Skip to main content
The Aquarius and its 58 survivors spent five days waiting in international waters off the coast of Malta under poor weather conditions. On Sunday morning, 30 September 2018, the strong winds and choppy water finally abated and allowed for the safe and secure transfer of all 58 people – and a dog – to Maltese authorities. The survivors were then disembarked in Malta and will be distributed to four European countries in the coming days: France, Germany, Portugal and Spain.

Following the transfer, the Aquarius set course for Marseille, France in order to address its flag registration after the news a week prior that Italy had pressured Panama into removing the Aquarius from its register. Without the Aquarius, there are no search & rescue vessels in the area to conduct rescue operations and witness to the grave humanitarian needs on the Central Mediterranean. Meanwhile, people continue to flee Libya and die attempting to cross the world’s deadliest maritime route.
دمية فقدها أحد الأطفال الفارّين من ليبيا عبر البحر المتوسط. التقطت هذه الصورة من على متن مركب أكواريوس للبحث والإنقاذ الذي كانت تديره منظمتي إس أو إس ميديتراني وأطباء بلا حدود. (سبتمبر/أيلول 2018)
© Maud Veith/SOS Méditerranée

إلى أوروبا: أوقفي المعاناة في ليبيا والغرق في البحر المتوسط

دمية فقدها أحد الأطفال الفارّين من ليبيا عبر البحر المتوسط. التقطت هذه الصورة من على متن مركب أكواريوس للبحث والإنقاذ الذي كانت تديره منظمتي إس أو إس ميديتراني وأطباء بلا حدود. (سبتمبر/أيلول 2018)
© Maud Veith/SOS Méditerranée
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

في 25 من شهر يوليو/تموز، وقعت فاجعة أخرى في المتوسطّ.

غرق نحو 150 شخصًا في عرض البحر أثناء محاولتهم الفرار من ليبيا، ما رفع حصيلة الذين قضوا غرقًا في وسط البحر الأبيض المتوسّط في عام 2019 حتى اليوم إلى 576 شخصًا على الأقل. تكشف خسارة الأرواح هذه التي كان بالإمكان تفاديها عن شبه انعدام الجهود المخصّصة للبحث والانقاذ، وتثبت أنّ أولئك الذين يفرون من ليبيا يواجهون ظروفًا مروعة.

شهدت منظّمة أطباء بلا حدود بنفسها مباشرة على نتائج سياسات اعتراض واحتجاز المهاجرين واللاجئين التي تودي بحياة الكثيرين. بدخولنا إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا نشهد معاناة إنسانية تطال عددًا هائلًا من المحتجزين.

د. جوان ليو ما لا شك فيه أنّ المأساة الإنسانية التي تواجه اللاجئين والمهاجرين في ليبيا مسألة يمكن تفاديها بشكل كامل. ينبغي اعتماد إجراءات واضحة وملموسة تتضمّن إعادة إطلاق عمليات البحث والإنقاذ على نطاق واسع.
Debris covers the ground after an airstrike at a detention center in Tajoura, east of Tripoli in Libya, Wednesday, July 3, 2019. An airstrike hit the detention center for migrants early Wednesday, killing several.   (AP Photo/Hazem Ahmed)
مركز احتجاز تاجوراء، شرق العاصمة الليبية طرابلس، تحوّل إلى ركام بعد الغارة الجوية التي ضربته ليلة الأربعاء 3 يوليو/تموز 2019 والتي أسفرت عن مقتل 60 شخصاً وإصابة 70 آخرين. (حقوق النشر لوكالة أسوشيتد برس/حازم أحمد)
© Hazem Ahmed/AP

بالنسبة للكثير من الناجين من الكارثة التي وقعت في 25 يوليو/تموز، ما من بصيص أمل يلوح في الأفق مشيرًا إلى احتمال خروجهم من الحلقة المفرغة من الاحتجاز التعسفي والعنف والاستغلال.

