Rotation 13 - Rescues 1-6
الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط

ترقب وقوع المزيد من الوفيات في البحر الأبيض المتوسط بسبب نقص في عمليات البحث والإنقاذ

  • تحث منظمة أس أو أس ميديتيراني ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمة سي واتش على توفير موارد لإدارة عمليات البحث والإنقاذ البحرية بقيادة الدول الأوروبية في وسط البحر الأبيض المتوسط لمنع وقوع الوفيات.
  • تدعو منظمة أطباء بلا حدود إلى توفير ميناء آمن لإنزال 659 شخصًا من على متن سفينة البحث والإنقاذ التابعة لها جيو بارنتس التي تحمل حاليًا ما يفوق طاقتها الاستيعابية.

وسط البحر الأبيض المتوسط - في غضون خمسة أيام، تمكنت سفينة البحث والإنقاذ جيو بارنتس التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، وسفينة البحث والإنقاذ التي استأجرتها منظمة أس أو أس ميديتيراني بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، من إنقاذ 16 قاربًا يواجه خطر الغرق.

كما تمكنت سفينة سي واتش 3 الأسبوع الماضي من إنقاذ 5 قوارب في البحر تحمل على متنها نحو 444 ناجيًا. ولولا عمليات البحث والإنقاذ المدنية التي تجري في وسط البحر الأبيض المتوسط، لكان الأطفال والنساء والرجال الذين تم إنقاذهم خلال هذه العمليات المنقذة للحياة ليتركوا لمواجهة مصيرهم في المياه الدولية قبالة ليبيا، على أكثر طرق الهجرة البحرية فتكًا.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس بعثة عمليات البحث والإنقاذ في منظمة أطباء بلا حدود، خوان ماتياس جيل،"تحمل سفينة جيو بارنتس حاليًا على متنها 659 شخصًا، ما يشكّل حملًا يفوق طاقة السفية الاستعابية. في الواقع، تلقينا العديد من نداءات الاستغاثة التي تمّ تجاهلها ورصدنا قوارب تواجه خطر الغرق، ومن واجبنا القانوني والأخلاقي إنقاذ الأشخاص على متنها من مصير الغرق".

وسط البحر الأبيض المتوسط
على الرغم من تمكن فرق أطباء بلا حدود من إحضار 71 شخصًا إلى بر الأمان على متن سفينة جيو بارنتس، بقي 22 شخصًا في عداد المفقودين ولقيت امرأة حتفها عقب غرق قارب وسط البحر الأبيض المتوسط في 29 يونيو/حزيران 2022.
Anna Pantelia/MSF

وأدى الإهمال الأوروبي في تخصيص الموارد اللازمة لإجراء عمليات البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن التأخير في منح مكان آمن للإنزال، إلى تقويض فعالية نظام البحث والإنقاذ وقدرته على إنقاذ حياة الناس.

ورغم أنّنا نعمل على تنسيق عملياتنا بشكل يستوفي شروط الأنظمة المعتمدة والقواعد المنصوص عليها في القانون البحري، إلا أنّ السلطات البحرية الليبية لا تستجيب في معظم الأحيان، متجاهلة التزامها القانوني بضرورة التنسيق في تقديم المساعدة. علاوة على ذلك، عندما تتدخل هذه السلطات البحرية وتعترض القوارب التي تحتاج الإنقاذ، تعيد السلطات البحرية الليبية بشكل منهجي الناجين قسرًا إلى ليبيا التي لا يمكن اعتبارها مكانًا آمنًا وفقًا للأمم المتحدة.

وبينما يتجلى نقص حاد في عمليات البحث والإنقاذ في هذا الجزء من البحر، يواصل الناس الفرار من ليبيا عبر البحر ويخاطرون بحياتهم بحثًا عن الأمان. وخلال فصل الصيف، عندما تصبح الظروف الجوية هي الأكثر ملاءمة للمضي في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر، تزداد رحلات المغادرة من ليبيا، وبالتالي تشتد الحاجة إلى توفير أسطول بحث وإنقاذ كبير.

