Skip to main content
Dr Rupa Narra, pédiatre au CTE de Kitatumba, suit scrupuleusement les étapes du déshabillage, à sa sortie de consultations de patients pédiatriques suspects.
طبيبة الأطفال الدكتورة روبا نارا تتبع خطوات إزالة معدات الوقاية الشخصية بعد فحصها لمرضى مُشتبه بإصابتهم بمرض الإيبولا، في مركز كيتاتومبا لعلاج الإيبولا في بوتيمبو. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أغسطس/آب 2026.
© Lucie Ringué/MSF

ما الذي يتطلبه إنهاء تفشي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

طبيبة الأطفال الدكتورة روبا نارا تتبع خطوات إزالة معدات الوقاية الشخصية بعد فحصها لمرضى مُشتبه بإصابتهم بمرض الإيبولا، في مركز كيتاتومبا لعلاج الإيبولا في بوتيمبو. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أغسطس/آب 2026.
© Lucie Ringué/MSF

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًا أكبر تفشٍ لمرض الإيبولا وأشده فتكًا في تاريخ البلاد. يتمركز هذا التفشي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط أزمة إنسانية مستمرة منذ عقود، تتسم بالنزاعات والعنف والنزوح وانعدام الأمن الغذائي وطوارئ صحية متعددة ومتزامنة. تزيد هذه الظروف من صعوبة احتواء تفشي المرض، الذي يستمر في الانتشار بوتيرة مقلقة. وفي هذا السياق، تأكدت إصابة أكثر من 8,000 شخص بالإيبولا، بينما توفي ما لا يقل عن 3,900 شخص جراء المرض.

يتطلب وقف انتشار مرض الإيبولا تنفيذ مجموعة من الإجراءات المنسقة في الوقت نفسه. ويجب أن تشمل الاستجابة العثور على الأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بالمرض، وعزلهم بأمان ونقلهم لتلقي الرعاية، وتتبع المخالطين الذين يُحتَمل إصابتهم بالعدوى، ومنع انتقال العدوى في المرافق الصحية والمجتمعات المحلية، إلى جانب العمل عن كثب مع المجتمعات المتضررة لبناء الثقة، وتبادل المعلومات حول المرض، وتشجيع الناس على التماس الرعاية في مرحلة مبكرة.

فهذه الإجراءات، على الرغم من صعوبة تنفيذها، تبقى ضرورية ومترابطة، ولا يمكن القضاء على التفشي من دون تنفيذها مجتمعة.

Déo travaille dans le labo qui se trouve dans le centre même. 

Déo works in the lab located right in the centre.
عامل طبي، ديو، يعمل في مختبر داخل مركز إليكيا لعلاج الإيبولا. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يوليو/تموز 2026.
© Julien Dewarichet/MSF

الترصد 

يعني الترصد الوبائي جمع المعلومات الأساسية وتسجيلها وتحليلها لفهم كيفية تطور تفشي المرض ومناطق انتشاره. ويساعد ذلك فرق الاستجابة على معرفة مدى سرعة انتشار المرض وتحديد المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الإجراءات لوقف انتشاره.

ومن خلال متابعة هذه المعلومات مع مرور الوقت، تستطيع الفرق الصحية رصد المؤشرات التي قد تدل على انتقال التفشي إلى مناطق جديدة، والاستجابة بشكل أسرع، وتكييف الاستجابة مع تغير الوضع. ويشمل ذلك تتبع نتائج الاختبارات والحالات المشتبه فيها والمؤكدة والأشخاص الذين قد يكونون تعرضوا للمرض نتيجة مخالطة شخص مصاب.

الوفيات في المجتمع 

من المؤشرات الرئيسية التي يجري رصدها ضمن أنشطة الترصد، وفيات الأشخاص الذين تتطابق أعراضهم مع أعراض مرض الإيبولا ويفارقون الحياة في منازلهم أو خارج المرافق الصحية. وتكتسب هذه الوفيات أهمية خاصة لأنها قد تشير إلى ظهور بؤر جديدة للعدوى.

كما يمكن أن تكشف الوفيات في المجتمع عن ثغرات في الاستجابة. فقد لا يتعرّف الناس على أعراض مرض الإيبولا، أو لا يعرفون ما يجب فعله عند ظهورها، أو قد لا يطلبون الرعاية الطبية في الوقت المناسب، أو لا يتمكنون من الوصول إلى أحد المرافق الصحية. وخلال التفشي الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 68 في المئة من الوفيات المرتبطة بالإيبولا حدثت في المجتمع، وقد بلغت ذروتها عند 75 في المئة خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر/أيلول.

