Surviving violence
هايتي

أزمة الوقود تحدّ من إمكانية الحصول على الرعاية الطبية الحيوية في البلاد

  • يحد شحّ الوقود في هايتي بشدة من إمكانية الحصول على الرعاية الطبية الحيوية.
  • تدعو أطباء بلا حدود أصحاب المصالح إلى اتخاذ تدابير سريعة لضمان إمداد المرافق الصحية في البلاد بالوقود.

بورت أو برانس – يهدّد شح الوقود في هايتي في الأيام الأخيرة إمكانية الحصول على الرعاية الطبية واستمراريتها في البلاد. فقد أجبرت المنظمة على الحد من استقبال المرضى في مستشفى الإصابات البليغة في تاباري في بورت أو برانس، وتقدم العلاج للحالات الطارئة المهددة للحياة فقط. كما تعطّل عمل الكثير من المرافق الطبية الأخرى، العامة والخاصة منها.

ونظرًا للاحتياجات العاجلة، تدعو أطباء بلا حدود مختلف أصحاب المصالح إلى اتخاذ تدابير سريعة لتسهيل عملية إمداد المرافق الصحية بالوقود.

وفي هذا الصدد، يقول مدير مستشفى تاباري، كانوتي ديالا، "لا يمكننا إدارة المستشفى بدون وقود. نحن نقوم بكل ما في وسعنا للحفاظ على أنشطتنا وتكييفها بشكل يومي، لكنّ هذا الوضع غير مستدام. فالمستشفى هو المركز الوحيد في البلاد المتخصص في علاج الحروق الشديدة".

أنشطة أطباء بلا حدود في هايتي
مريض يتحدث إلى الطبيب النفسي في فناء مستشفى تاباري، الذي اضطر إلى تقليص خدماته الطبية الحيوية بشكل كبير بسبب أزمة الوقود في البلاد. هايتي، في ديسمبر/كانون الأول 2020.
Guillaume Binet/MYOP

ونظرًا لفشل الشبكات الكهربائية، تستخدم مرافق أطباء بلا حدود المولدات لإدارة الخدمات الطبية المتنوعة، بما في ذلك، المركز المخصص لعلاج الحروق الشديدة. ويهدد النقص الحالي في مادة الوقود قدرته على العمل.

كما أثّر شح الوقود بشكل كبير على قدرة فرق أطباء بلا حدود على الوصول إلى المستشفى، وهو ما يؤثر بدوره على مستوى الرعاية المقدمة في مركز الإصابات البليغة.

ويقول الدكتور ديالا، "استطاع 10 في المئة فقط من العاملين القدوم إلى المستشفى اليوم. نحن ننظم حافلات لنقل طواقمنا وضمان الحد الأدنى من المناوبات الضرورية لاستمرار عمل المستشفى. ويزيد ذلك بشكل كبير من عبء العمل على عاتق الطاقم الطبي المتواجد في المستشفى. هذا الوضع لا يطاق".

استطاع 10 في المئة فقط من العاملين القدوم إلى المستشفى اليوم... ويزيد ذلك بشكل كبير من عبء العمل على عاتق الطاقم الطبي المتواجد في المستشفى. هذا الوضع لا يطاق. كانوتي ديالا، مدير مستشفى تاباري

وتقول رئيسة مركز الطوارئ، ديزيري كيمانوكا، "لقد أحيل أكثر من نصف المرضى الذين وصولوا إلى مستشفى تاباري من مركز تورغو للطوارئ. وقد لا يتمكّن هؤلاء المرضى من الحصول على العلاج الذي يحتاجونه في حال تقليص الخدمات".

يشّكل شح الوقود تحديًا إضافيًا للوضع الأمني المعقّد أساسًا.

ونظرًا لتقلّب هذا السياق وللاحتياجات الطبية المرتفعة، تستمر أطباء بلا حدود في تكييف مشاريعها من أجل الحفاظ على خدمات الرعاية الصحية للهايتيين.

عملت أطباء بلا حدود في هايتي لأكثر من 30 عامًا. وتركز أنشطتنا حاليًا على الاستجابة للطوارئ الطبية المنقذة للحياة للأشخاص المتضررين من العنف والحروق وحوادث الطرقات والعنف الجنسي وعلى خدمات الأمومة. أطلقت أطباء بلا حدود مؤخرًا أنشطة مخصصة للنازحين في عدة مناطق في بورت أو برانس واستجابت في عدة مرافق صحية، وخصوصًا في جيريمي وليه كاي، عقب الزلزال القوي الذي ضرب جنوب الجزيرة في 14 أغسطس/آب.

المقال التالي
هايتي
تحديث حول مشروع 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021