ملخّص
- شنّت القوات الروسية هجومًا على مدينة دنيبرو في أوكرانيا، أسفر بحسب التقارير عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين.
- ألحق الهجوم أضرارًا بمستشفى محلي، ما دفع أطباء بلا حدود إلى إجلاء مريضين باستخدام سيارة إسعاف.
- باتت الهجمات على المستشفيات تشكل خطرًا مستمرًا في أوكرانيا.
صباح 3 نوفمبر/تشرين الثاني، شنّت القوات الروسية هجومًا على مدينة دنيبرو في أوكرانيا، أسفر بحسب التقارير عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين. وألحق الهجوم أضرارًا بمبانٍ سكنية، ومحطة لتوليد الطاقة الحرارية، ومركزٍ للرعاية الصحية العامة، ومستشفى محلي كان يعالج نحو 100 مريض. وأدّت الأضرار التي لحقت بالمستشفى إلى ضرورة نقل المرضى إلى مرافق طبية أخرى.
أجلت أطباء بلا حدود مريضين من المستشفى المتضرر بواسطة سيارة إسعاف، لضمان استمرارهما في تلقي الرعاية الطبية.
اقرأوا المزيد:
وفي هذا السياق، تصف المسعفة في أطباء بلا حدود، يوليا أوميلتشوك، المشهد قائلة، "كان في المستشفى أشخاص متعايشين مع حالات عجز، إلى جانب أشخاص أُصيبوا في عمليات قصف سابقة. وكان واضحًا أنهم يشعرون بالرعب. كان الزجاج المحطم متناثرًا في كل مكان، وقد تحطمت النوافذ والأبواب".
يقدم المستشفى استشارات طبية متخصصة لسكان مدينة دنيبرو والنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة مدنهم وقراهم في شرق البلاد. كما يوفر خدمات الجراحة والعلاج والرعاية التلطيفية. وقد أدّت الأضرار التي لحقت بالمستشفى إلى عرقلة حصول أشخاص يحتاجون إلى علاج مستمر على خدمات طبية أساسية.
كان رومان من بين المرضى الذين أجلتهم أطباء بلا حدود. أمضى رومان شهرًا في المستشفى وهو يتعافى من كسر في عظم الفخذ. وعند وقوع الهجوم، كانت ساقه اليسرى مثبتة بجهاز تثبيت خارجي.
وفي هذا الصدد، يقول رومان، "بدأت أسمع دويّ الانفجارات خلال الليل. وفي الصباح، كانت أصوات الانفجارات تدوّي من جديد. أدّى الانفجار الثاني إلى تحطيم نافذتين في جناحنا، كما اقتُلع الباب من مكانه وسقط فوقي. والآن، أُصبت بكسر في قدم ساقي الأخرى، التي لم تكن مصابة قبل ذلك".
كان المريض الذي يشاركه الغرفة رجلًا مسنًا يعاني من الخرف. ويشرح رومان، "عندما سقط الركام عليه، لم يستطع حتى فهم ما حدث. أما أنا، فلم أكن قادرًا على الحركة أو الهرب، ولم أستطع حتى الوقوف. كان الأمر مرعبًا للغاية".
الهجوم على مرافق الرعاية الطبية خلال الاجتياح الروسي الشامل
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تم التحقق من أكثر من 3,400 هجوم استهدف مرافق الرعاية الصحية في أوكرانيا منذ بداية الاجتياح الروسي الشامل وحتى 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. وأفادت المنظمة أيضًا بتسجيل 590 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية منذ بداية سنة 2026، أسفرت عن أكثر من 250 ضحية، بينهم 31 شخصًا فارقوا الحياة.
بين سنتَي 2022 و2025، شهدت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 20 هجومًا على مستشفيات، أو استجابت لها.
وفي هذا الصدد، يوضح مدير برامج أطباء بلا حدود في أوكرانيا، روبن ميلدروم، "تتواصل الهجمات التي تشنها القوات الروسية على المقومات الأساسية للحياة المدنية. وسواء كانت هذه الهجمات متعمدة أو عشوائية، فإنها تشكّل بلا شك انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وبالنسبة إلى أشخاص يعيشون أصلًا تحت تهديد يومي من الصواريخ والطائرات المسيّرة، يفترض أن تكون الهجمات على المستشفيات أمرًا لا يمكن تصوره. لكن في أوكرانيا، باتت هذه الهجمات خطرًا حاضرًا باستمرار".
ويضيف، "إن الهجمات التي وقعت الليلة الماضية، وأفادت تقارير بأنها طالت أيضًا مرافق طبية في مدينتي خاركيف وخيرسون، يجب أن تكون كافية ليدرك الجميع أن هذا لا بد أن يتوقف".