Skip to main content
Looted and damaged homes in Central Darfur state, Sudan.

النزاع في السودان

بعد أكثر من عام من الحرب في السودان، تسببت المعارك والقصف في تدمير ونهب منازل الناس. ولاية وسط دارفور، السودان، في أبريل/نيسان 2024.
© Juan Carlos Tomasi/MSF

آخر تحديث: 19 ديسمبر/كانون الأول 2025.

في 15 أبريل/نيسان 2023، اندلع قتال عنيف بين القوات المسلّحة السودانية وقوات الدعم السريع في الخرطوم وفي معظم أنحاء السودان. منذ ذلك الحين، أسفر النزاع عن آلاف القتلى وآلاف الجرحى.

الحرب في السودان هي حرب على الانسان، إذ تعرّض الناس في معظم المناطق في السودان ولا سيما في دارفور، لعنف متواصل شمل حرب المدن المكثّفة وإطلاق النار والقصف والغارات الجوية. وفي هذا السياق، تقدم فرقنا العلاج للمرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة ناجمة عن الانفجارات والرصاص والطعن، وقد تعرّضت الفرق والمرافق الصحية للهجوم والنهب.

ويُشار إلى أنّ النزاع أسفر عن نزوح نحو 12 مليون شخص، يلتمس أكثر من أربعة ملايين منهم الأمان في الدول المجاورة بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويواجه هؤلاء النازحون صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية الكافية والمساعدات الإنسانية في ظل ارتفاع كارثي لحالات سوء التغذية، علمًا أنّ التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يقدّر أنّ أكثر من 21 مليون شخص كانوا قد واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد في سبتمبر/أيلول 2025. كذلك، يمثل تفشي الكوليرا خطرًا آخر يهدد الناس في السودان.

تقدّر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ثلث المرافق الصحية في البلاد خارج الخدمة. ويُشار إلى أن قلة قليلة من منظمات الإغاثة الدولية متواجدة على الأرض، وأنّ الاستجابة الإنسانية غير كافية البتة، علمًا أن القيود التي تفرضها السلطات السودانية على المنظمات الإنسانية تزيد من عزلة الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية.

إن معاناة السودانيين ليست مجرد أزمة إنسانية، بل هي فشل سياسي. فالاستجابة الإنسانية تعاني من نقص التمويل والتهميش والتعثر بسبب غياب الإرادة السياسية، سواء على الصعيد الدولي أو داخل السودان.

استجابة أطباء بلا حدود في السودان

تعمل أطباء بلا حدود في 8 من أصل 18 ولاية في السودان. ويتألف الفريق من 1,400 موظف سوداني و140 موظف دولي يعملون/أو يقدمون الدعم في  20 مستشفى و16 مرفقًا صحيًا أساسيًا  وعيادة وعيادة متنقلة. 

في السودان، تعمل فرق أطباء بلا حدود على:

  • توفير العلاج الطبي في حالات الطوارئ لجرحى الحرب والمصابين بإصابات غير مرتبطة بالنزاع، بما في ذلك العمليات الجراحية.
  • الاستجابة لتفشيات الأمراض
  • توفير الرعاية الصحية للأمهات والأطفال.
  • توفير خدمات المياه والصرف الصحي.
  • التبرع بالأدوية والإمدادات الطبية إلى مرافق الرعاية الصحية وتقديم الحوافز والتدريبات والدعم اللوجستي لطواقم وزارة الصحة.
  • علاج الأطفال والنساء الحومل الذين يعانون من سوء التغذية في المستشفى والمنزل.
  • إجراء حملات تطعيم.
  • توزيع الطعام والمياه في مخيمات النازحين.

الاستجابة الطارئة لأطباء بلا حدود في السودان (بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2025)

استجابة أطباء بلا حدود في البلدان المجاورة

تشاد:

عبر أكثر من 800,000 لاجئ وعائد الحدود من السودان إلى تشاد وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعيشون في مخيمات حيث يواجهون صعوبات في تأمين احتياجاتهم الأساسية. وفي ظل نقص المياه والغذاء والمأوى المناسب والرعاية الصحية، يعاني الناس من الإسهال وسوء التغذية والملاريا.

وتستجيب فرق أطباء بلا حدود للوضع في ثلاث مناطق حدودية هي سيلا ووادي فيرا ووداي.

