Skip to main content
prepares F-75 therapeutic milk in the feeding preparation room of the inpatient malnutrition ward at Mudug Regional Hospital. F-75 is used in the first phase of treatment, while a severely malnourished child’s body cannot yet tolerate the higher-energy formula given during recovery.
ممرضة تتابع حالة اقرأ وابنتها داخل جناح علاج سوء التغذية للمرضى المقيمين في مستشفى مدغ الإقليمي. الصومال، في سبتمبر/أيلول 2026.
© Mohamed Abdirahman/MSF

أطباء بلا حدود تدعو إلى إعادة توفير علاج سوء التغذية في إقليم مدغ

ممرضة تتابع حالة اقرأ وابنتها داخل جناح علاج سوء التغذية للمرضى المقيمين في مستشفى مدغ الإقليمي. الصومال، في سبتمبر/أيلول 2026.
© Mohamed Abdirahman/MSF

ملخص:

  • في إقليم مدغ بالصومال، يعمل القسم الاستشفائي لعلاج سوء التغذية في مستشفى مدغ الإقليمي فوق طاقته الاستيعابية، إذ استقبل أكثر من 1,300 طفل خلال النصف الأول من العام.
  • ويصل الأطفال إلى المستشفى في مراحل متأخرة وبحالات أكثر تدهورًا، بعد إغلاق مرافق صحية في المجتمعات المحلية بإقليم مدغ.
  • تدعو أطباء بلا حدود الجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة والسلطات الصحية إلى استعادة خدمات علاج سوء التغذية وتوسيعها ضمن الرعاية الصحية العامة في مختلف أنحاء الإقليم.

في ظل إغلاق خدمات الرعاية الصحية والتغذية في أنحاء إقليم مدغ في وسط الصومال، ووصول الأطفال إلى المستشفى في حالات حرجة بعد تعذّر علاجهم في مرافق أقرب إلى منازلهم، تدعو منظمة أطباء بلا حدود المانحين ووكالات الأمم المتحدة والسلطات الصحية إلى استعادة خدمات علاج سوء التغذية وتوسيعها على مستوى الرعاية الصحية الأساسية في جميع أنحاء الإقليم.

يضم القسم الاستشفائي الذي تدعمه أطباء بلا حدود لعلاج سوء التغذية في مستشفى مدغ الإقليمي في جلكعيو 28 سريرًا، لكنه ومنذ أوائل أبريل/نيسان 2026، يعمل بما يتجاوز طاقته الاستيعابية. فرغم امتلاء الجناح عن آخره، واصل الفريق استقبال الأطفال نظرًا لشدة الحاجة إلى الرعاية، حتى وصل عددهم في ذروة الاحتياجات أواخر مايو/أيار إلى ضعف السعة المخصَّصة تقريبًا.

اقرأوا المزيد:

بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز، استقبلت أطباء بلا حدود 1,389 طفلًا لتلقي العلاج الاستشفائي من سوء التغذية الحاد والمضاعفات الطبية، وكان 809 منهم يعانون من سوء التغذية الحاد. وبين مايو/أيار ويوليو/تموز، أُدخل 1,322 طفلًا في برنامج علاج سوء التغذية في العيادات الخارجية، مقابل 788 طفلًا أُدخلوا خلال الأشهر الثلاثة نفسها من عام 2025، أي بزيادة تقارب 60 في المئة.

وكان مرافقو معظم هؤلاء الأطفال قد لجأوا أولًا إلى مرافق أخرى بحثًا عن العلاج. فمن بين 11 طفلًا أُدخِلوا حديثًا خلال أسبوع واحد في يونيو/حزيران، كان 10 منهم قد زاروا سابقًا مرفقًا صحيًا أقرب إلى منازلهم. إلا أن أهاليهم اضطروا إلى نقلهم إلى المستشفى الذي تدعمه أطباء بلا حدود، إما لعدم توفر الأدوية أو الحليب العلاجي، أو لأن حالة طفلهم لم تكن تتحسن.

