Skip to main content
More than 212,000 Syrians have fled their homes due to an intensification of airstikes in northwest Syria. Most have very little or nothing to sustain themselves as winter sets in. Here, a group of Syrian children huddle near a fire to find warmth.

نزح أكثر من 212 ألف شخص سوري من منازلهم بسبب تصاعد الغارات الجوية في شمال غرب سوريا. لا يملك أغلبهم سوى القليل – وبعضهم لا يمتلك شيئاً– ليعيلوا أنفسهم في الشتاء. هنا يجتمع بعض الأطفال السوريين قرب نارٍ ليجدوا بعض الدفء.
التقرير الدولي عن أنشطة أطباء بلا حدود لعام 2018

سوريا

مجموعة أطفال في أحد مخيمات النازحين في إدلب، سوريا، وقد تحلقوا حول النار طلباً للدفء، في يناير/كانون الثاني 2018.
© عمر حاج قدور/أطباء بلا حدود
استجابتنا للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
اقرأ المزيد
أنشطة أطباء بلا حدود في سوريا في العام 2018 لم يهدأ هدير الحرب في سوريا خلال عام 2018 في ظل وجود ملايين الناس بحاجة ماسة إلى المساعدات الطبية والإنسانية.
MSF projects in Syria, 2018 - AR

تعرض المدنيون والمناطق والبنى التحتية المدنية بما فيها المرافق الطبية للهجوم المباشر خلال 2018. وقد قتل وجرح الآلاف، فيما أجبر كثير من الناس على ترك بيوتهم. واستمرت منظمة أطباء بلا حدود بالعمل في سوريا، لكن أنشطتها كانت محدودة جداً في ظل غياب الأمن والقيود التي تمنعها من الوصول إلى الناس.

وقد نفذت فرقنا أعمال تقييم مستقلة لتحديد الاحتياجات الطبية والمساعدات المطلوبة. وقد عملنا في المناطق التي نجحنا في الوصول إليها على دعم مستشفيات ومراكز صحية كما قدمنا الرعاية الصحية في مخيمات النازحين.

أما في المناطق التي لم نستطع العمل فيها بشكل مباشر فقد حافظنا على دعمنا لها عن بعد والذي ينطوي على تبرعات بالأدوية والمعدات الطبية ومواد الإغاثة، وتدريب الطواقم الطبية عن بعد، وتقديم المشورة الفنية الطبية، وتأمين المساعدات المالية لتغطية المصاريف الجارية للمرافق الصحية.

شمال غرب سوريا

نزح آلاف الناس هرباً من القتال الدائر في محيط دمشق وحمص ودرعا واستقروا في محافظتي إدلب وحلب شمالي البلاد في 2018. وقدمت فرق أطباء بلا حدود العاملة هناك الرعاية الصحية النفسية وخدمات الرعاية الصحية الأولية وعلاج الأمراض غير المعدية عن طريق عيادات متنقلة، كما وزعت مواد الإغاثة وحسنت أنظمة المياه والصرف الصحي. قمنا كذلك بتنظيم حملات تحصين في المخيمات والمناطق المحيطة بها، إضافةً إلى دعمنا لبرامج التحصين في المرافق الصحية.

دعمت منظمة أطباء بلا حدود أيضاً الرعاية الصحية الثانوية في العديد من المستشفيات والعيادات الواقعة في إدلب وحلب عن طريق مجموعة متنوعة من الخدمات التي شملت أقسام العيادات الخارجية والاستشفاء وغرف الطوارئ ووحدات العناية المركزة وغرف العمليات وبنوك الدم وأجنحة الأمومة وعلاج الأمراض غير المعدية والتلاسيميا، وكل ذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية.

