Rann
أزمة بحيرة تشاد

يعتمد أكثر من 10 ملايين شخص على المساعدات من أجل البقاء على قيد الحياة

يعيش نحو 17 مليون شخصٍ في المناطق المتضررة بالعنف بسبب النزاع الدائر بين الجماعات المسلحة وقوات الجيش في منطقة بحيرة تشاد.

بعد عدة سنوات من النزاع في شمال شرق نيجيريا، امتد النزاع القائم في المنطقة بين قوات الجيش والجماعات المسلحة في عام 2014 إلى منطقة أقصى شمال الكاميرون وغرب تشاد وجنوب شرق النيجر.

وحتى الآن، ركزت الدول المشاركة في النزاع على الأمن واستراتيجية احتواء عسكرية للقتال ضد المجموعات المسلحة، إلاّ أنها تطرّقت بالكاد إلى العواقب الإنسانية لهذه الأزمة، رغم أن عواقب النزاع المسلح في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على الأشخاص المعرضين للعنف العشوائي من قبل الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزوح القسري.

وقد تعطلت عملية إنتاج وتوزيع الغذاء بشكل خطير وتأثرت صحة السكان وظروفهم المعيشية، بما في ذلك انشار الصدمات النفسية على نطاق واسع.

كيف هو الوضع الحالي اليوم؟

استأصل العنف أكثر من 2.5 مليون شخص من ديارهم في جميع أنحاء المنطقة. ويستمر النزاع في ولايات بورنو وأداماوا ويوبي في النيجر وتشاد والكاميرون، إذ تعرّض آلاف المدنيين للعنف وسوء المعاملة والانتهاكات.

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّه اعتبارا من 31 أغسطس/آب 2020، يعيش 299,314 لاجئا نيجيريا في تشاد والكاميرون والنيجر.

ووفقا لمشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح، قتل أكثر من 37,500 شخصٍ بسبب النزاع في منطقة حوض بحيرة تشاد بين مايو/أيار و31 يوليو/تموز 2020.

يواجه أكثر من 17 مليون شخص في جميع أنحاء المنطقة أزمة معقدة سببها الفقر المدقع وتغير المناخ والعنف، ويحتاج أكثر من 10 ملايين منهم إلى الحماية المنقذة للحياة والمساعدة الإنسانية. إلاّ أنّ المشاكل الأمنية والقدرة على الوصول إلى المناطق المتضررة تحولان دون تقديم المساعدة للأشخاص المتضررين.

ولا تزال بعض مخيمات النازحين في ولاية بورنو في نيجيريا تفتقر إلى الأساسيات كالغذاء والمياه النظيفة الصالحة للشرب والمأوى والصرف الصحي. وتحتدّ احتياجات الناس بشكل خاص في المقاطعات المعزولة خارج عاصمة الولاية ميدوغوري.

يأتي موسم الأمطار بالمزيد من التعقيدات، مع ارتفاع عدد الإصابات بالملاريا والأمراض الأخرى كالكوليرا والتهاب الكبد الفيروسي E. كما تُعيق الطرقات المغمورة بالمياه القدرة على تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق النائية.

ويستمر السكان في القدوم من جميع أنحاء ولاية بورنو، إضافة إلى اللاجئين من الكاميرون المجاورة، أحيانًا بشكل قسري، إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش. ويعاني هؤلاء الأشخاص من مشاكل متعلقة بالحد من حريتهم في التنقل خارج هذه المناطق، كما يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. وفي بعض المناطق، بقي الناس متقطعي السبل لأكثر من عامين، دون أمل في العودة إلى الوطن.

أنشطة أطباء بلا حدود في النيجر

يهدد الوجود المستمر للمجموعات المسلحة في الكاميرون وتشاد والنيجر حياة السكان المحليين والنازحين في المنطقة.
 
وقد لجأ أغلب النازحين إلى مجتمعات تواجه تحديات أساسًا، ما شكل ضغطًا أكبر على الموارد المحلية المحدودة والبنى التحتية المستنزفة.

وبسبب استمرار انعدام الأمن، كثيرًا ما تضطر العائلات للبحث على أماكن جديدة تعيش فيها، ما يجعلهم يعتمدون أكثر على المساعدات الإنسانية.

