ETHIOPIA_Tigray_ShireIDP_IMG_3842
أزمة إقليم تيغراي الإثيوبي

تشتُّت الأوصال نتيجة العنف في تيغراي

قبل اندلاع القتال في أواخر عام 2020، كان إقليم تيغراي الواقع شمالي إثيوبيا موطنًا لنحو 5.5 مليون شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. وشمل هذا العدد أكثر من 100,000 نازح و96,000 لاجئ كانوا يعتمدون بالفعل على المساعدات الغذائية.

ولكن منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أجبر العنف الرهيب السائد في جميع أنحاء تيغراي الناس على مغادرة منازلهم والعيش في ظلّ ظروف معيشية رديئة داخل تيغراي وعلى الحدود مع السودان، فجعل العنف بذلك من بعضهم نازحين مرة أخرى بعد أن كانوا قد خاضوا غمار النزوح في وقت سابق.

اللاجئون الإثيوبيون في السودان
يعيش مئات الأشخاص دون المواد الأساسية كالفرش والبطانيات في مبنى جامعة شاير الذي يؤوي النازحين الإثيوبيين من تيغراي. إثيوبيا، فبراير/شباط 2021
Claudia Blume/MSF

معلومات أساسية

في سبتمبر/أيلول 2020، قامت الجماعة المحلية المسماة "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" - والتي كانت قد سيطرت على الحكومة الإثيوبية حتى نجح حزب رئيس الوزراء آبي أحمد باستبعادها في عام 2019 – بعقد انتخابات إقليمية في تيغراي شمالي إثيوبيا. وأُجريت الانتخابات في تيغراي بالرغم من التأجيل الدستوري للانتخابات الوطنية بسبب جائحة كوفيد-19.

ونتيجة لذلك، تصاعدت حدة التوترات بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والحكومة الوطنية، ما أسفر في نهاية المطاف عن نشوء نزاع شامل في أعقاب هجوم مزعوم شنته الجبهة على قاعدة رئيسية للجيش الإثيوبي. وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أصدر رئيس الوزراء الإثيوبي أمرًا بتنفيذ عملية عسكرية ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، مع اندلاع القتال في جميع أنحاء المنطقة.

تسبّب النزاع حتى الآن بنزوح مئات الآلاف من الأشخاص، بعضهم داخل تيغراي حيث يحاولون إيجاد مأوى أينما استطاعوا في المجتمعات المضيفة، في حين عَبَر آخرون الحدود إلى السودان حيث أصبحوا لاجئين. ويُقدَّر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة بنحو 4.5 مليون شخصمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية لعام 2021، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، مارس/أذار 2021.

اللاجئون الإثيوبيون في السودان
لاجئون إثيوبيون وصلوا إلى مخيم الطنيدبة من مراكز الاستقبال في الهشابة والحميدية. السودان، يناير/كانون الثاني 2021
MSF/Ehab Zawati

الوضع الراهن

إثيوبيا

في تيغراي، فر مئات آلاف الناس من منازلهم لكنهم بقوا في المنطقة، وقد اضطر بعضهم إلى النزوح عدة مرات، إلا أنّ العدد الدقيق للنازحين عبر تيغراي يبقى مجهولا. يحاول الفارّون من منازلهم في جميع أنحاء تيغراي أن يعثروا على مأوى حيثما استطاعوا.

ومنذ بداية شهر مارس/أذار، شهدت فرقنا تدفقا هائلا للقادمين الجدد في بلدات شير و آدوا وأكسوم وآديغرات وأبيي آدي. تضاعف عدد المواقع التي يقيم فيها هؤلاء الأشخاص في شير وأكسوم خمس مرات خلال الأسابيع الأخيرة، بينما يقيم أكثر من 117,000 شخص في آدوا فقط. ورغم استمرار قدوم الناس، إلا أن الأرقام قد تباطأت في الآونة الأخيرة.

لاذ معظم الناس بالفرار بالملابس التي يرتدونها فقط أو مع القليل جدًا من ممتلكاتهم. الأوضاع سيئة في معظم المواقع، كما أنّها على وشك الانهيار بالنسبة للنازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء، بسبب نقص إمدادات المياه النظيفة وخدمات النظافة والمأوى، وخصوصا الغذاء. ورغم وصول المزيد من المساعدات الدولية خلال الشهر الماضي، إلا أن الإستجابة الإنسانية كانت بطيئة ولا تزال هناك فجوات ضخمة، إذ أنها لا تصل بشكل عام إلى خارج المدن الكبرى، حيث لا يزال الناس يختبئون.

كما أن إمكانية الحصول على الرعاية الصحية محدودة للغاية. قامت فرقنا في تيغراي بتوثيق أدلة على هجمات واسعة النطاق تستهدف مرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء المنطقة؛ فمن أصل 106 مرافق تم تقييمها في الفترة الممتدة من منتصف ديسمبر/كانون الأول إلى أوائل مارس/آذار، كان 87 في المئة منها لا يعمل بتاتًا أو يعمل بشكل جزئي.