وفي هذا السياق، قطعت صابرين أحمد رحلةً استغرقت 12 ساعة بالسيارة من أبودواك، على بعد نحو 270 كيلومترًا، بعدما أخبرها طبيب في المستشفى المحلي هناك أنه لا يستطيع علاج طفلتها البالغة من العمر 11 شهرًا، وبعد أن علمت أن الحليب العلاجي الذي تحتاج إليه الطفلة غير متوفر في المدينة.

ويقول منسق مشروع أطباء بلا حدود في الصومال، إيمانويل أومالي، "حين يصل هؤلاء الأطفال إلينا، لا يكون سوء التغذية وحده ما يعانون منه، بل يحملون أيضًا التهابًا رئويًا، أو حصبة، أو دفتيريا، ما يجعل علاجهم أكثر صعوبة ويزيد من خطر الوفاة. وهم لا يتأخرون في الوصول لأن عائلاتهم لم تُسرع بالقدوم، بل لأنه لم يبق أمامهم ما يمكن اللجوء إليه بالقرب من منازلهم".

هم لا يتأخرون في الوصول لأن عائلاتهم لم تُسرع بالقدوم، بل لأنه لم يبق أمامهم ما يمكن اللجوء إليه بالقرب من منازلهم. إيمانويل أومالي، منسق مشروع أطباء بلا حدود في الصومال

ويوضح، "القسم الاستشفائي هو الحلقة الأخيرة في سلسلة كاملة. ولا يمكنه أن يحل محل الأقسام الأخرى، وهو أصلًا ممتلئ عن آخره".

ما هو دور تراجع التمويل الإنساني؟

قُلّصت خطة الاستجابة الإنسانية للصومال إلى 852 مليون دولار أمريكي لعام 2026، ولم تتجاوز نسبة تمويلها ثلث المبلغ المطلوب حتى يوليو/تموز وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). في الوقت نفسه، خفَّض برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية الطارئة من أكثر من مليوني شخص إلى ما يزيد قليلًا عن 600,000 شخص، وأُغلِقَ أكثر من 70 مرفقًا صحيًا في بونتلاند، إحدى الولايات الاتحادية في الصومال، والتي تغطي الجزء الشمالي من إقليم مدغ.

شهد إقليم مدغ هطول الأمطار بمعدلات أقل بكثير من المتوسط خلال عام 2026، ما دفع العائلات التي تعتمد على الرعي إلى المغادرة بحثًا عن المياه والمراعي، مما أبعدها أكثر عن المرافق التي لا تزال تعمل.

تدعو أطباء بلا حدود الجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة والسلطات الصحية إلى استعادة خدمات علاج سوء التغذية وتوسيعها على مستوى الرعاية الصحية العامة في مختلف أنحاء إقليم مدغ. ويعني هذا توفير علاج فعّال لسوء التغذية الحاد، استشفائيًا وفي العيادات الخارجية، بالقرب من الأماكن التي تسكنها الأسر، إلى جانب ضمان إمدادات غير منقطعة من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام والأدوية الأساسية.

فالأطفال الذين يتلقّون علاجًا مبكرًا من سوء التغذية الحاد في مناطقهم، يمكنهم تفادي تدهور حالتهم، وبالتالي تجنّب الحاجة إلى سرير في المستشفى.

ستواصل أطباء بلا حدود استقبال وعلاج كل طفل يعاني من سوء التغذية الحاد يصل إلى مستشفى مدغ الإقليمي، وستستمر في البحث عن سبل لتوسيع طاقتها الاستيعابية. لكن لا يمكن لجناح طوارئ أن يحل محل نظام صحي متكامل، فالأطفال المصابون بحالات حرجة الذين يصلون الآن، يجسّدون حجم ما فُقد فعلًا من فرص الحصول على الرعاية.