منذ بداية فصل الصيف، أجرى فريقنا 3 بعثات بحث وإنقاذ في البحر. ولسوء الحظ، انتهت عملية الإنقاذ الأولى بشكل مأساوي، حيث فُقد نحو 30 شخصًا وتوفيت امرأة واحدة. خوان ماتياس جيل، رئيس بعثة عمليات البحث والإنقاذ في منظمة أطباء بلا حدود

ويضيف جيل، "منذ بداية فصل الصيف، أجرى فريقنا 3 بعثات بحث وإنقاذ في البحر. ولسوء الحظ، انتهت عملية الإنقاذ الأولى بشكل مأساوي، حيث فُقد نحو 30 شخصًا وتوفيت امرأة واحدة. أمّا بالنسبة للبعثتين الأخريين، فكانتا قاسيتين للغاية، حيث أجرت السفينة 6 عمليات إنقاذ في 12 ساعة و11 عملية إنقاذ في 72 ساعة، مما سمح بإنقاذ نحو 974 شخصًا".

وفي حين تمكنت سفينة سي واتش 3 من إنزال 438 شخصًا في تارانتو الإيطالية في 30 يوليو/تموز، واستطاعت سفينة أوشن فايكنغ إنزال 387 شخصًا من نساء وأطفال ورجال تمّ إنقاذهم في 24 و25 يوليو/تموز في ساليرنو الإيطالية في الأول من أغسطس/آب، لا تزال سفينة جيو بارنتس بانتظار حل للناجين الذين أنقذتهم منذ 7 أيام.

ووفقًا لمدير العمليات في منظمة أس أو أس ميديتيراني، كزافييه لاوث، "إنّ إبقاء الناجين عالقين في البحر لعدّة أيام في انتظار النزول في مكان آمن هو عنف إضافي يُمارس على أشخاص هم أصلاً في حالة هشة".

ويضيف لاوث، "روى الناجون الذين أنقذتهم سفينة أوشن فايكنغ في السنوات الست الماضية لفرقنا قصصًا مروعة عن العنف وسوء المعاملة. وكان الأمل الوحيد والأخير الذي يتشبثون به هو تمكنهم من الفرار عبر البحر من ليبيا، التي يسمونها غالبًا "جهنم على الأرض"، بغض النظر عن المخاطر التي سيتعرضون لها. وأثبت التخلي الأوروبي عن توفير عمليات البحث والإنقاذ المناسبة في المياه الدولية قبالة ليبيا أنّه مميت وغير فعال في منع خوض الفارين رحلة العبور المحفوفة بالمخاطر".

Rotation 13 - Rescues 1-6

ويقول المتحدث باسم منظمة سي واتش، ماتيا ويهي، "لم تثبت السلطات الأوروبية أنها ليست على استعداد للوفاء بواجبها في إنقاذ الأشخاص في البحر فحسب، بل هي أيضًا تؤخّر إنزال الأشخاص الذين تنقذهم المنظمات غير الحكومية".

ويضيف ويهي، "يرهق الانتظار لأيام الأشخاص الذين تمّ إنقاذهم. فبعد أن نجوا من رحلة عبور البحر الأبيض المتوسط، يضطرون إلى الانتظار لعدّة أيام على باب أوروبا المغلق إلى حين اعتراف السلطات بحقوقهم الإنسانية، بدلاً من العثور على الأمان".

ولهذا تطالب منظمة أس أو أس ميديتيراني ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمة سي واتش جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المنتسبة إليه بتوفير أسطول بحث وإنقاذ ملائم تديره الدول في وسط البحر الأبيض المتوسط، فضلًا عن ضمان استجابة سريعة وشاملة لجميع نداءات الاستغاثة، واعتماد آلية إنزال منظّمة للناجين.

المقال التالي
اليونان
تحديث حول مشروع 12 أغسطس/آب 2022