وتكتسب وفيات المجتمع أهمية أيضًا لأن أي شخص خالط المتوفى بعد ظهور الأعراض عليه، أو لامس جثمانه بعد الوفاة، قد يكون تعرض للعدوى، وبالتالي يحتاج إلى المتابعة.

تتبع المخالطين 

من العناصر الأساسية في الترصد أيضًا هي تتبع المخالطين. ويعني ذلك تحديد جميع الأشخاص الذين خالطوا عن كثب شخصًا مصابًا بمرض الإيبولا، سواء توفي أو كان على قيد الحياة، بعد ظهور الأعراض عليه. وبعد تحديدهم، يمكن لفرق أطباء بلا حدود وشركاء الاستجابة الآخرين التواصل معهم، وإيضاح احتمال تعرّضهم للعدوى، وشرح الأعراض التي ينبغي مراقبتها وما يجب فعله في حال ظهورها. 

ومن خلال تحديد المخالطين في وقت مبكر ومتابعتهم على مدى 21 يومًا، وهي المدة التي قد يستغرقها ظهور أعراض الإيبولا، يمكن للفرق الصحية اكتشاف الحالات الجديدة بسرعة أكبر، وعزل المرضى وعلاجهم في وقت مبكر، والمساعدة في الحد من انتشار المرض. ويُعرف ذلك باسم "قطع سلسلة انتقال العدوى". 

المخالطون المعروفون

تتابع الفرق الصحية أيضًا عدد مرضى الإيبولا الذين تأكدت إصابتهم بالمرض وكانوا قد حُددوا كمخالطين قبل أن تظهر عليهم الأعراض. يساعد هذا المؤشر على تقييم فعالية تتبع تفشي المرض والكشف عن الثغرات في الاستجابة. 

ولا يزال ذلك يمثل تحديًا خلال التفشي الحالي لمرض الإيبولا، فقد يتردد بعض المرضى في الإفصاح عن أسماء الأشخاص الذين خالطوهم، في حين قد لا يتم تسجيل بعض المخالطين بشكل صحيح، أو قد الوصول إليهم أو متابعتهم بانتظام. تصعّب هذه التحديات على الفرق الصحية السيطرة على تفشي المرض، إذ لا تملك صورة كاملة عن كيفية انتشار المرض.

الفحص والتشخيص 

لفهم كيفية انتشار التفشي والاستجابة له بسرعة وفعالية، يجب تأكيد الحالات المشتبه فيها، بما في ذلك الوفيات التي يُشتبه في ارتباطها بالإيبولا في أقرب وقت ممكن. 

ولتحقيق ذلك، يجب جمع العينات ونقلها بسرعة وتحليلها من دون تأخير في مختبرات مجهزة بالشكل المناسب. ويتطلب ذلك توفر عدد كافٍ من المختبرات والموظفين المدربين والمستلزمات ومعدات الحماية اللازمة، فضلًا عن وجود مختبرات على مسافة قريبة بما يكفي من المناطق المتضررة، بما في ذلك المواقع النائية،  للحد من التأخيرات في نقل العينات وتلقي نتائج الاختبارات. 

كما يسهم وجود قدرات مخبرية فعالة ولامركزية في تحسين رعاية المرضى. ويتيح إدخال المرضى الذين تثبت إصابتهم إلى مراكز العلاج وبدء علاجهم بسرعة أكبر، كما يسمح بخروج المرضى الذين تثبت عدم إصابتهم في وقت أقرب. ويساعد ذلك أيضًا على إخلاء أسرّة في مراكز علاج الإيبولا عندما تكون الحاجة ماسة إليها.

الرصد المجتمعي

تؤدي المجتمعات المتضررة نفسها دورًا رئيسيًا في أنشطة الترصد. فأفراد المجتمع غالبًا ما يكونون أول من يلاحظ ظهور حالات يُشتبه في إصابتها بالمرض أو حدوث وفيات غير معتادة، ويمكنهم تقديم معلومات مهمة تساعد الفرق الصحية في تتبع التفشي وتحديد سلاسل انتقال العدوى الجديدة في وقت مبكر. ولهذا السبب، يجب إشراك المجتمعات المحلية بشكل كامل في جهود الترصد من خلال اعتماد نهج قائم على الترصد المجتمعي. 
 

