Dramatic increase in number of war-wounded arriving to Ramtha hospital
الأردن

زيادة بالغة في أعداد المرضى السوريين المصابين جراء البراميل المتفجرة في المشروع الجراحي شمالي الأردن

في الأسبوع الأخير من شهر حزيران، وفي ثلاثة أيام فقط، استقبلت غرفة الطوارئ 344 جريحاً سورياً عملت فرق منظمة أطباء بلا حدود الطبية على استقرار حالة بعضهم وإحالتهم إلى مستشفيات أخرى. أما الباقون فيستمرون في الحصول على العلاج الجراحي وإعادة التأهيل في المرفق الصحي، حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة الأردنية على تقديم الرعاية الطبية ذات النوعية الجيدة للمرضى السوريين، على بعد أقل من خمسة كيلومترات من الحدود السورية.  

"أكثر من 70% من الجرحى الذين نستقبلهم يعانون من إصابات ناتجة عن الانفجارات، وتروي جروحهم العديدة قصصهم هذه"، تقول ريناتا سينكي، منسقة مشروع الجراحة الطارئة التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مستشفى الرمثا.

وقد دعت منظمة أطباء بلا حدود وعدة منظمات أخرى بشكل متكرر لإنهاء تفجير المناطق المأهولة بالسكان في سوريا، إلا أنه لم يكن لذلك أي أثر يذكر. فما زال المرضى من جميع الفئات العمرية يصلون إلى المرفق الصحي الخاص بمنظمة أطباء بلا حدود وبأعداد كبيرة مصابين بجراح من جراء سقوط البراميل المتفجرة التي كانت الطائرات المروحية تلقيها على المناطق السكنية والمرافق الصحية، بحسب قولهم.

ماجد، أحد المرضى حديثي الوصول إلى المرفق الصحي الخاص بمنظمة أطباء بلا حدود في شمال الأردن، هو طفل رضيع يبلغ من العمر 27 يوماً يعاني من إصابته بشظايا في الرأس ناتجة عن برميل متفجر.

"في تمام الساعة التاسعة صباحاً، ضرب برميل متفجر منزلنا في طفس، ولم أكن هناك في ذلك الحين. فعلي أن أعمل لإطعام عائلتي ورعايتها. وعندما سمعت الخبر، توقفت عما كنت أقوم به وهرعت إلى المنزل بأقصى سرعة ممكنة"، قال مراد، والد ماجد.  

"وجدت زوجتي ووالدتي مصابتين لكن جروحهما لم تبدُ بالغة، ثم رأيت ولدي الصغير. كان هادئاً وبدا وكأن رأسه  قد أصيب، فأخذته إلى المستشفى الميداني في طفس. حاولوا مساعدته لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، إذ أن المعدات اللازمة ليست متاحة في سوريا. فكان بحاجة إلى الذهاب إلى الأردن للعلاج. واستغرق وصولنا إلى الحدود منذ وقت الإصابة ساعة ونصف، فضلاً عن مرور المزيد من الوقت قبل أن نصل  إلى الرمثا. والآن، كل ما أرجوه لطفلي هو أن يتحسن فنعود إلى سوريا"، أضاف والد الطفل.

هناك تقارير صدرت في الأسبوعين الماضيين عن المرافق الصحية التي تتعرض للهجوم في محافظة درعا، مما نتج عن ذلك أعداد متزايدة من المرضى السوريين الذين يخاطرون بأنفسهم ويتكبدون عناء السفر الطويل لعبور الحد الأردني، سعياً للوصول إلى الرعاية الطبية التي غدا الحصول عليها في وطنهم صعباً للغاية. "إن جزءاً كبيراً من المرضى الذين نستقبلهم يعانون من إصابات في الرأس فضلاً عن إصابات أخرى متعددة لا يمكن علاجها داخل الجنوب السوري، حيث أن التصوير الطبقي وغير ذلك من خيارات العلاج محدودة هناك"، كما قال د. محمد شعيب، المنسق الطبي في منظمة أطباء بلا حدود في الأردن.

وفي الوقت الحاضر، فإن العديد من المستشفيات داخل سوريا تعاني من القدرة المحدودة على التعامل مع الإصابات عالية التعقيد، والافتقار إلى القوى العاملة والخبرة الطبية، أو نقص المعدات الضرورية التي لحقت بها الأضرار أو الدمار نتيجة لهذه الهجمات، مما حرم المرضى السوريين من الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها بشدة وساهم في التدهور العام في مستوى الرعاية الصحية.

منذ بداية الصراع السوري، نزح ما يزيد عن أربعة ملايين سوري طالبين اللجوء في البلدان المجاورة، بما في ذلك الأردن. وكانت منظمة أطباء بلا حدود موجودة في الأردن منذ آب 2006 وكانت تعمل على تنفيذ برنامج للجراحة الترميمية في مقرها بعمان. ومنذ عام 2013، تعمل منظمة أطباء بلا حدود على دعم اللاجئين والمرضى من خلال برنامج الرمثا لجراحة الصدمات الطارئة، فضلاً عن مستشفى الأمومة والطفولة ومشروعين للأمراض غير السارية في إربد لدعم اللاجئين السوريين والأردنيين الضعفاء في المجتمعات المستضيفة.