Skip to main content
Community Care Giver Nonhlanhla Ngema delivers anti-retrovirals (ARVs) to Busisiwe  and Sibongile, both members of her Community ART Group (CAG) in Sunnydale, Eshowe, KwaZulu-Natal. Medecins Sans Frontieres (MSF) has been piloting CAGs as a model of care for stable HIV+ patients in rural districts of southern Africa, where HIV prevalence is at its highest. CAG members meet once every two months to review their health and arrange for collection of their ARVs without having to sit in long queues at clinics.
مسؤولة الرعاية المجتمعية تحتضن مريضة بعد أن سلّمتها دواءها من مضادات الفيروسات القهقرية في إيشوي في جنوب أفريقيا.

مشروع فيروس نقص المناعة البشرية في إيشوي يحقّق الالتزام العالمي 90-90-90 قبل سنة من المهلة ‏المحدّدة لعام 2020‏

مسؤولة الرعاية المجتمعية تحتضن مريضة بعد أن سلّمتها دواءها من مضادات الفيروسات القهقرية في إيشوي في جنوب أفريقيا.
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

أصدرت منظّمة أطباء بلا حدود نتائج دراسة استقصائية أجرتها لمتابعة تطوّر مشروعها في إيشوي في كوازولو ناتال القائم على ‏المجتمع والمعني بمعالجة فيروس نقص المناعة البشرية والسلّ. وأظهرت النتائج أنّ المشروع حقّق الأهداف التي حدّدها برنامج الأمم ‏المتحدة لفيروس نقص المناعة البشرية، وذلك قبل سنة من المهلة المحدّدة لعام 2020.

ما هو الالتزام العالمي حول فيروس نقص المناعة البشرية؟

حدّد برنامج الأمم المتحدة لفيروس نقص المناعة البشرية الالتزام العالمي 90-90-90 بحلول عام 2020 على الشكل الآتي:

يهدف الالتزام العالمي 90-90-90- إلى تحسين وصول المصابين إلى خدمات الكشف والعلاج والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، عبر إيصال المصابين إلى إلى حمولة فيروسية لا يمكن اكتشافها وبالتالي يتحقق ‏قمع الفيروس، فالعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية ينجح في قمع كمية فيروس نقص المناعة البشرية في دم المصاب، ما ‏يضمن حفاظ المصاب على صحته العامة ويقلل إلى حد كبير من فرص نقل فيروس نقص المناعة البشرية.‏

نتائج مشروع إيشوي‏ في جنوب أفريقيا

الهدف طَموح لكنّ تحقيقه ممكن

وتثبت هذه النتائج فعالية وجهات نظر المنظّمة التي تلفت إلى إمكانية نجاح الاستجابات المنفّذة على مستوى المجتمعات المحلية في ‏الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية غير القادرين على الوصول إلى الخدمات الصحية ‏اللازمة، كما تلفت إلى إمكانية دعم هؤلاء علمًا أن تلقي الخدمات الصحية يعتبر أمرًا أساسيًا في السعي إلى التغلّب على تفشي ‏فيروس نقص المناعة البشرية.‏

في الواقع، إنّ النتائج التي صدرت عن منظّمة أطباء بلا حدود ونتائج مشابهة صادرة عن دراسات استقصائية أجريت على السكان ‏المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، بما يشمل نتائج  دراستين اثنتين اصدرت هذا الأسبوع خلال مؤتمر جنوب أفريقيا المعني ‏بفيروس نقص المناعة البشرية، تقدّم جميعها أدلة قوية تشير إلى إمكانية تحقيق أهداف نسب الـ90-90-90 في جنوب أفريقيا.

