AL-Wahda Hospital
يستمر تأثير سنوات من النزاع المسلح وعدم الاستقرار في العراق، وجلب عام 2020 تحديات إضافية للبلاد لم يتم حلها بعد.

واعتبارا من أغسطس/آب 2021، لا يزال أكثر من 1.2 مليون شخص نازحين في العراق*. إذ تعيق عوامل مثل بطء عملية إعادة إعمار المنازل والبنى التحتية وعدم القدرة على الحصول على الخدمات الأساسية إمكانية عودة النازحين إلى منازلهم. ولا يزال البعض يعيشون في المخيمات بشكل "مؤقت" بدون إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية.

ويفتقر الأشخاص الذين تمكّنوا من العودة إلى منازلهم إلى إمكانية الحصول على الرعاية الطبية وغيرها من الخدمات الأساسية بشدة. كما كان للاحتجاجات الشعبية وجائحة كوفيد-19 أثر بالغ على تعافي النظام الصحي وقدرة الناس على الحصول على الرعاية الصحية.

*منظمة الهجرة الدولية

مجالات أنشطتنا

أنشطتنا في العراق في عام 2021

أطباء بلا حدود في العراق في عام 2021 واصلت فرق أطباء بلا حدود العاملة في العراق جهودها لتلبية احتياجات الناس الذين يعانون من الآثار طويلة الأمد التي خلفتها الحرب ولدعم رعاية المصابين بكوفيد-19 وغيره من الأمراض.
Iraq map 2021 AR

وأدارت طواقمنا في عام 2021 مجموعةً واسعةً من خدمات الرعاية الطبية والنفسية إلى جانب تنفيذها لعمليات طوارئ. كما عملت على بناء القدرات بتدريب الطواقم وتشييد مرافق جديدة.

آثار الجائحة
ظلّ العراق عرضةً للآثار الشديدة التي خلفتها جائحة كوفيد-19، فقد أصيبت أعداد كبيرة من الناس وتوفي الكثير منهم، في حين تحولت المستشفيات عن أنشطتها الاعتيادية كي تعالج الإصابات الشديدة.

وكانت العاصمة بغداد قد تلقت ضربة موجعة دفعتنا إلى توسيع وحدة العناية المركزة المخصصة لمرضى كوفيد-19 التي نديرها في مستشفى الكندي لتستوعب 52 سريراً على أمل أن تتسع للأعداد الكبيرة من المرضى الذين تكون حالاتهم حرجة. وقد تعاونت طواقمنا تعاوناً وثيقاً مع إدارة المستشفى وفرقه الطبية لتوفير الرعاية التي من شأنها إنقاذ حياة الناس، إلى جانب العلاج الطبيعي ودعم الصحة النفسية.

وأفاد فريقنا بأن معظم المرضى الذين دخلوا وحدة العناية المركّزة كانوا في الأساس يعانون من إصابات حرجة عند وصولهم لأنهم كانوا يفضلون العلاج في البيت ولم يلتمسوا الرعاية الطبية في المستشفى إلّا كملاذٍ أخيرٍ. لكن هذا الواقع للأسف جعل الكثير منهم يعانون من مضاعفاتٍ شديدةٍ قبل وصولهم إلى المستشفى، بالتالي فقد كان معدل الوفيات في الوحدة التي نديرها مرتفعاً.

هذا واستأنف مستشفى الكندي أنشطته الاعتيادية في أكتوبر/تشرين الأول 2021 ونقلنا مشروعنا إلى مدينة بغداد الطبية التي بدأنا فيها بدعم رعاية المصابين بحالات خطيرة وحرجة في وحدة العناية المركزة، كما عززنا جاهزية طواقم الرعاية الصحية حيث أمّن فريقنا التدريبات والتوجيهات العملية.

عملنا أيضاً خلال العام على إدارة وحدة مخصصة لكوفيد-19 في الموصل إلى جانب جناحٍ للحالات الخفيفة والمتوسطة في مستشفى سنجار العام في منطقة سنجار. كذلك دعمنا مستشفى تل عفر العام بالتدريب على الإجراءات الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها وتبرعنا بمعدات الوقاية الشخصية لأحد مستشفيات كوفيد-19 في بغداد دعماً لجهود العاملين فيه في مكافحة الجائحة.

