NAURU - MSF forced to end its Mental Health activities
ناورو

ناورو تعرقل خدمات الدعم النفسي عن بُعد إثر منع الطب عن بُعد

  • أطلقت منظمة أطباء بلا حدود خدمات الدعم النفسي عن بُعد في ناورو للأشخاص الذين كانوا مرضاها قبل ‏إجبارها على مغادرة الجزيرة
  • بعد أسبوعين من انطلاق هذه الخدمات، أصدرت حكومة ناورو قراراً يمنع ممارسة الطب عن بُعد في البلاد، ما ‏أجبر أطباء بلا حدود على تعليق خدماتها مرّة جديدة
  • لا يزال المرضى بحاجة شديدة إلى الدعم النفسي، لذا نناشد حكومة ناورو في إعادة النظر في قرار منع الطب ‏عن بُعد للسماح بتوفير الرعاية الطبية المستقلة

سيدني – اضطُرَّت منظمة بلا حدود للأسف إلى تعليق خدمات الدعم النفسي التي كانت تقدمها عن بُعد ‏لمرضاها السابقين في ناورو.‏

أصدرت حكومة ناورو قراراتٍ جديدة تمنع ممارسة الطب عن بعد في البلاد. وكانت منظمة بلا حدود قد بدأت ‏قبل وقتٍ قصير تقديم خدمات علاجٍ نفسي لضمان استمرارية تقديم الرعاية لمرضاها من السكان وطالبي ‏اللجوء واللاجئين في ناورو بعد أن أُجبِرَت المنظمة على مغادرة البلاد في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 دون ‏سابق إنذار.‏‎ ‎

وفي هذا الصدد، يوضح المدير التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود في أستراليا باول ماكفان، أنّ "هذه القرارات ‏الجديدة تشكل عائقاً آخر يحول دون تقديمنا للخدمات الصحية المستقلة في الجزيرة. يقلل هذا القرار من فرص ‏الحصول على خدمات الرعاية النفسية لأهالي ناورو ولطالبي اللجوء واللاجئين على حدٍ سواء".. ‏

ويردف، "إن مصلحة مرضانا هي في مقدمة أولوياتنا. ومن أجل أن ينجح الدعم النفسي لا بد من إعطاء المدة ‏الكافية لبناء علاقة بين المعالج والمريض ولهذا لا بد من تأمين طرقٍ ناجعة للتواصل مع المرضى في الحالات ‏الطارئة. ومن الواضح أن إصدار هذه القرارات يهدف إلى عرقلة بناء هذه العلاقة وبالتالي سيكون أمراً غير ‏أخلاقي أن تقوم منظمة أطباء بلا حدود بالاستمرار في تقديم هذه الخدمة بينما هي تحت تهديد تلك القرارات".‏

نشعر بالقلق الشديد على مرضانا السابقين، ولا ندري إلى أيّ حد يمكن أن يتحمّل هؤلاء الناس بعد كل ما مروا ‏به وما عانوه.‏ باول ماكفان المدير التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود في أستراليا

خلال فترة توفير أطباء بلا حدود لخدمة الدعم النفسي عن بعد لمرضاها السابقين في ناورو، والتي لم تتعدّ ‏الأسبوعين، تواصل أكثر من 40 شخصاً مع المنظمة سعياً للحصول على هذه الخدمة، وهذا يعزِّز أن ‏الخدمات على الجزيرة تبقى غير كافية وأن هناك حاجة شديدة لتوفير الرعاية الطبية.‏

ويضيف ماكفان قائلاً، "إن التعليق المفاجئ للخدمات الذي اضطُرَّت إليه منظمة أطباء بلا حدود سيكون له ‏تأثير بالغ السوء على المرضى الذين اضطررنا لتركهم في أكتوبر/تشرين الأول 2018. ونحن نناشد حكومة ‏ناورو أن تعيد النظر في تطبيق هذه القرارات وأن تقبل العرض الذي قدم لها بتوفير خدماتٍ إضافية لرفع القدرة ‏على تقديم الرعاية النفسية في الجزيرة".‏

يقلل هذا القرار من فرص الحصول على خدمات الرعاية النفسية لأهالي ناورو ولطالبي اللجوء واللاجئين على ‏حدٍ سواء.‏ باول ماكفان المدير التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود في أستراليا

إن المعاناة النفسية التي يرزح تحتها اللاجئون وطالبو اللجوء في ناورو هي من بين أشد الحالات التي مرت ‏على العاملين في منظمة أطباء بلا حدود في كافة أرجاء العالم بما في ذلك المشاريع التي تقدم الرعاية لضحايا ‏التعذيب. العديد من هؤلاء الرجال والنساء والأطفال قد مضى على وجودهم في ناورو أكثر من خمس سنوات ‏ما يحمل تأثيرات كارثية على صحتهم النفسية.‏

وفقاً لتقرير أطباء بلا حدود "اليأس غير محدد المدة" الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2018 فإن من بين ‏‏208 لاجئ وطالب لجوء عاينتهم أطباء بلا حدود خلال فترة تواجدها على الجزيرة البالغة أحد عشر شهراً، ‏‏30 بالمئة حاولوا الانتحار و60 بالمئة قد فكروا في ذلك. وبالإضافة إلى ذلك فإنه خلال التقييم الأولي فإن ما ‏يقرب من 30 بالمئة من مرضى أطباء بلا حدود من أهالي ناورو يبدو أنه قد تم تجاهلهم فيما يتعلق بتقديم ‏الرعاية الصحية حيث يعود السبب الأساسي في ذلك إلى أن الرعاية الصحية النفسية لم تكن متاحة قبل ‏وصول أطباء بلا حدود.

إن التعليق المفاجئ للخدمات الذي اضطُرَّت إليه منظمة أطباء بلا حدود سيكون له تأثير بالغ السوء على ‏المرضى الذين اضطررنا لتركهم في أكتوبر/تشرين الأول 2018.‏ باول ماكفان المدير التنفيذي لمنظمة أطباء بلا حدود في أستراليا

يقول ماكفان، "من الصعب أن نفهم كيف ستساهم هذه القرارات الجديدة في تحسين حياة المرضى الذين هم في ‏أمس الحاجة للرعاية النفسية. نحن نشعر بالقلق الشديد على مرضانا السابقين، ولا ندري إلى أيّ حد يمكن أن ‏يتحمّل هؤلاء الناس بعد كل ما مروا به وما عانوه".‏

تعيد منظمة أطباء بلا حدود التأكيد على مناشدتها لإجلاء كافة اللاجئين وطالبي اللجوء من ناورو فوراً وإعادة ‏توطينهم في مكانٍ آمن حيث يمكنهم الحصول وبالسرعة الممكنة على مقرٍ دائمٍ لإقامتهم مع عائلاتهم ليتمكنوا ‏من إعادة بناء حياتهم من جديد.