وتقول مرجع المشروع الطبي في إيشوي الدكتورة ليزبيت أوهلر، "لقد أظهرنا أنّه من الممكن الوصول إلى الالتزام العالمي في وقت ‏بلغت فيه معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أعلى مستوياتها في البلاد، حيث يتعايش شخص واحد من كل 4 ‏أشخاص مع فيروس نقص المناعة البشرية. ويشهد الوصول إلى هذه النتائج على الالتزام بالمشاركة من قبل المجتمع المحلي بأكمله. ‏فقد شارك الجميع - من المجتمع المدني المحلي ومجموعات المرضى والعاملين الصحيين والممارسين الصحيين التقليديين والقادة ‏المحليين وأتباعهم - بجد في تصميم هذا المشروع ومساعدة على إنجازه  من البداية". ‏

وتردف أوهلر قائلة، "تجدر الإشارة إلى أنّنا استطعنا بدء العلاج لـ94 % من أولئك الذين تم تشخيصهم بحمل فيروس نقص المناعة ‏البشرية بمن فيهم فئات لا تبادر بالضرورة عادة إلى الخضوع لاختبار الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية ولا إلى اللجوء إلى ‏الجهات المقدّمة للعلاج، كفئة الرجال على سبيل المثال".‏

Community Health Agent Babongile Luhlongwane conducts an HIV test on Andile (28), who lives in the remote Entumeni District of KwaZulu-Natal, where HIV prevalence in South Africa is among the highest. If he tests positive, she will refer him to the nearest local clinic to be initiated onto ARVs. Babongile is one of nearly 90 dedicated health workers who are taking HIV counselling and testing to the most remote parts of KwaZulu-Natal. She says she enjoys teaching people how HIV works, and helping them to start on treatment if necessary.
مسؤولة الصحة المجتمعية تجري فحص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية في إيشوي التي تمتلك من بين أعلى معدلات الإصابة بالفيروس في البلاد.
Greg Lomas

تحسّن مذهل في 5 سنوات

أجرى مركز دراسات علم الأوبئة في منظمة أطباء بلا حدود دراسة استقصائية قائمة على السكان شملت 3,286 شخصًا تتراوح ‏أعمارهم بين الـ 15 والـ59 سنة. وتعتبر هذه الدراسة الاستقصائية متابعة لدراسة سابقة أجرتها المنظمّة إلى جانب مركز الدراسات في ‏العام 2013 في المنطقة نفسها لجمع المعلومات وتوجيه الأنشطة الأساسية. ‏

وأظهرت نتائج الدراسة الاستقصائية التي أجريت في العام 2018 ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة الوعي حول حالة الإصابة أو عدم الإصابة ‏بفيروس نقص المناعة البشرية وبنسبة الأشخاص الذين بدؤوا العلاج  بين عامي 2013 و2018. وتبين بين فئة الرجال ارتفاعاً ‏مذهلاً في نسبة الأشخاص الذين يعلمون بإصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية (النسبة 90 الأوّلى) من نسبة 68% إلى 83%، ‏وارتفاع في نسبة الذين يتلقون العلاج (النسبة 90 الثانية) من نسبة 68% إلى 87%.‏

وتشير النتائج الأولية الدالة على عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية إلى انخفاض من 1،2% في 2013 إلى ‏‏0،2% في 2018. وتؤكّد نتائج بعد الدراسات الاستقصائية على ما سبق فهي تشير إلى أنّ ضمن المجموعة التي أجريت عليها ‏الدراسة أثبتت ارتفاع نسبة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذين تم قمع الفيروس لديهم ‏ من 56% (2013) ‏إلى 84% (2018)، ما يدل إلى انخفاض كبير في عدد الأشخاص الذين يمكنهم نقل فيروس نقص المناعة البشرية.

لقد أظهرنا أنّه من الممكن الوصول إلى الالتزام العالمي في وقت بلغت فيه معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أعلى ‏مستوياتها في البلاد، حيث يتعايش شخص واحد من كل 4 أشخاص مع فيروس نقص المناعة البشرية.‏ الدكتورة ليزبيت أوهلر، مرجع المشروع الطبي في إيشوي
Community Care Giver Nonhlanhla Ngema passes a long queue of patients at Eshowe Gateway Clinic to pick up ARVs for members of her Community ART Group (CAG). Medecins Sans Frontieres (MSF) has been piloting CAGs as a model of care for stable HIV+ patients in rural districts of southern Africa, where HIV prevalence is at its highest. CAG members meet once every two months to review their health and arrange for collection of their ARVs without having to sit in long queues at clinics.
مرضى ينتظرون تلقي أدويتهم في عيادة أطباء بلا حدود في إيشوي.
© Greg Lomas