L'équipe de Jonathan regarde le cercueil quitter le centre. Malgré l'habitude dans leur travail, ils se savent en première ligne et sont conscient de l'importance de travailler dans un cadre le plus sécurisé possible.

Jonathan’s team watch as the coffin leaves the centre. Although they are used to this as part of their job, they know they are on the front line and are aware of the importance of working in as safe an environment as possible.
فريق جوناثان يراقب عملية نقل نعش من مركز إيليكيا لعلاج الإيبولا. وبالرغم من اعتيادهم هذا الجزء من عملهم، إلا أنهم لا يزالون يدركون أنهم في الخطوط الأمامية للاستجابة وأن عليهم العمل في محيط آمن قدر الإمكان. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يوليو/تموز 2026.
© Julien Dewarichet/MSF

الوقاية من العدوى ومكافحتها

تشير الوقاية من العدوى ومكافحتها إلى مجموعة التدابير المتبعة لمنع انتشار مرض الإيبولا، ولا سيما داخل مرافق الرعاية الصحية. ونظرًا لأن مرض الإيبولا ينتشر عن طريق ملامسة سوائل الجسم المصابة بالفيروس، فإن الوقاية من التعرض لها أمر بالغ الأهمية. 

وفي مراكز العلاج والمستشفيات، تبدأ إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها بمجرد وصول الشخص: إذ يجري التعرف سريعًا على أي شخص يُشتبه في إصابته بمرض الإيبولا، وفصله عن الآخرين، وعزله إلى حين تلقي نتائج الفحص. أما المرضى الذين تأكد إصابته بالإيبولا، فتُقدَّم لهم الرعاية في مناطق مخصصة للحد من خطر انتقال العدوى. 

تعتمد تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها على بروتوكولات صارمة لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى الآخرين. يرتدي العاملون معدات الوقاية الشخصية كاملة ويتلقون تدريبًا خاصًا على ارتدائها وخلعها بأمان. وتشمل هذه الإجراءات سحب الدم بطريقة آمنة، والتخلص بعناية من الإبر والنفايات الملوثة، والتنظيف والتطهير الروتينيين للأسِرّة والمعدات، إلى جانب وضع مسارات واضحة لتنقل المرضى والعاملين وأفراد أسرهم والمعدات داخل المرفق.

ينتشر مرض الإيبولا عن طريق ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب، مثل الدم أو القيء أو الإسهال. وإذا لامست هذه السوائل جلدًا متشققًا أو مجروحًا، أو العينين أو الأنف أو الفم، فقد يدخل الفيروس إلى الجسم.

وفي المرافق الصحية، يجري التعرف سريعًا على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تتوافق مع مرض الإيبولا، وفصلهم عن المرضى الآخرين إلى حين ظهور نتائج الفحص. ومن الأفضل أن يبقى الأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بمرض الإيبولا في غرف منفردة، ويفضل أن تكون مجهزة بمرحاض خاص بهم، للحد من خطر نقل العدوى إلى الآخرين. 

أما المرضى الذين تثبت إصابتهم بالمرض، فيُنقلون إلى منطقة مخصصة للحالات المؤكدة. كما تُحدد مسارات واضحة لتنقل المرضى وأفراد أسرهم والعاملين والمعدات داخل المرفق للمساعدة أيضًا في تقليل مخاطر انتقال العدوى. ويمكن لأفراد الأسرة زيارة المرضى، ولكن من مسافة آمنة ومن دون أي تماس جسدي.

وتُعد حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية أمرًا أساسيًا. يرتدي العاملون معدات الوقاية الشخصية الكاملة، التي تغطي الجلد وتحمي العينين والأنف والفم من السوائل المعدية. ولا تكون معدات الوقاية الشخصية فعالة إلا إذا استُخدمت بشكل صحيح. ويتلقى العاملون تدريبًا عمليًا على ارتدائها وخلعها بأمان، ويتدرّبون على ذلك بانتظام. كما يعملون بشكل ثنائي لمراقبة بعضهم بعضًا والتأكد من عدم ارتكاب أي أخطاء.

