Skip to main content
Woman uses a canoe to move through floodwaters in Wangchot village, Old Fangak.  Since July 2020, severe flooding have affected an estimated 800,000 people across a wide swathe of South Sudan, inundating homes and leaving people without adequate food, water or shelter. As of beginning of December 2020, in Fangak county, Jonglei state, the water levels remain high, and in some areas continue rising, affecting people on a daily basis.
امرأة تستخدم زورقًا للتنقل عبر مياه الفيضانات في قرية وانجشوت، فنجاك القديمة. جنوب السودان، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
© Tetiana Gaviuk/MSF

الأزمة المناخية: أزمة صحية وإنسانية

امرأة تستخدم زورقًا للتنقل عبر مياه الفيضانات في قرية وانجشوت، فنجاك القديمة. جنوب السودان، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
© Tetiana Gaviuk/MSF
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

تستجيب أطباء بلا حدود منذ وقت طويل لبعض أسوأ الأزمات الطبية والإنسانية في العالم. كما نعمل في الكثير من المناطق الأكثر تأثرًا بالتغير المناخي في العالم، إذ تقدم فرقنا الرعاية للأشخاص الذين يعانون من الآثار الصحية للطوارئ المناخية بشكل مباشر. ولا شك في أنّ هذه الأزمة تؤثر بشكل أكبر على الأشخاص الذين يعيشون في أكثر الأوضاع هشاشة.

لهذا السبب، نشارك حاليًا كمراقب رسمي في الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف (COP26) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي في غلاسكو في اسكتلاندا، حيث يجتمع قادة العالم لتحديث خطط العمل التي تهدف إلى جعل العالم أكثر أمانًا. وتأتي مشاركتنا للتذكير باحتياجات الأشخاص الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة. فلطالما أملى علينا واجبنا التحدّث علانية نيابة عمن لا يُسمع صوته، ولا يعدّ الأمر مختلفًا هذه المرة. لذلك، نحن نرغب في مشاركة هواجس المجتمعات التي نقدّم لها المساعدة. 

كما أنّ مشاركتنا ستساعدنا على فهم كيف يمكننا ملاءمة استجابتنا الإنسانية والطبية بشكل أفضل في ظل واقع يشهد تغيرات سريعة، إذ تتمتّع الكثير من المنظمات والمؤسسات والأفراد بالخبرة في مجال القضايا المناخية والبيئية، وعلينا أن نتعلّم منهم للتأكّد من أنّ استجابتنا تناسب احتياجات الغد على أكمل وجه.

أطباء بلا حدود في مؤتمر COP26 تشكّل الطوارئ المناخية تهديدًا كبيرًا على صحة الإنسان، وخصوصًا في المناطق التي يعاني فيها الناس أساسًا من صعوبة الحصول على الرعاية الصحية الأساسية أو المناطق المحرومة منها.
Every morning the camp residents rush to fill their water buckets.
Access to water is a major problem for the displaced.
People in Ngala displaced people's camp, where access to water is a major problem, queue to fill their water buckets. Nigeria, October 2016.
© Sylvain Cherkaoui/COSMOS

وتنبع مشاركتنا في هذا المؤتمر من إدراكنا للتحذيرات العلمية وللحاجة إلى مسار يخلو من الانبعاثات الكربونية. وإنّ تحويل منظمتنا إلى منظمة خالية من الانبعاثات الكربونية ليست بالمهمة السهلة على الإطلاق، إذ أنّ الاستجابة للأزمات الإنسانية والصحية حول العالم تسبّب انبعاثات كربونية مكثّفة. لكنّنا بدأنا في تقليل الأثر الكربوني لعملنا ولا نزال ملتزمين بذلك، إذ نودّ أن نتعلّم من خبرات الآخرين وتجاربهم، ونرغب في التفكير معًا في كيفية تقديم المساعدات بطريقة أكثر استدامة.

تفاقم الطوارئ المناخية من أوجه الضعف والأوضاع الإنسانية. فعلى سبيل المثال، يؤثر تغيّر أنماط تساقط الأمطار في النيجر على إنتاج الغذاء ويؤدي إلى انتشار الأمراض السارية على غرار الملاريا. ويأتي ذلك بالإضافة إلى الأوبئة المتكررة وانعدام الأمن الغذائي المرتبطيْن بالضغط الديموغرافي واستخدام الأرض، إلى جانب العنف والنزوح. كما يؤدي الاقتران الفتاك للملاريا بسوء التغذية إلى خسائر فادحة في صفوف الأطفال دون سنّ الخامسة. 

South Sudan. Flooding in the Greater Pibor Administrative Area.
تجتاح مياه الفيضانات الأراضي والمنازل في منطقة بيبور الإدارية الكبرى. جنوب السودان، في سبتمبر/أيلول 2020.
© Tetiana Gaviuk/MSF

تستجيب فرقنا الطبية الإنسانية في الكثير من مواقع مشاريعنا لأوضاع مرتبطة بالتغير البيئي. فيؤدي تغيّر أنماط تساقط الأمطار ودرجات الحرارة إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من الأمراض السارية على غرار الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، ويؤدي ارتفاع الضغط على البيئة إلى ارتفاع عدد الإصابات بأمراض حيوانية المصدر، ويساهم ارتفاع تواتر الظواهر الجوية الشديدة كالزوابع والأعاصير والجفاف في انتشار سوء التغذية.

تشكّل الطوارئ المناخية تهديدًا كبيرًا على صحة الإنسان، وخصوصًا في المناطق التي يعاني فيها الناس أساسًا من صعوبة الحصول على الرعاية الصحية الأساسية أو المناطق المحرومة منها.

تستجيب المنظمات الإنسانية إلى الأزمات بغض النظر عن الأسباب. إلاّ أنّ جهود الإستجابة لن تعوّض عن إخفاق بعض القادة السياسيين في التصدّي للأسباب التي تؤدّي إلى بعض هذه الأزمات. لذلك، تشتدّ الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سياسية ملموسة لتنفيذ حلول للحدّ من الاحتباس الحراري وللحؤول دون حدوث عواقب إنسانية وخيمة.