واستقر أكثر من 60 في المئة من النازحين واللاجئين الذين يعيشون في ديفا والمناطق المحيطة بها في النيجر في مواقع غير رسمية حيث تكون الظروف المعيشية قاسية وحيث لا تتم تلبية احتياجاتهم الأساسية كالمأوى والمياه النظيفة والطعام والصرف الصحي والرعاية الصحية بشكل كافٍ. ويعيق الحظر المفروض على الأنشطة الاقتصادية المتنوعة والقيود المفروضة على حركة السكان قدرة السكان المحليين والنازحين واللاجئين على تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وفي الكاميرون، يبقى الوضع الأمني متقلبًا جدا، إذ تتعرّض منطقة أقصى شمال الكاميرون إلى الهجمات والتفجيرات الانتحارية بشكل متكرّر. واستجابة لذلك، وسّعنا نطاق أنشطتنا الجراحية الطارئة.

وفي المنطقة الحدودية مع نيجيريا، تفتقر المرافق الصحية إلى الموظفين والإمدادات الطبية، وقد جرى التخلي عن الكثير منها بشكل كامل.

تستضيف منطقة بحيرة تشاد، وهي واحدة من أفقر المناطق في البلاد، آلاف اللاجئين النيجيريين والنازحين. وقد تراجعت حالة الطوارئ الإنسانية بشكل بطيء وعاد الهدوء نسبيًا بعد حدوث ذروة في عامي 2015 و2016.

أنشطة أطباء بلا حدود في منطقة مخيم تشاد
خريطة استجابة أطباء بلا حدود في منطقة بحيرة تشاد، يوليو/تموز 2018.

الحوادث الأمنية والهجمات

سجلت منظمة الدولية سلامة المنظمات غير الحكومية 896 حادثة في منطقة حوض بحيرة تشاد بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2019، بما في ذلك عمليات الخطف والهجمات وقطع الطرق والتفجيرات.

فعلى سبيل المثال، اضطر آلاف الأشخاص على الفرار من ران في نيجيريا والبحث عن الأمان عير الحدود في بودو في الكاميرون، عقب هجوم عنيف على البلدة في يناير/كانون الثاني 2019.

استهدفت المجموعات المسلحة العاملين في مجال الصحة بشكل مباشر (وقد رأينا عدة أمثلة على ذلك في شمال بورنو). وأجبرنا ذلك على تقليص أنشطة التوعية في بعض الأحيان لحماية زملائنا ومرضانا.

ففي عام 2018، على سبيل المثال، اضطررنا إلى تعليق أنشطتنا الطبية إثر هجمات على ولاية بورنو في نيجيريا، كما أدى هجوم عنيف في منطقة ديفا في النيجر في أغسطس/آب 2019 إلى تعطيل عملنا مرة أخرى.

ويزيد الوضع الأمني المخاطر التي يتعرّض إليها الأشخاص الذين يسافرون لطلب الدعم الطبي.

انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والملاريا

أدى انعدام الأمن وتغير المناخ إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في منطقة حوض بحيرة تشاد. وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، كان 3.6 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بحلول 27 أبريل/نيسان 2020، يعيش 2.89 منهم في نيجيريا.

كما تأثّرت المنطقة بشدة بسبب الملاريا. إذ يدرج تقرير الملاريا لعام 2019 الصادر عن المنظمة الصحة العالمية الكاميرون والنيجر ونيجيريا ضمن 13 دولة الأكثر تضررا بالملاريا في العالم. وتتصدر نيجيريا القائمة حيث يبلغ عدد الإصابات فيها 25 في المئة من مجمل الإصابات حول العالم.

ويفاقم موسم الجفاف بين موسمي الحصاد والذي يمتد من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية المزمن. ويحدث ذلك بالتزامن مع موسم الأمطار عندما ترتفع معدلات الإصابة بالملاريا بشكل كبير.

تستقبل أطباء بلا حدود كل عام العديد من المرضى الذين يعانون من الملاريا وسوء التغذية الحاد معا. كما نقوم بأنشطة الوقاية من الملاريا التي تتضمن الوقاية الكيميائية من الملاريا الموسمية في منطقة بحيرة تشاد.

