Skip to main content
MSF concludes three years of support at Darat Izza PHCC
تقني مختبري من وزارة الصحة السورية يجري اختبار مجهري على عينات داخل مركز الرعاية الصحية الأولية في دارة عزة. اختتمت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها في المركز في مارس/آذار بعد ثلاث سنوات من الدعم. سوريا، في ديسمبر/كانون الأول 2025.
© Abdulrahman Sadeq/MSF

سوريا: أطباء بلا حدود تختتم أنشطتها في مركز دارة عزة بعد ثلاث سنوات من الدعم

تقني مختبري من وزارة الصحة السورية يجري اختبار مجهري على عينات داخل مركز الرعاية الصحية الأولية في دارة عزة. اختتمت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها في المركز في مارس/آذار بعد ثلاث سنوات من الدعم. سوريا، في ديسمبر/كانون الأول 2025.
© Abdulrahman Sadeq/MSF

ملخص

  • اختتمت أطباء بلا حدود دعمها لمركز الرعاية الصحية الأولية في دارة عزة، سوريا، بعد ثلاث سنوات من الدعم.
  • عززت المنظمة توافر الخدمات الصحية الأساسية في ظل سنوات من الحرب خلال فترة الدعم.
  • نواصل الاستجابة إلى الاحتياجات الصحية في أنحاء سوريا ولا نزال حاضرين في منطقة دارة عزة.

في نهاية مارس/آذار 2026، اختتمت أطباء بلا حدود دعمها المباشر لمركز الرعاية الصحية الأولية في دارة عزة بريف حلب الغربي في شمال غرب سوريا، بعد أكثر من ثلاث سنوات من دعم وصول الأسر إلى الرعاية الصحية الأساسية، ففي ديسمبر/كانون الأول 2022، بدأت المنظمة بدعم المركز عبر جهود مستدامة لتعزيز قدراته.

يأتي هذا الانتقال في إطار سعي أطباء بلا حدود إلى تركيز جهودها على المناطق التي تشهد احتياجات طبية أكثر إلحاحًا، بما يتماشى مع أولوياتها الإنسانية والطبية، وفيما تواصل العمل في شمال غرب سوريا وترصد فجوات الرعاية الصحية في المنطقة، تبقى أطباء بلا حدود مستعدة للاستجابة حيث تكون الاحتياجات أكثر إلحاحًا.

توسيع الوصول إلى الرعاية الأساسية

خلال فترة دعمنا، ساهمت أطباء بلا حدود في تعزيز توافر خدمات الرعاية الصحية الأولية وجودتها في المركز، فاشتملت الخدمات الطبية على الاستشارات العامة ورعاية الأم والطفل ورعاية الصحة الإنجابية وعلاج الطوارئ والفحوصات المخبرية، فضلًا عن توفير الأدوية الأساسية. هذا وتمكّنت فرقنا من الوصول إلى سكان القرى المحيطة ومجتمعات النازحين من خلال أنشطة التوعية المجتمعية والعيادات المتنقلة بالتعاون مع مديرية صحة حلب. 

أنشطة أطباء بلا حدود في سوريا
قابلة تفحص امرأة لتتحقق من صحتها وصحة طفلها في مركز الرعاية الصحية الأولية في دارة عزة، حيث يقدم فريقٌ خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، بما فيها رعاية الولادة ورعاية ما قبل الولادة. سوريا، في ديسمبر/كانون الأول 2025. 
Zahra Shoukat/MSF

وبين عامي 2022 و2026، دعمت أطباء بلا حدود توفير نحو 170,215 استشارة في العيادات الخارجية و18,950 استشارة في مجال صحة الأم والطفل و7,660 جلسة نفسية للأفراد والمجموعات، كما ساهمت هذه الأنشطة مجتمعةً في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية للسكان في المنطقة.

وفي هذا الصدد، يشرح مدير مركز الرعاية الصحية الأولية في دارة عزة، عمّار مستو، "قدّمت أطباء بلا حدود الدعم لهذا المركز على مدى السنوات الثلاث الماضية، وخلال هذه الفترة ساعدنا أكثر من 180 ألف مريض". 