وفي تشاد نقدم الرعاية الصحية الأساسية والمتخصصة ونجري عمليات جراحية ونوفر فحوصات وعلاج سوء التغذية، ونؤمن التطعيمات ورعاية الصحة الجنسية والإنجابية عبر المرافق الصحية المحلية والعيادات المتنقلة. كما بدأت فرقنا بحفر الآبار لتزويد المخيمات والمجتمعات المحلية بالمياه.. أما في بعض الأماكن الأخرى، فنوفر الأغطية البلاستيكية والناموسيات والصابون لمجتمعات اللاجئين بهدف منع انتشار الملاريا أو الإسهال.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود أيضًا مع وزارة الصحة العامة ومنظمات أخرى لتوفير الرعاية الصحية والدعم اللازمين لمواجهة الأوبئة بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة. ويشمل ذلك دعم عملية التطعيم وإدارة سلسلة التبريد في المجتمعات ومخيمات العبور في أدري وأبوتينج وإرديمي وتولوم وميتشي وتيني وألاشا.

جنوب السودان:

منذ اندلاع النزاع في السودان، عبر أكثر من مليون شخص الحدود إلى جنوب السودان بحثًا عن اللجوء، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤوون اللاجئين. وقد أدى هذا التدفق إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أساسًا في البلاد. ولذلك فإن فرقنا تقدم الرعاية الصحية في منطقة أبيي الإدارية الخاصة، من خلال مستشفى مجهز بخدمات متخصصة وجراحية، وفي ماين أبون، بمقاطعة تويك، من خلال خدمات عامة ومتخصصة. وفي مقاطعة الرنك، نعمل على رعاية اللاجئين والعائدين، بما في ذلك علاج الإصابات الناجمة عن الحرب، ودعم وزارة الصحة في تقديم الرعاية في مركز رعاية صحية عام في مخيم غوسفامي للاجئين، كما نوفر مياه الشرب. يُشار إلى أنّ الأزمة الإنسانية المتفاقمة في جنوب السودان تتطلب اهتمامًا دوليًا عاجلًا، إذ تواجه المجتمعات أزمات متداخلة، في حين أنّ الاستجابة الحالية قاصرة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان في جميع أنحاء البلاد.

ما نحتاج إليه في السودان

  • يجب أن تتوقف الهجمات فورًا. لا يمكن لأطراف النزاع أن تستمر في إلحاق الأذى بالناس من خلال القتل والاغتصاب والهجمات ضد المدنيين وتدمير سبل العيش والبنية التحتية وتهجير السكان.
  • يجب ضمان الوصول المساعدات الإنسانية بأمان ومن دون عوائق الآن. كل هجوم أو عرقلة لعمل العاملين الصحيين والمرافق الطبية والمساعدات الإنسانية يعرّض الأرواح للخطر ويقطع المجتمعات عن الرعاية التي تحتاج إليها.
  • هناك حاجة ماسة إلى تحرك عاجل ومنسق لتوفير الرعاية الصحية والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والمأوى، فالاكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية في المخيمات داخل السودان، وكذلك في المخيمات التي لجأ إليها الناس خارج السودان، يؤديان إلى تأخير تقديم الرعاية ويساهمان في انتشار الأمراض.
  • هناك حاجة ملحّة إلى تحرك عاجل ومنسق لتوفير الغذاء والأغذية العلاجية والرعاية الأساسية لسوء التغذية، فانعدام الأمن الغذائي واسع النطاق يؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية لدى الأطفال، ويجب بذل مزيد من الجهود لمنع الوفيات والأضرار طويلة الأمد.
  • هناك حاجة ملحّة إلى تحرك عاجل لتوسيع نطاق الملاجئ الآمنة والرعاية التوليدية والرعاية الطبية والنفسية العامة للناجين من العنف الجنسي، فالعنف الجنسي وانهيار خدمات الصحة الجنسية والإنجابية يجعلان الناس عرضة للصدمات النفسية والوفيات التي يمكن تفاديها.
  • يجب تمويل الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في السودان. الاستجابة الإنسانية في السودان تعاني حاليًا من نقص التمويل وتراجع الأولوية وتوقفها بسبب غياب الإرادة في السودان وعلى الصعيد الدولي.