كوفيد-19

ينتشر كوفيد-19 في جميع أنحاء منطقة بحيرة تشاد. ويرجّح ألاّ يشكل الفيروس بحد ذاته الخطر الرئيسي للإصابة بكوفيد-19، بل عواقبه غير المباشرة كتقليص الإستجابة للملاريا والإسهال والالتهابات التنفسية وسوئ التغذية، بالإضافة إلى بعض الأمراض والحالات الطبية الأخرى.

نشعر بالقلق منذ بداية تفشي كوفيد-19 إزاء آثاره على أنشطة وحملات التطعيم الروتينية بسبب القيود المفروضة على التنقّل والتجمّع ونقص معدّات الوقاية. كما أدّت المعلومات المضللة عن الفيروس إلى تخوّف المجتمعات من الإصابة به كنتيجة لزيارة المراكز الصحية.

ماذا نفعل في المنطقة؟

تقدم فرقنا الرعاية الطبية للفئات الأكثر حاجة، من النازحين والمجتمعات المضيفة في جميع أنحاء ثلاثة من أربعة بلدان على حوض بحيرة تشاد. 

وبما أن النساء والأطفال هم الفئات الأكثر حاجة، تركز أنشطتنا على صحة الأمومة والأطفال. كما تستجيب فرقنا لتفشي الأمراض وتقدم الرعاية الطبية والدعم النفسي لضحايا العنف.

تعتمد منظمة أطباء بلا حدود على تقنية التطبيب عن بعد لتقديم استشارات عن بعد في المناطق التي لا يمكن للأخصائيين الطبيين الوصول إليها. ويتم استخدامها في أبسط أشكالها عبر منصة مراسلة آمنة في منطقة حوض بحيرة تشاد.

استجابتنا لكوفيد-19 في منطقة حوض بحيرة تشاد

كيّفنا مشاريعنا القائمة بالتزامن مع دعم الاستجابة الوطنية لكوفيد-19، كما افتتحنا أو ساهمنا في إنشاء مراكز علاج لكوفيد-19 في المناطق التي تبلغ فيها الاحتياجات أقصاها.

كما ندعم العديد من المرافق الصحية القائمة من خلال مساعدتها على تعيين وتدريب الطاقم الطبي وإنشاء وحدات العزل وأنظمة الفرز وتعزيز النظافة العامة وتدابير الوقاية. كما ركّبنا مولدات أوكسجين للمساعدة في علاج الإصابات الشديدة في مرافق في النيجر وتشاد والكاميرون.

تفشيات الأمراض

تشكل تفشيات الأمراض مصدر قلق رئيسي بسبب المواقع المكتظة والملاجئ غير الملائمة والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي غير الكافية للأعداد الكبيرة من الناس الذين يعيشون في هذه المواقع.

وتؤدي بداية موسم الأمطار إلى ارتفاع خطر تفشي أمراض كالكوليرا والملاريا.

تستوطن الكوليرا بالفعل في هذه المنطقة وخصوصًا في حوض بحيرة تشاد، حيث يسوء الوضع بسبب الفقر والنزوح نظرًا لانعدام الأمن.

 وفي السياقات المماثلة، تمثّل المقاربة متعددة الأوجه المفتاح الرئيسي للوقاية من التفشي والسيطرة عليه على المستويين المحلي والإقليمي، بما في ذلك، وعلى وجه الخصوص، علم الأوبئة.

وفي عام 2019، استمرت فرقنا في الاستجابة لتفشٍ مستمرٍّ للكوليرا في مناطق في شمال وأقصى شمال الكاميرون.

كما يجب تعزيز البنى التحتية للمياه والصرف الصحي لتسهيل الحصول على مياه الشرب الآمنة للوقاية من انتشار الأمراض التي تنتقل عبر المياه. ويشمل ذلك بناء مواقع لإدارة النفايات وبناء أو إعادة تأهيل المراحيض وكلورة نقاط المياه.

