East Aleppo
سوريا

عمليات قصف مباشرة وغير مباشرة على المستشفيات في شرق حلب خلال الـ48 ساعة الماضية

أفادت منظمة أطباء بلا حدودأن المستشفى الوحيد المتخصص برعاية الأطفال في منطقة شرق حلب المحاصرة تعرض للهجوم للمرة الثانية على التوالي منذ استئناف الغارات الجوية في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، ما تسبب بتدمير ثلاثة طوابق وتعطيل المستشفى. كما تعرضت ثلاثة مستشفيات أخرى للقصف المباشر، ما خلّف إصابات من بين المرضى والموظفين، وما عطّل مستشفيان جراحيان أساسيان وأكبر مستشفى عام.

وفي هذا السياق قالت منسقة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود تيريزا سانكريستوفال إن: "هذا اليوم هو يوم أسود في شرق حلب. فحدة القصف ألحقت ضرراً هائلاً بالمستشفيات القليلة التي تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية الطبية. فالهجمات دمّرت مستشفيات بأكملها ومولدات الكهرباء وغرف الطوارئ وعدة أجنحة، مجبرة المستشفيات على إيقاف كافة الأنشطة الطبية. ومنظمة أطباء بلا حدود ليست الوحيدة التي تدين الهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية ومنها المستشفيات لكن أيضاً القانون الدولي الإنساني يدين هذه الهجمات. رسالتنا واضحة ولا أعلم كيف يمكنني أن أرددها بصوت أعلى: أوقفوا الهجمات على المستشفيات."

ومن جهته قال نائب رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود إلى سوريا لويس مونتيال إن: "مستشفى الأطفال تعرض للتدمير للمرة الثانية جراء الغارات الجوية. وهو المستشفى الوحيد المخصص حصرياً للأطفال في المنطقة المحاصرة وها هو اليوم خارج الخدمة. وتتجلى تداعيات القصف العشوائي بشكل واضح: وفاة الكثيرين واستنزاف الخدمات الطبية ومعاناة لا يمكن تحملها يعيشها الناس المحاصرون. وما ليس واضحاً هو المدة التي سيصمد خلالها النظام الصحي الذي بدأ بالانهيار، إلا في حال توقف القصف وسُمح بإدخال الإمدادات الطبية."

لقد تعرضت مستشفيات شرق حلب للقصف بالقنابل في أكثر من 30 هجوماً منفرداً منذ أن بدأ الحصار في شهر يوليو/تموز. وكل مستشفيات شرق حلب مدعومة من قبل منظمة أطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات.

تدعم منظمة أطباء بلا حدود ثمانية مستشفيات في شرق حلب بالإمدادات الطبية منذ العام 2014. كما تدير منظمة أطباء بلا حدود ستة مرافق طبية في شمال سوريا وتدعم أكثر من 150 مستشفىً ومركزاً صحياً في البلاد، عدد كبير منها يقع في المناطق المحاصرة. وعلى الرغم من جهودنا الكبيرة المبذولة، ثمة مناطق عديدة- ومنها غرب حلب- حيث لا يمكننا العمل في الوقت الحالي، لكننا نستمر بممارسة الضغط لتقديم المساعدة الإنسانية والطبية في هذه المناطق.