Ocean Viking First Rescue - August 9
الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط

أطباء بلا حدود و"إس أو إس ميديتراني" تطالبان بإنزال الناجين من البحر المتوسط في مكانٍ آمن

  • بعد إجراء أربع عمليات إنقاذ في البحر المتوسط خلال أربعة أيام، أصبح عدد الناجين على متن سفينة "أوشن فايكينغ" 356 شخصاً
  • بلغ عدد الأطفال دون الثامنة عشرة من العمر 103 طفلٍ على متن "أوشن فايكينغ"، من بينهم 11 طفلٍ فقط مصحوبين بوليّ أمر
  • تتوقّع منظمتا أطباء بلا حدود وإس أو إس ميديتراني من السلطات الأوروبية أن تتقيد بالقانون الدولي وتحدد مكاناً آمناً لإنزال جميع الأشخاص من على متن "أوشن فايكينغ"

أمستردام – أجرت سفينة "أوشن فايكينغ" خلال الأيام الأربعة الماضية عدة عمليات للبحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، فأصبح على متن السفينة اليوم 356 شخصاً من الرجال والنساء والأطفال الذين تشتدّ احتياجاتهم.

وقد تقدمت منظمتا أطباء بلا حدود وإس أو إس ميديتراني بطلبٍ رسميّ للتنسيق والدعم بهدف إيجاد مكانٍ آمن يمكن إنزال الناجين فيه، من السلطات البحرية المالطية والإيطالية، كونها مراكز التنسيق الأقرب التي يمكنها المساعدة وفي ظلّ عدم استجابة السلطات الليبية.

ويفيدنا منسّق مشروع أطباء بلا حدود على متن "أوشن فايكينغ" جاي بيرغر، "تظهر على العديد من الناجين علامات العنف الجسديّ والنفسيّ الذي مرّوا به خلال رحلاتهم في ليبيا. فالواقع المؤلم هو أنّ في ليبيا نزاع جارٍ، بينما يبقى الكثير من المهاجرين واللاجئين عالقين في مراكز الاحتجاز وعلى خطوط الجبهات. لقد طلبنا تحديد مكانٍ آمن لإنزال هؤلاء الأشخاص الأكثر حاجة دون تأخير، فهم عانوا بما فيه الكفاية". 

وبالرغم من أننا تواصلنا مع المركز الليبي للتنسيق المشترك خلال عمليات الإنقاذ الأربع التي جرت بين يومي الجمعة 9 أغسطس/آب والإثنين 12 أغسطس/آب، كان ردّه الوحيد هو أن ننزل الناجين في ليبيا، الأمر الذي يخالف القانون الدوليّ. لن تقوم منظمتا أطباء بلا حدود وإس أو إس ميديتراني بإنزال الناجين من البحر في ليبيا تحت أيّ ظرفٍ كان.

لقد طلبنا تحديد مكانٍ آمن لإنزال هؤلاء الأشخاص الأكثر حاجة دون تأخير، فهم عانوا بما فيه الكفاية. جاي بيرغر، منسّق مشروع أطباء بلا حدود على متن "أوشن فايكينغ"

هذا وفشلت السلطات الليبية في تحديد مكان لإنزال المنقَذين يتوافق مع شروط القانون الدوليّ، وبما أنّه لم يتحدد لها أيّ مكان آمن، تتوجّه سفينة "أوشن فايكينغ" شمالاً في هذه الأثناء.

ويقول منسّق عمليات البحث والإنقاذ في إس أو إس ميديتراني على متن "أوشن فايكينغ" نيك رومانيك، "جميع عمليات الإنقاذ التي أجريناها نتجت عن الملاحظة الدقيقة لمحيطنا، إذ لم تطلعنا السلطات البحرية على أي معلومة. جرى اتصال واحد عبر اللاسلكي مع طائرة واحدة عندما رصدت قارباً مطاطياً في خطر من أصل ثلاث طائرات تابعة للاتحاد الأوروبي كانت في الأجواء. يظهر هذا الأمر أنّ أولوية الدول ليست إنقاذ حياة الناس".

تخبرنا الغالبية العظمى من الأشخاص أنهم تعرّضوا للسجن التعسفيّ أو الابتزاز أو التعذيب أو كانوا مجبرين على العمل في ظروف استعبادية خلال رحلاتهم. بلغ عدد الأطفال دون الثامنة عشرة من العمر 103 طفلٍ على متن "أوشن فايكينغ"، من بينهم 11 طفلٍ فقط مصحوبين بوليّ أمر.

ويردف الطبيب مع فريق أطباء بلا حدود على متن "أوشن فايكينغ" د. لوكا بيغوزي، "يصف الأشخاص بمن فيهم قاصرون أنهم تعرّضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية أو الضرب بالعصيّ والأسلحة أو الحروق بالبلاستيك المذاب. أخبروني أنهم لا يزالون يشعرون بالألم ذاته في جروحهم وندوبهم التي تكّبدوها خلال الوقت الذي أمضوه في ليبيا".

تتوقّع منظمتا أطباء بلا حدود وإس أو إس ميديتراني من السلطات الأوروبية أن تتقيد بالقانون الدولي وتحدد مكاناً آمناً لإنزال جميع الأشخاص من على متن "أوشن فايكينغ".

المقال التالي
الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط
مقال رأي 8 أغسطس/آب 2019