ويضيف، "أبلغتنا المنظمة بأنها ستُنهي خدماتها في المركز، ونحن نعمل مع مديرية صحة حلب لضمان مواصلة الدعم واستمرارية الرعاية للسكان في المنطقة".

تقديم الرعاية في ظل التحديات

جاء دعم أطباء بلا حدود في ظلّ سنوات من الحرب وعدم الاستقرار، شهدت خلالها دارة عزة والمناطق المحيطة بها تكرار حوادث انعدام الأمن، بما فيها القصف المدفعي والغارات الجوية، وعلى الرغم من هذه التحديات، لم يغلق مركز الرعاية الصحية الأولية الذي تدعمه أطباء بلا حدود وظلّ قادرًا على استقبال المرضى لضمان استمرارية الرعاية.

عملت فرق أطباء بلا حدود بشكل وثيق مع الكوادر الصحية المحلية للحفاظ على استمرارية الخدمات في بيئة شديدة التقلب، مع تعزيز تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، بما في ذلك خلال جائحة كوفيد-19. وفي الوقت نفسه، نُفّذت أنشطة في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة، مثل نقل المياه وإدارة النفايات، في مخيمات النزوح والتجمّعات غير الرسمية، للمساعدة في الحدّ من مخاطر الصحة العامة.

بين عامي 2022 و2026، قدمت أطباء بلا حدود:

وإلى جانب تقديم الخدمات بشكل مباشر، دعمت أطباء بلا حدود قدرات الفرق الصحية المحلية من خلال التدريب والإشراف وتوفير الإمدادات والمعدات الطبية والحوافز للموظفين، بما ساهم في ضمان استمرارية الرعاية وجودتها وتعزيز استدامتها على المدى الطويل.

الاحتياجات مستمرة في شمال غرب سوريا

تواجه منطقة شمال غرب سوريا تحدّيات كبيرة في مجال الرعاية الصحية، إذ تكافح العديد من المجتمعات للوصول إلى الخدمات الأساسية. وقد أدّت سنوات النزاع والنزوح والتدهور الاقتصادي إلى تفاقم الاحتياجات الصحية، الجسدية منها والنفسية. 

وعليه، شكّل الدعم في مجال الصحة النفسية عنصرًا أساسيًا من عمل أطباء بلا حدود في مركز دارة عزة للرعاية الصحية الأولية، للتطرق إلى الاحتياجات النفسية الناجمة عن سنوات من غياب الاستقرار.

وفي هذا الصدد، يشرح الطبيب المسؤول عن خدمات الصحة النفسية مع أطباء بلا حدود، د. أيهم الخطاب، "كانت وصمة العار من أبرز التحديات التي لاحظناها في المنطقة، كما هو الحال في مناطق عديدة أخرى. فعملنا على رفع مستوى الوعي والتثقيف من خلال جلسات فردية وجماعية. ومع تسليم الخدمات في مركز دارة عزة إلى وزارة الصحة، زوّد فريقنا المركز بكميات من الأدوية تكفي لثلاثة أشهر للمساعدة في استمرارية الرعاية وحصول المرضى على العلاج خلال الفترة المقبلة".

التوجهات المقبلة

ورغم اختتام أطباء بلا حدود دعمها المباشر لمركز الرعاية الصحية الأولية في دارة عزة، تواصل فرقنا الاستجابة للاحتياجات الطبية العاجلة في مختلف أنحاء سوريا، ولا تزال فرق أطباء بلا حدود حاضرة في المنطقة، مع تكييف أنشطتها للوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية ويواجهون صعوبات في الحصول عليها.

وفي هذا السياق، يقول مدير أطباء بلا حدود في سوريا، أولريتش كريبان نامفيبونا، "نُقدّر ونثمّن تفاني العاملين في وزارة الصحة ومديرياتها، الذين كانوا ركيزةً أساسيةً في هذا التعاون. فجهودهم المتواصلة على مدى السنوات الثلاث الأخيرة كانت عاملًا محوريًا في تمكين آلاف الأشخاص من الحصول على الرعاية التي يحتاجونها. ودعمًا لاستمرارية الخدمات، قدّمنا إلى المركز تبرعات طبية تكفي لثلاثة أشهر".

المقال التالي
سوريا
بيان صحفي 28 فبراير/شباط 2026