في غواندا، تقدّم فرقنا الرعاية الطبية عبر عيادات متنقّلة لعمّال المناجم الحرفيين وأسرهم والمجتمعات المضيفة. ويواجه السكان في هذه المناطق التي يصعب الوصول إليها مخاطر صحية مرتبطة بظروف العمل غير الآمنة، ونقص المرافق الصحية المحلّية، إلى جانب عوائق أخرى تحول دون الحصول على الرعاية، مثل ارتفاع كلفتها.
وفي عام 2025، قدّمت أطباء بلا حدود مجموعةً واسعةً من الخدمات الطبية في 36 موقعًا للتعدين، شملت الرعاية الصحية العامة، وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل وداء السيليكوز (وهو مرض رئوي يصيب عادةً العاملين في مجالات البناء والتعدين وقطع الحجارة)، إضافةً إلى خدمات الصحة النفسية وأنشطة التوعية الصحية.
وبهدف تعزيز الكشف المبكر عن السل وداء السيليكوز وتشخيصهما في هذه المجتمعات النائية، بدأنا استخدام نظام محمول للتصوير بالأشعة السينية ونظام للكشف بمساعدة الحاسوب. كما اعتمدنا نموذجًا للرعاية في مجال الصحة النفسية يقوده الأقران من خلال إشراك مثقِّفين من داخل المجتمع لتوجيه الأشخاص إلى خدمات الصحة النفسية التي تقدّمها أطباء بلا حدود.
وفي مباري وإبوورث، وهما منطقتان مكتظّتان بالسكان في العاصمة هراري، تواصل فرقنا تقديم خدمات متكاملة وملائمة للشباب في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، تجمع مختلف أوجه الرعاية في مكان واحد وتواكب الاحتياجات الصحية المتعدّدة والمتغيّرة للمراهقين والشباب. وتشمل هذه الخدمات فحص وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسيًا، إضافةً إلى الوقاية قبل التعرّض للفيروس، والاستشارات، والدعم النفسي. ومن خلال نموذجنا القائم على قيادة الأقران ومشاركة المجتمع، عملنا أيضًا على تذليل العوائق أمام الحصول على الرعاية،وتعزيز استمراريتها، وتعزيز قدرة المراهقين على اتخاذ قرارات تتعلق بصحتهم وإدارتها.
ونواصل تكييف مقارباتنا الطبية والتشغيلية للوصول إلى المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات، تأكيدًا على التزامنا بضمان إتاحة الرعاية الصحية على قدم المساواة في زيمبابوي.