ونظرًا إلى أن معدات الوقاية الشخصية شديدة الحرارة وغير مريحة، يجري تقليص الوقت الذي يقضيه العاملون داخل المناطق عالية الخطورة إلى أقصر مدة ممكنة، نحو ساعة واحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأحيانًا إلى 20 دقيقة فقط في المناطق الأكثر حرارة. ويساعد ذلك على الحد من الأخطاء الناجمة عن الحرارة أو الإرهاق أو تراجع التركيز. 

تشمل الوقاية من العدوى ومكافحتها أيضًا تدابير السلامة الروتينية مثل سحب الدم بطريقة آمنة، والتخلص من الإبر في حاويات آمنة، وتنظيف الأسرّة والمعدات وتطهيرها، والتعامل بحذر مع النفايات الملوثة. 

 

Une fois l'intérieur de la maison et la cuisine décontaminée, l'équipe d'hygiéniste se dirige vers le fond de la propriété pour décontaminer les sanitaires.

Once the interior of the house and the kitchen have been decontaminated, the team of hygiene specialists heads to the back of the property to decontaminate the bathrooms.
فريق يعمل على تطهير بيت في بونيا. يتولى فريق اختصاصيي الصحة والنظافة تطهير البيت ومطبخه من الداخل، ثم يذهب ليطهر الحمامات في الخلف. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أغسطس/آب 2026.
© Julien Dewarichet/MSF

خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

تؤدي خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية دورًا مهمًا في جهود الوقاية من العدوى ومكافحتها، إذ تساعد على الحد من انتشار مرض الإيبولا. 

في مراكز علاج الإيبولا، تعمل فرق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على تنظيف الغرف والأسرّة والمراحيض والأرضيات والمساحات المشتركة بانتظام، نظرًا إلى أن سوائل الجسم يمكن أن تنقل الفيروس. وتنفذ هذه الفرق عمليات تنظيف صارمة بالصابون والماء والكلور.

كما تشمل خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ضمان توفر كميات كافية من المياه اللازمة للتنظيف وغسل الملابس والتطهير وغسل اليدين والتخلص الآمن من مياه الصرف الصحي. وتساعد هذه الخدمات المرضى الذين تعافوا من الإيبولا على العودة إلى بيوتهم بأمان من خلال التأكد من قدرتهم على الاغتسال وارتداء ملابس نظيفة وتطهير مقتنياتهم قبل مغادرة مركز العلاج. 

كما تتولى فرق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تنظيف سيارات الإسعاف ومنازل المرضى المصابين، وتساعد في تنفيذ عمليات دفن آمنة، إذ يمكن لجثامين الأشخاص الذين توفوا جراء الإيبولا أن تظل قادرة على نقل العدوى.

تشكل خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية جزءًا من الجهود الأوسع للوقاية من العدوى ومكافحتها وتسعى أيضًا إلى الحد من خطر انتقالها.

داخل مراكز علاج الإيبولا، تحرص فرق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على إبقاء الأسطح والأماكن المشتركة نظيفة وآمنة. وقد يعمل عشرات عمال النظافة الصحية في الوقت نفسه، وينظفون الغرف والأرضيات والأسرّة والمراحيض والدلاء وغيرها من الأدوات باستمرار. وتكتسب هذه المهام أهمية بالغة لأن مرضى الإيبولا غالبًا ما يعانون من القيء والإسهال الدموي، وهي سوائل تحمل كميات كبيرة من الفيروس.

وتتبع عملية التنظيف هذه خطوات صارمة باستخدام الماء والصابون، بالإضافة إلى محاليل الكلور.

كما أن ضمان إمدادات مياه موثوقة يعدّ عنصرًا أساسيًا لأنشطة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. تستهلك مراكز علاج الإيبولا عادةً نحو 300 لتر من المياه لكل مريض يوميًا، تُستخدم في الغالب لغسل الملابس والتنظيف والتطهير. وتُوَزَّع محطات غسل الأيدي في نقاط أساسية في مركز علاج الإيبولا، وتتم إدارة الغسيل وفق إجراءات آمنة، كما تُدار مياه الصرف الصحي بطرق تمنع التلوث. وعندما يتعافى المرضى ويكونون مستعدين للمغادرة، يستحمون جيدًا ويرتدون ملابس نظيفة، وتُطهَّر أحذيتهم وأمتعتهم قبل الخروج.

