الصومال

تلبية الاحتياجات الصحية للنساء والأطفال في بيدوا

قصة حليمة واحتياجات النساء في بيدوا

تعيش حليمة البالغة من العمر 18 سنة في قرية تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب بيدوا. وقد كانت حليمة ‏من أوائل النساء اللائي استفدن من خدمات الرعاية المجانية للنساء الحوامل والمواليد الجدد المقدمة في مستشفى باي الإقليمي.‏

تدعم منظمة أطباء بلا حدود مستشفى باي الإقليمي في بيدوا بجنوب غرب الصومال منذ مايو/أيار 2018، بهدف ‏تلبية الاحتياجات الصحية الكبيرة للنساء والأطفال.‏

تقول حليمة: "كنت أنوي إنجاب طفلي في المنزل، لكن اغمي علي بعد يومين من المخاض، فقام أقاربي بوضعي على ‏متن عربة يجرها حمار ونقلوني إلى مركز صحي قريب في منطقة كانسا دهيري.كانت حالتي سيئة للغاية عندما وصلت، ولم يتمكن ‏الطاقم الطبي من مساعدتي. أبقوني هناك لليلة واحدة، لكنني كنت لا أزال في غيبوبة، لذا قرروا إرسالي إلى مستشفى بيدوا باي ‏الإقليمي". ‏

تهدف منظمة أطباء بلا حدود كخطوة أولى إلى إنشاء وحدة توليد شاملة تعمل بكامل طاقتها، بغية دعم قدرة ‏مستشفى باي على توفير رعاية ما قبل الولادة وما بعد الولادة والإشراف على الولادات الطبيعية والمعقدة. ثم ستعمل المنظمة في ‏الأشهر المقبلة على تطوير وحدة حديثي الولادة ودعم العيادات الداخلية والعيادات الخارجية وخدمات غرف الطوارئ.‏

أنشطة أطباء بلا حدود في مستشفى باي الإقليمي في بيدوا بين مايو/أيار وديسمبر/كانون الأول 2018‏:

في اليوم التالي، كانت حليمة لا تزال فاقدة الوعي عندما وُضعَت على متن حافلة متجهة إلى بيدوا. تستغرق الرحلة ‏يومًا كاملاً ولكن بعد ساعات قليلة من بداية الرحلة، دخلت حليمة في مرحلة المخاض.‏

‏"بدأ الطفل يخرج. كنت لا أزال فاقدة للوعي ولم يكن أحد يعلم ماذا يجب عليهم فعله. لقد أخبروني عندما وصلت إلى ‏المستشفى انني بقيت في غيبوبة دامت ثمانية أيام. وعلى الرغم من أنني فقدت طفلي إلا أن الأطباء في المستشفى تمكنوا من ‏إنقاذ حياتي".‏

تعد معدلات وفيات الأمهات في الصومال من بين أعلى المعدلات في العالم. إذ يصل معدل الوفيات إلى ‏امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة أثناء الحمل أو الولادة أو خلال فترة ما بعد الولادة بسبب عدم توفر الخدمات ‏الصحية. وبالمثل، فإن معدل وفيات الرضع مرتفع بشكل استثنائي، حيث أن طفلاً واحداً من كل سبعة أطفال يموت ‏قبل أن يصل سن الخامسة ‏.‏

ويقول رئيس برنامج منظمة أطباء بلا حدود في الصومال حميدان محمد حميدان، "إن منظمة أطباء بلا حدود تلتزم ‏بمساعدة النساء أثناء الولادة. حيث عادة ما تكون هذه الفترة من حياة المرأة صعبة للغاية، لكن وبما أن الصراع قد دمر العديد ‏من المنشآت الصحية، فإن تحديات الولادة في البلاد أصبحت أكبر. نحتاج إلى نشر الخبر وايصاله إلى المجتمع بأسره، حتى تعرف ‏الأمهات الحوامل أنه بإمكانهن الحصول على رعاية جيدة من منظمة أطباء بلا حدود خلال هذه الفترة."‏

