خلال عام 2025، عملت فرق أطباء بلا حدود في خمسة مستشفيات قرب خطوط القتال في جنوب وشرق أوكرانيا، بما في ذلك مدينة خيرسون. واستجابت الفرق لحالات الإصابات الجماعية، حيث تولّت إحالة الجرحى عبر سيارات الإسعاف، ودعمت أقسام الطوارئ ووحدات العناية المركّزة وغرف العمليات. كما عالجنا العديد من المرضى الذين يعانون من حالات مزمنة تفاقمت بسبب نقص الرعاية الصحية العامة.
إضافة إلى ذلك، أدرنا عيادات متنقّلة وإحالات بسيارات الإسعاف على طول الخطوط الأمامية في مناطق دونيتسك ودنيبروبتروفسك وخاركيف وخيرسون وميكولايف وسومي وزابوريجيا. وأجرت فرقنا فحوصات لمرضى السل وقدمت العلاج للمتعايشين مع أمراض مزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم، خصوصًا لكبار السن وذوي الإعاقة الحركية، الذين لجأ الكثير منهم إلى العيش في الأقبية أو الملاجئ هربًا من القصف.
وخلال العام، وسّعت أطباء بلا حدود نطاق أنشطتها في مراكز النزوح لدعم الأعداد المتزايدة من الأشخاص الفارّين من خطوط القتال، مع تسجيل ارتفاع في عدد الاستشارات عبر العيادات المتنقّلة مقارنةً بعام 2024.
كما تسبّبت هجمات القوات الروسية المتكرّرة على البنية التحتية للطاقة في تعطيل مختلف جوانب الحياة اليومية، خصوصًا خلال فصل الشتاء حين تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر. وأثّرت انقطاعات الكهرباء الواسعة على عمل المستشفيات، ما أدّى إلى تأخير تقديم الرعاية، وزاد من تفاقم المشاكل الصحية لدى الأشخاص المقيمين في الأقبية والملاجئ.
وفي تشيركاسي ودنيبرو وأوديسا وزابوريجيا، أطلقت أطباء بلا حدود خدمات إعادة التأهيل التي شملت العلاج الطبيعي، والرعاية النفسية، والدعم التمريضي للمرضى الذين خضعوا مؤخرًا لجراحات رضحية، بما في ذلك حالات البتر.
وبالإضافة إلى تقديم الرعاية المباشرة، واصلت أطباء بلا حدود إرسال الإمدادات الطبية إلى المستشفيات القريبة من خطوط القتال، ونظمت دوراتٍ تدريبية للاستجابة لحالات الإصابات الجماعية.
وفي فينيتسيا، تدير أطباء بلا حدود مشروعًا متخصّصًا في اضطراب ما بعد الصدمة، يقدّم الدعم النفسي، والتوعية الصحية، والمساعدة الاجتماعية. وخلال عام 2025، سجّل المشروع ارتفاعًا في عدد الاستشارات، إلى جانب تزايد الحالات المعقّدة والشديدة، مع معاناة مرضى كثر من آثار التعرّض الطويل للأعمال القتالية.