لا تقتصر خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على مراكز العلاج، إذ تتولى فرق متخصصة تنظيف سيارات الإسعاف وتطهيرها بعد نقل أي مريض يشتبه في إصابته بمرض الإيبولا أو تأكدت إصابته به، وكذلك الأمر بالنسبة لمنازل الأشخاص المصابين بمرض الإيبولا. وتُعدّ هذه الأنشطة أساسية لحماية أفراد الأسرة من الإصابة بالعدوى، وتعزيز الثقة مع المجتمعات المتضررة. 

كما تدعم هذه الفرق عمليات الدفن الآمنة، إذ يبقى جثمان الشخص الذي توفي جراء الإيبولا شديد العدوى. يجب التعامل مع الجثث بعناية، وغسلها، وإعدادها على أيدي فرق مدرّبة، ثم وضعها في أكفان مقاومة للماء، ودفنها بطريقة تمنع ملامسة السوائل وتحمي المشيعين وسائر أفراد المجتمع.

 

Ces sessions de sensibilisation constituent un espace d'échange où la communauté peut poser ses questions et s'assurer qu'on lui donne des réponses justes et claires. C'est aussi le moment de partager ses idées, requêtes pour solidifier ce lien de confiance. Nathanaël et ses équipes écoutent et notent les propositions de la population qui pourront plus tard être mise en place par MSF. Par exemple, organiser une visite du Centre de Traitement Ebola Elikya, afin d'enlever les doutes que la communauté peut avoir sur ce qu'il s'y passe quand un proche doit s'y rendre.


These awareness-raising sessions provide an opportunity for the community to ask questions and ensure they receive accurate answers. They are also a chance to share ideas and requests, thereby strengthening this bond of trust. Nathanaël and his teams listen to and note down suggestions from the local people, which MSF may later put into practice. For example, organising a visit to the Elikya Ebola Treatment Centre to allay any concerns the community may have about what happens there when a loved one has to be admitted.
موظف أطباء بلا حدود يتحدث مع أفراد من المجتمع في جلسة توعوية عن مواضيع صحية في بونيا. تتيح هذه الجلسات لأفراد المجتمع الحصول على أجوبة صحيحة وسليمة لأسئلتهم. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يوليو/تموز 2026.
© Julien Dewarichet/MSF

المشاركة المجتمعية

تؤدي المجتمعات المحلية دورًا أساسيًا في احتواء تفشي مرض الإيبولا. ويساعد العمل بالشراكة مع قادة المجتمعات المحلية على ضمان إيصال المعلومات الصحيحة عن المرض إلى المجتمعات المتضررة. كما يساعد الناس على تكييف سلوكهم لحماية أنفسهم وأفراد أسرهم وطلب الرعاية عند الحاجة. ويسهم ذلك أيضًا في بناء الثقة بجهود الاستجابة على نطاق أوسع. 

ويؤدي الرصد المجتمعي، الذي يجمع فيه أفراد المجتمع المعلومات من داخل مجتمعاتهم، دورًا أساسيًا في فهمنا لكيفية انتشار التفشي.

يثير مرض الإيبولا الخوف لدى الناس، وقد ترك أثرًا عميقًا في حياة الأسر والمجتمعات بأكملها، في سياق يتسم أصلًا بالنزاعات والنزوح وانعدام الأمن الغذائي، إلى جانب محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية. وعلى مدى سنوات، اضطر الناس إلى الاعتماد على المرافق الصحية الخاصة أو الدينية، أو على المعالجين التقليديين للحصول على الرعاية. 

من المفهوم أن يتساءل بعض الناس عن أسباب الحشد المفاجئ للموارد والاهتمام الدولي بمرض الإيبولا، في حين ظل جزء كبير من احتياجاتهم الأساسية من دون تلبية لعقود. وقد تؤدي هذه المخاوف والإحباطات وحالة عدم اليقين إلى تراجع الثقة في المنظمات الإنسانية والصحية.

في الوقت نفسه، لا تزال النساء يلدن، ولا يزال الأطفال بحاجة إلى التطعيم، ولا يزال الناس عرضة للإصابة بأمراض أخرى، مثل الملاريا والكوليرا. ولهذا السبب، أن تكون رعاية مرضى الإيبولا جزءًا من الاستجابة الصحية الأوسع نطاقًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما يسهم في تعزيز قبول المجتمعات المحلية لهذه الجهود، ويضمن استمرار تلبية الاحتياجات الصحية العاجلة الأخرى.