علاج عقابيل العنف
أدى النزاع المسلح بين جماعة الدولة الإسلامية والقوات العراقية في مناطق كثيرة في وسط وشمال العراق بين عامي 2014 و2017 إلى إلحاق أضرار بالكثير من مرافق الرعاية الصحية وتدمير العديد منها، كما أُجبِر الكثير من القائمين على تأمين الرعاية الصحية على الفرار. وقد صعّب ذلك تأمين خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية على الآلاف من النساء اللواتي يعشن في تلك المناطق. لذا فقد دعمت فرقنا قسم الأمومة في مستشفى الحويجة العام وواصلت تأمين خدمات الأمومة الضرورية إلى جانب خدمات طب الأطفال ورعاية المواليد الجدد في الموصل.

كما لا تزال الصحة النفسية من القضايا المحورية في المناطق التي تضررت بالنزاع الذي وقع سواء مؤخراً أم في الماضي. فرغم الاحتياجات الملحة إلا أن العراق يواجه نقصاً شديداً في الطواقم المؤهلة للرعاية النفسية ولا تتوفر سوى خدمات صحة نفسية قليلة لا تتمركز إلا في المدن الرئيسية. لذا تمثل الرعاية النفسية عنصراً أساسياً في أنشطة أطباء بلا حدود في سنوني والموصل وكركوك وبغداد وغيرها من المناطق في العراق.

تعمل فرق أطباء بلا حدود أيضاً على علاج التبعات طويلة الأمد للجروح الجسدية التي خلفتها عقودٌ من الحروب والعنف، علاوةً على الإصابات البليغة والحروق الناجمة عن الحوادث والحرائق. وتقدم فرق المنظمة العاملة في بغداد والموصل خدمات رعاية شاملة تالية للعمليات الجراحية حرصاً منها على منح المرضى أفضل فرصة ممكنة للتعافي بالكامل من جراحهم، معتمدةً على العلاج الطبيعي وعلاج الالتهابات ودعم الصحة النفسية.

هذا وكان مستشفانا المتخصص في الرعاية التالية للجراحة والواقع في الموصل قد استأنف أنشطته الاعتيادية في أواخر عام 2021 بعد أن تحول مؤقتاً إلى مركز لعلاج كوفيد-19 سنة 2020. بيد أن التحديثات التي أدخلها الفريق لعلاج مرضى كوفيد-19 أثبتت فائدتها أيضاً في إطار الرعاية التالية للجراحة، ومنها على سبيل المثال استبدال جناح المرضى الداخليين الذي كان يتسع لـ33 سريراً بـ40 غرفة عزل فردية، حيث يصل الكثير من المرضى إلى المستشفى وهم يعانون من التهابات بكتيرية مقاومة للعديد من الأدوية، بالتالي لا بد من اتخاذ احتياطات للوقاية من انتقال العدوى.

شيدت المنظمة أيضاً غرفتين إضافيتين للعمليات كي تتمكن طواقمنا من تنفيذ عمليات جراحية متقدمة. وهذا ما مكننا من توسيع معايير القبول واستقبال عدد أكبر من المرضى للتخفيف عن نظام الرعاية الصحية المحلي الذي يعاني.  

من جهةٍ أخرى، بدأت طواقمنا العاملة في العاصمة باتباع إستراتيجية جديدة في تنفيذ أنشطتنا في مركز إعادة التأهيل القائم في بغداد، حيث نهدف إلى استنساخ نموذج الرعاية هذا في مستشفيات أخرى في أنحاء المدينة والعمل مع الجراحين لتعزيز بروتوكولات الرعاية التالية للجراحة في المستشفيات العامة. ولا يقتصر الهدف من هذا على تحسين نتائج المرضى بل نسعى أيضاً إلى الإسهام في بناء القدرات لدعم نظام الرعاية الصحية الذي يعاني كي يلبي احتياجات الجميع.