أنشطة أطباء بلا حدود في نيجيريا

الرعاية النفسية

تعتبر الرعاية النفسية جزءًا مهمًا من عمل منظمة أطباء بلا حدود في منطقة بحيرة تشاد، نظرًا للمعاناة النفسية للمجتمعات المضيفة واللاجئين والنازحين.

وفي عام 2018، قدمنا مقاربة مجتمعية جديدة في النيجر مع العاملين في مجال الصحة النفسية في مواقع النازحين والمدارس ونقاط جمع المياه لتعزيز عملية تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي.

أما في تشاد، فقد قدّمنا خدمات الدعم النفسي في جميع عياداتنا المتنقلة، حيث أبلغت فرقنا عن شيوع الصدمات النفسية العميقة. وهو ما دفعنا إلى إطلاق برنامج صحة نفسية مخصّص لتقديم الاستشارات النفسية وجلسات المتابعة.

كما نقدم الرعاية النفسية في منطقة أقصى شمال الكاميرون وشمال شرق نيجيريا.

الرعاية الطارئة بعد الهجمات

في الكاميرون تحديدًا، نقدم الرعاية الطارئة لجرحى الهجمات العنيفة. ففي مورا، نعمل في مستشفى المقاطعة المحلي، كما أنشأنا خدمة إسعاف خاصة لنقل المرضى الذين يعانون من جروح خطيرة لتلقّي الجراحة المنقذة للحياة في المستشفى في ماروا. 

ونستمر في دعم السلطات الصحية المحلية للمساعدة في الاستجابة للخسائر الجماعية في أعقاب أعمال العنف، وهو بمثابة خطة طارئة للاستجابة يجري تنفيذها مع جميع مقدمي الرعاية الطبية المعنيين في المنطقة، إضافة إلى تدريب الطواقم الطبية المحلية على كيفية التعامل مع تدفقات الجرحى.

وفي شمال شرق نيجيريا، نُدير غرفًا للطوارئ في ميدوغوري وداماتورو وغوزا وبولكا.

تمثّل الموارد الجراحية المحدودة جدًا في المنطقة كلها، وخصوصًا في جيب ولاية بورنو في نيجيريا، مشكلة خصوصًا بالنسبة للنساء الحوامل اللواتي هن في حاجة ماسة لإجراء ولادات قيصرية وللجرحى الذين يحتاجون إلى إحالات عاجلة بعد تحقيق استقرار حالاتهم، وهو أمر غير ممكن دائمًا.

أزمة بحيرة تشاد
مريم (20 عامًا) في مخيم دار السلام في فيراير/شباط 2017. وتتذكر مريم "كان الجميع يركضون، حملت طفلتيّ، كل منهما على كتف وبدأت بالركض".
Sara Creta/MSF

منطقة ديفا في النيجر

تدعم فرقنا المركز الإقليمي لصحة الأم والطفل في ديفا وفي مستشفى مقاطعة نغويغمي من خلال توفير خدمات الطوارئ للأطفال وحديثي الولادة والتغذية والأمومة والولادة.

كما ندير عيادة متنقّلة وننظم أنشطة مجتمعة في المناطق الريفية، وتدخّلات طارئة لمساعدة الأشخاص المتضررين بالعنف.

ويهدف برنامجنا المخصّص لدعم الصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين في ديفا إلى تقليل التداعيات النفسية والاجتماعية المحتملة جراء الأحداث الصادمة التي مروا بها.

منطقة أقصى شمال الكاميرون

تقدم أطباء بلا حدود رعاية الأطفال ورعاية سوء التغذية المتخصّصة للأطفال دون سن الخامسة في مستشفى مورا في منطقة أقصى الشمال. كما نقدّم خدمات الرعاية الصحية الأساسية والنفسية للنازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة.

تقدّم فرقنا الرعاية الأولية ورعاية الصحة الجنسية والإنجابية وعلاج سوء التغذية الشديد والرعاية النفسية في المركزين الصحيين كورغي وأمشيدي، كما تدير أنشطة توعية صحية. وفي مايو/أيار 2019، أطلقنا أنشطة صحة مجتمعية تهدف إلى تقليل الوفيات في صفوف الأطفال بسبب الملاريا والإسهال وسوء التغذية قرب الحدود النيجيرية.

