Skip to main content
Once a week, an MSF team composed of a medical doctor, nurse, dispenser, social worker, health educator and crowd controller sets up a tent in Cheikh Othman to provide medical services to displaced families.
فريق أطباء بلا حدود يجهز عيادة متنقلة في شيخ عثمان، حيث يأتي الفريق لتقديم الرعاية الصحية للعائلات النازحة مرة في الأسبوع. اليمن، في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
© Alexandre Marcou/MSF

خمسة أمور يجب معرفتها عن الوضع في جنوب اليمن اليوم

فريق أطباء بلا حدود يجهز عيادة متنقلة في شيخ عثمان، حيث يأتي الفريق لتقديم الرعاية الصحية للعائلات النازحة مرة في الأسبوع. اليمن، في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
© Alexandre Marcou/MSF

أدى آخر تصعيد في القتال إلى موجة نزوح واسعة في جنوب اليمن. واستجابةً للاحتياجات المتزايدة، تدعم أطباء بلا حدود المرافق الصحية وتدير العيادات المتنقلة.

إليكم خمسة أمور يجب معرفتها عن الوضع في جنوب اليمن اليوم:

1. ما الذي يحدث في اليمن وفي ساحله الغربي؟ 

في سبتمبر/أيلول 2026، شنت قوات أنصار الله عملية عسكرية سريعة على طول الساحل الغربي لليمن، واستولت على مناطق استراتيجية مثل مدينة المخا ومضيق باب المندب. ووصل التوغّل إلى محيط تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، حيث أُغلقت الطرق والمنافذ المؤدية إلى الجنوب. 

وفي المقابل، أعلنت الحكومة المُعترف بها دوليًا في عدن، المدعومة من المملكة العربية السعودية، عن شن هجوم مضاد في 5 أكتوبر/تشرين الأول، وأُفيد بأن الجبهات تتقدم نحو باب المندب وذو باب. ولا يزال الوضع الميداني والسيطرة على الأراضي غير واضح اليوم في 8 أكتوبر/تشرين الأول.

أقرأوا المزيد:

أدى هذا التصعيد إلى موجة نزوح واسعة من المناطق التي تم الاستيلاء عليها عبر الساحل الغربي. كما فاقم احتياجات السكان الذين يعانون أصلًا من سنوات النزاع وأزمة إنسانيةحادة، إلى جانب مستويات مرتفعة من سوء التغذية الحاد والكوليرا والإسهال المائي الحاد والحصبة وغيرها من الأمراض المعدية. 

2. ما الوضع الإنساني؟

في جميع أنحاء اليمن، يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى دعم إنساني عاجل، فيما يبلغ عدد النازحين نحو 5.2 مليون شخص وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.1

يحدث هذا التصعيد الأخير بينما تعاني البلاد أساسًا من أزمة إنسانية شديدة ونقص مزمن في التمويل. فوفقًا للأمم المتحدة، نزح أكثر من 200,000 شخص بسبب انعدام الأمن في الشهر الماضي.2 

ووفقًا لما لاحظته فرق أطباء بلا حدود في عياداتها المتنقلة مؤخرًا، يضطر النازحون إلى خوض رحلات طويلة وشاقة للوصول إلى مناطق أكثر أمانًا، وغالبًا ما يكون ذلك سيرًا على الأقدام عبر أراض صحراوية، مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة ومحدودية الغذاء والمأوى. 

استقر نازحون كثر في محيط محافظة لحج وضواحي عدن. وما زالوا في حاجة ماسة إلى الدعم الطبي والإنساني، بما في ذلك توفير المياه وخدمات الصرف الصحي في المدارس والمساجد وغيرها من المراكز غير الرسمية التي يعيشون فيها. ففي الظروف الحالية، يتزايد خطر الأمراض المنقولة عن طريق المياه، مثل الكوليرا بوتيرة أسرع.

Few families live together in improvised tents at Cheick Othman. Women sleep together inside the tents while men sleep outside. During the day, temperatures can get very high and there are very few places with shadows to protect themselves from the sun.
بضع عائلات يعيشون معًا في خيام عشوائية في الشيخ عثمان. تنام النساء معًا داخل الخيام وينام الرجال في الخارج. قد ترتفع درجات الحرارة بشدة خلال اليوم، ولا يوجد سوى أماكن قليلة مظللة تحمي من الشمس. اليمن، في أكتوبر/تشرين الأول 2026. 
ألكسندر ماركو/أطباء بلا حدود

كانت الأزمة الإنسانية قد حدّت في الأساس من توافر المرافق الصحية، وجاء استئناف الأعمال القتالية ليزيد الوضع سوءًا، إذ باتت هذه المرافق أقل قدرة على تلبية احتياجات السكان المتزايدة.

