Rescue on MV Aquarius - June 2016
الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط

البحر الأبيض المتوسط: مركب الإنقاذ أكواريوس يعود إلى وسط البحر الأبيض المتوسط، في ظل وجود حاجة ماسة لتقديم المساعدات الإنسانية في البحر

مرسيليا / أمستردام - سيغادر مركب الإنقاذ أكواريوس، والذي تديره منظمة أطباء بلا حدود بالشراكة مع منظمة أس أو أس ميديتراني، اليوم من مرسيليا بعد فترة ممتدة من بقائه في الميناء. وسيعود المركب إلى وسط البحر المتوسط لتقديم المساعدة للأشخاص المنكوبين في عرض البحر.

وقال منسق مشروع منظمة أطباء بلا حدود على متن مركب أكواريوس، ألويس فيمارد، "إن وسط البحر المتوسط هو أكثر المسارات فتكاً في العالم، ثمة حاجة الآن لتقديم المساعدات الإنسانية في البحر أكثر من أي وقت مضى، وذلك تزامنًا مع عدم بقاء أي سفن إنسانية تقريبًا في البحر وأيضاً في ظل عدم وجود آلية مخصصة للبحث والإنقاذ من قبل الدول الأوروبية. وعليه  فإن إنقاذ الأشخاص المنكوبين في البحر يظل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا. كما أن مثل هذه الاستهانة بحياة البشر أمرٌ مروع".


كانت هذه هي المرة الأولى التي يظل فيها مركب أكواريوس في الميناء لأكثر من شهر واحد، منذ أكثر من عامين على عمليات البحث والإنقاذ المتواصلة في وسط البحر الأبيض المتوسط . وكان الرُسو الممتد نتيجة للتغييرات الهامة المرتبطة بسياق ما حدث في وسط البحر المتوسط والتي أثرت بشدة على عمليات الإنقاذ.

وكانت قد اعترفت المنظمة البحرية الدولية بمركز ليبي جديد للتنسيق المشترك في نهاية شهر حزيران/يونيو، كما تم تكثيف مسؤوليات التنسيق الموكلة إلى خفر السواحل الليبية المدعوم من الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر، على الرغم من إدراك الدول الأوروبية لمستوى العنف والاستغلال المقلق الذي يعاني منه اللاجئون والمهاجرون وطالبو اللجوء في ليبيا.

وعملت الخلافات السياسية التي تدور حول موانئ إنزال السفن، التي تنقذ المهاجرين في البحر ممن تقطعت بهم السبل، على ترك هذه السفن عالقة في البحر لأسابيع. وتم تجريم المنظمات الإنسانية التي تنفذ أنشطة البحث والإنقاذ وعرقلة عملها من قبل موانئ في إيطاليا ومالطا.
 

على الرغم من تزايد صعوبة الوضع في وسط البحر الأبيض المتوسط، يبقى هدفنا كما كان منذ البداية متمثلًا في إنقاذ حياة الأشخاص في البحر؛ وذلك في سبيل الحيلولة دون غرق الرجال والنساء والأطفال بأسرع وقت وبأفضل سبيل ممكن، وإيصالهم إلى مكان آمن تتم فيه تلبية احتياجاتهم الأساسية وحماية حقوقهم وضمانها ألويس فيمارد، منسق مشروع منظمة أطباء بلا حدود على متن مركب أكواريوس

وأضاف فيمارد، "على الرغم من تزايد صعوبة الوضع في وسط البحر الأبيض المتوسط، يبقى هدفنا كما كان منذ البداية متمثلًا في إنقاذ حياة الأشخاص في البحر؛ وذلك في سبيل الحيلولة دون غرق الرجال والنساء والأطفال بأسرع وقت وبأفضل سبيل ممكن، وإيصالهم إلى مكان آمن تتم فيه تلبية احتياجاتهم الأساسية وحماية حقوقهم وضمانها".

