Skip to main content
People are seen on a walkway in Kutupalong megacamp, which runs next to an open sewer.
مخيم كوتوبالونغ في كوكس بازار يقع قرب مجاري مفتوحة. بنغلاديش، يونيو/حزيران 2019.
© Dalila Mahdawi/MSF

بين ميانمار وبنغلاديش وماليزيا، الروهينغا يعانون

مخيم كوتوبالونغ في كوكس بازار يقع قرب مجاري مفتوحة. بنغلاديش، يونيو/حزيران 2019.
© Dalila Mahdawi/MSF
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

تجلس بيبي يان في متجر شاي صغير في كوتوبالونغ بعد أن أرخت أكمامها محاولة ستر الندوب التي تعرضت لها خلال أكبر حلقة من أعمال العنف ضد الروهينغا في أغسطس/آب 2017. تخبرنا بيبي يان عن الأحداث التي أجبرتها على اللجوء إلى بنغلاديش، فقد قتل شقيقاها وتعرضت للطعن ودمرت قريتها بشكل كامل.

لطالما تعرضت هذه الأقلية العرقية المهمشة من ولاية راخين في العقود الأخيرة إلى تهميش واضطهاد مستهدف من أجهزة الدولة. فقبل عامين، تصدرت أنباء حملة ميانمار للعنف ضد الروهينغا العناوين الرئيسية. ومنذ ذلك الحين، تم إحراز تقدم ضئيل للغاية في المساعي الرامية لمعالجة الوضع القانوني للروهينغا في المنطقة أو لمعالجة الأسباب الكامنة وراء التمييز ضدهم في ميانمار.

وعلى الرغم من كل هذا، لم يتم حتى الآن تقديم حلول مفيدة للروهينغا، الذين تم دفعهم إلى هوامش المجتمع في جميع البلدان التي فروا إليها تقريبًا.

بيبي يان، لاجئة من الروهينغا مع ابنها ذو الخمس سنوات في مخيم كوتوبالونغ "عندما هربنا من ميانمار، لم نأخذ معنا أي شيء. نحن اليوم بحاجة لكلّ شيء، من الملابس والطعام والدواء والإنارة والتهوئة والمياه- فعلياً كلّ شيء".
Rohingya refugee Bibi Jan sits at a tea stall with her five year old son, Fayezorahman, in Kutupalong megacamp. She tells MSF: 
“I’ve been here for two years. We are suffering a lot. It’s difficult to get out of the house as I need to wear a burka to go to the toilet or fetch water. The showers and toilets are far away from our house and it is difficult for us to get there. Before, when we were in Myanmar, the toilets and shower were inside the house. Here we need to go out to use them. Our country is on fire, so we are in Bangladesh today. We built a house in Myanmar but we could only stay there five days. They killed two of my brothers. Our village was set on fire and everything was razed to the ground. Most of the people were killed and burnt. Most were tortured. We were stabbed – I have the marks.
When we left Myanmar, we didn’t take anything. So we need everything: clothes, food, medicine, light, ventilation, water, everything. It’s very warm inside the shelters and we are so hot. We have to wear burqa to go to the market or shops. The Myanmar government did not accept us as Rohingya. We tried to get the National Verification Card (proving citizenship) but we were refused. In Bangladesh, we are told if we do not register that we will not get food or other rations. We wouldn’t need food rations if we were allowed to work. Sometimes we want to buy vegetables, fish and meat but we don’t have enough money. During the day we sleep, recite Qu’ran. We’re not allowed to go far from the camp, so we mostly stay inside our shelter. We are safe at night; in Myanmar it wasn’t safe. 
I have two children one son and one daughter. They go to a children’s centre, and most of what they do there is play- they are not getting a proper education. I want to send my children to school but right now I don’t have enough money and we can’t leave the camp, so it’s difficult to plan a future for our children. 
We want to eat meat and fish but we cannot. We still feel hungry. In our country we ate meat, fish and other things, but we cannot eat that here. We are provided with pulses and a sack of rice, and with this we can eat one time. After the second time, the children get dirrahea.
When it rains the tents leak and the house stays wet for a long time. My son has had a fever for eight days now. The clinic nearby our house only gave us two paracetamol and he has not improved. They just told us to buy some medicine from the pharmacy but we can’t afford that. We are on our way to the MSF clinic now.”
Rohingya refugee Bibi Jan sits at a tea stall with her five year old son, Fayezorahman, in Kutupalong megacamp, Bangladesh, June 2019.
© Dalila Mahdawi/MSF

