Skip to main content
A Yezidi man aged 24 poses in his tent on Mount Sinjar on September 3rd, 2019. 
« We are from the South of the mountain, close to Sinjar City. After the genocide, we stayed for one year in an IDP camp in Kurdistan, then we came here, to the mountain. I live in this tent with my family, my parents, my wife, my brother, my nephews… It is very, very difficult to live here. The living conditions are very hard. It’s either too hot or too cold. The latrines are shared and disgusting. There is no work here. I work with an armed group and make 300 USD a month. 
I am never happy. I am always upset. I cannot hang out with my friends because I can’t pretend to be happy. Depression is very hard. I feel like I am melting - and indeed I have lost a lot of weight. I affects my whole body. I also forget a lot of things. 
I keep thinking about things I saw, or heard, about the genocide. Children who died. Children who were killed by ISIS and then ISIS cooked them and gave the ‘meat’ to their mothers. 
I tried to kill myself three times: by drowning, with a gun, and with a knife. Each time, I was stopped. Since then, my family is worried about me, and I feel guilty because of that. It just makes things worse. 
I don’t want to take medication because it has too much side effects. I would like a magic pill to make all of what happened disappear, and make things good again. 
In those living conditions, it’s not easy to get better. Every single night I cry myself to sleep. Nothing makes me happy in life. There is no happiness in this life. If I am alive or dead, it’s the same thing. »
©Emilienne Malfatto
شاب إيزيديّ في الرابعة والعشرين من عمره، وهو جالس في خيمته في جبل سنجار العراقيّ. سبتمبر/أيلول 2019
© Emilienne Malfatto

أطباء بلا حدود تحذر من أزمة في الصحة النفسية بين الإيزيديين في العراق

شاب إيزيديّ في الرابعة والعشرين من عمره، وهو جالس في خيمته في جبل سنجار العراقيّ. سبتمبر/أيلول 2019
© Emilienne Malfatto
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد
  • يواجه الإيزيديون الذين يسكنون في قضاء سنجار شمال غرب العراق أزمة خطيرة ومدمرة في مجال الصحة النفسية أدت إلى عدد كبير من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار
  • من بين المشاكل النفسية الأكثر شيوعاً يأتي الاكتئاب واضطراب التحويل والقلق النفسيّ واضطراب ما بعد الصدمة
  • إنّ خدمات الصحة النفسية التي تقدّمها فرق أطباء بلا حدود في سنوني لا تكفي لتغطية الاحتياجات الهائلة للإيزيديين، خصوصاً في ظلّ النقص في الأطباء والاختصاصيين النفسيين العراقيين

يعاني الإيزيديون الذين يسكنون في قضاء سنجار-شمال غرب العراق- من أزمة خطيرة ومدمرة في الصحة النفسية أدت إلى عدد كبير من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار حسبما أفادت منظمة أطباء بلا حدود.

فبين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2019، بلغ عدد المرضى الذين أُحضروا إلى غرفة طوارئ مستشفى سنوني إثر محاولتهم الانتحار 24 مريضاً بينهم ستة مرضى فارقوا الحياة قبل أن يصلوا إلى المستشفى أو لم تنجح الجهود في إنقاذ حياتهم.

وقد كان 46 بالمئة من أصل هؤلاء الأربعة وعشرين مريضاً دون سن 18 وأصغرهم كانت فتاة عمرها 13 عاماً شنقت نفسها وفارقت الحياة قبل وصولها إلى غرفة الطوارئ.

كما كان 54 بالمئة من هؤلاء المرضى نساء وفتيات، بينهم أربع انتحرن حرقاً. أما الباقي فقد حاولوا الانتحار بقطع شرايين رسغ اليد أو تجرع السم أو تناول جرعة زائدة من الأدوية أو بالأسلحة النارية.

View of IDP tents on Sinjar Mountain on September 2nd, 2019. 
©Emilienne Malfatto
بالإضافة إلى دعم مستشفى سنوني العام، تعمل فرق أطباء بلا حدود في عيادات متنقلة للصحة النفسية تستهدف النازحين الذين يعيشون داخل خيم في جبل سنجار العراقيّ. سبتمبر/أيلول 2019.
© Emilienne MalfattoInstagram: @emiliennemalfatto

وكانت المنظمة قد بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2018 بتقديم استشارات الصحة النفسية في مدينة سنوني الصغيرة التي أصبحت مركز ثقل لما تبقى من أبناء الأقلية الإيزيدية التي كانت تتعرض للاضطهاد منذ وقت طويل.

