Skip to main content
Parents with children waiting in the queue to be vaccinated against measles in Djouna, Am Timan Region. The crowd waited since early in the morning following the announcement transmitted by community leaders the days before about the vaccination campaign. MSF is supporting the population in Am Timan district, Salamat region, with a mass measles vaccination after a new peak of the measles outbreak declared in May 2018 arises in January 2019.
أهالي اصطحبوا أطفالهم لتلقي اللقاح ضد الحصبة في منطقة أم تيمان في تشاد. التقطت هذه الصورة في 4 أبريل/نيسان 2019.
© Juan Haro

لم تتم السيطرة على وباء الحصبة بعد عام على إعلان التفشي الأخير

أهالي اصطحبوا أطفالهم لتلقي اللقاح ضد الحصبة في منطقة أم تيمان في تشاد. التقطت هذه الصورة في 4 أبريل/نيسان 2019.
© Juan Haro
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

تواجه الكثير من المناطق في تشاد، بما في ذلك العاصمة نجامينا ومدينة أم تيمان، تفشي لداء الحصبة مضى على بدايته عام ‏كامل ولا تكف شدته عن الازدياد. للمساعدة في السيطرة على هذا التفشي، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود استجابة طارئة ‏خصّصت فيها فريقًا عَمِل على تنفيذ حملة تطعيم على نطاق واسع في مدينة أم تيمان ونجح من خلالها بتحصين 107,000 ‏طفل من الإصابة بداء قد يشكّل خطرًا على حياتهم.‏

في هذا الإطار، تقول منسقة الاستجابة الطارئة تيريزا بيرتهولد، "إنّ تشاد عالقة في نمط معتاد في ما يتعلّق بتفشي داء الحصبة ‏بحيث يرى بدايته كل سنة في فصل الربيع ونهايته عند هطول الأمطار في يونيو/حزيران". وتضيف تيريزا قائلةً، "غير أنّ ‏التفشي الذي بدأ عام 2018 لم ينتهِ حتى الآن، ولم تتم السيطرة على الوباء حتى اليوم".‏

MSF medical teams found difficulties to meet the populations that were working in the fields out of Mina. In Chad, April is the time of the year when families move to the fields to collect their harvest before the rainy season arrives.
ينتظر الأهالي منذ الصباح الباكر بدء أنشطة التلقيح، بعد أن علموا من قادة المجتمع المحلي عن حملة أطباء بلا حدود قبل أيام. التقطت هذه الصورة في 4 أبريل/نيسان 2019.
Juan Haro

ومنذ الإعلان عن تفشي داء الحصبة في تشاد في مايو/أيار 2018، طال هذا التفشي 69 محافظة من أصل 126 محافظة ‏في البلاد. وفي يناير/كانون الثاني، اشتدت حدة التفشي ووصل عدد المصابين بالحصبة إلى 9,000 شخصاً، توفي من بينها ‏‏68 شخصًا في الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2019. ‏

وتشكّل هذه الأرقام ارتفاعًا ملحوظًا نسبة لأرقام العام السابق حيث أشارت التقارير الصادرة عن وزارة الصحة بأنّ حصيلة ‏المصابين وصلت إلى 5,336 توفي من بينها 96 شخصًا وذلك في الفترة الممتدة بين شهر مايو/أيار وديسمبر/كانون الأول من ‏سنة 2018.‏

تلقيح 107 ألف طفل في فترة قصيرة

ووصلت وحدة أطباء بلا حدود للاستجابة الطارئة إلى تشاد في مدينة أم تيمان شهر يناير/كانون الثاني حين تم الإعلان عن ‏ارتفاع حاد جديد بعدد الحالات. خلال فترة أربعة أسابيع، استطاع فريق المنظّمة أن يلقح 107,000 طفل في مدينة أم تيمان ‏وفي 13 منطقة أخرى في محافظة أم تيمان.‏

كذلك، يقدّم فريق أطباء بلا حدود المساعدة لرعاية المرضى المصابين بداء الحصبة في مستشفى أم تيمان وفي ثلاثة مراكز ‏صحية تقدَم خدمات طبية مجانية. واستطاعت فرق أطباء بلا حدود أنّ تقدّم الرعاية لـ1,677 طفلًا كانوا يعانون من حالات ‏معقدة خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2019.‏

قبل بضعة أيام من إطلاق حملة التلقيح، زار فريق أطباء بلا حدود المجتمعات المحلية في أم تيمان – بما فيها مجتمعات قبائل ‏الرحل – لكي يقدموا للسكان معلومات حول كيفية حماية أطفالهم من الإصابة بعدوى الحصبة. تقول تيريزا في هذا الصدد، ‏‏"استقبلنا العديد من الآباء الرحل الذين اصطحبوا أطفالهم قاطعين مسافات طويلة لكي يحصل أطفالهم على اللقاح بعد أن سمعوا ‏عن حملة التلقيح من أعضاء فريقنا. واستضافنا أحد هؤلاء الآباء في مجتمعه لكي نلقّح جميع الأطفال الذين لم تتسن لهم فرصة ‏تلقي اللقاح".‏