ما زال هناك أشخاص محتجزين في تاجوراء في مركز الاحتجاز نفسه الذي استهدفته غارة جوية منذ شهر. أسفرت هذه الغارة عن مقتل 53 شخصًا وإصابة 70 أخرين.

ويقول طبيب عامل لدى أطباء بلا حدود زار موقع الحادثة، "رأيت جثثًا في كل مكان وأشلاء ظاهرة من بين الأنقاض. مشهد ملطّخ بالدماء. اضطررت إلى التوقف في مكاني في مرحلة ما لأنّ الجثث سدّت الطريق. كنت أعرف الكثيرين من بين الذين لقوا مصرعهم بالأسماء وأعرف قصصهم أيضًا".

يبدو أنّه من المقبول لدى القادة الأوروبيين أن يغرق الناس في عرض البحر مقابل وقف وصول المهاجرين واللاجئين إلى قارتهم.

إنّ الوفيات التي وقعت في تاجوراء كانت متوقعة، وكان بالمقدور تفادي وقوعها،  تماماً كما يمكننا تفادي غرق الناس في البحر. وسيستمر عدد الوفيات بالارتفاع طالما يتم تجاهل النداءات التي تدعو إلى إجلاء المحتجزين. لا شيء يحمي الناس في الوقت الحالي من الوقوع ضحية إما الغارات الجوية أو المزيد من العنف الذي ترتكبه الميليشيات في ليبيا.

إنّ إجبار الناس على العودة إلى مراكز الاحتجاز يعدّ بالنسبة للكثيرين حكمًا بالإعدام.

إنّ المأساة الإنسانية التي يعاني منها العالقون في ليبيا هي من صنع الإنسان. عندما توقفت "عملية صوفيا" عن الإبحار، لم يعد بمقدور القادة الأوروبيين التظاهر بأنّهم يبادرون إلى إنقاذ حياة الناس في البحر المتوسّط.

د. جوان ليو إنّ الأشخاص المحاصرين الذين يواجهون العنف في ليبيا ويحرمون من حقوقهم الإنسانية الأساسية سيستمرون في الفرار من أجل الحفاظ على حياتهم.
Refugees in Zintan DC at the gate of the main warehouse where 700 of them were detained. 
A tuberculosis outbreak has likely been raging for several months in the detention centre and some wear masks for fear of contamination. 
The main warehouse was emptied in June 2019, and the remaining people distributed among the other buildings within the detention centre compound.
لاجئون في مركز احتجاز الزنتان من خلف بوابة المخزن الرئيسي حيث يحتجز مئات الأشخاص في ظروف سيئة. ليبيا، يونيو/حزيران 2019.
© Jérôme Tubiana/MSF

بات أمام الذين يحاولون الفرار من ليبيا إما البقاء قيد الاحتجاز أو تعريض حياتهم للخطر في البحر. يبدو أنّه من المقبول لدى القادة الأوروبيين أن يغرق الناس في عرض البحر مقابل وقف وصول المهاجرين واللاجئين إلى قارتهم. ما من مبرّر للاحتجاز الذي يقبع قيده الناس في ليبيا أو للموت الذي يُتركون لمواجهته في البحر على عتبة القارة الأوروبية.

في الأسابيع الأخيرة، دعا عدد من القادة الأوروبيين إلى وضع حلول مستدامة لمسألة البحث والانقاذ وإلى وضع حد للاحتجاز التعسفي في ليبيا. في الواقع، لا تحتمل المسألة الانتظار، ويجب عليهم ترجمة أقوالهم إلى أفعال في أقرب وقت ممكن. ينبغي السماح للاجئين والمحتجزين في ليبيا بالهرب إلى مكان آمن، كما يجب التوقّف عن إعادتهم قسرًا إلى المكان الذي يفرّون منه.

إنّ نطاق المساعدة التي يمكن للمنظّمات غير الحكومية والمنظّمات الإنسانية تقديمها إلى المحتجزين في ليبيا وفي البحر محدود للغاية. وحدكم أنتم أيها القادة الأوروبيون لديكم القدرة على كسر حلقة الاحتجاز والمعاناة والموت.

