Skip to main content
MSF flag blowing in the wind at Aweil project base.
© Frederic Seguin/MSF

بيان بشأن قرار الجيش الإسرائيلي رفض فتح تحقيق جنائي في مقتل وإصابة موظفي أطباء بلا حدود

© Frederic Seguin/MSF

تدين منظمة أطباء بلا حدود قرار المدعي العام العسكري الإسرائيلي إغلاق القضيتين اللتين أحالتهما المنظمة نفسها للمراجعة، من دون فتح تحقيق جنائي فيهما. وتتعلق القضيتان بالهجمات المتعددة على قافلة تابعة لأطباء بلا حدود في مدينة غزة، فلسطين، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وأسفرت عن مقتل شخصين، وبالغارة التي استهدفت مأوى لأطباء بلا حدود في خان يونس في فبراير/شباط 2024، وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين.

للأسف، لم يكن هذا القرار مفاجئًا. فقد صدر بعد نحو عامين من تقديم أطباء بلا حدود طلبها، وبعد أن تقدّمت المنظمة بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في عدم ردّ المدعي العام العسكري على طلباتها الرسمية.

هذه ليست عدالة. فالصمت الذي استمر عامين، ثم إغلاق القضايا بطريقة تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات، أمر غير مقبول. لكن ذلك ليس مستغربًا حين تتولى مؤسسة عسكرية التحقيق في أفعالها بنفسها؛ وهي منظومة أثبتت عدم استعدادها للتعامل مع حجم الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب في غزة

قُتل موظفون في أطباء بلا حدود وأفراد من عائلاتهم، وأسماؤهم معروفة. وقد تمت مشاركة مواقع وجودهم، وكانت مركباتهم تحمل شعار المنظمة بوضوح. ولطالما أكدنا أن جميع المعطيات تشير بوضوح إلى مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن هذه الهجمات القاتلة. ومع ذلك، رفض المسؤولون عن مقتلهم المضي قدمًا في إجراء أي تحقيق جنائي.

بهذا القرار، أوضح المدعي العام العسكري أن لا مجال لتحقيق المساءلة داخل النظام القانوني الإسرائيلي عن مقتل موظفينا، تمامًا كما لم تُحاسَب إسرائيل على الإبادة الجماعية التي تواصل ارتكابها بحق الفلسطينيين.

قُتل ما مجموعه 15 موظفًا من أطباء بلا حدود على يد القوات الإسرائيلية في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وهذا العدد ليس سوى جزء بسيط من نحو 1,700 عامل في مجال الرعاية الصحية قُتلوا خلال الفترة نفسها. وتواصل القوات الإسرائيلية قتل المدنيين من دون محاسبة، وهو ما تؤكده بوضوح هذه القرارات الصادرة عن المدعي العام العسكري.

يجب فهم قرار "إغلاق" هذه القضايا في سياقه الكامل: ففي غزة، قُتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ودُمّرت المرافق الصحية، واستُهدفت قوافل إنسانية. كما قُتل الصحافيون والعاملون في المجال الطبي وموظفو الأمم المتحدة والعاملون في مجال الإغاثة بأعداد غير مسبوقة في أي نزاع شهدته الآونة الأخيرة.

تجدّد أطباء بلا حدود تأكيد ما شددت عليه منذ بداية هذا العنف: لا يوجد أي هدف عسكري يبرّر التضحية الجماعية بالمدنيين. ولا يمكن لأي مراجعة داخلية تجريها المؤسسة العسكرية أن تحلّ محل مساءلة حقيقية ومستقلة ومحايدة.

نطالب بإعادة النظر في القضايا المتعلقة بزملائنا من جهة تحقيق مستقلة ومحايدة. 

إلى زملائنا الذين فقدناهم، وإلى المدنيين والعاملين في المجال الإنساني الذين لا يُحصى عددهم ولقوا حتفهم في غزة: لن نسمح بأن تُطوى ملفات موتكم باعتبارها مجرد نتائج حتمية لإجراءات روتينية. لقد كنتم تستحقون الحماية، واليوم، تستحقون العدالة.