وللاستجابة لهذا التفشي بصورة فعالة، من الضروري أن يفهم الأشخاص في المناطق المتضررة طبيعة المرض وأن يشاركوا بفاعلية في الاستجابة. ويشمل ذلك مشاركة المعلومات من خلال أنشطة التوعية الصحية مع مختلف الفئات داخل المجتمع، إلى جانب التفاعل معها أيضًا لفهم الممارسات والمعتقدات واحتياجات الناس وتوقعاتهم بشكل أفضل. 

إشراك المجتمعات المحلية عملية تشاركية تقوم على الإصغاء إلى مخاوف الناس وملاحظاتهم، والتواصل معهم في الاتجاهين، والعمل معهم بشكل تعاوني. ويُعدّ الإصغاء إلى أفراد المجتمع، بما في ذلك المرضى، والاستجابة لملاحظاتهم ومخاوفهم أمرًا أساسيًا لبناء الثقة وتعزيز فعالية الاستجابة. 

ولدعم هذه الجهود، تعمل فرق أطباء بلا حدود عن كثب مع القادة المحليين، بما في ذلك المجموعات النسائية والقادة التقليديين والمجموعات الشبابية. وفي إقليمي إيتوري وشمال كيفو، تعاونت فرق التوعية الصحية في أطباء بلا حدود مع سائقي دراجات الأجرة النارية، الذين يشكّلون وسيلة النقل الرئيسية في المنطقة، ويمكنهم الإسهام بدور مهم في نشر المعلومات الدقيقة والمساعدة في الحفاظ على سلامتهم وسلامة ركابهم الذين ينقلونهم.

يعدّ الرصد المجتمعي وتتبع المخالطين عنصرين أساسيين أيضًا لتحديد الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا قد تعرضوا للعدوى في أسرع وقت ممكن، ففي إطار الرصد المجتمعي، يساعد أفراد المجتمع على رصد حالات الإيبولا المحتملة أو غيرها من المخاطر الصحية داخل مجتمعاتهم والإبلاغ عنها. ومن خلال تنبيه السلطات الصحية في وقت مبكر، يسهمون في تمكين الفرق الصحية من اكتشاف الحالات الجديدة بسرعة أكبر والاستجابة لها دون تأخير.

وهناك أنشطة أخرى تُنفَّذ ضمن المجتمعات المحلية، ويمكن أن تساعد أيضًا في الحفاظ على سلامة الناس وبناء الثقة. فعلى سبيل المثال، تعمل الفرق في بعض المناطق على تطهير منازل الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بمرض الإيبولا ويتلقون العلاج في مراكز علاج الإيبولا. ويساعد ذلك على الحد من خطر انتشار العدوى وحماية أفراد أسرهم.

 

Deux infirmières viennent voir Pierrette, patiente dont les résultats ont confirmé son infection au virus depuis plusieurs jours. Son état s'est nettement améliorée depuis sont arrivée au centre.

Two nurses come to see Pierrette, a patient whose test results confirmed several days ago that she had contracted the virus. Her condition has improved significantly since she arrived at the centre.
ممرضان يفحصان المريضة بييريت بعد أن أكدت نتائج الاختبار من بضعة أيام أنها أُصيبت بمرض الإيبولا. وقد تحسنت حالتها بقدر كبير منذ وصولها إلى مركز العلاج في بونيا. جمهورية الكونغو الديمقراطية، في يوليو/تموز 2026.
© Julien Dewarichet/MSF

رعاية المرضى

تمثل رعاية المرضى جزءًا أساسيًا من الاستجابة للإيبولا. وتشمل تقديم الرعاية للمصابين بالمرض بطريقة آمنة قائمة على الاحترام، بما يمنحهم أفضل فرصة ممكنة للتعافي، مع الحد من خطر نقل العدوى إلى الآخرين. 

على الرغم من عدم وجود علاج نوعي أو لقاح محدد حتى الآن لفيروس بونديبوغيو، الذي يتسبب في التفشي الحالي، فإن تقديم الرعاية الداعمة في وقت مبكر يمكن أن ينقذ الأرواح. ويمكن للمرضى تلقي علاج للأعراض مثل الألم والحمى والقيء والإسهال، من خلال توفير السوائل والغذاء والراحة، إلى جانب علاج الأمراض الأخرى التي قد يصابون بها، مثل الملاريا.

