Fighting malnutrition through preventive approach – Parents MUAC
النيجر

مساعدة المرافق الصحية المحلية على تخفيض وفيات الأطفال ومكافحة الأوبئة والاستجابة إلى الاحتياجات الناتجة ‏عن النزوح

النيجر بلد كبير وقاحل يقع على  حدود الصحراء‎ ‎الكبرى. صنّفت الأمم المتحدة النيجر كأحد أقل دول العالم نمواً بتسجيله ‏أعلى مستويات النمو السكاني.‏‎ ‎

إن سكان النيجر، الذين يعانون أساساً من الجفاف ونقص الطعام وبخاصة خلال فجوة الجوع  في ما بين موسمي الحصاد ‏في مايو/أيار وسبتمبر/أيلول، لا زالوا يعانون تداعيات الاشتباكات العنيفة بين جماعات المعارضة المسلحة والقوات ‏العسكرية في المنطقة.‏

تسبب النزاع بنزوح أكثر من 247 ألف شخص لجأوا إلى أماكن واقعة على الحدود بين النيجر ونيجيريا، حيث تشكّل ‏الظروف غير الصحية والاكتظاظ بيئة مثالية لتفشي الأمراض كالتهاب الكبد الوبائي ‏E‏. ‏

كما أن الضغط المفروض على المجتمعات المضيفة ارتفع بشكل هائل علماً بأن العديدين يفتقرون إلى الطعام والماء والبنية ‏التحتية الصحية ويعجزون عن الوصول إلى الموارد الطبيعية.‏

جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة، نقدّم الرعاية الصحية الأساسية والمتخصصة وخدمات الصحة الإنجابية والدعم النفسي ‏إلى المجتمع المحلي والسكان النازحين.‏

في شهر يونيو/حزيران 2017، بدأنا تسيير العيادات المتنقلة بهدف الوصول بشكل أفضل إلى مجتمعات الرحل والنازحين ‏جراء العنف.‏

كما أننا في صدد تطوير رعاية صحية وأنشطة توعية صحية مجتمعية في المنطقة، تستهدف الملاريا والإسهال والتهابات ‏الجهاز التنفسي وفحص سوء التغذية.‏

لقد أعدت طواقمنا "أماكن للاستماع" في قريتي أساغا وشيتيماري لتوفير النصيحة والمساعدة الطبية إلى النساء حول ‏الصحة الجنسية والإنجابية.‏

Humanitarian crisis in Diffa, Niger

رعاية الأمومة

تعتبر رعاية الأمومة تحدياً كبيراً في النيجر.‏

وفي هذا السياق تقول المنسقة الطبية في منظمة أطباء بلا حدود في النيجر آن مومينا إن، "معدل الأطفال للمرأة الواحدة في ‏النيجر يبلغ 7.3 بحسب الإحصاءات الوطنية للعام 2015، ما يعني أن النيجر يسجل أكبر نسبة خصوبة في العالم. ‏بالإضافة إلى ذلك، ما زالت تجري 30% من الولادات في المنزل من دون أي مساعدة طبية، ما يخلف بطبيعة الحال تأثيراً ‏على معدل وفيات الأمهات الذي يعتبر أيضاً مرتفعاً جداً".‏

نحن ندعم قسم الأمومة ونساعد في حالات الولادة الطارئة في مستشفى مدو في منطقة تاهوا، منذ بداية العام 2016، وقد ‏ساعدنا في إنشاء وحدة أمومة جديدة في مركز سابون-غيدا الصحي.‏

إن طواقمنا في منطقة ديفا تعمل في المستشفى الأساسي للأمومة وطب الأطفال في منطقة ديفا، والمستشفيات الإقليمية في ‏منطقة نغيغمي ومايني-سوروا وفي عدة مراكز صحية ونقاط صحية في أقاليم ديفا ونغيمي وبوسو.‏

وفيات الأطفال

لقد حقق النيجر تقدّماً ملحوظاً من ناحية تخفيض نسبة وفيات الأطفال ما دون سن الخامسة خلال العقد الأخير، لكن سوء ‏التغذية والملاريا يبقيان تحدياً كبيراً.‏

عقب تفشي الملاريا الذي بلغ ذروته في العام 2012، تم اتخاذ عدة تدابير لمكافحة هذا المرض من قبل السلطات الصحية، ‏بدعم من منظمة أطباء بلا حدود. وفضلاً عن هذه الإجراءات، انخفض عدد الأشخاص المصابين بالملاريا في العام ‏‏2014 بأكثر من 70%. لكن بدأت حالات الملاريا تظهر شيئاً فشيئاً إلى أن تجاوزت في  خلال الفترة نفسها من العام ‏‏2016 ضعف العدد المسجل.‏

ندعم العاملين الصحيين المجتمعيين في حوالى 40 قريةً في منطقة مرادي وحدها خلال موسم الملاريا، لضمان الكشف ‏المبكر عن الملاريا وعلاج حالات الملاريا البسيطة وفحص سوء التغذية. إن تعزيز أنشطتنا المتعلقة بالتوعية الصحية ‏والرعاية الصحية المجتمعية ساهمت في تخفيض نسبة مرضى الملاريا الحادة المستقبلين في المرافق التي ندعمها بنسبة ‏‏25%.‏

تعمل طواقمنا مع وزارة الصحة في مستشفيات ومراكز صحية في مناطق ديفا ومرادي وتاهوا وزيندر لتعزيز حصول ‏المرضى على الرعاية الصحية المجانية وعالية الجودة للأطفال ما دون سن الخامسة. كما أننا نوفّر المعدات والأدوية ‏والتدريب للعاملين الصحيين المحليين ونعزّز قدرة المرافق الحكومية عندما تواجه تفشيات لسوء التغذية والملاريا تبلغ ذروتها.

الأوبئة

تم الإعلان عن تفشي التهاب الكبد الوبائيE ‎‏ في منطقة ديفا في شهر أبريل/نيسان 2017. قامت طواقمنا العاملة في 224 ‏موقعاً بتعقيم المياه وتوزيع صفائح ماء نظيفة بالإضافة إلى حزمات النظافة الشخصية التي تتضمن الصابون والقفازات ‏والأواني. وقد شارك أكثر من 200 ألف شخص في جلسات التوعية حول الوقاية من الأمراض والتعرف إلى الأعراض ‏الشائعة. ‏

ندعم برامج علاج التهاب الكبد الوبائيE ‎‏ في المستشفيات والمراكز الصحية وأنشأنا وحدة عناية مركزة في عيادة الأم ‏والطفل في ديفا لعلاج النساء الحوامل اللواتي يعانين من المضاعفات نتيجة لهذا المرض.‏

كما أن النيجر شهد تفشي لالتهاب السحاياC ‎‏ في العام 2017. بين شهري مارس/آذار ويونيو/حزيران من ذلك العام، ‏ساعدت طواقمنا وزارة الصحة في تطعيم أكثر من 463,800 شخص في المناطق الأكثر تأثراً، فيما استمرت في مراقبة ‏المناطق المعرضة للخطر وتوفير الرعاية الطبية للأشخاص الأكثر تأثراً بالمرض.‏

المقال التالي