على القادة الأوروبيين السماح بإجلاء جميع المحتجزين تعسفياً. تبيّن أنّ الأمر ليس مستحيلًا وذلك منذ فترة قصيرة فقط. ومع ذلك، مقابل كل شخص يتم إجلاؤه أو إعادة توطينه، يجبر ثلاثة آخرون على العودة إلى ليبيا على يد خفر السواحل الليبي، علمًا بأنّه يتلقى الدعم من الاتحاد الأوروبي من خلال الحصول على مراكب إضافية.

إذا أراد القادة حقًا العمل وفق ما يصرّحون به أمام الرأي العام، لا بد من وضع حدّ لهذه الأعمال التي تتناقض مع أقوالهم.

في 25 يوليو/تموز، توجّهت فرق منظّمة أطباء بلا حدود إلى موقع الحادثة لتقديم الرعاية لـ135 شخصًا من بين الناجين، لكن اللوم ألقي علينا أيضًا لموت من قضوا.

هذا وأعلنت أطباء بلا حدود إلى جانب منظمة "أس أو أس ميديتيراني" عن استئناف عمليات البحث والإنقاذ الضرورية لإنقاذ الأرواح في وسط البحر الأبيض المتوسط. وها نحن نُتّهم من جديد بأنّنا نشكّل أحد "عوامل الجذب" التي تشجّع الناس على الفرار من ليبيا.

لكنّ الحقائق تثبت أنّ هذه الادعاءات عارية من الصحة. إنّ الأشخاص المحاصرين الذين يواجهون العنف في ليبيا ويحرمون من حقوقهم الإنسانية الأساسية سيستمرون في الفرار من أجل الحفاظ على حياتهم. غريزة البقاء هي غريزة إنسانية فطرية تدفع بالناس إلى الفرار سواء كانت أو لم تكن سفن المنظمات غير الحكومية تدير عمليات البحث والإنقاذ.

On July 29, Ocean Viking arrived in Marseille for a technical stop before heading to international waters.

The Ocean Viking is a Norwegian owned ship with a Norwegian flag. 

Built in 1986, it is 69 metres in length and the beam (width) is 15.5 metres. 
The Ocean Viking is fully equipped to perform search and rescue with four high speed rescue boats, a full range of floating devices, a medical clinic with consultation, triage and recovery rooms. The ship can take up to 200 survivors on board.
سفينة أوشن فايكينغ للبحث والإنقاذ تديرها منظمتي إس أو إس ميديتراني وأطباء بلا حدود، وهي هنا راسية في مرفأ مرسيليا الفرنسية قبل التوجه إلى المياه الدولية لبدء عملياتها في البحر المتوسط.
Sandy McKee/MSF

ما لا شك فيه أنّ المأساة الإنسانية التي تواجه اللاجئين والمهاجرين في ليبيا مسألة يمكن تفاديها بشكل كامل. ينبغي اعتماد إجراءات واضحة وملموسة تتضمّن إعادة إطلاق عمليات البحث والإنقاذ على نطاق واسع. ينبغي أيضًا وضع آليات واضحة يتم العمل بها لإنزال الركاب في موانئ آمنة. كما ينبغي إجلاء آلاف اللاجئين والمهاجرين العالقين في مراكز الاحتجاز من ليبيا على وجه السرعة.

إنّ نطاق المساعدة التي يمكن للمنظّمات غير الحكومية والمنظّمات الإنسانية تقديمها إلى المحتجزين في ليبيا وفي البحر محدود للغاية. نحن لا نقوى على تغيير الوضع بأنفسنا.

وحدكم أنتم أيها القادة الأوروبيون لديكم القدرة على كسر حلقة الاحتجاز والمعاناة والموت.

يعتمد مصير آلاف الأشخاص على قراراتكم. لم يعد بوسعهم الانتظار أكثر من ذلك.