذين عالجتهم أطباء بلا حدود من الإناث. ومن كان يحاول الدفاع عن الضحايا تعرض للعنف بدوره أو قُتل في بعض الحالات.

وتوضح الناجية الفنزويلية، "تعرّض شبان للضرب ورُميوا أرضًا لأنهم حاولوا الدفاع عن امرأة، فيما قُتل آخر برصاصة في رأسه أمام أعيننا".

وناشدت، "لا نطالب سوى بتوقف القتل والاغتصاب. ليس من العدل أن يحل بنا هذا. نحن نساء نحارب الظروف من أجل أطفالنا. ندرك أننا سنعبر نهرًا ونلتقي بحيوانات وثعابين، لكن أكثر ما أذانا كان الرجال المنتشرين في الغابة. إنهم يغتصبوننا ويُجهزون علينا".

لا يتلقى جميع الناجين العناية في الوقت المناسب، إما بسبب وصمة العار التي تلاحق ضحايا هذا العنف أو تهديدات الجناة أو حالات العنف الجنسي التي لا تُصنَّف على أنها كذلك أو عدم شعورهم بالأمان لطلب مثل هذه المساعدة. كارمنزا غالفيز، المنسقة الطبية في أطباء بلا حدود

يشير طاقم أطباء بلا حدود في بنما الذي يعالج الناجين من العنف الجنسي إلى تداعياته الطبية والنفسية الخطيرة.

وتضيف غالفيز، "للعنف الجنسي عواقب على صحة الناجين الجسدية والنفسية، فقد يتسبب في أمراض منقولة جنسيًا تؤثر على خصوبة المرأة إن لم تُعالج في الوقت المناسب، كما قد يؤدي إلى إصابة الناجين بفيروس نقص المناعة البشري مع ما يترتب عليه من خطر الإصابة بالإيدز ونقل العدوى إلى الآخرين.

هذا ويمكن أن يتسبب العنف الجنسي بإصابات جسدية بليغة وحالات حمل غير مرغوب فيه وعزلة اجتماعية وشعور بالذنب وتفكير متكرر بالحادثة واكتئاب وقلق وتفكير في الانتحار وأرق واستخدام المخدرات، كما من شأنه أن يزيد من خطر تكرر العنف الجنسي".

تدعو أطباء بلا حدود حكومتي بنما وكولومبيا إلى ضمان تواجد مسبق لها في دارين غاب لوضع حد للمخاطر الكثيرة التي تطال المهاجرين، ومنها العنف الجنسي.

هذا وتدعو أطباء بلا حدود الحكومات إلى ضمان حصول الناجين من العنف الجنسي على الرعاية الطبية في غضون 72 ساعة لتجنب الحمل غير المرغوب فيه والإصابة بفيروس نقص المناعة البشري وغير ذلك من الأمراض المنقولة جنسيًا.

المقال التالي
حرب غزة وإسرائيل
تحديث حول مشروع 8 فبراير/شباط 2024