قدّمت فرق أطباء بلا حدود، عبر مختلف مشاريعها، مجموعة من الخدمات الأساسية، من بينها التطعيم، ورعاية الأطفال، والاستشارات في العيادات الخارجية، وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية وخدمات الطوارئ، فضلًا عن الدعم الغذائي. كما أنشأنا مرافق للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وأعدنا تأهيل القائم منها، لتحسين حصول السكان على هذه الخدمات.
على مدار العام، عَبَر أشخاص من جنوب السودان إلى إقليم غامبيلا هربًا من موجات العنف المتكررة. واستقر بعضهم في مخيمات قائمة إلى جانب عائلات نازحة منذ سنوات، فيما لجأ آخرون إلى مواقع أُنشئت لاستقبال الوافدين الجدد. ومع تزايد أعداد النازحين، أدّت تخفيضات التمويل الإنساني الدولي من جهات مانحة رئيسية، من بينها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلى زيادة الضغط على الخدمات الأساسية، مثل توزيع الغذاء والرعاية الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي.
وقد واصلت فرق أطباء بلا حدود إدارة مركز صحي في مخيم كولي للاجئين. وإلى جانب أنشطتنا المعتادة في المركز، التي تشمل علاج الملاريا ورعاية ضحايا العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي والناجين منه، عالجنا اللاجئين الوافدين حديثًا من الإصابات الناجمة عن العنف والكوليرا في مختلف أنحاء إقليم غامبيلا، ووزّعنا مواد إغاثية، مثل الصابون وعبوات نقل المياه. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استكملنا إعطاء لقاح الملاريا "R21" للأطفال دون سن الخامسة في كولي، في خطوة تُنفّذ للمرة الأولى في إثيوبيا، وفي مخيم للاجئين على مستوى العالم.
في الإقليم الصومالي بإثيوبيا، وفي ظل مواسم الأمطار المتعاقبة التي لم تهطل فيها كميات كافية، تحوّل الجفاف إلى معاناة يومية من أجل البقاء. وفي هذا السياق، تفحص فرق أطباء بلا حدود الأطفال للكشف عن سوء التغذية، وتدعم أنشطة التغذية والمياه والصرف الصحي في مقاطعة باري بمنطقة أفدير بالتعاون مع السلطات المحلية. كما تنفّذ حملات تطعيم لمساندة المرافق الصحية التي تعاني ضغوطًا تفوق طاقتها في ظل التخفيضات المتزايدة في التمويل.
وفي إقليم تيغراي، لا يزال السكان يعيشون في مخيمات مكتظة، ولا يحصلون إلا على قدر محدود من الاحتياجات الأساسية، رغم مرور ثلاث سنوات على توقف الأعمال العدائية في المنطقة. وشملت أنشطتنا في شيري وشيرارو خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ورعاية ضحايا العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي والناجين منه، وتقديم الرعاية للحالات النفسية والعلاج للأمراض المدارية المهملة. كما أنشأنا وحدات لعلاج الكوليرا وعزّزنا تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها للتصدي لتفشّي المرض في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
في كوريم، شهدت المنطقة أزمات صحية عدة تشمل الحصبة والكوليرا وسوء التغذية، في ظل انعدام الاستقرار، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، وتضرّر البنية التحتية الصحية. واستجابةً لذلك، قدّمنا في مستشفى كوريم العام خدمات الطوارئ وإحالة المرضى، ووفّرنا الإمدادات الطبية، ودرّبنا الكوادر العاملة في مجال صحة الأم والطفل. كما تبرّعنا بإمدادات لأربعة مرافق صحية أخرى في المنطقة.
من حالات تفشي الملاريا في جنوب شرق إثيوبيا، إلى سوء التغذية لدى الأطفال في عفر، مرورًا بالكالازار ولدغات الأفاعي ومخاطر تفشّي الأوبئة في أمهرة، عزّزت فرقنا الرعاية المنقذة للحياة في ميزان تيفيري وسيميرا وغوندار وأبدورافي، من خلال الاستجابة للاحتياجات الطبية الملحّة ومواصلة دعم المجتمعات التي تواجه أزمات صحية متكررة.
تواصل أطباء بلا حدود المطالبة بالمحاسبة على مقتل زملائنا
في 24 يونيو/حزيران 2021، قتل ثلاثة من زملائنا، هم ماريا هيرنانديز ماتاس ويوهانس هاليفوم رضا وتيدروس جبريماريام، أثناء تأدية عملهم في تيغراي. ونظرًا إلى عدم استجابة السلطات الإثيوبية لطلباتنا المتكررة بإجراء تحقيق رسمي وشفاف، نشرنا في عام 2025 نتائج تحقيقنا الداخلي، التي أكّدت أن الهجوم كان عملية قتل متعمّدة استهدفت عاملين في المجال الإنساني كانت هويتهم واضحة. نطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء على عاملين في المجال الإنساني.