تشاد

في تشاد، تحسّنت الظروف المعيشية بشكل ملحوظ وبدأ السكان يعودون تدريجيًا إلى القرى التي ينحدرون منها، كما أطلقت المنظمات غير الحكومية والوكالات الإنسانية برامج تنمية. لذلك، قررنا سحب فرقنا من منطقة بحيرة تشاد في عام 2018. وتستمر فرقنا بالعمل في جنوب تشاد وفي العاصمة نجامينا.

أنشطة أطباء بلا حدود في النيجر
فاجيماتو (33 عامًا) تتحدث مع القابلة التقليدية في القرية وهي تدير مساحة الاستماع وقد أحالتها إلى أطباء بلا حدود. فاجيماتو لديها أربعة أطفال وتعاني من ناسور الولادة منذ أربعة سنوات قبل أن تحضرها فرق أطباء بلا حدود إلى المستشفى من أجل العملية. 
Elise Mertens/MSF

شمال شرق نيجيريا

منذ بداية الصراع في شمال شرق نيجيريا الذي امتد عبر منطقة بحيرة تشاد، لقي أكثر من 36,000 شخص مصرعهم في ولايات بورتو وأداموا ويوبي، كان نصفهم تقريبا من المدنيين، كما جرى اختطاف آلاف النساء والفتيات. لا يزال 1.9 مليون شخص نازحين اليوم، أكثر من 80 في المئة منهم في ولاية بورنو التي تعتبر مركز الأزمة، ويعيش الكثير منهم في ظروف مزرية.

وفي يونيو/حزيران 2016، شهدنا مستويات عالية جدًا من سوء التغذية والوفيات في باما، ثاني أكبر بلدة في ولاية بورنو، وأثرنا ناقوس الخطر حول الاحتياجات الإنسانية في ولاية بورنو، ما أدى إلى انتشار كبير للمساعدات في المنطقة.

ورغم استقرار الوضع الغذائي بشكل عام في ميدوغوري، لا تزال بعض المناطق تعاني من سوء التغذية. كما تبقى إمكانية الحصول على الغذاء الكافي محدودة في المقاطعات المنعزلة مثل بولكا وغوزا وبانكي وباما وديكوا وران ونغالا، حيث لا يستطيع السكان القيام بالزراعة والصيد، خصوصًا في ظل القيود المفروضة على حركتهم، ما يجعلهم يعتمدون أكثر على المساعدات الإنسانية.

استجابة أطباء بلا حدود في ولاية بورنو

في ميدوغوري، أدرنا مركز تغذية علاجية للمرضى المقيمين لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الشديد والذين يعانون من مضاعفات طبية.

كما أدرنا مستشفى أطفال في غوانج لعلاج الأطفال المصابين بالحصبة والملاريا. ومنذ عام 2014، تدعم أطباء بلا حدود المجموعات النازحة التي تعيش في مستوطنات عشوائية في جميع أنحاء المدينة من خلال رصد احتمال تفشي الأمراض بينهم والقيام بأنشطة التثقيف الصحي. 

أما في غووزا وبولكا، تقدم فرقنا خدمات الرعاية الصحية العامة والجراحة والأمومة وطب الأطفال والرعاية الغذائية والدعم النفسي وعلاج العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي وعلاج فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والسل، في مستشفيين تديرهما أطباء بلا حدود. كما نوفّر أنشطة الحماية والإحالة والاستشارة النفسية.

وفي نغالا، ندير مركزًا صحيًا يوفّر العلاج للأطفال المصابين بسوء التغذية الشديد المترافق بمضاعفات صحية، والرعاية للمرضى المقيمين وخدمات الأمومة والرعاية الطبية للمرضى الذين واجهوا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

في ران، تدير أطباء بلا حدود رعاية التغذية للمرضى الخارجيين للأطفال المصابين بسوء التغذية وتقدّم الرعاية الصحية العامة، بما في ذلك علاج الإسهال. كما ندعم أنشطة المياه والصرف الصحي.

 

اقرأوا المزيد حول أنشطتنا في الكاميرون وتشاد ونيجيريا في التقرير الدولي للأنشطة لعام 2019.

المقال التالي