أما في كوباني/عين العرب الواقعة في شمال شرق محافظة حلب، فقد استمرت فرقنا بالعمل مع هيئات الصحة المحلية لإعادة تاسيس مرافق الرعاية الصحية الأساسية وتقديم الاستشارات في العيادات الخارجية وتأمين اللقاحات والدعم النفسي ورعاية الصحة النفسية. كما استمرت المنظمة بإدارة وحدة متخصصة في علاج الحروق في أطمة التابعة لمحافظة إدلب، حيث تقدم من خلالها خدمات الجراحة والطعوم الجلدية وتضميد الجروح والعلاج الفيزيائي والدعم النفسي. وقد أجرت طواقمنا هناك ما معدله 150 عملية شهرياً خلال 2018، في حين أحالت الإصابات الشديدة والمعقدة إلى تركيا حيث تم نقل المرضى بسيارات إسعاف. وحين ضربت فيضانات مفاجئة مخيمات أطمة في شهر ديسمبر/كانون الأول، قمنا بتوزيع الخيام والبطانيات وغيرها من مواد الإغاثة على الناس الأكثر تضرراً بما جرى.

لكن وفي ظل التغيرات الميدانية وتغير الاحتياجات فقد سلمنا بعض مشاريعنا في شمال غرب سوريا للسلطات المحلية عام 2018 في حين قمنا بإدارة مشاريع أخرى عن بعد. لكننا نجحنا في تأسيس إدارة مشتركة لثلاثة مستشفيات عامة في شمال إدلب. وقد تضمن هذا وضع إستراتيجيات وبروتوكولات طبية بالتعاون مع أطباء المستشفيات، وكذلك دعم جميع الخدمات والتبرع بالأدوية وغيرها من الإمدادات الطبية، وتغطية النفقات الجارية للمرافق والتي شملت رواتب الطواقم العاملة هناك. كما دعمت منظمة أطباء بلا حدود في إدلب علاج نحو 100 مريض كانوا قد خضعوا لعمليات زرع كلى وتابعت حالتهم.

On 9 March, Ali* (all names have been changed) and 4 of his brothers and cousins were taking care of the sheep in a farming land in Kubar, Deir ez-Zor, when a landmine or booby-trap exploded. They arrived in the MSF hospital in Hassakeh five hours later, brought in by their relatives. One of the boys, Nabil*, 5 years old, was already dead. Ali* (12) was suffering from a critical abdominal injury and needed an urgent laparotomy. His brother, Khaled* (10), had a severe head trauma, with a fractured skull. Marwan* (8) and Redhwan* (13) had minor shrapnel wounds. 

“It sounded like an airstrike, explains Leila*, their aunt. It was very strong, we all heard it. Many of us rushed to see what happened. I could not believe it. One of the boys had part of the brain out. They were just playing with marbles. One of the kids did not survive the explosion. We have heard of 10 similar incidents lately. Some of the people have been killed on the spot. We need expert organizations to come remove the mines. It’s already March, spring… We are afraid of more explosions, but we really have to move our sheep to graze in the fields.” 

All the surviving boys were discharged from the hospital after one week, except for Khaled, who got neurosurgery in a more specialized health facility and could also go home.
مريض شاب يتعافى من إصابة بطنية حرجة في مستشفى أطباء بلا حدود الواقع في الحسكة، سوريا، في مارس/آذار 2018. وكان قد أصيب بانفجار لغم أرضي أو فخ متفجر في قرية الكبر التابعة لدير الزور.
© لويز أنو/أطباء بلا حدود

شمال شرق سوريا

أدى استمرار القتال في بعض المناطق من محافظة دير الزور إلى مزيد من النزوح والضحايا بين المدنيين، فقد وصل الكثير من جرحى الحرب إلى مرفق المنظمة الواقع في شمال شرق البلاد. أما في باقي أنحاء المحافظة، وكذلك في محافظتي الحسكة والرقة، فإن الأوضاع هادئة نسبياً وقد بدأ الناس الذين نزحوا سابقاً جراء القتال العنيف والعمليات القتالية في الرقة ودير الزور بالعودة إلى بيوتهم التي تقع في مناطق تعرضت البنى التحتية الصحية فيها لدمار واسع كما تلوثت مدنها وقراها بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب من المتفجرات. وقد عالجت فرقنا العاملة في الحسكة والرقة مئات الجرحى الذين أصيبوا بانفجار ألغام أرضية أو أفخاخ متفجرة أو مخلفات حربية خلال 2018.

