في كل عام، يحاول آلاف الأشخاص الوصول إلى جزر الكناري من غرب إفريقيا على متن قوارب بدائية مكتظّة تفتقر إلى معايير السلامة. ورغم أنّ عمليات الاعتراض في البحر التي قامت بها السلطات السنغالية والموريتانية قد ساهمت في ردع بعض الراغبين في الهجرة، كما يتّضح من انخفاض عدد الوافدين إلى جزر الكناري* بنسبة 60 في المئة، إلا أنّه من الصعب تقدير عدد القوارب التي تختفي في البحر وعلى متنها عشرات الركّاب.
أطلقت أطباء بلا حدود هذه الأنشطة في السنغال لتقديم الرعاية للأشخاص الذين يحاولون خوض هذه الرحلة، حيث بدأت بتدريب السلطات الحكومية ومنظّمات المجتمع المدني المعنية على عمليات البحث والإنقاذ البحري.
وبحلول نهاية العام، افتتحنا مركزًا للاستشارات الخارجية داخل مرفق كولوبان الصحي، حيث نقدّم خدمات الرعاية الصحية العامة والدعم النفسي للمهاجرين، بمن فيهم المواطنون السنغاليون الذين أُعيدوا قسرًا. كما أطلقنا أنشطة توعية متنقّلة، حيث يُجري فريق مكوّن من طبيب وممرّض واختصاصي اجتماعي زيارات ميدانية ثلاث مرّات أسبوعيًا لتقديم الإسعافات الأولية وإحالة المرضى التي تستدعي حالاتهم رعاية إضافية إلى المركز الصحي. كما تساعد أطباء بلا حدود المهاجرين في الحصول على مأوى ودعم قانوني.
*آر تي في إي: https://www.rtve.es/noticias/20260102/desplome-ruta-canaria-caer-426-llegadas-irregulares-2025/16881023.shtml