وقد تلقى خدمات الصحة النفسية منذ ذلك الوقت 286 شخصاً بينهم 200 لا يزالون يخضعون للعلاج لغاية اليوم. ومن أكثر المشاكل التي يتم تشخصيها شيوعاً هي: الاكتئاب (40 بالمئة) ثم اضطراب التحويلاضطراب التحويل عبارة عن حالة نفسية يعاني فيها المريض من فقدان الرؤية أو الشلل أو غيرها من الأعراض الجهازية العصبية التي لا يمكن تفسيرها طبياً. (18 بالمئة) ثم القلق (17 بالمئة)، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات الطبية النفسية واضطرابات الشخصية بما فيها اضطراب ما بعد الصدمة.

بينما نقبل على اليوم العالمي للصحة النفسية لهذا العام، تدعو منظمة أطباء بلا حدود إلى تعزيز الاستثمار الدولي والمحلي في مجال رعاية الصحة النفسية، ليس في قضاء سنجار فحسب بل في كافة أنحاء العراق التي تعاني منذ سنين من حروب وحشية واضطرابات اقتصادية.

إنّ حجم الخسارة في هذا المجتمع يستعصي على الفهم وقد تفاقم في ظل الصدمة التي خلفها العنف الشديد والإذلال والنزوح الجماعي والفقر والإهمال. د. كيت غولدينغ، طبيبة طوارئ

وفي هذا الصدد يقول  رئيس بعثة أطباء بلا حدود في العراق الدكتور مارك فورجي: "كشف أول تقييم للصحة النفسية أجريناه عام 2018 في سنوني بوجود فرد واحد على الأقل في كل أسرة يعاني من اضطراباتٍ نفسية تتدرج من متوسطة الشدة إلى الشديدة لدى 100 بالمئةشارك 52 شخصًا في هذا المسح الذي جرى خلال سبتمبر/أيلول 2018. من الأسر التي تحدثنا إليها".

وقد أكدت السلطات الحجم الهائل للاحتياجات في هذا الإطار. وأضاف: "حين التقينا بالمدير الطبي للمستشفى في مدينة سنجار الواقعة على الجانب الآخر من الجبل والتي تعرضت إلى دمارٍ هائل، أخبرنا بأن جميع سكان قضاء سنجار بحاجة إلى دعم في مجال الصحة النفسية بمن فيهم هو نفسه. وقد توافق كلامه مع ما اكتشفناه حين بدأنا العمل، فقد كنا في مواجهة أزمة كبرى في مجال الصحة النفسية كانت تتميز عن غيرها بأنها مرتبطة بشكلٍ مباشر بالصدمة الجماعية التي عانى منها الإيزيديون مؤخراً".

وكانت جماعة الدولة الإسلامية قد هاجمت في أغسطس/آب 2014 الأقلية الإيزيدية التي تقيم في المنطقة. وكل ما حدث بعد ذلك كان عبارة عن مأساة، إذ تعرض هؤلاء الناس لحملة مستمرة من القتل والاغتصاب والاختطاف والإستعباد، تبعتها هجرة جماعية كانت بمعظمها إلى مخيمات تقع في المناطق الكردية المتاخمة لسنجار.

A Yezidi boy, aged 13, sits in his house in Sinuni on September 4th, 2019. 
« I used to be all the time with my father. Now he has joined an armed group, and he is not around. I feel lonely all the time. I don’t go anywhere, I am always in that room, in that house. I feel sad. I have no friends. 
Before the genocide, we were living on the southern side of the mountain. When ISIS came we escaped to the mountain, we stayed on the mountain then escaped to Syria, then Kurdistan. We came back in 2016. 
When I went to the hospital in Sinuni, I asked them to keep me there. I don’t want to be home ». 
©Emilienne Malfatto
فتى إيزيديّ في الثالثة عشرة من العمر يتلقى الدعم النفسيّ من فرق أطباء بلا حدود في سنوني، سبتمبر/أيلول 2019.
Emilienne Malfatto

وقد اعتبرت الأمم المتحدة الفظائع التي ارتكبتها جماعة الدولة الإسلامية في سنجار بأنها إبادة جماعية. استعيدت منطقة سنجار من يد جماعة الدولة الإسلامية منذ أكثر من أربعة أعوام، غير أن عودة الناس الذين فروا منها بطيئة، إذ لا تزال الكثير من الأسر الإيزيدية تفضل إلى اليوم البقاء في إقليم كردستان العراق على العودة إلى بيوتها. وهذا لأن الكثير من البيوت والقرى قد دمرت وتنتشر فيها الألغام وتنقصها الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، كما يعود أيضاً إلى الصدمة التي ترتبط لدى كثير من الإيزيديين اليوم بأرض أجدادهم.