ساعدت أطباء بلا حدود في إعادة تأهيل المرافق الصحية في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور ودعمت مجموعة واسعة من الخدمات التي شملت الجراحة والعلاج الفيزيائي وصحة الأمومة والرعاية الصحية الجنسية والإنجابية وطب الأطفال والتحصين باللقاحات وبنوك الدم وعلاج الأمراض غير المعدية وذلك بالتنسيق مع الهيئات الصحية المحلية. فقد قدمنا في الرقة والطبقة خدمات الرعاية الصحية الأولية ورعاية الصحة النفسية وأدرنا برنامجاً لعلاج الليشمانيا، في حين سلمنا عيادتنا القائمة في الطبقة لمجلس صحة المدينة في أكتوبر/تشرين الأول. أدرنا كذلك برنامجاً لعلاج التلاسيميا في مستشفى تل أبيض حيث أجرت فرقنا 2,600 عمليات نقل دم ووضعت 226 مريضاً على برنامج العلاج بالاستخلاب.

أما فرقنا العاملة في المخيمات فقد قدمت الرعاية الصحية للحوامل والأمهات وخدمات الصحة النفسية، كما نفذت حملات تحصين ووزعت الفرش والبطانيات ومستلزمات النظافة وأنشأت أيضاً خدمات للمياه والصرف الصحي. كما أدرنا في مخيم عين عيسى غرفة لتضميد الجروح وعالجنا المصابين بسوء التغذية والأمراض غير المعدية وقدمنا خدمات رعاية الصحة النفسية ونظمنا إحالة المرضى إلى المستشفيات.

يشار إلى أن أطباء بلا حدود كانت في عام 2018 واحدة من بين منظمات قليلة تقدم المساعدات الطبية داخل مدينة الرقة، حيث أدرنا هناك وحدةً للرعاية الصحية الأولية ونقطة لتأمين استقرار المرضى. كما بدأنا إعادة تأهيل أجزاء من المستشفى الوطني في الرقة، فيما استمرت طواقمنا بدعم أجنحة طب الأطفال والأمومة والجراحة في مستشفى تل أبيض الواقع في شمال البلاد، إلى جانب دعمنا لحملات التحصين في مختلف أنحاء المحافظة.

دمشق والمنطقة الوسطى

واجهت المنظمة في ظل اشتداد المعارك في الغوطة الشرقية صعوبات في مساعدة الأهالي المحاصرين منذ أكثر من خمس سنوات.

وخلال أول أسبوعين من العملية العسكرية، أي بين 18 فبراير/شباط و3 مارس/آذار، كانت المستشفيات الميدانية والمراكز الطبية التي تدعمها أطباء بلا حدود من البلدان المجاورة قد سجلت 4,830 جريحاً و1,000 قتيلاً. استمر تدفق الجرحى والقتلى لكن الوضع كان فوضوياً لدرجة لم تسمح بجمع بيانات موثوقة بعد ذلك.

وكنا عند بدء الهجوم ندعم 20 مرفقاً صحياً بعضها بشكل كامل تقريباً في حين كنا ندعم بعضها الآخر إلى جانب منظمات غير حكومية أخرى. وكانت جميع تلك المرافق في النهاية قد دمرت أو هجرت باستثناء واحد فقط، وبهذا انتهت أنشطتنا في المنطقة.

أما في شمال مدينة حمص فقد قدمنا دعماً عن بعد لثمانية مستشفيات ومراكز صحية ريفية لغاية مايو/أيار حين توصلت الأطراف المتحاربة إلى تسوية وسيطرت الحكومة السورية على المنطقة إدارياً وعسكرياً، وعندها لم تعد الشبكات الطبية التي كنا نساعدها موجودة.

درعا والقنيطرة

اضطررنا في يونيو/حزيران في ظل تغير القوى المسيطرة على درعا والقنيطرة إلى وقف دعمنا لثمانية مرافق صحية عاملة في المنطقة بعد أن قدمنا لها المساعدات الطبية والفنية واللوجستية بهدف تحسين الرعاية التي تقدمها للنازحين والأهالي المحليين. وكنا قد بدأنا في نهاية 2017 بتقديم رعاية الصحة النفسية عبر الهاتف، كما أدرنا خدمات طبية عن بعد لمدة ستة أشهر خلال عام 2018.