3. ما الاحتياجات الطبية الأكثر إلحاحًا التي تلاحظها فرقنا؟

نشهد ارتفاعًا في حالات سوء التغذية بسبب انعدام الأمن الغذائي وفقدان الأشخاص لمصادر عيشهم، كما يتزايد انتشار الكوليرا وتتراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية والإحالات.

وفي العديد من المخيمات في محافظتي لحج وعدن، وصلت نسبة النساء والأطفال من المرضى الذين نعالجهم في عياداتنا المتنقلة إلى 70 في المئة. هذا ويعاني السكان من التهابات جلدية وحمى وإسهال وأمراض معدية. كما  يتسبب المشي لمسافات طويلة في إصابات في الأقدام والتهابات في الأذن والعين. 

وشهدت فرقنا نازحين على الطرقات وآخرين نائمين تحت ظلال الأشجار، لأنهم لم يستطيعوا العثور على مأوى في المجتمعات المضيفة أو المخيمات، الرسمية منها وغير الرسمية.

4. كيف تستجيب منظمة أطباء بلا حدود؟ 

تركز أطباء بلا حدود على ضمان استمرارية الرعاية الصحية، مع دعم السلطات الصحية للاستجابة الطبية والإنسانية في ظل الاحتياجات المتزايدة. تجدر الإشارة إلى أن الاحتياجات الطبية كانت مرتفعة في المخا حتى قبل التصعيد، إذ كانت كثير من النساء اللواتي يصلن إلى مستشفى المخا العام للولادة يعانين من سوء التغذية. 

أنشطة أطباء بلا حدود في اليمن
خريطة أنشطة أطباء بلا حدود في جنوب اليمن، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وفي هذا السياق، نواصل دعم خدمات طب الأطفال والولادة في مستشفى المخا العام، حيث استقبلنا 567 مريضًا في قسم الطوارئ بين 10 سبتمبر/أيلول و6 أكتوبر/تشرين الأول، وساعدنا في 45 ولادة. وفي مركز الرعاية الصحية الأساسية الذي تدعمه أطباء بلا حدود في الخوخة في شمال المخا، تجري الفرق الطبية استشارات بمعدل يتراوح بين 130 و160 استشارة يوميًا. 

وقد استقبل قسم فرز المرضى 2,122 مريضًا خلال الفترة نفسها. كما أُعيد تفعيل وحدة علاج الكوليرا في مركز الرعاية الصحية في الخوخة.

وفي أوائل سبتمبر/أيلول، جهّزنا مسبقًا مجموعات طبية للطوارئ في مركزي الرعاية الصحية الأساسية في الخوخة ومفرق المخا، وكذلك في مركز للرعاية الصحية الأولية في ذو باب. وحتى الآن، لم تعالج فرقنا الإصابات بشكل مباشر.

واستجابةً لاحتياجات النازحين، أرسلنا عيادات متنقلة إلى محافظتي عدن ولحج وأجرينا ما مجموعه 775 استشارة طبية منذ سبتمبر/أيلول، بينما شُخصت إصابة 20 طفلًا بسوء التغذية الحاد الشديد. كما نجري تقييمات في مناطق في جنوب اليمن لتحديد المخيمات والتجمعات المؤقتة، حيث يعاني السكان من محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.

علاوة على ذلك، ننفذ أنشطة بناء القدرات في مستشفى ابن خلدون في لحج لدعم السلطات الصحية في استجابتها لحالة الطوارئ. كما أرسلنا أربع مجموعات من مستلزمات علاج الإصابات البليغة إلى مستشفيات في تعز. وتدعم أطباء بلا حدود أيضًا خدمات علاج الإصابات في قسم الطوارئ بمستشفى الجمهورية في عدن، وتزوّده بالتبرعات الطبية اللازمة.

نواصل تقييم السبل الممكنة لتكييف أنشطتنا بما يتيح لنا الاستجابة للاحتياجات المستجدة للسكان.

5. ما الخطوات الإضافية المطلوبة؟

تستمر الحاجة إلى توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل وسريع لتلبية الاحتياجات  الحادة والمتزايدة. يحتاج النازحون الذين يعيشون في ظروف قاسية إلى الغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي والمأوى والمواد الأساسية بشكل عاجل. 

يجب على المنظمات الإنسانية والسلطات الصحية ضمان وصول المتضررين من الأزمة إلى الرعاية الصحية وتوسيع نطاق هذا الوصول. فالنزوح وانعدام الأمن والضغط الكبير على الخدمات الصحية عوامل تحرم الكثيرين من الحصول على الرعاية التي هم في أمسّ الحاجة إليها.

وفي ظل تصاعد انعدام الأمن، يجب حماية المدنيين ومرافق الرعاية الصحية في جميع الأوقات.