نيروبي/بيدوا - تعرب أطباء بلا حدود عن قلقها بالغ إزاء تداعيات تصاعد العنف على المدنيين في بيدوا، بولاية جنوب غرب الصومال، وقدرتهم على الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.
هذا وتدعو وأطباء بلا حدود بشكل عاجل جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الطبية، وضمان تمكّن الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية من الوصول إلى المستشفيات بشكل آمن ومن دون عوائق.
في صباح يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، اندلع القتال في مدينة بيدوا وضواحيها للمرة الثالثة منذ 17 أغسطس/آب. وأفادت التقارير بتضرّر مرفق صحي بشكل جسيم، ومقتل أحد العاملين في المجال الصحي. كما نُهبت سيارة إسعاف، فيما ورد أيضًا تعرّض منازل مدنيين للهجوم. كما تعرّض اثنان من الطواقم الطبية العاملة إلى جانب فرق أطباء بلا حدود للسرقة، وأُصيب أحدهما بجروح.
ويوضح ممثل أطباء بلا حدود في الصومال، د. الشافعي محمد، "هذه هي المرة الثالثة التي يندلع فيها القتال في بيدوا خلال ستة أسابيع، مخلفًا عواقب مدمّرة على المدنيين. لا يجوز أن يطال العنف المدنيين والرعاية الصحية. يحتاج المصابون إلى رعاية طبية فورية، فيما لا يتمكّن الكثيرون من الوصول إلى المستشفى. ومن دون تلقي العلاج في الوقت المناسب، قد ينزف كثيرون حتى الموت".
لا يجوز أن يطال العنف المدنيين والرعاية الصحية. يحتاج المصابون إلى رعاية طبية فورية، فيما لا يتمكّن الكثيرون من الوصول إلى المستشفى.د. الشافعي محمد، ممثل أطباء بلا حدود في الصومال
ويضيف، "لا يجوز أن تكون المرافق الصحية والعاملون في مجال الرعاية الصحية والمرضى هدفًا للعنف بأي حال من الأحوال. ندعو جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان تمكّن المرضى من الوصول إلى المرافق الصحية بصورة آمنة، من دون خوف أو تأخير أو عوائق".
حتى الآن، استقبلت الفرق الطبية التي تعمل مع وزارة الصحة في مستشفى باي الإقليمي 69 مريضًا من المتضررين جراء العنف، من بينهم خمسة أطفال. وسُجّلت ثلاث وفيات.
ومنذ اندلاع القتال، أُغلقت الطرق المؤدية إلى المستشفيات في بيدوا، ما قيّد بشدة إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية. ولم يتمكّن من الوصول إلى مستشفى باي الإقليمي سوى عدد قليل من المصابين.
تخشى أطباء بلا حدود أن يظل كثير من المصابين غير قادرين على الوصول إلى العلاج، وتتوقع وصول المزيد من المرضى إلى المستشفى فور إعادة فتح الطرق المؤدية إليه. لا يقتصر أثر تعطل الوصول إلى الرعاية الصحية على المصابين جراء العنف، بل يطال أيضًا أشخاصًا يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة وأساسية لأسباب أخرى.
كما اندلعت اشتباكات مسلحة في مدينة بيدوا ومحيطها في 17 أغسطس/آب، عندما استقبلت الفرق في مستشفى باي الإقليمي 94 مصابًا، من بينهم 29 امرأة و20 طفلًا، خمسة منهم دون سن الخامسة. وسُجّلت أربع وفيات، من بينها وفاة شابة. واندلعت موجة جديدة من الاشتباكات صباح يوم 3 سبتمبر/أيلول، عندما استقبلت الفرق 71 مصابًا، من بينهم 15 امرأة و12 طفلًا. وسُجّلت وفاة واحدة أيضًا.
في مستشفى باي الإقليمي، تعمل أطباء بلا حدود بالتعاون مع وزارة الصحة، وتدعم أقسام الطوارئ والولادة وطب الأطفال والتغذية والعيادات الخارجية.