‘Yesterday I heard about the vaccination campaign while fetching water for the animals. I talked with the other parents in our community and I brought their children this morning. We walked for about two hours to vaccinate our children, I was afraid we would miss the opportunity.’ Mahamad Abu, 30, from Djouna, Am Timan district, during the mass measles vaccination carried by MSF in Southeast Chad. He lives in a nomad settlement in the outskirts of Djouna. He brought at least nine children from his nomad clan.
محمد، 30عاماً، يعيش في مجتمع الرحّل على أطراف أم تيمان أحضر 9 أطفال ليتلقوا اللقاح. يقول، "سمعتُ عن حملة أطباء بلا حدود البارحة عندما كنتُ أحضر المياه للحيوانات. أقنعتُ أهالي الأطفال وأحضرتهم اليوم بعد أن مشينا مدة ساعتين. خفتُ أن تضيع علينا هذه الفرصة".
Juan Haro

العثور على الأطفال المصابين بالحصبة وعلاجهم

وفي العاصمة نجامينا، عملت منظمة أطباء بلا حدود على تحويل مركزها الذي افتتحته في يوليو/تموز 2018 لعلاج نقص ‏التغذية إلى وحدة استقبال الأطفال المصابين بداء الحصبة ومعالجتهم. بالإضافة إلى ذلك، كثّفت أطباء بلا حدود الدعم الذي ‏تقدمه لمراكز عديدة في إدارة الحالات المصابة بالحصبة حيث أنّه تمت حتى الآن معالجة 1,500 مريض في 21 مركز صحي ‏يتلقى الدعم من أطباء بلا حدود.

ومن خلال العمل الذي يقوم به أكثر من 270 عامل في مجال الصحة المجتمعية، تساعد ‏أطباء بلا حدود في العثور على حالات الأطفال المصابين بالحصبة وإرسالهم إلى المرافق المناسبة لتلقى العلاج الطبي الذي ‏يحتاجون إليه.‏

حملة التلقيح التي أجرتها أطباء بلا حدود على نطاق واسع في أم تيمان ليست الحملة الوحيدة التي تم تنفيذها خلال العام ‏المنصرم، غير أنّ الاستجابة المحلية الجارية حاليًا والتي أطلقت لاحتواء التفشي كما يبدو غير كافية.‏

مارتن براكسما، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في تشاد في حال عدم إجراء حملة تلقيح على نطاق واسع لجميع الأطفال تحت عمر الخمس سنوات في ‏تشاد، ستصبح صحة مئات الآلاف من الأطفال الذين يتأثرون بسوء التغذية في خطر.
‘Yesterday, I came to see my parents in Mina and I heard MSF was coming to vaccinate in the village. So I decided to stay one more day and bring my little children today. I am very grateful of the support we are receiving today,’ says Achtan Adin, 47, eight children. She brought her two littles ones, Arisalla Mahamat, 5, and Adin Mahamat, 3, who got their first vaccine ever.
"Yesterday, I came to see my parents in Mina and I heard MSF was coming to vaccinate in the village. So I decided to stay one more day and bring my little children today. I am very grateful of the support we are receiving today," says Achtan Adin, 47, who has eight children. She brought her two youngest, Arisalla Mahamat, 5, and Adin Mahamat, 3, to get their first vaccines ever.
© Juan Haro

جهود مكافحة الحصبة لا تزال بعيدة عن الهدف

وللوصول إلى "مناعة القطيع"، يجب تطعيم 95 في المئة من الأطفال. لكن تحقيق ذلك ما زال أمرًا بعيد المنال في تشاد، حيث ‏أنّ طفل واحد من بين 3 أطفال فقط تحت عمر الخمس سنوات، أي ما يعادل نسبة 37 في المئة فقط، تلقى اللقاح ضد ‏الحصبة، وأنّ واحد من أربعة أطفال فقط تلقوا التحصين الكامل ضد أمراض الأطفال الشائعة، وذلك بحسب تقارير صادرة عن ‏الهيئات الصحية في تشاد.‏

في هذا السياق، يقول رئيس بعثة أطباء بلا حدود في تشاد، مارتن براكسما، "يتطلب وضع حد للوباء عمل وزارة الصحة ‏بالتنسيق مع المنظمات الدولية. في حال عدم إجراء حملة تلقيح على نطاق واسع لجميع الأطفال تحت عمر الخمس سنوات في ‏تشاد، ستصبح صحة مئات الآلاف من الأطفال الذين يتأثرون بسوء التغذية في خطر خلال موجة الجوع التي تمر بها البلاد ‏في شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز. كذلك يجب تعزيز نظام صحة يعالج حالات الحصبة بشكل مجاني في جميع أرجاء ‏البلاد".‏

في الواقع، تشكّل الإصابة بسوء التغذية والحصبة في آن واحد ثنائيًا قاتلاً، حيث يمكن للحصبة أن تزيد من شدة سوء التغذية، ‏في حين أنّ المناعة المنخفضة الناجمة عن سوء التغذية يمكن أن تزيد من حدة الحصبة، مما يزيد بدوره من خطر الوفاة.‏

ويقول مارتن، "متى وصلنا إلى تحصين جميع الأطفال في تشاد تمامًا، سننجح في منع تفشي الحصبة من جديد في المستقبل ‏وسيستطيع الناس الخروج من الحلقة المفرغة من حالات التفشي السنوية التي تعرّض حياة آلاف الأطفال للخطر".‏

تعمل منظّمة أطباء بلا حدود في تشاد منذ 37 سنة. تقدّم وحدة تشاد للاستجابة الطارئة استجابات طبية سريعة لحالات الطوارئ ‏المرتبطة بالأوبئة من خلال تقديم العلاج المجاني وبجودة عالية كما من خلال إجراء حملات تلقيح طارئة. تدير أطباء بلا حدود ‏أيضًا أنشطة طبية في مويسالا‎‏ في منطقة مندول.‏