تسهم رعاية المرضى أيضًا في بناء الثقة. فعندما يعرف الناس أن مراكز العلاج توفر رعاية آمنة تحفظ كرامة المرضى، يصبحون أكثر استعدادًا لطلب المساعدة الطبية في وقت مبكر. ويساعد ذلك الفرق الصحية على اكتشاف الإصابات بسرعة أكبر، وبدء العلاج بسرعة أكبر، والحد من انتشار المرض.

من المهم بشكل خاص أن تُتاح الرعاية بالقرب من المجتمعات المتضررة، بما في ذلك من خلال إنشاء مراكز للعزل مرتبطة بالمرافق الصحية القائمة. فهذا يحسّن إمكانية الوصول إلى الرعاية، ويساعد الأسر على البقاء على التواصل مع العالم، ويعزز الخدمات الصحية الأساسية الأخرى في الوقت نفسه.

تمثّل رعاية المرضى أحد أهم جوانب الاستجابة لمرض الإيبولا. وتعني الاعتناء بالمرضى بطريقة آمنة وداعمة وقائمة على الاحترام. يمنح ذلك المرضى أفضل فرصة ممكنة للتعافي، ويساعد في الوقت نفسه في منع انتشار المرض إلى الآخرين.

على الرغم من عدم وجود علاجات أو لقاحات محددة لفيروس بونديبوغيو حتى الآن، فإن تقديم الرعاية الداعمة في وقت مبكر يمكن أن ينقذ الأرواح. فعندما يُكتشف المصابون بمرض الإيبولا في مرحلة مبكرة ويُنقلون إلى مرفق يمكن فيه تلقي العلاج بأمان، يمكنهم تلقي الرعاية لعلاج الأعراض مثل الألم والحمى والضعف والقيء والإسهال. ويمكن تزويدهم بالماء والغذاء والراحة والعلاج من أمراض أخرى مثل الملاريا. وحتى في غياب علاج نوعي للفيروس، تساعد هذه الرعاية الجسم على الحفاظ على قوته ومقاومة الفيروس.

تؤدي رعاية المرضى دورًا أساسيًا أيضًا في حماية الأسر والعاملين في مجال الرعاية الصحية والمجتمعات المحلية. فعندما يتلقى المرضى العلاج في مرافق مجهّزة ومهيّأة لاستقبالهم، وتُطبَّق فيها إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها بالشكل الصحيح، ينخفض خطر انتقال العدوى إلى الآخرين.

تسهم رعاية المرضى الجيدة أيضًا في بناء الثقة. فعندما يثق الناس بأن مراكز العلاج توفر رعاية آمنة تحفظ كرامة المرضى، يزداد استعدادهم لطلب الرعاية الطبية في وقت مبكر. وهذا يسهّل اكتشاف الحالات بسرعة، والبدء بالعلاج في وقت أقرب، والحد من انتقال العدوى، والتخفيف من مخاوف المجتمع المحلي.

من الضروري أيضًا تقريب رعاية مرض الإيبولا من المجتمعات المتضررة لما في ذلك من أثر على تعزيز الثقة وقبول جهود الاستجابة. وتعمل أطباء بلا حدود مع المجتمعات المحلية لدمج مراكز عزل مرض الإيبولا في مرافق الرعاية الصحية القائمة، مع تعزيز خدمات الرعاية الصحية العامة في المناطق المتضررة. 

ويتيح ذلك تقديم الرعاية لمرضى الإيبولا بالقرب من أماكن سكنهم، بما يسمح لأفراد أسرهم بزيارتهم، وإجراء الفحوصات اللازمة، والبدء سريعًا بتقديم الرعاية الداعمة، حتى قبل نقل المريض إلى مركز لعلاج الإيبولا. كما يساعد هذا النهج على تلبية الاحتياجات الصحية الأخرى المهمة في المجتمع، إلى جانب رعاية مرضى الإيبولا.

ولجميع هذه الأسباب، تُعدّ رعاية المرضى ركيزة أساسية في الاستجابة لمرض الإيبولا. فهي تنقذ الأرواح، وتساعد على الحد من انتشار المرض، وتحمي العاملين في المجال الصحي وأهالي المجتمع، وتبين للناس أن الاستجابة موجودة لدعمهم.