تحديات تواجه الفتيات والرجال

غير أنّ منظّمة أطباء بلا حدود تحذّر من تفسير هذه النتائج على أنّها إعلان صريح عن الانتصار حيث أنّ ما زال هناك الكثير من ‏التحديات الصعبة التي تؤثرّ على فئات عمرية معينة. وتقول المنسقة الطبية لمشروع منظّمة أطباء بلا حدود في جنوب أفريقيا ‏الدكتورة لورا تريفينو، "في حين تم تحقيق انخفاض في معدل الاصابة بين النساء من عمر 15 إلى 29 سنة من 2,9% إلى 1,2%، ‏تعتبر النسبة الحالية مرتفعة وتشير إلى الخطر الذي ما زال يهدّد المراهقات والشابات". ‏

وتردف قائلة، "ما زلنا نواجه بعض الصعوبات في الوصول إلى فئة الرجال، فهم لا يزالون يحققون نتائج ضعيفة فيما يتعلّق بالعلاج. ‏لا يزال أكثر من نصف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة والذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية ‏لا يتلقون العلاج. نأمل أن تساعد هذه النتائج في تركيز طاقاتنا الجماعية على الوصول إلى هذه المجموعات التي لا تزال الأكثر ‏عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية".‏

إشراك المجتمع في العلاج يحقق أفضل النتائج

أطلق مشروع "تخفيف الوطأة" في العام 2011 قبل أن يضع برنامج الأمم المتحدة لفيروس نقص المناعة البشرية الالتزام العالمي في ‏العام 2013، وهدف المشروع إلى تخفيض الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية ومن الأمراض وحالات الوفاة ذات ‏الصلة بفيروس نقص المناعة البشرية. ‏

وفي هذا الإطار، أطلقت العديد من الأنشطة بالشراكة مع المجتمعات المحلية وإدارة الصحة في كوازولو ناتال بغية الوقاية من ‏الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وزيادة معدلات الخضوع لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية وحصول السكان على الرعاية ‏بشكل سريع ودعم التزام المصابين بالعلاج وضمان متابعتهم له وقمع مستويات الفيروس لديهم. ‏

وتغطي أنشطة المشروع اليوم عشر عيادات ومستشفيين اثنين. وفي مرحلة مبكرة، استثمر المشروع في استراتيجيات قائمة على ‏المجتمع للوقاية والحث على إجراء اختبار الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك استراتيجيات اعتمد في إطارها ‏إجراء اختبارات على نطاق واسع عبر طرق عاملين مدرّبين لأبواب السكان حيث أنّهم استطاعوا بهذه الطريقة إجراء 120،000 ‏اختبار بين العامين 2012 و2018. وبين العامين 2015 و2018 أيضًا، تم توزيع نحو 1,35 مليون واقي ذكري سنويًا.‏

في هذا الصدد، يقول نائب المنسّق الميداني لمنظّمة أطباء بلا حدود موسى ندولفو، "كيف وصلت إيشوي إلى نسب الـ90-94-‏‏95؟ أعتقد أنّ هذا يعود إلى متانة الشراكات المبنية. كانت القيادة التقليدية ملتزمة بشكل كامل في سبيل تحقيق الهدف، وكان ‏التعاون وثيقًا مع إدارات الصحة والتعليم في كل مرحلة". ‏

ويضيف ندولفو قائلًا، "في الأيام الأولى من المشروع، كان من شبه المستحيل للسكان تصور أنّه قد يأتي يوم يصبح فيه التحدّث ‏عن فيروس نقص المناعة في المجتمع ممكنًا. أما اليوم، أصبح اعتاد الكثيرون التوقّف عند رؤيتهم لسيارات المنظّمة لطلب إجراء ‏فحص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية. لم تقتصر الأنشطة على جهد بذلناه بأنفسنا لخدمة المجتمع المحلي، بل كنا ننفذها ‏يدًا بيد إلى جانب السكان".