فنظام الرعاية النفسية في العراق يحتاج حتماً إلى مزيد من الاستثمار والأدوية، لكن الحاجة الأكبر تتمثل في تأمين مزيد من الطواقم المؤهلة التي ينبغي تعيينها في المناطق التي تعاني من نقص حاد وخاصةً في المناطق البعيدة عن المدن الكبيرة والمناطق المتضررة بالنزاع. د. مارك فورجي، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في العراق

من جانبها، قالت الدكتورة كيت غولدينغ التي تعمل في غرفة الطوارئ التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في سنوني: "فقد كل شخص هنا على الأقل فرداً من أسرتهم أو صديقاً لهم وثمة إحساس عارم باليأس والفقدان في سائر أرجاء سنجار. من الطبيعي أن تحزن حين تفقد زوجاً أو حين يمرض طفلك أو حين تنفصل عن شريكك أو حين تجبر على الابتعاد عن أسرتك. لكن حجم الخسارة في هذا المجتمع يستعصي على الفهم وقد تفاقم في ظل الصدمة التي خلفها العنف الشديد والإذلال والنزوح الجماعي والفقر والإهمال. وسيخبرك الجميع هنا بأن جرائم القتل الجماعي التي ارتبكتها جماعة الدولية الإسلامية لم تكن الأولى التي ينجو منها الإيزيديون، بل الرابعة والسبعين".

Dr Kate Goulding and colleagues assist a patient from an ambulance outside the Sinuni General Hospital in Sinjar Province, north western Iraq.
الدكتورة كيت غولدينغ وفريق أطباء بلا حدود يساعدون مريض في سيارة إسعاف خارج مستشفى سنوني العام في قضاء سنجار العراقيّ. سبتمبر/أيلول 2019
MSF/Gregory Kenzo Saito

وقد دعمت الدكتورة غولدينغ الطاقم الإيزيدي الذي يعمل مع أطباء بلا حدود لرعاية مرضى الصحة النفسية لمدة شهرين هذا العام حيث عجزت المنظمة عن إيجاد طبيب نفسي في العراق. وهذا يشير إلى حجم المشكلة التي تعاني منها البلاد التي ينقصها ما يكفي من الأطباء والمعالجين النفسيين والمرشدين النفسيين لتلبية الاحتياجات الهائلة في مجال الصحة النفسية التي يعاني منها الناس في ظل سنين من العنف الشديد.

وتابع الدكتور فورجي: "رغم أن الوضع في سنجار حرج، إلا أننا غير قادرين على إيجاد أطباء ومعالجين نفسيين مؤهلين في العراق للعمل معنا. ولهذا فقد أُجبرت منظمة أطباء بلا حدود على إحضار طاقم دولي لتوفير الدعم، وهذا ليس الحل الأمثل ولا يمكننا الاستمرار به على المدى الطويل. فنظام الرعاية النفسية في العراق يحتاج حتماً إلى مزيد من الاستثمار والأدوية، لكن الحاجة الأكبر تتمثل في تأمين مزيد من الطواقم المؤهلة التي ينبغي تعيينها في المناطق التي تعاني من نقص حاد وخاصةً في المناطق البعيدة عن المدن الكبيرة والمناطق المتضررة بالنزاع".

أنشطة أطباء بلا حدود في سنوني

بدأ فريق أطباء بلا حدود بدعم خدمات الطوارئ والأمومة في مستشفى سنوني العام منذ ديسمبر/كانون الأول 2018 وسرعان ما أدرك الاحتياجات الهائلة في مجال الصحة النفسية في المنطقة. ولهذا عمل الفريق منذ ذلك الحين على تعزيز عملياته في رعاية الصحة النفسية لتغطية أنشطة الرعاية النفسية وخدمات الطب النفسي في مستشفى سنوني، إلى جانب الإشراف على الجلسات الجماعية وتسيير عيادات الصحة النفسية المتنقلة التي تزور تجمعات النازحين في جبل سنجار.

هذا وعالجت فرق أطباء بلا حدود منذ افتتاح المشروع 9,770 مريضاً في غرفة الطوارئ وأدخلت 6,390 مريضاً إلى المستشفى لمتابعة العلاج، كما ساعدت 475 امرأة على وضع مواليدهن بأمان.