Skip to main content
Yemen, Hodeidah, 1 May 2019 - on the road to Sanaa.
Yemenis on the road to Sana'a. Yemen, 1 May 2019.
© Agnes Varraine-Leca/MSF

سكان يعيشون على خط النار، وهجمات عشوائية على المدنيين.

Yemenis on the road to Sana'a. Yemen, 1 May 2019.
© Agnes Varraine-Leca/MSF
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

حاومي رادو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن

 بعد مرور ثلاث سنوات على تفجير مستشفى عبس، لا يزال هناك طلب واحد وبسيط ينبغي على جميع أطراف النزاع القيام به: احترام القانون الدولي الإنساني، حماية للمدنيين.

أن كل يوم تقضيه أطباء بلا حدود في تقديم علاج المرضى هو يوم تقضيه أيضًا في رؤية آثار هذه الحرب على السكان المدنيين. حاومي رادو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن

تجمعت عائلة قايد الممتدة، في 11 أغسطس / آب من هذا العام، في أحد المباني المدنية في منطقة مستبأ بمحافظة حجة شمال غرب اليمن للاحتفال بعيد الأضحى. وكانت العائلة قد نزحت من مكان سكنهم الأصلي بحثًا عن ملجأ آمن في مستبأ، وقد كانوا جالسين لتناول طعام الغداء عندما ضربت غارة جوية مبناهم بشكل مباشر. أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 من أفراد الأسرة وجرح 17، جميعهم وصلوا إلى مستشفى عبس الريفي الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود لتلقي العلاج: وهو أكبر تدفق لجرحى الحرب المدنيين إلى المستشفى في يوم واحد منذ بداية العام.

عندما تحدثت إلى مريم، ذات الـ25 عامًا وهي أم لأحد الأطفال الذين فقد حياته أثناء الهجوم، تذكرت آلاف المرضى وعائلاتهم المتأثرين بهذا النزاع.

Yemen, Hodeidah, Al Salakhana hospital, 28 April 2019 - Mohammed, 18, was sitting in a street in Hodeidah, around 4.00pm when he was injured by a stray bullet: the bullet entered through his hip to his abdomen, next to one of his arteries. Luckily the bullet did not touch the spinal cord. The bullet was removed after a laparotomy.
أزيلت رصاصة من جسد محمد البالغ من العمر 18 عاماً في مستشفى السخانة الواقع في مدينة الحديدة في اليمن، بتاريخ 28 أبريل/نيسان 2019. كان محمد جالساً في الشارع حين أصابته رصاصة طائشة اخترقت بطنه، لكنها لحسن الحظ لم تصب النخاع الشوكي.
Agnes Varraine-Leca/MSF
فلم يعد مرضانا يرجون أملاً في أن يحترم المقاتلون قوانين الحرب، ولا يأملون كذلك بوجود مناطق آمنة لأولئك الذين ليسوا طرفًا في القتال حاومي رادو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن

إذ أن كل يوم تقضيه أطباء بلا حدود في تقديم علاج المرضى هو يوم تقضيه أيضًا في رؤية آثار هذه الحرب على السكان المدنيين. فلم يعد مرضانا يرجون أملاً في أن يحترم المقاتلون قوانين الحرب، ولا يأملون كذلك بوجود مناطق آمنة لأولئك الذين ليسوا طرفًا في القتال.

وقد كان من المستحيل، بينما كنت أتحدث مع مريم، ألا أعود بذاكرتي إلى قبل ثلاث سنوات في أغسطس / آب 2016، عندما كان زملائي ومرضاهم ضحية غارة جوية أخرى. إذ استهدفت تلك الغارة قسم الطوارئ بمستشفى عبس الريفي، مما أسفر عن مقتل 19 شخصًا منهم أحد موظفي أطباء بلا حدود وخمسة أطفال. كان هذا خامس وأخطر هجوم على مرفق خدمات طبية تدعمه منظمة أطباء بلا حدود في اليمن منذ عام 2015.

منذ ذلك الحين، استمرت الضربات دونما هوادة. وفي 11 يونيو / حزيران 2018، تعرض كذلك مركز لعلاج الكوليرا تابع لمنظمة أطباء بلا حدود تم إنشاؤه حديثًا في عبس لهجوم. ونتيجة لذلك، فقد اضطررنا إلى إعادة بناء المركز من الصفر، وتم ترك أكثر من 1.2 مليون شخص كانوا يعتمدون على خدمات مستشفى عبس دون سبيل للحصول على العلاج، تزامنًا مع تفشي وباء الكوليرا بين السكان. إن مجرد وجود أمراض مثل الكوليرا والدفتريا، والتي كانت تقريبًا غير موجودة في اليمن سابقًا، يشير إلى مدى عمق النزاع الذي يؤثر على صحة السكان اليمنيين.

ثمة تجاهل واضح وصارخ لأرواح المدنيين بين أطراف النزاع في اليمن. ويتضح بشكل جليّ من خلال الانتهاك العلني للقانون الإنساني الدولي، وفي التعتيم على مصطلحات مثل "الأضرار الجانبية"، وفي الإهمال الذي تُشن به الضربات على المواقع المدنية. يبلغ عدد النازحين 3.65 مليون شخص وهو في اضطراد، في حين أن قدرة السكان على مواجهة هذا النزوح آخذة في التناقص. 