بنغلاديش: "من الصعب التخطيط لمستقبل أبنائنا"

في بنغلاديش، لا يزال أكثر من 912 ألف روهينغي يعيشون في نفس هياكل البامبو البدائية التي لجؤوا إليها عند وصولهم لأول مرة، كما لا زالوا يواجهون قيوداً على السفر والعمل، ويعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية. 

وعلاوة على ذلك، رصدت منظمة أطباء بلا حدود أن العديد من الأمراض التي تعالجها المنظمة في عياداتها في كوكس بازار هي نتيجة لظروف المعيشة السيئة التي يعاني منها الروهينغا مع ضعف إمكانية الوصول إلى المراحيض أو المياه النظيفة. وعليه، تواصل المنظمة علاج عشرات الآلاف من المرضى شهريًا، حيث أجرت أكثر من 1.3 مليون استشارة في الفترة ما بين أغسطس/آب 2017 ويونيو/حزيران 2019.

ومع عدم قدرة الأطفال على الالتحاق بالمدارس الرسمية، تُحرم الأجيال القادمة من فرصة تحسين وضعهم. تقول بيبي جان: "أريد أن أرسل أولادي إلى المدرسة لكن ليس لدي ما يكفي من المال ولا يمكننا مغادرة المخيم، لذلك من الصعب التخطيط لمستقبل أبنائنا، لو استطعنا العمل، فلن نحتاج إلى معونات ويمكننا أن نعيش بمفردنا".

فيديو

مقابلة مع المدير الطبي لمستشفى أطباء بلا حدود في كوتوبالونغ

ميانمار: "نحمل غضبنا وقهرنا داخلنا"

الوضع الذي يواجه الروهينغا الذين ما زالوا في ميانمار ليس أفضل من وضع اللاجئين خارج البلاد. ففي عام 1982، سلب قانون الجنسية من الروهينغا جنسيتهم، وتبع ذلك تجريدهم من المزيد من حقوقهم خلال السنوات القليلة الماضية، بدءًا بالشمول المدني، والحق في التعليم، والزواج، وتنظيم الأسرة، وصولاً إلى حرية التنقل والرعاية الصحية.

وفي عام 2012، خلف العنف بين مجتمعي الروهينغا وراخين قرى بأكملها مهدمة. ومنذ ذلك الحين، يعيش حوالي 128 ألف من مسلمي الروهينغا وكامان في مخيمات النازحين المزدحمة والمزرية في وسط راخين. وبسبب حرمانهم من حرية الحركة والعمل، فضلاً عن الوصول إلى الخدمات الأساسية، فهم يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية.

يقول سليمان، "لا توجد أي فرص حقيقية للعمل هنا ولا يكاد يوجد أي سمك نصطاده. وبسبب الانعدام شبه الكامل للتجارة، لا يمكننا شراء الأشياء التي نريدها". سليمان هو أحد الروهينغا الذين يعيشون في نجيت تشاونغ حيث يعيش حوالي 9000 شخص. 

ويضيف، "الناس هنا حزينون. يشعرون بالإحباط لأنهم لا يستطيعون الذهاب إلى أي مكان أو القيام بأي شيء آخر. نحن نحمل غضبنا وقهرنا داخلنا لأننا لا نستطيع التحدث - فلا توجد فرصة لذلك. لا يمكننا حتى السفر إلى البلدة المجاورة، لذلك يحتفظ الناس بكل شيء في داخلهم ويراكمون الويلات والحسرات".

ما زال 550 إلى 600 ألفاً من الروهينغا يعيشون في شتى أنحاء ولاية راخين. ولقد أصبحت حياتهم الصعبة أصلاً أكثر صعوبة الآن مع تفاقم أوضاعهم وزيادة معاناة المجتمعات الأخرى بسبب عواقب الصراع المتنامي بين جيش ميانمار وجيش أراكان، وهي جماعة مسلحة من أصل راخيني.

A young man looks on at the outskirts of Ah Nauk Ye camp. This camp is home to almost 5,000 people. It is overcrowded, squalid and prone to floods during the rainy season. MSF is the only provider of medical services in Ah Nauk Ye, and runs a regular mobile clinic here.
يستضيف مخيم أنوكيي في وسط ولاية راخين نحو 5,000 شخصاً، وهو شديد الازدحام وظروف العيش فيه مزرية. أطباء بلا حدود هي المنظمة الوحيدة التي تقدم فيه الخدمات الطبية إذ تدير عيادة متنقلة في المخيم. ميانمار، في 17 مارس/ آذار 2023
Scott Hamilton/MSF
إن إردنا خلق فرصة لمستقبل أفضل للروهينغا، يتعين على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده الدبلوماسية مع ميانمار والمطالبة باعتراف قانوني أكبر لهذه المجموعة المستضعفة والمهمشة. بينوا دي جريس، مدير عمليات أطباء بلا حدود في ميانمار وماليزيا

ماليزيا: المزيد من التهميش

وتماماً كأشقائهم حول العالم، يقبع الروهينغا في ماليزيا في خانة النسيان حتى بعد ثلاثين عامًا من الفرار المتواصل نحو هذه الدولة. إن افتقارهم لوضع قانوني دفعهم وغيرهم من اللاجئين وطالبي اللجوء إلى العيش في وضع محفوف بالمخاطر بشكل متزايد.

فهم غير قادرون على العمل بشكل قانوني، ولذلك غالبًا ما يلجؤون إلى العمل في السوق السوداء، حيث يكونون عرضة للاستغلال أو عبودية الديون أو حوادث العمل. كما أن المشي في الشارع أو حتى طلب الرعاية الطبية يمكن أن يؤدي إلى إرسال اللاجئين إلى مراكز الاحتجاز أو إلى تعرضهم للابتزاز.

هرب إيمان البالغ من العمر 22 عامًا من راخين في عام 2015، وأمضى وقتًا في تايلاند قبل وصوله إلى بينانغ، في ماليزيا. ومثل العديد من اللاجئين، يكسب إيمان رزقه من خلال العمل في سوق البناء والتشييد المزدهر في بينانغ. ولكن في الواقع، لم يدفع صاحب العمل راتب إيمان طوال الأسابيع العشرة الماضية، لكن الأخير يقول إنه ليس لديه خيار سوى الاستمرار في العمل بينما يعيش في الموقع، لأن الضياع والفقر هما ما ينتظرانه إذا غادر.

يقول مدير عمليات أطباء بلا حدود في ميانمار وماليزيا بينوا دي جريس، "على مدار العامين الماضيين، لم يتم بذل جهد يذكر لمعالجة الأسباب الكامنة وراء التمييز الذي يواجهه الروهينغا ولتمكينهم من العودة إلى وطنهم بأمان. إن إردنا خلق فرصة لمستقبل أفضل للروهينغا، يتعين على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده الدبلوماسية مع ميانمار والمطالبة باعتراف قانوني أكبر لهذه المجموعة المستضعفة والمهمشة".

Iman, 22, is from Rakhine state, Myanmar. He fled Myanmar in 2015, heading to Thailand before coming to Malaysia. Since arriving in Penang in 
2016, he works on whatever construction sites he can find employment.  For the past two and a half months, his employer hasn’t paid him any of his salary. He continues to work because he lives in a small shelter on the site. Without that shelter, he would be homeless as he can’t afford housing. Penang, Malaysia
هرب إيمان (22 عاماً) من ميانمار عام 2015، وهو يعمل اليوم في مواقع البناء في ماليزيا، على الرغم من أن صاحب العمل لم يعد يدفع له راتبه. نيسان/أبريل 2019.
Arnaud Finistre