علاوة على ذلك، انتشرت أعمال نهب المرافق الصحية على نطاق واسع وهرب معظم الموظفين. يشهد نظام الرعاية الصحية الذي كان يعمل بشكل جيد في تيغراي فيما مضى انهيارًا شبه كامل.

إضافة إلى ذلك، هناك تقارير متزايدة مثيرة للقلق حول أعمال عنف ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القانون والعنف الجنسي، والتي لم يشهدها موظفونا فحسب، بل شهدتها أيضًا منظمات أخرى مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش. كما تواصلت الأنباء المتعلقة بوقوع اشتباكات في المناطق الوسطى والشرقية والشمالية الغربية والجنوبية الشرقية والجنوبية .

الهجوم على مرافق الرعاية الصحية في تيغراي
المركز الصحي الذي تعرّض للتخريب والنهب في ماي كهل في إقليم تيغراي. إثيوبيا، مارس/آذار 2021.
MSF

السودان

حتى 13 أبريل/نيسان، عبر أكثر من 62,500 شخص الحدود إلى السودان كلاجئين . وعلى الرغم من انخفاض عدد الوافدين الجدد بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية، بسبب التحديات التي يواجهها اللاجئون لعبور الحدود حيث يوجد انتشار عسكري مكثف، يصل أشخاص جدد كل يوم.

هناك نحو 14,000 لاجئ في منطقة العبور والحدود في الحميدية حيث لا يزال المأوى والحصول على الغذاء وخدمات الصرف الصحي ومياه الشرب النظيفة يمثل مشكلة. يعيش معظم اللاجئين في الحميدية، وخاصة أولئك الذين ليس لديهم مأوى، في جميع أنحاء القرية داخل المجتمع المضيف. وتتواجد فرقنا في المعابر الحدودية ومراكز العبور في قرية الحميدية والهشابة.

وفي الواقع، يُنقَل الناس من بلدة الحميدية بوتيرة بطيئة إلى المخيمَين الدائمَين في ولاية القضارف جنوب السودان، وهما أم راكوبة والطنيدبة.

مرت ثلاثة أشهر وما زالت منظمة أطباء بلا حدود قلقة بشأن الخدمات المحدودة للغاية في المخيمات الدائمة، والتي تقع في منطقة بعيدة جدًا من السودان، حيث لا تُلبّى العديد من الاحتياجات الإنسانية - بما في ذلك المأوى والمياه والغذاء. يجب أن تكثّف جميع المنظمات الإنسانية استجاباتها على الفور لتلبية احتياجات الناس.

نحن قلقون بشكل خاص من موسم الأمطار القادم والوضع في التنيدبة. تم بناء المخيم على تربة قطنية سوداء تعرف بعدم امتصاصها للماء. وقد تؤدي نوعية التربة بالإضافة إلى هطول الأمطار إلى كارثة بالنسبة للأشخاص الذين يقطنون في الخيام، وخصوصا عند حدوث فيضانات في المنطقة. لذلك، يجب أن تكون المراحيض الدائمة وشبكات المياه (لتحل محل نقل المياه بالشاحنات) جاهزة على وجه السرعة.

اللاجئون الإثيوبيون في السودان

استجابة منظّمة أطباء بلا حدود

إثيوبيا

المنطقة الشرقية من تيغراي

  • تدعم منظّمة أطباء بلا حدود مستشفى آديغرات الذي توقف جزئيًا عن العمل. تدير طواقمنا الطبية غرفة الطوارئ في المستشفى، بالإضافة إلى الأقسام الطبية والجراحية وطب الأطفال والتوليد. كما تقدم الطواقم الرعاية في قسم العيادات الخارجية للأطفال دون سن الخامسة.
  • بدأنا تنفيذ برنامج لتقديم استشارات وأنشطة في مجال الصحة النفسية.
  • ندعم العديد من المراكز الصحية في المنطقة، حيث ندير عيادات متنقلة، وتحاول طواقمنا أيضًا الوصول إلى المزيد من المراكز الصحية في المناطق الريفية.

المنطقة الوسطى من تيغراي

  • في بلدتَي آدوا وأكسوم، نقدم الرعاية الصحية الأساسية إلى بعض النازحين والسكان المحليين، ويشمل ذلك بعض مناطق النازحين في البلدتين.
  • في آدوا، ندعم مستشفى دون بوسكو ومركزين صحيين بالإمدادات الأساسية، بما فيها الأدوية.
  • في أكسوم، ندعم المستشفى ومركزين صحيين بالإمدادات الأساسية، بما فيها الأدوية والغذاء للمرضى.
  • في بلدة أبي عدي، غربي ميكيلي، يدعم طاقم المركز الصحي بالمساعدة الطبية، بعد رفع طاقته الاستيعابية ومستوى خدماته، ويشمل ذلك غرف الطوارئ والمراقبة وقسم المرضى الداخليين. كما نعمل حاليا على إعادة تأهيل المستشفى.
  • وفي بلدة أبي عدي كذلك، نجري عيادات متنقلة في المنطقة ونعمل على إحالة المرضى إلى المركز الصحي.

