رفض السماح لمنظمة أطباء بلا حدود بالعمل في لوغانسك، الأمر الذي يترك أضعف السكان محرومين من الرعاية الصحية والأدوية الأساسية

Ihor Roznatovskyi fullfils medical prescriptions for patients at an MSF mobile clinic in the town of Sukodolsk near to Lugansk, May 2015.
أبدت منظمة أطباء بلا حدود انزعاجها من قرار اللجنة الإنسانية في جمهورية لوغانسك الشعبية المعلنة من جانب واحد والقاضي برفض السماح لمنظمة أطباء بلا حدود بتوفير المساعدة الطبية والإنسانية الحرجة في لوغانسك. وتشعر منظمة أطباء بلا حدود بقلق بالغ إزاء هذا القرار الذي قد يؤدي إلى حرمان السكان الضعفاء في لوغانسك من الرعاية الصحية والأدوية الأساسية.

وفي هذا السياق، يقول مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود الدكتور بارت جانسنز: "نرفض هذا القرار نظراً للاحتياجات الطبية والإنسانية الكبيرة للأشخاص المتضررين من النزاع المستمر في لوغانسك. فمنظمة أطباء بلا حدود هي واحدة من المنظمات الدولية القليلة التي تقدم المساعدات الحيوية في لوغانسك منذ أكثر من عام. وقد التزمنا بتخصيص الدعم للأطباء والممرضات ليكونوا قادرين على الاستمرار في عملهم البالغ الأهمية. وكما في جميع مناطق النزاع التي تعمل فيها منظمة أطباء بلا حدود، هدفنا الأساسي هو مساعدة السكان الضعفاء بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الجانب الذي يدعمونه."

منذ حزيران/ يونيو 2014، قامت منظمة أطباء بلا حدود بدعم 109 مرافق صحية واجتماعية في لوغانسك بالأدوية الأساسية والإمدادات الطبية والمعدات والمواد الصحية ومواد الإغاثة. ومن خلال العيادات المتنقلة في 35 موقعاً، قدمت فرق منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 42000 استشارة طبية أولية بالتعاون مع أطباء من الخدمات الصحية العامة. وتبرعت منظمة أطباء بلا حدود بالأدوية والإمدادات الطبية لعلاج  37,500شخص يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، بالإضافة إلى علاج حوالى 4,900 جريح حرب خلال فترات القتال العنيف. وقد تم توفير الرعاية الصحية والأدوية مجاناً.

ويقول جانسينز: "بسبب النزاع في لوغانسك، أُعيقت وتوقفت إمدادات الأدوية العام الماضي  كما ارتفعت أسعار الأدوية المتوفرة بشكل كبير. نرى الناس يكافحون للحصول على المضادات الحيوية ومسكنات الألم والأنسولين والأدوية النفسية وأدوية الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى. نحن قلقون بشكل خاص على الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من خطوط المواجهة، فالأشخاص المضعفاء مثل المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والنازحين هم الذين يعانون أشدّ المعاناة. نحن مستاؤون بشدة من عدم السماح لنا بالاستمرار في مساعدتهم ولاسيما بعد مغادرة عدد كبير من الأطباء والممرضات مناطق الجبهة إضافة إلى قدوم فصل الشتاء".

قامت منظمة أطباء بلا حدود بأنشطتها والتي تضمنت نقل الأدوية  وتوزيعها على المرافق الصحية بالتنسيق مع الهيئات الصحية في لوغانسك وبعلمها الدائم. وبعد قرار اللجنة الإنسانية، أقفلت منظمة أطباء بلا حدود مكتبها في لوغانسك وغادر موظفوها المنطقة الخاضعة لسلطة جمهورية لوغانسك الشعبية. ولكن قبل المغادرة، تبرعت بمخزون الأدوية إلى المرافق الصحية التي تعاني نقصاً حاداً في الأدوية.

ويقول جانسينز موضحاً: " لقد بذلنا جهد كبيراً للعمل بشفافية وبالتعاون مع السلطات. لذلك، نحن مستاؤون جداً من قيامهم بتوجيه الاتهامات الزائفة لنا في وسائل الإعلام وإرسال المسلحين إلى مكتبنا لتهديد فريق عملنا أكثر من مرة خلال الأسبوعين الماضيين".

تجدر الإشارة إلى أن منظمة أطباء بلا حدود تستمر في عملها على خطي المواجهة في جميع أنحاء شرقي البلاد، بما في ذلك المنطقة الخاضعة لسلطة جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد. منذ بداية النزاع قامت منظمة أطباء بلا حدود بدعم أكثر من 350 منشأة صحية على جانبي خطوط المواجهة والتبرع بالأدوية والمعدات الطبية. فمنذ أيار/مايو 2014، قدمت فرق منظمة أطباء بلا حدود ما يزيد على102,000   استشارة طبية أساسية وامدادات طبية لعلاج أكثر من ,00023 جريح حرب وأدوية لعلاج أكثر من 61,000 مريض يعانون من أمراض مزمنة. فضلاً عن ذلك، تدير منظمة أطباء بلا حدود برنامج مكافحة داء السل المقاوم للأدوية في منطقة دونيتسك منذ 2011 وتعالج حالياً 196 مريضاً مصابين بالمرض داخل السجون.

منظمة أطباء بلا حدود هي منظمة دولية إنسانية غير حكومية تقدم الرعاية الإنسانية والطبية المجانية إلى ضحايا النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة والأشخاص الذين لا يشملهم نظام الرعاية الصحية. تأسست منظمة أطباء بلا حدود عام 1971 وهي تقدم المساعدة في أكثر من 60 بلداً. لا تنحاز المنظمة لأي طرف في النزاع وهي مستقلة عن الأجندات السياسية والعسكرية والتجارية كافة، فهدفها توفير الرعاية الطبية على أساس الحاجة فقط بصرف النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو الانتماء السياسي. تعتمد منظمة أطباء بلا حدود في عملها في أوكرانيا على التبرعات من القطاع الخاص فقط ولا تقبل تمويل من أي حكومة.