احتاجت حليمة يومين آخرين للإستفاقة من الغيبوبة، وهي منذ ذلك الحين تتعافى في جناح المرضى المقيمين في ‏مستشفى باي الإقليمي.‏

Addressing health needs of women and children in Baidoa
عاملون صحيون حكوميون يقدمون الرعاية لإحدى النسائ التي توشك على وضع مولودها في مستشفى باي الإقليمي في بيدوا. التقطت هذه الصورة في يوليو/تموز 2018.
Adan Said Abdi/MSF

تقول المديرة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في المستشفى، أسماء أويس، "بما أن المستشفى هو مركز الإحالة الرئيسي في ‏المنطقة، فإن معظم الحالات التي نتلقاها تكون حالات معقدة للغاية، سواء تم إحالة النساء من مرافق صحية أخرى أو قدمن من ‏تلقاء أنفسهن".‏

أنشطة أطباء بلا حدود لدعم السكان في الصومال

استأنفت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها في الصومال في مايو/أيار 2017، بعد غياب دام ما يقرب من أربع ‏سنوات بسبب الهجمات الشديدة على موظفيها وغيرها من المخاطر الأخرى. ‏

ومنذ عودتها إلى الصومال، قامت منظمة أطباء بلا حدود بدعم مستشفى باي الإقليمي في بيدوا ومستشفى مودوغ ‏الإقليمي في غالكايو. كما قدمت فرق أطباء بلا حدود مساعدات إنسانية في مخيمات النازحين في غالكايو، ووفرت دعماً ‏غذائياً في دولو في دوسماريب وزيارات منتظمة لجوبالاند لدعم الرعاية الصحية للأطفال والاستعداد لتفشي الأوبئة في دوبلي ‏وباردهير وغربهاري.‏

هذا وأنشات منظمة أطباء بلا حدود معسكرات لجراحة إعتام عدسة العين بالتعاون مع وكالات محلية في إرجافو ولاس ‏أنود وبودل وجالكايو وبيدوا وباردهير.‏

أنشطة أطباء بلا حدود في مستشفى مودوغ الإقليمي في غالكايو بين مايو/أيار 2017 وفبراير/شباط 2019:

وقال ممثل منظمة أطباء بلا حدود في الصومال، غوتام تشاترجي، "ما زالت منظمة أطباء بلا حدود تسعى إلى ضمان ‏حصول الناس على الرعاية الطبية في جميع أنحاء الصومال، وخاصة في المناطق التي تكون فيها الاحتياجات حرجة وحيث تسمح ‏الظروف الأمنية بذلك. هنالك حاجة ضخمة للرعاية الصحية المجانية وعالية الجودة في الصومال، لذا فإن استراتيجيتنا تهدف إلى ‏زيادة دعمنا للمنشآت الموجودة من أجل تحسين الخدمات بشكل مطرد. وفي حين أن الوضع في الميدان يمثل تحديًا بالتأكيد، إلا ‏أنه يمكننا الاعتماد على الموظفين المحليين المتخصصين، وهم غالبًا ما يكونون من المهنيين الطبيين الذين عملوا مع منظمة أطباء ‏بلا حدود، لبناء القدرات وضمان وصول أفضل إلى خدمات الرعاية الصحية في الصومال".‏

تدعم منظمة أطباء بلا حدود في الصومال تشخيص وعلاج مرض السل المقاوم للأدوية في المرافق الصحية في هرجيسا ‏وبوراما وبوراو وبربرة. كما وتخطط المنظمة أيضًا لدعم المنشآت الصحية الأخرى في لاس أنود.‏

وعلاوة على عملها في الصومال، تقدم منظمة أطباء بلا حدود المساعدة الإنسانية الطبية في مخيم داداب للاجئين في ‏كينيا، وكذلك في المنطقة الصومالية بإثيوبيا.‏

المقال التالي
الصومال
تحديث حول مشروع 23 يونيو/حزيران 2017