وتؤكد فِرَق كل من منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة أس أو أس ميديتراني مجددًا على أن:

  • مركب أكواريوس سيواصل إنقاذ الأشخاص المنكوبين مع كامل الاحترام والامتثال للقانون البحري
  • مركب أكواريوس سيواصل التنسيق مع كافة السلطات البحرية ذات الصلة فيما يتعلق بالاتفاقيات البحرية الدولية
  • مركب أكواريوس سيلتزم بالتعليمات التي تفيد بعدم تقديم المساعدة، فقط في حال إيجاد آليات بديلة لمساعدة الأشخاص المنكوبين في عرض البحر وإيصالهم إلى مكان آمن. وسيلتزم مركب أكواريوس بالتعليمات التي تفيد بعدم تقديم المساعدة فقط في حال وضوح أن كافة الوسائل/البدائل الأخرى المتاحة يتم توظيفها بشكل فعلي لإنقاذ الأشخاص المعرضين للخطر وإيصالهم إلى مكان آمن.
  • مركب أكواريوس لن يقوم بإنزال الأشخاص الذين تم إنقاذهم من البحر في ليبيا، ذلك أن ليبيا ليست مكاناً آمناً بالنسبة للاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين. فالمكان الآمن هو الذي تتم فيه تلبية احتياجاتهم الأساسية، ولكنه أيضًا المكان الذي يمكنهم فيه السعي للحصول على الحماية التي قد يكونوا يستحقونها، ولا يكونون فيه معرضين لخطر مواجهة للمزيد من الانتهاكات وسوء المعاملة – وهو أمر غير موجود في ليبيا في الوقت الحاضر. 
  • ينبغي عدم إعادة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر إلى ليبيا. ولذلك، فإن أكواريوس ملزم برفض أي تعليمات من السلطات البحرية تفيد بإنزال الأشخاص الذين تم إنقاذهم من البحر في ليبيا، أو نقل الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر إلى أي سفينة قد تقوم بإنزالهم في ليبيا.
     

مع أكثر من عامين من العمل في وسط البحر المتوسط، ساعد مركب أكواريوس أكثر من 29 ألف شخص في أكثر من 200 عملية إنقاذ في البحر، وتم تنسيق كافة هذه العمليات مع السلطات البحرية المختصة. وفي مراتٍ عديدة، كان على متن أكواريوس أفراد من السلطات البحرية لاستيعاب الأشخاص الذين أنقذتهم سفن أخرى في وسط البحر المتوسط، سواء كانت هذه السفن تجارية أو عسكرية أو خفر سواحل.

ويوجد على المركب ثلاثة زوارق إنقاذ سريعة مزودة بأدوات عوم طارئة لعمليات الإنقاذ الجماعي، وطاقم تم تشكيله من 35 شخصًا متخصصًا وطاقم بحري متخصص، وعاملون في الإنقاذ، وفريق طبي من منظمة أطباء بلا حدود، تم تدريبهم لتقديم المساعدة إلى الأشخاص المنكوبين في البحر. وقد تم تجهيز أكواريوس لتوفير الرعاية في حالات الطوارئ لأكثر من 500 شخص في وقت واحد لعدة أيام في أعالي البحار.

كما تم تجهيز مركب أكواريوس، أثناء وجوده في مرسيليا، بقارب إنقاذ سريع جديد لتوفير القدرة على تنفيذ عمليات إنقاذ أكثر كفاءة. ومع تزايد احتمال أن يقضي الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر المزيد من الأيام على متن السفينة قبل أن يتمكنوا من النزول إلى مكان آمن، تم التزوّد بالمزيد من الغذاء والإمدادات الطبية للمركب. ونتيجة لزيادة احتمال حدوث الوفيات في البحر، فقد تم تركيب حاوية شحن مبردة على سطح السفينة لتخزين الجثث فيها.
 

المقال التالي
ليبيا
تحديث حول مشروع 28 يناير/كانون الثاني 2019