Yemen, Amran governorate, Khamer Cholera treatment Centre, 25 April 2019 - Inside Khamer CTC. Dr Bashir (right) has been working for MSF since 2012 in Khamer hospital, he is the CTC supervisor since March 2019. Between 1 January and 26 March 2019, MSF has admitted 7,938 suspected cholera cases to its health facilities in Amran, Hajjah, Ibb and Taiz governorates, 50% of them coming from Ibb governorate. Over this period, the number of cholera patients treated by MSF increased from 140 to 2,000 per week. Results of rapid diagnostic tests done in MSF projects show that, in the same period, the percentage of cholera-positive cases increased from 58% to 70%.
MSF has scaled up its response: teams have opened a 42-bed cholera treatment centre in Khamer. Since March, there are around 30 patients every day in Khamer CTC, they are staying between 2 and 3 days. MSF teams have also increased the bed capacity of the cholera treatment unit in Taiz; have bolstered centres in Ibb and Kilo; and opened a cholera treatment centre in Al Kuwait hospital in Sana’a. During the last two weeks of April, our teams have observed a decrease of suspected cases in most of our projects. 
Cholera is endemic in Yemen: between 2016 and 2017, two waves of cholera hit the country. Although the disease was subsequently brought under control, health authorities and medical organisations have continued to see cholera cases in almost all governorates of the country since then.
مركز علاج الكوليرا في مدينة خمر التابعة لمحافظة عمران، اليمن، 25 أبريل/نيسان 2019.
Agnes Varraine-Leca/MSF
إن مجرد وجود أمراض مثل الكوليرا والدفتريا، والتي كانت تقريبًا غير موجودة في اليمن سابقًا، يشير إلى مدى عمق النزاع الذي يؤثر على صحة السكان اليمنيين. حاومي رادو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن

إن الاستجابة الإنسانية للنزاع في اليمن غير كافية، وتعمل على التخلي عن العاملين على تقديم هذه المساعدات وتركهم معرضين للخطر وغير محميين. ومع العلم بكل ما سلف ذكره، فإنه من المستحيل تهدئة أم فقدت ابنها و9 أفراد آخرين من عائلتها، تمامًا كما كان من المستحيل تهدئة موظفينا ومرضاهم قبل ثلاث سنوات. فلا توجد إجابات لتقديمها لهم.


والآن، هنالك دعوات شديدة على نحو متزايد للحصول على مزيد من التمويل للاستجابة الإنسانية. وثمة حاجة للحصول على مزيد من التمويل، ولكن هذا لا يكفى. ينبغي أن تكون المنظمات الإنسانية قادرة على تقديم تلك المساعدات لأولئك الذين يحتاجون إليها دون خطر التعرض للأذى، بدلاً من العمل في المناطق آخذة في التناقص أكثر فأكثر بسبب النازحين. وفي المقابل، يجب أن يظهروا بأنهم أكثر استعدادًا للقيام بذلك. فجميع الأموال التي يمكن للجهات المانحة تقديمها لن تغير الوضع إذا ظل وصول المساعدات الإنسانية محدودًا. إن هذا التمويل، دون تغيير حقيقي من أطراف النزاع والمعنيين به، لن ينهي إراقة الدماء، ولن يعوض عن آلاف الأرواح اليمنية التي فُقِدت، ولن يقدم الإجابات والحلول التي يحتاجها مرضانا بشدة.

والآن، بعد مرور ثلاث سنوات على تفجير مستشفى عبس، لا يزال هناك طلب واحد وبسيط ينبغي على جميع أطراف النزاع القيام به: احترام القانون الدولي الإنساني، حماية للمدنيين. وبالنسبة لأولئك الذين يمكنهم محاسبة المقاتلين: لا تقبلوا "الأخطاء" أو "الأضرار الجانبية". وإلى المجتمع الإنساني الدولي: لقد حان الوقت لنفعل أكثر ونقول أكثر. سيحكم التاريخ علينا جميعًا، كما يحكم علينا اليمنيون بالفعل.

 

بعد مرور ثلاثة أعوام على قصف مستشفى عبس، لا يزال لدينا مطلب بسيط من جميع أطراف النزاع ألا وهو: احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين. نقول لمن له القدرة على محاسبة المقاتلين: لا توافقوا على ’الأخطاء‘ أو ’الأضرار الجانبية‘. نقول للمجتمع الإنساني الدولي: لقد آن الأوان لنقول ونفعل المزيد. فالتاريخ سيحكم علينا جميعاً كما يحكم علينا أهل اليمن اليوم.

Yemen, Amran governorate, Khamer hospital, neonatal unit, 25 April 2019 - In Amran, MSF is supporting Khamer hospital (ER, maternity, neonat, isolation, IPD, OPD, OT, blood bank) and Huth health centre (ER, paediatric ward, maternity, isolation). In Khamer hospital, the neonatal ward has a 19-bed capacity, it’s usually working at full capacity. An average of 2 to 3 newborn are admitted every day. Main pathologies are respiratory distress, heart diseases, sepsis. Newborn are usually brought to Khamer hospital after home deliveries, they often arrive late, which reduces their chance of survival. The neonat unit is located next to the maternity, with around 250 deliveries a month.
In 2018, 27,000 emergency consultations were provided at the hospital. In the same year, around 1,000 newborn were admitted in the neonatal ward, with a mortality rate near 20%.
طفل مولود حديثاً يدخل إلى وحدة المواليد الجدد التابعة لمستشفى خمِر بتاريخ 25 أبريل/نيسان 2019. يقبل المستشفى يومياً ما معدله مولودين إلى ثلاثة مواليد جدد يأتون عادةً بعد الولادات المنزلية. لكنهم غالباً ما يصلون متأخرين وهذا ما يقلل من فرص بقائهم على قيد الحياة.
Agnes Varraine-Leca/MSF