Skip to main content
MSF vehicle on the way to one of the Health Centers where MSF does the outreach activity, doing MUAC and providing plumpy’nuts for children under 5
© Paula Casado Aguirregabiria/MSF

اليمن: تجدُّد القتال يفرض ضغطًا على النظام الصحي ويزيد من الاحتياجات الإنسانية

© Paula Casado Aguirregabiria/MSF

عدن - أدى التصعيد الأخير للقتال في اليمن إلى تزايد أعداد الجرحى، مما زاد الضغط على نظام صحي منهك في الأساس، وأجبر آلاف الأسر على ترك منازلها.

ومنذ 10 سبتمبر/أيلول، استقبل مستشفى الجمهورية في عدن أكثر من 60 مصابًا من الساحل الغربي . ويحتاج العديد منهم إلى عمليات جراحية عاجلة، ونقل دم، ومراقبة دقيقة، وفترات طويلة من الرعاية. وقد فرض ذلك ضغطًا كبيرًا على قسم الطوارئ وغرف العمليات وأجنحة الاستشفاء وبنك الدم والمخزون الطبي والكوادر العاملة في المستشفى.

استجابة لذلك، وسَّعت أطباء بلا حدود دعمها لغرفة الطوارئ، حيث يساعد فريقنا طاقم المستشفى على تقييم حالة المرضى الوافدين بسرعة، ليتم علاج الحالات الأكثر خطورة أولًا. كما توفر فرق أطباء بلا حدود الأدوية والمستلزمات الطبية الطارئة إلى قسم الطوارئ وغرف العمليات والأجنحة. وبالتنسيق مع السلطات الصحية، دعمت أطباء بلا حدود أيضًا مستشفيات في الحديدة بالأدوية والمواد اللازمة لعلاج المصابين جراء القتال، كما زودنا مستشفيات في تعز والبيضاء والجوف بمستلزمات علاج الإصابات البليغة.

ومن المرجح أن تزداد الاحتياجات مع تطور الوضع، فالمستشفيات تحتاج إلى القدرة على استيعاب الزيادات المفاجئة في أعداد الجرحى، مع مواصلة تقديم الرعاية اليومية التي يعتمد عليها الناس في اليمن. ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من 90 ألف شخص حديثًا. ولا تحصل الأسر النازحة إلا على قدر ضئيل من الغذاء والمياه النظيفة والمأوى وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية.

يهدد هذا التصعيد بدفع النظام الصحي في اليمن إلى حد يصعب التعافي منه. فقد أدت سنوات من خفض التمويل إلى إضعاف قدرة المرافق الصحية على استيعاب موجة جديدة من النزاع. ولا يزال من الضروري توفير تمويل مستدام ومرن لليمن، حتى لا تُترك النساء والأطفال والمجتمعات التي تحمل العبء الأكبر من دون رعاية صحية.

تقدم أطباء بلا حدود الدعم لقسم جراحة العظام في مستشفى الجمهورية منذ يونيو/حزيران 2026. ويشمل الدعم التدريب للممرضين والممرضات، والوقاية من العدوى ومكافحتها، وإجراء الفحوصات المخبرية في مجال علم الأحياء الدقيقة، وضمان الاستخدام الآمن للمضادات الحيوية، ووضع خطة للاستجابة عند وصول أعداد كبيرة من الجرحى في الوقت نفسه.

وجاء ذلك بعد تسليم أطباء بلا حدود مركز علاج الإصابات في عدن في عام 2025، منهيةً بذلك 12 عامًا من علاج وتأهيل آلاف الأشخاص الذين أصيبوا بجروح بالغة جراء الحرب في اليمن.

وفي الوقت نفسه، في المخا، على الساحل الغربي، لا يزال فريق صغير من أطباء بلا حدود يدعم استمرارية الرعاية الأساسية في وحدتي الولادة والأطفال في المستشفى العام، على الرغم من النقص الحاد في الكوادر الصحية المتبقية في المدينة. نعمل على تحديد حلول لتعزيز الفريق وتأمين إمدادات الأدوية الأساسية ومواد التخدير، مع السعي أيضًا للحصول على ضمانات باحترام المهمة الطبية وأننا سنتمكن من العمل وفقًا لمبادئ عملنا بشكل كلي.

وحتى يوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول، كان لا يزال هناك 23 مريضًا يتلقون الرعاية في هذا المرفق، من بينهم 10 أطفال رضع في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة.