Dignity rescue operation, 29 August
الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط

أطباء بلا حدود في تساعد في عمليات إنقاذ 3,000 شخص في يوم واحد

أسهمت سفينة البحث والإنقاذ ديجنيتي1 التي تشغلها منظمة أطباء بلا حدود في إنقاذ نحو 3,000 شخص كانت تتقاذفهم أمواج البحر على متن نحو 20 قارب مطاطي وعدة قوارب خشبية، وكان أحدها يحمل ما بين 600 و700 شخص في المنطقة الوسطى في البحر الأبيض المتوسط.

ويقول نيكولاس باباكريسوستومو، المنسق الميداني لسفينة ديجنيتي1: "كانت عملية الإنقاذ هذه هي الأكبر من حيث عدد الناس الذين ساعدنا في إنقاذهم في يوم واحد منذ بدأنا عمليات البحث والإنقاذ قبل أكثر من عام".

وأضاف: "إن هذا الرقم الهائل ينطق بلسان حاله عن درجة اليأس التي يواجهها الناس في بلدانهم والتي تدفعهم للمخاطرة بحياتهم بحثاً عن الأمان والحماية في أوروبا. ويتسع قارب ديجنيتي1 لحمل 400 شخص على متنه في الوضع القياسي، لكن وبسبب الظرف الاستثنائي يوم أمس قمنا بحمل 435 إنسان من الرجال والنساء والأطفال. أما باقي الأشخاص العالقين فقد وزعنا عليهم جميع سترات النجاة التي كانت بحوزتنا وعددها 700 سترة واستخدمنا قاربنا القابل للنفخ ذي البدن الصلب (RHIB) لنقل أكبر عدد ممكن من الناس إلى سفن البحث والإنقاذ الأخرى في المنطقة".

وتقول أنتونيا زيمب، قائدة الفريق الطبي: "لدينا قصة مميزة هنا حيث أنقذنا توأمين ولدا قبل موعدهما في الشهر الثامن وعمرهما 5 أيام. وقد كانت أمهما تسافر وحدها. وكان أحد الطفلين متوعكاً، وكان يتقياً ولديه انخفاض في حرارة الجسم ولا يتفاعل. بعد إجراء التقييم الأولي قرر فريقنا الطبي طلب إجلائه بسبب أن صحته كان متدهورة للغاية وقد لا يعيش لنهاية الرحلة الطويلة إلى إيطاليا في سفينتنا. فقمنا بنقل الأم والتوأمين إلى سفينة أخرى يمكنها أن توصلهم إلى الشاطئ".

عالجت الفرق الطبية التابعة لأطباء بلا حدود الأشخاص الذين كانوا مجهدين ويعانون من الإسهال الدموي والتجفاف والحمى وانخفاض حرارة الجسم والأمراض الجلدية. وكان بين الـ435 شخصاً الذين تم إنقاذهم 353 رجلاً و 82 امرأة و 13 طفلاً دون سن الخامسة، و110 قاصرين بينهم 92 بدون مرافقة.

أنشطة أطباء بلا حدود في وسط البحر الأبيض المتوسط
العديد من الأشخاص على السفينة في انتظار الرعاية الصحيّة، 29 أغسطس/آب 2016.
MSF

وتتوجه سفينة ديجنيتي1 حالياً إلى فيبو فالنتيا في إيطاليا من أجل إنزال الـ435 شخصًآ على متنها. وستعود السفينة إلى البحر حالما تتم إعادة إمدادها بالمواد لتواصل عمليات البحث والإنقاذ.

ويقول باباكريسوستومو: "بحسب خفر السواحل فقد كان هنالك ما يقارب 6,500 شخص حاولوا يوم أمس عبور البحر المتوسط وسط أمواجه الهائجة، وتم إنقاذهم ضمن 40 عملية إنقاذ قامت بها عدة جهات فاعلة أخرى".

ويضيف باباكريسوستومو: "إن استجابة الاتحاد الأوروبي للأزمة عند حدوده وداخل حدوده قد فشلت في معالجة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية الطارئة للاجئين والمهاجرين. فقد فقدَ أكثر من 3,167 شخصاً حياتهم في البحر المتوسط في عام 2016 وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ إجراءات تؤمِّن بدائل آمنة وقانونية للاجئين والمهاجرين ليحصلوا على المساعدة والحماية التي يسعون إليها باستماتة".

منذ 21 أبريل/نيسان 2016، وهو تاريخ بدء أطباء بلا حدود لعمليات البحث والإنقاذ لهذا العام، قامت فرق المنظمة على متن السفن الثلاث: ديجنيتي1، وبوربون أرغوس، وأكواريوس بإنقاذ 11,365 شخصاً خلال 85 عملية إنقاذ.

المقال التالي
الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط
بيان صحفي 26 اكتوبر/تشرين الأول 2016