وفي سبتمبر/أيلول، قبيل الانتخابات البرلمانية التي انعقدت مبكراً رداً على الاحتجاجات واسعة النطاق، أدارت طواقمنا دورةً تدريبيةً مدتها ثلاثة أشهر ركّزت على التخطيط لعلاج الإصابات الجماعية دعماً منا لمستشفى الشيخ زايد الذي يعد من المراكز الطبية الرئيسية في بغداد. كما ساعدنا المستشفى في تفعيل الخطة بعد شهر، حين تحولت الاحتجاجات المناهضة لنتائج الانتخابات إلى أعمال عنف.  

التصدي لأعباء الأمراض غير المعدية
تتضمن أولويات منظمة أطباء بلا حدود تحسين رعاية الأمراض غير المعدية على غرار ارتفاع ضغط الدم والسكري والأمراض القلبية الوعائية التي تنتشر في العراق وتعتبر من أهم مسببات الوفيات في البلاد. إذ تقدم طواقمنا العلاج للمرضى كما تؤمن دعم الصحة النفسية وخدمات التوعية الصحية للمصابين بهذه الأمراض في مشاريعنا القائمة في مدينتي الحويجة والعباسي التابعتين لمحافظة كركوك، علماً أن أنشطتنا كانت تقدم العلاج لأكثر من 6,000 مريض في نهاية 2021.

هذا وواصلت فرقنا دعم المعهد الوطني لمكافحة السل في التحري عن الإصابات وتشخيصها في بغداد، حيث ركّزت على الحالات العادية وكذلك تلك المقاومة للأدوية المتعددة. كما طرحت منظمة أطباء بلا حدود برنامجاً مبتكراً لعلاج مرضى السل المقاوم للأدوية المتعددة يعتمد على عقارين جديدين أكثر نجاعة ألا وهما البيداكويلين والديلامانيد. يشار إلى أنّ هذا البرنامج العلاجي الجديد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية يعتمد على أدوية فموية بالكامل، وبالتالي لم يعد على المرضى تحمل الحقن المؤلمة، إذ يخضع جميع المرضى الذين تُشخَّص إصابتهم بهذا الشكل من السل لبرنامج علاجي بأدوية فموية بالكامل ما عدا استثناءات قليلة تكون نتيجةً لمتطلبات طبية معينة.

 

في عام 2021
 
This baby was born by emergency caesarean section, Nablus Hospital, West Mosul
العراق

التقرير السنوي لأنشطتنا في العراق 2021

تقارير 28 يوليو/تموز 2022
 
City of Mosul
العراق

رحلة بطيئة نحو تعافي أم الربيعين بعد مرور خمس سنوات على معركة الموصل

تحديث حول مشروع 7 يوليو/تموز 2022
 
MSF non-communicable diseases clinic
العراق

احتياجات صحية هائلة في الحويجة رغم مرور ست سنوات على المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية

تحديث حول مشروع 16 يونيو/حزيران 2022
 
Maternal services insufficient in Mosul
العراق

تقديم خدمات الولادة في مدينة تعاني من نقص في خدمات الأمومة

تحديث حول مشروع 8 ابريل/نيسان 2022
 
Iraq : Treating COVID-19 in Baghdad
العراق

استمرار التحديات في مواجهة جائحة كوفيد-19 في البلاد

تحديث حول مشروع 21 يناير/كانون الثاني 2022
 
Ibtisam Hashim, midwife, Nablus hospital, West Mosul
العراق

الموصل: مدينة تتعافى من الحرب

أصوات من الميدان 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021
 
IRAQ: Tackling multidrug-resistant tuberculosis, one patient at a time
العراق

علاج مرضى السل المقاوم للأدوية المتعددة مريضًا تلو الآخر

تحديث حول مشروع 29 سبتمبر/أيلول 2021
 
AL-Wahda Hospital
العراق

بصيص أمل في الموصل للمرضى الّذين يحتاجون رعاية ما بعد العمليات الجراحية

Project Update 26 يوليو/تموز 2021
 
IPC training in Ibn El-Khateeb Hospital, Baghdad
العراق

التقرير السنوي لأنشطتنا في العراق 2020

تقارير 14 يونيو/حزيران 2021
المقال التالي
6 يوليو/تموز 2018