المنطقة الشمالية الغربية من تيغراي

  • في شير، نقدم الدعم لجناح الأطفال وجناح التغذية العلاجية المكثفة (للأطفال المصابين بسوء التغذية) في المستشفى وتبرعنا بالسلع للعديد من المراكز الصحية في المدينة.
  • نزوّد عشرات آلاف النازحين في شير بالمياه وخدمات الصرف الصحي ومواد الإغاثة، مثل أدوات الطبخ والنظافة الصحية.
  • تقدم طواقمنا الرعاية الطبية والنفسية عبر العيادات المتنقلة الموجودة في 14 موقعًا للنازحين في شير.
  • في بلدة شيرارو، نقدم الدعم إلى مركز شيرارو الصحي الذي يقدم الآن خدمات للمرضى الذين تم قبولهم ونعمل على تسهيل الإحالات الطارئة إلى مستشفى شير.
  • كما بدأت أطباء بلا حدود في تقديم الدعم في 3 مواقع للنازحين في شيرارو.
  • أما في بلدتي شيرارو وشير، تقوم فرق العيادات المتنقلة بزيارات منتظمة في سبعة مواقع في شير وأربعة مواقع في شيرارو لتقديم الرعاية الطبية بسبب خروج المراكز الصحية عن الخدمة.

المنطقة الغربية من تيغراي

  • في هوميرا وأدي غوشو ودانشا وأدي ريميتس والمنطقة الحدودية، ندير عيادات متنقلة للأشخاص المتروكين بدون الحماية الضرورية والمساعدة. كما نقدم التبرعات وندعم المرافق الصحية في هذه المناطق.
  • تقدم فرقنا الدعم لمستشفى هوميرا.
  • وفي منطقة أمهرا في أبدورافي (ميدر جينيت) على حدود المنطقة الغربية من تيغراي، نستمر في تقديم الدعم للنازحين المتبقين في البلدة وندير مركزًا صحيًا لعلاج لدغات الأفاعي وداء الليشمانيات الحشوي (مرض الكالازار).

المنطقة الجنوبية من تيغراي

  • أدارت فرقنا عيادات متنقلة وأعادت توفير بعض الخدمات في المراكز الصحية في بلدتَي هيوان وعدي كييه جنبًا إلى جنب مع موظفين من وزارة الصحة، حتى منتصف شهر يناير/كانون الثاني.
اللاجئون الإثيوبيون في السودان
فرق أطباء بلا حدود تُشيِّد خزان مياه لتوفير المياه العذبة للأشخاص في مركز استقبال الهشابة الحدودي. السودان، فبراير/شباط 2021.
MSF

السودان

الحميدية

  • عند معبر الحميدية الحدودي، تقدم فرقنا الرعاية الطبية، وأنشطة التوعية الصحية، واستشارات الصحة النفسية، والفحص التغذوي، وخدمات المياه والصرف الصحي للأشخاص الذين عبروا الحدود.

أم راكوبة

  • ندير عيادة تقدم الاستشارات الطبية، ونعاين الأشخاص بحثًا عن علامات سوء التغذية، ونساعد المرضى الذين يعانون من الأمراض غير السارية، مثل مرض السكري. كما ندعم الصحة الإنجابية للنساء الحوامل والأمهات الجدد، ونقدم استشارات الصحة النفسية.
  • ندير عيادة متنقلة على أساس أسبوعي في قرية أم راكوبة لتوفير الرعاية الطبية لمجموعة أمهرة التي تقيم في القرية. وأكثر المشاكل الصحية شيوعًا التي تعالجها فرقنا هي الإسهال الدموي والتهابات المسالك البولية وكذلك بعض حالات الملاريا.
  • تعمل فرقنا حاليًا على بناء مستشفى ميداني تبلغ طاقته الاستيعابية 30 سريرًا بالإضافة إلى 10 أسرّة عزل للأمراض السارية.

مخيم الهشابة

  • نقدم في المخيم الاستشارات الطبية، بما في ذلك دعم أنشطة الصحة الإنجابية والتوعية الصحية.


الطنيدبة

  • نقوم بفحص الوافدين إلى منطقة الاستقبال في المخيم لتحديد احتياجاتهم الصحية، وتقديم العلاج حسب الحاجة.
  • نقدم خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية الأساسية والتطعيم وفحص سوء التغذية وندعم خدمات الأمومة.
  • نشيّد حاليًا مرفقاً للمرضى المقيمين، والذي سيضم جناحًا لكل من النساء والرجال والأطفال. سيعالج هذا المرفق الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد وسيحتوي كذلك على قسم رعاية الأمومة.
  • نقدَم الخدمات الطبية في المخيم لكل من اللاجئين والمجتمع المضيف.
المقال التالي
إثيوبيا
تحديث حول مشروع 12 أبريل/نيسان 2021